انفراد لـ«المجلة»: طهران تنقل مدينتها الإعلامية من بيروت إلى دمشق

بسبب أزمتها الاقتصادية:
  • مطلع العام الجاري أطلقت طهران قناة «العالم سوريا» من دمشق، كنواة لمدينتها الإعلامية الجديدة، وما زالت منذ إطلاقها تحت البث التجريبي، وتخضع أجندتها إلى إملاءات الحرس الثوري الإيراني.
  • كشفت مصادر مطلعة لـ«المجلة» عن نيّة إيران التركير أكثر في نشاطها الإعلامي على الداخل السوري من خلال قنوات إضافية ستنشأ تباعًا.
  • تنتشر مكاتب المدينة الإعلامية الكائنة في منطقة بئر حسن في بيروت داخل أبنية موزعة على مساحة تقدر بملعبي كرة قدم مغلقة بالحواجز الأمنية، وتنتمي المنطقة للطبقة الشيعية الأرستقراطية.
  • معظم الشقق التي تستخدمها القنوات كمكاتب لها مستأجرة وليست ملكًا، وتصل أسعار الإيجارات في المنطقة إلى 900 دولار شهرياً للمكتب الواحد وهي مبالغ كبيرة مقارنة بعدد القنوات المدعومة إيرانيًا في بيروت.
  • من أهم أبعاد نقل مدينة إيران الإعلامية من بيروت إلى دمشق أن أغلب القنوات الإيرانية في بيروت غير حاصلة على ترخيص من وزارة الإعلام اللبناني.
  • كل دولة تريد إيران الهيمنة عليها، تخصص لها شاشة تلفزيونية، ومواقع إلكترونية وصفحات وناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي سعيا لاستهداف شريحة معينة من القراء وتشويه ذهنية المؤيدين لخصوم الملالي.
  • لا تخفي إيران اهتمامها المفرط بتشكيل جيوش إلكترونية عمادها ناشطون لبنانيون، على «فيسبوك» و«تويتر» ومنصات افتراضية أخرى.

     


    بيروت: يبدو أن العاصمة اللبنانية بيروت ستفقد في المستقبل القريب بريقها كمنصة إعلامية لإيران. فبحسب معلومات مؤكدة حصلت عليها مجلة «المجلة» من مصادر من داخل دوائر المحطات الإعلامية الموالية لإيران في بيروت، فإن الجمهورية الإسلامية تستعد لجعل العاصمة السورية «دمشق» مقرها الجديد لنشر محطات وقنوات ومواقع إلكترونية تعمل على تغطية أجندتها الإعلامية التي تطال سوريا والبحرين واليمن والعراق ولبنان، وأشارت المصادر إلى أن من أهم الأسباب التي جعلت طهران تستعد لنقل مدينتها الإعلامية من بيروت إلى دمشق هو أزمتها الاقتصادية الحادة التي تمر بها إثر فرض عقوبات أميركية جديدة على نظام الملالي 4 نوفمبر (تشرين الثاني) من الشهر الحالي، ولكن لم تحسم المصادر ما إذا كانت المدينة الجديدة ستنقل ثقل طهران الإعلامي بالكامل من بيروت إلى دمشق أم ستبقي على بعض المنصات الإعلامية في بيروت.
     
