ثورة ضد البيروقراطية

تطبيق 314 إصلاحا لتحسين مناخ الأعمال حول العالم
  • السعودية رابع دول مجموعة العشرين في إصلاحات بيئة الأعمال... وتواصل جهود الإصلاح.
  • اقتصادات المنطقة العربية نفذت 40 إصلاحاً جديداً منذ بداية العام. والإمارات في قائمة أفضل 20 بلداً والـ11 عالمياً.
  • مصر تتقدم 8 مراكز عالميًا وتحتل المركز 120... والمغرب يحرز المرتبة الثالثة أفريقياً.
  • الصين أحد أفضل عشرة بلدان في تطبيق الإصلاحات... وارتقت أكثر من 30 مركزاً. والهند أصبحت أفضل اقتصادات جنوب آسيا في المركز السابع والسبعين.
  • 18 دولة عربية سرعت وتيرة الإصلاح الاقتصادي... لكن 14 دولة تفرض حواجز إضافية على رائدات الأعمال.

القاهرة: نفَّذت الحكومات حول العالم رقما قياسيا جديدا في عدد الإصلاحات التي تستهدف إزالة العقبات البيروقراطية أمام القطاع الخاص المحلي، بحسب تقرير ممارسة الأعمال، الصادر عن البنك الدولي، حيث طبقت 314 إصلاحا في مجال الأعمال خلال العام المنصرم. وتفيد الإصلاحات التي نفذت في 128 اقتصادا المشروعات الصغيرة والمتوسطة فضلا عن رواد الأعمال، مما يتيح خلق فرص العمل وتحفيز الاستثمارات الخاصة. وتجاوزت إصلاحات هذا العام أعلى مستوى سابق بلغ 290 إصلاحًا تم تنفيذها في عامين.
وخلص التقرير إلى أن الإصلاحات تجري في الأماكن التي تشتد الحاجة إليها. فقد نفذت الاقتصادات المنخفضة الدخل والشريحة الدنيا من الاقتصادات المتوسطة الدخل 173 إصلاحا. وفي منطقة أفريقيا جنوب الصحراء، نفذ عدد قياسي من الاقتصادات بلغ 40 اقتصادا 107 إصلاحات، وهو أفضل مستوى جديد في عدد الإصلاحات للسنة الثالثة على التوالي للمنطقة. وحققت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مستوى مرتفعًا جديدًا من خلال تنفيذ 43 إصلاحًا.
واستمر مؤشر بدء النشاط التجاري في تحقيق أكبر قدر من التحسينات، مع تنفيذ 50 إصلاحًا هذا العام. كما شهد إنفاذ العقود والحصول على الكهرباء إصلاحات رئيسية، مع تنفيذ 49 و26 إصلاحا، على التوالي.
 
العشرة الأوائل
في تصنيفات مجموعة البنك الدولي السنوية لتسهيل ممارسة أنشطة الأعمال، فإن الاقتصادات العشرة الأولى هي نيوزيلندا وسنغافورة والدنمارك، التي تحتفظ بمكانتها الأولى والثانية والثالثة على التوالي للسنة الثانية على التوالي، تليها منطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة؛ وجمهورية كوريا؛ وجورجيا؛ والنرويج؛ والولايات المتحدة؛ والمملكة المتحدة؛ وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية سابقا.
وفي تغييرات ملحوظة في الاقتصادات العشرين الأعلى ترتيبًا هذا العام، تنضم الإمارات العربية المتحدة إلى هذه المجموعة لأول مرة في المركز 11. في حين تستعيد ماليزيا وموريشيوس المركزين 15 و20. على التوالي. خلال العام الماضي، نفذت ماليزيا ستة إصلاحات، وموريشيوس خمسة، والإمارات أربعة. وشملت الإصلاحات في موريشيوس القضاء على الحواجز أمام المرأة لتحقيق المساواة بين الرجل والمرأة في بدء النشاط التجاري.
 




