انخفاض صادرات النفط الإيرانية

بدا أن الحكومة الإيرانية تحمست يوم الثلاثاء عندما أعلنت المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي أنها ستستقيل في نهاية العام الحالي. وأصدرت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة بيانًا رحبت فيه برحيلها واعتبرت أن قرارها يبعث على الارتياح. وقادت هيلي التهمة ضد إيران في الأمم المتحدة، حيث قدمت مؤتمرًا صحافيًا أظهرت فيه مجموعة من القذائف التي قالت إن إيران قد قدمتها إلى المتمردين الحوثيين في اليمن.

وبغض النظر عمن سيأخذ منصب هيلي، لكن الأكيد أن الخط المتشدد حول إيران سيظل السياسة الثابتة لإدارة ترمب، على الأقل فيما يتعلق بالعقوبات الاقتصادية. ودعت الحكومة الأميركية محكمة العدل الدولية التابعة للأمم المتحدة في وقتٍ سابق من هذا الأسبوع بنبذ الدعوى القضائية المرفوعة من جانب إيران لاسترداد أصول بقيمة 175 مليار دولار قامت محاكم أميركية بتجميدها.  وكانت المحكمة العليا الأميركية قد قضت عام 2016 بتحويل الأصول إلى عائلات ضحايا تفجيرات حزب الله في ثكنات البحرية الأميركية في بيروت عام 1983. وقدم المدعون خلال تلك المحاكمة أدلة على أن إيران قدمت دعمًا ماديًا لحزب الله.

وقد قدمت إيران مطالبتها بالأموال في محكمة لاهاي على أساس «معاهدة الصداقة» التي وقعتها مع الجانب الأميركي عام 1955.

وأكد وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، مطلب حكومته من المحكمة الدولية في بيانه. وبالإضافة إلى التأكيد على أن إيران قدمت التماسا إلى المحكمة عن سوء نية، قال: «ندين بالفضل إلى أبطالنا الذين سقطوا ولعائلاتهم ولضحايا أنشطة إيران الإرهابية، ولذا سنقف، هذا الأسبوع، في مواجهة المزاعم غير الأخلاقية للنظام الإيراني أمام المحكمة في لاهاي، حيث سنظهر أن دعوى إيران ينبغي رفضها». كما أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من معاهدة الصداقة.

وفي غضون ذلك، تراجعت صادرات إيران من النفط الخام خلال الأسبوع الأول من أكتوبر (تشرين الأول)؛ حيث صدّرت إيران 1.1 مليون برميل في اليوم نزولاً من 2.5 مليون برميل في اليوم، في أبريل) نيسان) الماضي، أي قبل الانسحاب الأميركي من خطة العمل الشاملة المشتركة. وتستعد الحكومة الإيرانية لعقوبات أميركية أكبر على قطاعها النفطي والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ في 4 نوفمبر (تشرين الثاني).

وعلى الرغم من وجود أدلة قوية على أن العقوبات الأميركية على إيران تعمل بالفعل على النحو المنشود، فإن التقارير التي نشرتها صحيفة «نيويورك تايمز» هذا الأسبوع وجدت أن التحالف الأميركي الأوروبي أحد الضحايا الرئيسيين لهذه الإجراءات الجديدة. ونقلت الصحيفة عن فولكر بيرتيس، مدير المعهد الألماني للشؤون الأمنية والدولية في برلين قوله إن الانسحاب الأميركي من الاتفاق قد «فتح فجوة بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، ومن غير المرجح أن تُغلق مجددًا ما دام ترمب في السلطة». وأشارت الصحيفة إلى حث المسؤولين الأوروبيين لطهران على الانتظار والتمسك بالصفقة، على أمل أن لا يعاد انتخاب ترمب عام 2020 وانضمام الإدارة المستقبلية إلى خطة العمل الشاملة المشتركة.