سباقات الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي تحتدم

كان يُنظر إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي المقررة في السادس من نوفمبر (تشرين الثاني) على نطاق واسع، في وقت سابق من هذا العام، على أنها فرصة سهلة للديمقراطيين، لاستعادة الأغلبية في الكونغرس، وربما حتى في مجلس الشيوخ. ولكن استعاد الجمهوريون بعض الزخم خلال الأسابيع الأخيرة الماضية، في حين أظهر المستطلعون والمحللون الديمقراطيون ثقة أقل في هذا الخصوص.

واقترح استطلاع جديد لواشنطن بوست بالتعاون مع كلية سكار للسياسة والحكومة بجامعة جورج ماسون، أجري في 69 مقاطعة تحتدم فيها المعارك الانتخابية أن نسبة فوز الجمهوريين ستكون ضئيلة جدًا.

وفي الوقت نفسه، هناك 13 انتخابًا تنافسيًا فقط من بين 100 مقعد في مجلس الشيوخ، عشرة من هذه الانتخابات في الولايات التي قام بها الرئيس ترامب عام 2016. وفي سياق المعركة القاسية لإقرار القاضي بريت كافانوه أمام المحكمة العليا، يبدو أن أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين أقنعوا بعض الناخبين بأن الديمقراطيين قد صمموا حملة غير نزيهة لطرد كافانوه من خلال اتهامه بالاعتداء جنسيًا على امرأة في شبابه. وأشارت الاستطلاعات التي أجريت في ولايتي تكساس وتينيسي بعد مواجهة كافانوه إلى أن المرشحين الديمقراطيين قد فقدوا بعض الدعم.

وقد لوحظ أنه من المرجح أن يحدد في الولايات الريفية الحمراء، حيث الجمهوريون أقوياء، ما إذا كانت الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ لا تزال قائمة. وسيحتاج الديمقراطيون في الكونغرس إلى الحصول على 23 مقعدًا جديدًا للفوز بالسيطرة. وسيهدفون إلى تسجيل الانتصارات في المقاطعات المتأرجحة في الضواحي التي كانت تدعم هيلاري كلينتون في انتخابات عام 2016. وهم يأملون في أن يؤدي ارتفاع نسبة الإقبال في أوساط النساء المتعلمات في الجامعات في هذه المجالات إلى تغيير النتيجة لصالحهم.

كما تتم مراقبة عدد من القضايا عن كثب لتأثيرها المحتمل على نتائج الانتخابات. وقد يثير التحقيق الذي قام به المستشار الخاص روبرت مولر عن التدخل الروسي في انتخابات عام 2016 مزاعم مقلقة ضد إدارة ترامب، محفزين بذلك الديمقراطيين- وقد يتشجع بعض الجمهوريين للتصويت لصالح ما يعتبرونه استهداف الرئيس غير العادل.

ومن شأن الوعد الجديد الذي قطعه البيت الأبيض لتخفيض الضرائب للطبقة المتوسطة أن يجلب أصوات بعض الناخبين. وفي الوقت الذي يسافر فيه آلاف المهاجرين في قافلة من أميركا الوسطى عبر المكسيك نحو الولايات المتحدة، استغل الرئيس ترامب هذه المسألة لتنشيط الناخبين المؤيدين لموقفه الصارم ضد الهجرة غير الشرعية.

واستحضر ترامب ما دعا إليه خلال انتخابه عام 2016، وغرد تهديداته بقطع المساعدات عن العديد من دول أميركا الوسطى لمعاقبتها بسبب فشلها في وقف حركة الناس نحو الحدود الأميركية المكسيكية. وفي تصريحات لاحقة، زعم ترامب، دون ذكر الأدلة، أن الديمقراطيين مولوا القافلة وأن فيها «مجرمين ومجهولين من الشرق الأوسط».

وفيما يتعلق بمسائل السياسة الخارجية، فتصاعد التوترات الأميركية مع الصين واحتمال الانسحاب الأميركي من معاهدة الصواريخ النووية متوسطة وقصيرة المدى، الموقعة مع روسيا. وعلى الرغم من أن روسيا كانت متهمة على نحو واسع بالتدخل في انتخابات عام 2016، فقد اتهم نائب الرئيس مايك بنس مؤخرًا الصين بالسعي إلى تحريف نتائج الانتخابات في عامي 2018 و2020 ضد ترامب، ردًا على سياسات الرئيس الأميركي الحادة في التجارة مع القوة الآسيوية.