صورة جماعية لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، خلال اجتماعهم في بوينس آيرس، في 21 يوليو 2018. وهيمنت صراعات التجارة العالمية الناجمة عن السياسات الحمائية للرئيس الأميركي دونالد ترامب على اجتماع وزراء مالية مجموعة العشرين. (غيتي)

 


 
أبرز الاقتصاديات
ومن أبرز 10 اقتصادات قامت بإصلاحات هذا العام، استنادًا إلى الإصلاحات التي تم إجراؤها، أفغانستان وجيبوتي والصين وأذربيجان والهند وتوغو وكينيا وكوت ديفوار وتركيا ورواندا. مع تنفيذ ستة إصلاحات لكل اقتصاد، وتأتي جيبوتي والهند ضمن المراكز العشرة الأولى للعام الثاني على التوالي. ونفذت أفغانستان وتركيا، وكل منهما ضمن أعلى الاقتصادات إصلاحا لأول مرة، إصلاحات قياسية لعام واحد، مع تنفيذ خمسة وسبعة إصلاحا على التوالي.
 
شرق آسيا
وحسب المناطق، تعد شرق آسيا والمحيط الهادي موطنًا لاثنين من أكبر 10 اقتصادات في ممارسة أنشطة الأعمال حول العالم، هما سنغافورة ومنطقة هونغ كونغ الصينية الإدارية الخاصة. علاوة على ذلك، فإن الصين من بين أفضل 10 اقتصادات إصلاحا لهذا العام، التي تقدمت أكثر من 30 مركزًا إلى المركز 46 في التصنيف العالمي. ونفذت اقتصادات المنطقة ما مجموعه 43 إصلاحًا في العام الماضي، مع ظهور دفعة كبيرة في مجالي بدء النشاط التجاري والحصول على الكهرباء.
 
أوروبا وآسيا الوسطى
تستضيف أوروبا وآسيا الوسطى أيضا اثنين من أكبر 10 اقتصادات إصلاحا في العالم هذا العام، مع تقدم جورجيا إلى المركز السادس (من المركز التاسع العام الماضي)، وجمهورية مقدونيا اليوغوسلافية سابقا التي تقدمت مركزا واحدا إلى المركز العاشر. كما تضم المنطقة اثنين من أفضل الاقتصادات إصلاحا هذا العام، وهما أذربيجان وتركيا. وقد تسارعت وتيرة الإصلاحات في المنطقة، حيث تم تنفيذ 54 إصلاحًا خلال العام الماضي، مقابل 43 إصلاحًا في العام السابق. وفي حين أن الإصلاحات في المنطقة غطت جميع مجالات ممارسة أنشطة الأعمال، فقد ركز الكثير من التحسينات على تسهيل السماح بالبناء والتجارة عبر الحدود.

 
أميركا اللاتينية
تم تنفيذ 25 إصلاحًا في أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي العام الماضي، حيث حققت البرازيل أكبر عدد من التحسينات، مع تنفيذ أربعة إصلاحات. وكان الجزء الأكبر من الإصلاحات في المنطقة يهدف إلى تحسين الحقوق القانونية للمقترضين والمقرضين فيما يتعلق بالمعاملات المضمونة، وإجراءات بدء النشاط التجاري.
 
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا
ساهمت اقتصادات الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل كبير في تسريع وتيرة الإصلاحات في العام الماضي، مع تنفيذ 43 إصلاحًا مقابل 29 إصلاحًا في العام السابق. وتضم المنطقة هذا العام اقتصادًا واحدًا ضمن مجموعة العشرين اقتصادًا الأولى على مستوى العالم، مع احتلال الإمارات لأول مرة المركز 11 وأحد أفضل الاقتصادات إصلاحا، وهي جيبوتي. ومع ذلك، لا تزال المنطقة متخلفة عن المسائل المتعلقة بالمرأة، حيث يفرض 14 اقتصادا حواجز إضافية على رائدات الأعمال.
 
جنوب آسيا
لأول مرة في جنوب آسيا، حصل اقتصادان اثنان من اقتصادات المنطقة على مركزين ضمن أفضل الاقتصادات إصلاحا في العالم. فقد واصلت الهند برنامجها الإصلاحي، حيث نفذت ستة إصلاحات في العام الماضي وتقدمت 23 مركزًا إلى المرتبة 77 في التصنيف العالمي. وتعتبر الهند الآن الاقتصاد الأعلى تصنيفًا في المنطقة. وارتفعت أفغانستان، مع تنفيذ خمسة إصلاحات، 16 مركزا إلى المركز 167 في التصنيف العالمي. وقامت اقتصادات المنطقة معا بتنفيذ 19 إصلاحا في العام الماضي، تركز الكثير منها على تحسين بدء النشاط التجاري، والحصول على الائتمان، ودفع الضرائب، وتسوية حالات الإعسار.
 