    ارتفاع تكاليف تمويل المدينة الإعلامية في بيروت
    خطوة طهران في سحب ثقلها الإعلامي من بيروت وتثبيته في دمشق، سببه الأزمة المالية التي تواجهها طهران، بحيث يشكل ارتفاع تكاليف المصاريف التي تدفعها لتمويل القنوات والإذاعات والمواقع الإلكترونية التي تنشرها في المدينة الإعلامية التابعة لها في منطقة بئر حسن في بيروت مأزقًا يمكن تجاوزه من خلال الانتقال إلى دمشق الأقل من حيث التكلفة المادية لجهة تكاليف اليد العاملة، فقد أكدت مصادر «المجلة» في بيروت على أن أغلب العاملين في القنوات الإيرانية لم يتلقوا رواتبهم منذ شهر مايو (أيار) الماضي.
    هذه الخطوة التي ترجح حصولها أجواء الوسائل الإعلامية المدعومة من إيران، قد تتحقق، خصوصًا في مرحلة إعادة الإعمار التي يمكن استغلالها من خلال شراء شقق بأسعار زهيدة. ففي المدينة الإعلامية في بئر حسن في بيروت تنتشر مكاتب إعلامية في أبنية موزعة على مساحة تقدر بملعبي كرة قدم مغلقة بالحواجز الأمنية، وتنتمي المنطقة التي اختارتها إيران لنشر مكاتب إعلامية مدعومة منها إلى الطبقة الشيعية الأرستقراطية، فمعظم الشقق التي تستخدمها القنوات كمكاتب لها مستأجرة وليست ملكًا، وتصل أسعار الإيجارات في المنطقة إلى 900 دولار للمكتب الواحد، وهي مبالغ كبيرة سنويًا مقارنة بعدد القنوات المدعومة إيرانيًا في بيروت.
    «المجلة» سألت الصحافية المتخصصة في الشأن الإيراني بادية فحص عن أبعاد الخطوة الإيرانية، وبحسب رأيها فإن «السبب المحفز للانتقال من بيروت إلى دمشق هو مادي، فسوريا أقل غلاءً من بيروت، وبالتالي التكاليف والرواتب والفواتير وغيرها ستكون أقل، أما الدافع إلى هذا القرار إذا كان صحيحًا فهو التملص من العقوبات الدولية، كما تجدر الإشارة إلى أن أغلب القنوات الإيرانية في بيروت غير حاصلة على ترخيص من وزارة الإعلام اللبناني.
    تعتقد فحص أن إيران بعد سيطرتها أمنيًا وعسكريًا على سوريا لا بد أن تبدأ بتسويق نفسها مدنيًا، والإعلام أهم عوامل التسويق.
    وتضيف: «في السياق نفسه إذا قارنا الإعلام اللبناني الموالي لإيران والإعلام السوري المتحالف معها تجدين جهابذة في إعلامنا ينظمون المدائح يوميا لإيران، بينما لا نجد مثلهم في سوريا، ربما تعتزم إيران مصادرة حيز من الإعلام السوري كما فعلت في لبنان لمزيد من فرض الحضور والهيمنة».
    أما النقطة الأخيرة لهذه الخطوة، فهي «الفرار من العقوبات الدولية» فتأثير العقوبات على لبنان سينكشف لاحقا وسيقذف إيران أو الموالين لها في لبنان إلى نفق جديد من المناكفات والسجالات وربما سيتسبب بأزمة سياسية بين المكونات اللبنانية إضافة إلى الاقتصادية. «هنا لا نلمح إلى أن إيران أو حلفاءها في لبنان خائفون من ردات فعل اللبنانيين لكن المرحلة بالنسبة إليهم تتطلب الهدوء وعدم الخوض في معارك جانبية، في المقابل سوريا ضعيفة جدا والنظام بلا شخصية لذلك لن تسمع أي صوت اعتراض على إنشاء مدن إعلامية شبيهة لتلك الموجودة في بيروت».

    لماذا بيروت؟
    منذ عقود احتلت بيروت مرتبة عالية لجهة حرية التعبير الممنوحة للصحافيين والوسائل الإعلامية. تطال بيروت المنطقة العربية، وهي محل مفتوح صحافيًا، عام 2011 ومع الثورات العربية، استقبلت العاصمة اللبنانية مئات الصحافيين الأجانب الذين اختاروا الإقامة فيها لتغطية قضايا المنطقة الساخنة ومناطق النزاع، من جهة أخرى أغلب المؤسسات الإعلامية العربية يكون في كادرها الإعلامي أشخاص بارزون لبنانيون، وبالتالي وجود شبكة علاقات مع هذه الكوادر اللبنانية انطلاقًا من بيروت يسهل لها الاطلاع على الخطط الإعلامية لقنوات تعارضها إعلاميًا. تفضل إيران بيروت على بقية العواصم العربية بسبب مناخ الهيمنة الشيعية لزمام الحكم اللبناني، الذي تشكل بعد اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري.
    لكل دولة تريد إيران الهيمنة عليها، خصصت لها شاشة تلفزيونية، تواكبها مواقع إلكترونية وصفحات وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي. ويحتل الناشطون مرتبة عالية في الشق الإعلامي، لمهمتهم في توجيه الخبر واستهداف شريحة معينة من القارئين وتشويه ذهنية المؤيدين لدى الخصوم وتحوير سياق الأخبار التي تنشرها صفحات خصوم طهران. تفضل إيران الناشطين اللبنانيين وأغلبهم شيعة، لإنجاز المهمة الموكلة إليهم على مواقع التواصل الاجتماعي، والذين بدورهم أنشأوا «كانتونات» افتراضية ولكل مجموعة شخصيات محددة لاستهدافها، تفصيل إيران الناشطين اللبنانيين على غيرهم من العرب سببه أيضًا المستوى التعليمي وانخراطهم في دورات وورش عمل ينفذها الأوروبيون أعلى من نظرائهم في سوريا والبحرين واليمن والعراق، حتى إن اللبنانيين ينجزون ندوات وورش عمل لتعليم السوريين والعراقيين واليمنيين والبحرينيين آليات العمل على مواقع التواصل الاجتماعي.

