العقوبات على إيران تندفع بقوة


فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة على إيران هذا الأسبوع. وأعلنت وزارة الخزانة الأميركية يوم الثلاثاء انضمام منظمة الباسيج الإيرانية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب 22 كيانًا ماليًا مرتبطًا بها إلى قائمة الإرهاب. ويجمد القرار أصول هذه العناصر ويمنع الأميركيين من التعامل معهم. ويؤكد هذا التصنيف على الامتداد الشاسع لتدخل الباسيج في الاقتصاد الإيراني ومن المتوقع أن يشكل «تأثيرًا إضافيًا» على الشركات العالمية التي قد تتأمل في التعامل مع أي كيان إيراني.

وتأتي هذه الخطوة قبل فرض عقوبات كبيرة على صناعة النفط الإيرانية والتي من المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بعد 4 نوفمبر (تشرين الثاني). وستسبب هذه الخطوة ضغوطًا مالية غير مسبوقة على حكومة رجال الدين في البلاد. كما دارت مناقشات حول إمكانية الضغط على جمعية الاتصالات المالية العالمية بين البنوك (Swift) - وهي شبكة دولية تقوم بتبادل الرسائل والمعلومات عن المدفوعات والتحويلات - لقطع علاقتها مع إيران. ويُعد الإجراء مثيرًا للجدل بسبب العواقب غير المتوقعة المحتملة على الأسواق الدولية والشركات في حال تم الضغط على Swift. ويقول مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترامب جون بولتون إن الضغط على Swift «يستحق المخاطرة». في حين لم ترد وزارة الخزانة مباشرة على الأسئلة المتعلقة بموقفها بشأن هذه المسألة.

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن البيت الأبيض يعتمد على حفاظ المملكة العربية السعودية على تدفق النفط لوقف جميع صادرات النفط الإيراني كما هو مخطط له، وذلك دون حصول ارتفاع في الأسعار، بالإضافة إلى الانضمام إلى سياستها لاحتواء إيران في الخليج.

وتتقدم في هذه الأثناء المزيد من إجراءات الكونغرس ضد إيران ووكلائها بخطى سريعة. إذ وافق الكونغرس بالإجماع في 11 أكتوبر (تشرين الأول) على قانون تعديلات حظر التمويل الدولي لـ«حزب الله». وسيشهد مشروع القانون فرض عقوبات إلزامية على مجموعة من كيانات وأنشطة «حزب الله»، بما في ذلك مؤسساته المصرفية ومشروعات جمع الأموال وتنمية العلاقات الخارجية وإمبراطوريتها الإعلامية. كما سيسهل استهداف تعاون «حزب الله» مع كارتلات المخدرات الدولية لأغراض غسل الأموال والأنشطة الأخرى.

وماذا كان تأثير هذه الجهود؟
قال مدير الأبحاث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، باتريك كلاوسون، في معرض حديثه لمركز «ناشيونال إنترست» في واشنطن إنه «يتفق مع المرشد الأعلى [آية الله خامنئي]... بأن المشاكل الأساسية التي تواجه الاقتصاد الإيراني داخلية وليست بسبب العقوبات المفروضة عليها». وأضاف أن إدارة روحاني قد فشلت في تنفيذ وعدها بتحقيق النمو الاقتصادي للبلاد، وهي مشكلة أدت إلى تفاقم التوتر بين الدولة وسكانها بالإضافة إلى الفساد المستشري. وناقش قائلًا إن إدارة ترامب تستعد للفوز بنتيجة قد تكون حصلت بالفعل وذلك مع تعثر الاقتصاد الإيراني.