سيدة تلتقط صورة في اليوم الأخير لمؤتمر مبادرة الاستثمار في المستقبل في العاصمة السعودية الرياض في 25 أكتوبر 2018.(غيتي)


أفريقيا جنوب الصحراء
وضعت أفريقيا جنوب الصحراء علامة فارقة جديدة للسنة الثالثة على التوالي، حيث نفذت 107 إصلاحات في العام الماضي، مقابل 83 إصلاحا في العام السابق. علاوة على ذلك، شهد العام الحالي أيضا أعلى رقم للاقتصادات التي تطبق إصلاحات، حيث نفذ 40 اقتصادا من بين 48 اقتصادا بالمنطقة ما لا يقل عن إصلاح واحد، مقابل أعلى رقم سابق وهو 37 اقتصادا قبل عامين. والمنطقة هي موطن لأربعة اقتصادات من أفضل 10 اقتصادات إصلاحا لهذا العام - توغو وكينيا وكوت ديفوار ورواندا. وبينما كانت الإصلاحات في المنطقة واسعة النطاق، فقد ركز الكثير من التحسينات على تسهيل تسجيل العقارات وتسوية حالات الإعسار.
 
المنطقة العربية
أوضح التقرير أن 18 دولة عربية سرعت وتيرة الإصلاح الاقتصادي، لكن رغم الإصلاحات الاقتصادية فإن التقرير رصد 14 دولة من بين 18 تفرض حواجز إضافية على رائدات الأعمال.
وتعد الإمارات الوحيدة ضمن مجموعة العشرين اقتصادا الأولى عالميا، والتي تأتي في المرتبة الـ11. فيما تعتبر جيبوتي أحد أفضل الاقتصادات إصلاحا، إذ نفذت ست خطوات إصلاحية أساسية كان من أبرزها نظام الشباك الواحد لتيسير بدء النشاط التجاري، إضافة لتخفيض تكاليف نقل الملكية وحوسبة سجلات الأراضي. واعتبر التقرير تحسين إمكانية الحصول على الائتمان، بتوسيع مظلة ما يمكن استخدامه كضمان في المشاريع، من أبرز الإصلاحات التي دفعت بجيبوتي لتكون من بين أفضل 10 اقتصادات قامت بالإصلاح. وجاءت المغرب في المرتبة الثانية عربيا و60 عالميا، تلتها البحرين بالمرتبة 62 عالميا.
وجاءت الدول التي لا تزال تعاني من الحروب وعدم الاستقرار السياسي في ذيل القائمة عربيا وعالميا، إذ حلت اليمن في المرتبة 18 عربيا و187 عالميا، تلتها ليبيا في المرتبة 17 عربيا و186 عالميا، تلتهما سوريا في المرتبة 179 عالميا و16 عربيا.
أما على صعيد الاقتصادات العربية الكبرى، فقد جاءت السعودية في المرتبة 92 عالميا و7 عربيا، فيما جاءت مصر في المرتبة 120 عالميا و12 عربيا، والجزائر في المرتبة 157 عالميا و14 عربيا.
وحلت مملكة البحرين في المرتبة 62 عالميا وسلطنة عمان (78) وتونس (80) وقطر (83) والمملكة العربية السعودية (92) ودولة الكويت (97)، فيما احتلت الجزائر المرتبة 157عالميا.
وعلى الصعيد الأفريقي، حافظ المغرب على مركزه الثالث وراء كل من جزر موريشيوس التي حلت بالمرتبة 20 عالميا ورواندا بالمرتبة 29. في حين حلت جنوب أفريقيا بالمرتبة 82 والسنغال بالمركز 141 ونيجيريا بالمرتبة 146 عالميا.
وعلى صعيد المنطقة ككل، فقد استطاعت الاقتصادات العربية تحقيق مستوى متوسط في مؤشر دفع الضرائب، وجاءت في المرتبة 82. فيما كان متوسط مؤشر استخراج تراخيص البناء 98، و90 لتسجيل الملكية، و94 للحصول على الكهرباء، ويحتاج تسجيل نقل الملكية في المنطقة إلى 30 يوما بالمتوسط، وهو أقل من المتوسط العالمي الذي يبلغ 48 يوما. وحققت المنطقة العربية أداء متدنيا في مؤشرات الحصول على الائتمان، وتسوية الإعسار، والتجارة عبر الحدود.
 