    أول قنوات إيران الجديدة... «العالم سوريا»
    مطلع عام 2018 أطلقت طهران قناة «العالم سوريا» في دمشق، التي ما زالت إلى يومنا هذا تحت البث التجريبي، وتخضع أجندتها إلى إملاءات الحرس الثوري الإيراني، ويرى المحللون أن إطلاقها كان نواة لمدينتها الإعلامية الجديدة، وأن هكذا خطوة ستسمح للإيرانيين بالتوغل أكثر بالمجتمع السوري من خلال الإعلام الموجه للداخل السوري، كحال توغلها إعلاميًا على الساحة اللبنانية. قناة «العالم» الجديدة، وهي النسخة السورية من قناة «العالم» التي كانت تبث من بيروت قبل إقفال مكتبها نهائيًا نهاية عام 2017. هذه القناة بفرعها اللبناني كانت تديرها شركة «فلك»، والتي واجهت أزمات مالية أدت إلى إقالة موظفين من قناة «العالم» في بيروت.
    الحلة الجديدة لقناة «العالم» السورية تركز أخبارها وبرامجها التحليلية على الحرب السورية، ولا تخضع لقرارات وزارة الإعلام السورية، على عكس بقية القنوات السورية. لدى إيران وجوه إعلامية عربية فاعلة على مواقع التواصل الاجتماعي الذي يشكل أهم حيّز في التأثير على الرأي العام العربي، وتتألف أدوات الضغط الإيرانية من صحافيين ومحلليين باتوا متخصصين في مهاجمة المعارضة السورية والمملكة العربية السعودية حتى إن بعضهم يستخدم الشتم كأداة للتأثير، وليس مستبعدًا أن تكون انطلاقة قناة «العالم» في سوريا شبيهة بانطلاقة قناة «المنار» الموالية لما يسمى «حزب الله» في لبنان قبل ثلاثة عقود.
    وكشفت مصادر مطلعة عن نيّة إيران التركير أكثر في نشاطها الإعلامي للداخل السوري من خلال قنوات إضافية ستنشأ تباعًا.
    يحتل لبنان أهمية إعلامية بين البلدان العربية، وترى إيران أنه أرض خصبة يمكن الاستفادة منها لتأمين جبهة مضادة للكتلة الإعلامية الخليجية المنتشرة في الإمارات العربية المتحدة والسعودية. لبنان بالنسبة لإيران هو نقطة ارتكاز للتوسع إعلاميًا نحو سوريا واليمن والعراق وفلسطين.
     
    أدوار مختلفة للقنوات الفضائية المدعومة إيرانياً
    يختلف دور القنوات التلفزيونية، بحسب الأجندة التي تحددها لها إيران. فبعض القنوات والمواقع إلكترونية صغيرة الحجم من حيث فريق عملها وميزانيّتها، والهدف منها رصد واستقطاب فئة معينة من المشاهدين والمتابعين، وتخضع لهذه الأجندة وسائل إعلامية ذات صبغة طائفية، خصوصًا الشيعية.

    اليمن 
    في الشأن اليمني، هناك قناتان تعملنان في بيروت، القناة الأولى هي «المسيرة»، والتي تهتم كثيرًا بحلتها الإلكترونية ونوعية موادها، وبحسب مصدر موثوق في القناة رفض الكشف عن اسمه، فإن متابعيها على صفحات التواصل الاجتماعي من منطقة تعز وصنعاء وصعدة، حيث تنقل القناة مجريات المعارك اليمنية، وتولي اهتمامًا ملحوظًا بنقل المعدات العسكرية والتجارب الصاروخية التي تنفذها جماعة الحوثي.
    وفي الوقت الذي تتوجه فيه «المسيرة» إلى الجمهور الحوثي، تأتي قناة «الساحات» لتأخذ الدور الأقل راديكالية وتشددًا في التعامل مع اليمنيين. فلا وجود للحوثيين في القناة، والأجندة لا تستهدف فقط فئة طائفية محددة، وتسمح «الساحات» للنساء السافرات بالإطلالة من خلال برامجها وحتى تقديم النشرات الإخبارية.
     