 





رئيس مجلس الدولة الصيني لي كه تشيانغ والمدير التنفيذي لصندوق النقد الدولي كريستين لاغارد والأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أنخيل جوريا خلال المؤتمر الثالث "1 + 6". "حوار المائدة المستديرة في دار ضيافة الدولة دياويوتاي في 6 نوفمبر 2018 في بكين - الصين. (غيتي)

 


 

مصر
تقدمت مصر 8 مراكز في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، ورصد التقرير قيام مصر بإصلاحات لتحسين مناخ الاستثمار وتبسيط الإجراءات في خمسة مجالات هي: «تأسيس الشركات، والحصول على الائتمان، وحماية صغار المستثمرين، وسداد الضرائب، وتسوية حالات الإعسار (الخروج من السوق)، بهدف المساعدة في خلق الوظائف، واجتذاب الاستثمار، وزيادة تنافسية الاقتصاد».
وذكر التقرير قيام مصر بزيادة قدرة المشروعات في الحصول على التمويل، وذلك بإصدار قانون الضمانات المنقولة الذي يتيح لأول مرة للشركات الحصول على التمويل بضمان المنقولات، كما نجحت مصر في زيادة حماية صغار المستثمرين من خلال التعديلات التي تمت على قانون الشركات ولائحته التنفيذية.
وأوضح التقرير أنه تم تيسير بدء النشاط التجاري عن طريق إلغاء شرط الحصول على شهادة بنكية، وإنشاء نظام الشباك الواحد لإتمام الإجراءات، وخفض الوقت اللازم لبدء النشاط التجاري إلى 11 يوما الآن من 16 يوما قبل ذلك، وسهَّلت مصر الحصول على الائتمان عن طريق تقوية حقوق المقترضين والمقرضين فيما يتعلق بالضمانات، وتم تدعيم حماية حقوق الأقلية من المساهمين عن طريق إلزام الشركات بزيادة الشفافية، وأُجريت تحسينات في مجال دفع الضرائب عن طريق توسيع نطاق نظام الرد النقدي لضريبة القيمة المضافة ليشمل الصناعات التحويلية في حالة الاستثمار الرأسمالي، وسهَّلت مصر تسوية حالات الإعسار بتطبيق آلية إعادة تنظيم الشركات المعسرة والتي تتيح للمدينين بدء إجراءات إعادة التنظيم، وتمنح الدائنين مشاركة أكبر في الإجراءات، وسجلت مصر أداء جيدا في مجال استخراج تراخيص البناء، فقد أصبحت تكلفة إنجاز كل الإجراءات اللازمة للحصول على ترخيص لبناء مستودع 1.6 في المائة فحسب من قيمة المستودع مقابل 4.7 في المائة في المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وحققت مصر أعلى ارتفاع في ترتيبها في مؤشر الحصول على الائتمان لتسجل المركز 60 بدلاً من المركز 90 في تقرير العام الماضي بزيادة مقدارها 30 مركزا، كما تحسن ترتيب مصر بمؤشر تسوية حالات الإعسار بمقدار 14 مركزا، ليرتفع بذلك مركز مصر من 115 بتقرير عام 2018 إلى المركز 101 بتقرير هذا العام، وتقدمت مصر في مؤشر حماية صغار المستثمرين، حيث ارتفع ترتيبها بمقدار 9 مراكز لتصل للمركز 72 بدلا من 81 في تقرير العام الماضي، وارتفع ترتيب مصر في مؤشر سداد الضرائب إلى المرتبة 159 مقارنة بالمركز 167 بتقرير العام الماضي، بزيادة مقدارها 8 مراكز، كما تحسن مركز مصر في مؤشر التجارة عبر الحدود بمقدار مركز واحد ليصل إلى 170 بعد أن كان 171 بتقرير العام الماضي.
 
الإمارات
قفزت دولة الإمارات العربية المتحدة 10 مراتب، لتحقق المركز الـ11 عالميًا، فيما حافظت على تقدمها على جميع دول المنطقة العربية، للعام السادس على التوالي. وجاءت الإمارات ضمن أفضل 10 دول عالميًا في 5 من محاور التقرير الرئيسية التي تتألف من 10 محاور، وهي سهولة استخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، وتسجيل الممتلكات، وإنفاذ العقود، وعدم تأثير دفع الضرائب على الأعمال.
وأشاد تقرير البنك الدولي بجهود المؤسسات الحكومية في الإمارات والمبذولة في سبيل تحسين الإجراءات والقوانين المتعلقة بعملية تأسيس الشركات وتسهيل الإجراءات على المستثمرين المحليين والأجانب على حد سواء. ووثق تقرير البنك الدولي 6 تحسينات إجرائية قامت بها الدولة في أربعة محاور هي: «الحصول على الكهرباء، والحصول على الائتمان، وتسجيل الممتلكات، وبدء العمل التجاري».
 
المغرب
تقدم المغرب بتسعة مراكز في مؤشر ممارسة الأعمال، واحتل المرتبة 60 من أصل 190 دولة. وأرجع التقرير التقدم إلى الإصلاحات المنجزة في مجال ريادة الأعمال وتحفيز المقاولات.
واحتل المغرب المرتبة الثانية بعد الإمارات العربية المتحدة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في حين جاء في المرتبة الثالثة أفريقيا بعد كل من جزيرة «موريشيوس» ورواندا.
وبحسب التقرير السنوي لمجموعة البنك الدولي، فقد مكنت هذه الإصلاحات المغرب من احتلال مراتب جد متقدمة على الصعيد العالمي في مجموعة من المؤشرات كمنح تراخيص البناء (المرتبة 18 عالميا)، وأداء الضرائب (المرتبة 25 عالميا)، وإنشاء المقاولة (المرتبة 34 عالميا)، والربط بالكهرباء (المرتبة 59 عالميا) والتجارة الخارجية (المرتبة 62 عالميا) وحماية المستثمرين الأقلية (المرتبة 64 عالميا) ونقل الملكية (المرتبة 68 عالميا).
 




امرأة تحاول ارتداء الملابس من خلال كاميرا الاستشعار ثلاثية الأبعاد في اليوم الافتتاحي لمعرض الصين للتكنولوجيا العالية (CHTF) عام 2018 في مركز شنتشن للمؤتمرات والمعارض في 14 نوفمبر 2018 في مدينة شنتشن بمقاطعة قوانغدونغ الصينية. (غيتي)

 

 


 
السعودية
حصلت المملكة العربية السعودية على المرتبة الرابعة، من حيث عدد الإصلاحات التي تسهم في تحسين بيئة الأعمال على مستوى مجموعة دول العشرين، كما حافظت المملكة في التقرير على المرتبة 92 من أصل 190 دولة تتنافس سنويًا لتكون من أفضل الدول في سهولة ممارسة الأعمال.
وقدمت المملكة 51 إصلاحًا على مستوى جميع المؤشرات التي يقيسها التقرير، وسيكون لهذه الإصلاحات الأثر الإيجابي على ترتيب المملكة خلال الثلاث سنوات القادمة حسب آلية قبول الإصلاحات من البنك الدولي. وتقدمت المملكة هذا العام في 4 مؤشرات مرتبطة بتقرير ممارسة الأعمال، منها مؤشر إنفاذ العقود، صاحب التحسن الأكبر في الترتيب، مرتفعة من المرتبة 83 إلى الـ59. كما تحسن مؤشر حماية أقلية المستثمرين من المرتبة العاشرة إلى السابعة على مستوى العالم حائزًا الترتيب الأول على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي.
وكذلك ارتفع ترتيب المملكة بمؤشر التجارة عبر الحدود من المركز 161 إلى المركز 158، وبمؤشر استخراج تراخيص البناء من المركز 38 إلى المركز 36. بحسب البيان.
وأكد التقرير استمرار المملكة في جهودها لتحسين مناخ الأعمال للمنشآت الصغيرة والمتوسطة المحلية. وأشار إلى أنه في العام الماضي، قلَّصت المملكة الفجوة بينها وبين أفضل البلدان أداء عن طريق تحسين درجتها على مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لتبلغ 63.5 نقطة. وعلى وجه التحديد، اقتربت المملكة من تحقيق سبعة من المؤشرات العشرة الرئيسية لممارسة أنشطة الأعمال، وهي بدء النشاط التجاري، واستخراج تراخيص البناء، وتوصيل الكهرباء، وتسجيل الملكية، وحماية المستثمرين الأقلية، والتجارة عبر الحدود، وإنفاذ العقود.
وتمثلت أبرز ملامح الإصلاحات الرئيسية في تقوية سبل حماية المستثمرين الأقلية بوضع قواعد واضحة لمسؤولية أعضاء مجالس الإدارة، وزيادة دور المساهمين في القرارات الرئيسية. وحلت المملكة العربية السعودية في المركز السابع في الترتيب العالمي في مجال حماية المستثمرين الأقلية، كما أنها حصلت على الدرجة الكاملة على مؤشر مدى شفافية الشركات.
وتحسين انتظام وموثوقية إمدادات الكهرباء من خلال تطبيق نظام تعويض جديد لتحفيز شركة تقديم خدمات المرافق على تحسين درجة موثوقية خدماتها. وسجَّلت المملكة العربية السعودية 6 نقاط من أصل 8 على مؤشر مدى الاعتماد على إمدادات الكهرباء وشفافية التعريفة، وهي درجة أعلى من المتوسط البالغ 4.2 لمنطقة مجلس التعاون الخليجي على هذا المؤشر.
وسهَّلت السلطات السعودية إجراءات التصدير والاستيراد مع إطلاق نافذة إلكترونية واحدة جديدة وتمديد ساعات عمل مصلحة الجمارك في ميناء جدة. ونتيجة لذلك، انخفض الوقت المستغرق في أعداد المستندات بمقدار 21 ساعة للصادرات و32 ساعة للواردات، وانخفض الوقت اللازم للامتثال للوائح والإجراءات الجمركية من أجل التصدير بمقدار 19 ساعة.
كما سهَّلت السلطات إنفاذ العقود عن طريق تطبيق نظام إلكتروني يتيح تقديم الشكاوى الأولية إلكترونيا.
وسجَّلت المملكة أيضا أداء جيدا في مجالين من مجالات ممارسة أنشطة الأعمال وهما تسجيل الممتلكات، واستخراج تراخيص البناء. فعلى سبيل المثال، لا يستغرق تسجيل نقل الملكية سوى 1.5 يوم فقط في المملكة، ولا يتم هذا الإجراء بسرعة أكبر من ذلك إلا في بلدين في العالم هما جورجيا ونيوزيلندا. ويجري أيضا نقل الملكية من دون أي تكلفة في المملكة، وهو وضع لا مثيل له إلا في أربعة بلدان أخرى في العالم. وحلت المملكة في المركز الرابع والعشرين في التصنيف العالمي في مجال تسجيل الملكية.
وفي مجال استخراج تراخيص البناء، تستغرق الشركة 91.5 يوم للحصول على كل التراخيص والموافقات المطلوبة لبناء مستودع في المملكة، ويتكلف ذلك 2.1 في المائة من قيمة المستودع بالمقارنة مع 137 يوما و4.7 في المائة في المتوسط في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. واحتلت المملكة المركز السادس والثلاثين في الترتيب العالمي في مجال استخراج تراخيص البناء.
وبدأ نفاذ قانون جديد للإفلاس في أغسطس (آب) 2018. لكن المملكة لم تتلق أي تقييم هذا العام وحلت في المركز 168 عالميا على مؤشر تسوية حالات الإعسار، حيث إن القانون تم سنه بعد موعد صدور تقرير هذا العام، ولم تتم بعد تسوية أي حالات تتعلق بإعادة التنظيم القضائي أو التصفية القضائية أو آلية إنفاذ الدين في البلاد.


اشترك في النقاش