    العراق
    قناة «الاتجاه» العراقية، هي الأخرى تبث من لبنان. وهي إذاعة وقناة على «يوتيوب» وعدد من مواقع التواصل الاجتماعي. هذه الشاشة التلفزيونية تطرح نفسها كوسيلة ليبرالية توافقية بين جميع أطياف المجتمع العراقي، فالمذيعون يرتدون ربطات العنق، علما بأن ربطة العنق محرمة إيرانيًا، وغير متوفرة في القنوات العراقية الدينية المدعومة من إيران، كما يلتزم بتحريم ربطات العنق، بقية القنوات الموجهة لليمن وسوريا ولبنان.
    تخاطب القناة الوعي الشيعي والسني العراقيين، وتهاجم محور المملكة السعودية، ولديها فقرة كاريكاتير مخصصة للتوجه إلى المشاهد الخليجي لزعزعة ثقة الشعوب الخليجية بحكامهم، ومن ضمن سياستها حياكة فكرة في عقول الجماهير عن دعم سري كان يتلقاه تنظيم داعش من الولايات المتحدة الأميركية.
    كذلك تدعم القناة الجيش العراقي، وتتجنب دعم الحشد الشعبي العراقي، وهو تكتل عسكري يتألف من ميليشيات شيعية، فالدعم الإعلامي الذي تقدمه للحشد بصيغة كوموفلاشية مواربة غير مباشرة، وإلى جانب «الاتجاه»، توجد مواقع إلكترونية عراقية تخرج للجمهور من بيروت، داعمة للحشد الشعبي.

    البحرين
    عام 2013 دعمت إيران إنشاء قناة «اللؤلؤة»، ولديها مكتب في بيروت، هذه القناة شيعية محض، تتناول حياة الشيعة في البحرين، وآخر مقالاتها حاولت التشكيك في مصداقية حكومة البحرين التي أعلنت عن فتحها تحقيقا في ملف تلقي مرشحين في الانتخابات البحرينية الدعم من إيران وقطر على غرار ما حصل في لبنان والمال السياسي الذي تلقاه مرشحون في الانتخابات النيابية التي حصلت في يونيو (حزيران) عام 2018.

    وجهان لقنوات إيران
    تنقسم القنوات والمواقع الإلكترونية الإيرانية إلى قسمين، الأول مخصص للشيعة، وأبرز الفاعلين فيه رجال الدين الإيرانيون والعراقيون الموالون للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي.
    أما القنوات والمواقع الموجهة للسنة فتركز على الموضوعات السياسية وتستهدف بخطاباتها المملكة السعودية من جهة وتلاطف تركيا من جهة أخرى.
     


    وجه للشيعة
    لا تخفي إيران توجهها الشيعي المتطرف عن قنواتها ومواقعها الإلكترونية، فقد خصصت مجموعة منها لنقل الفكر الشيعي، وتتوجه بها إلى جمهور الدول العربية.
    خطاب إيران الداخلي والخارجي هو خطاب طائفي. وإحدى ركائزه الاعتماد على الأسماء، حيث يُحسب إطلاقها وتداولها على أبناء الشيعة فقط، أكان في أسماء الجنرالات الإيرانيين أو أسماء الصواريخ الإيرانية واحتفالاتها الدينية، في اليمن أيضًا تحتوي أسماء الحوثيين وصواريخهم وحروبهم على أسماء ذات مدلولات شيعية، الأمر نفسه منتشرٌ في القنوات البحرينية والعراقية، ومن هنا فهذه الحقيبة المتكاملة من المدلولات الشيعية الإيرانية السمعية والبصرية يراها المحللون دليلاً كافيًا على نشر التشيّع إعلاميًا بين الجماهير العربية بالوسائل الناعمة.

    الجيوش الإلكترونية
    لا تخفي إيران اهتمامها المفرط بتشكيل جيوش إلكترونية عمادها ناشطون لبنانيون، وتبدو من تجربة جيوشها على «فيسبوك»، و«تويتر» ومنصات افتراضية أخرى قدرتها على التأثير على رأي مؤيديها، مما يطرح علامات استفهام عدة عن فاعلية قنواتها التلفزيونية.
    ففي حال وجدوا خبرًا يتناول إيران، يشنون حملة مكثفة جماعية ضد الصفحة أو الموقع الذي نشر الخبر، بالإضافة إلى أنهم يعمدون على رمي تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي لا تمت للخبر الأصلي بصلة، بهدف حرف الخبر عن مساره وتغيير الحقيقة.
    يقول المتخصص في مواقع التواصل الاجتماعي، عمر قصقص، لـ«المجلة»، إن «إيران لديها مجموعات افتراضية تتحرك عبر مجموعات الوتساب، ويكون لديهم أدمن، ويكون هو في أغلب الأحيان المدير الإعلامي لكل صفحات مواقع التواصل الاجتماعي».
    هذا الشخص، بحسب قصقص، هو من يوجههم للهجوم على شخص معين. أغلب الحملات تبدأ من «تويتر»، من خلال خلق هاشتاغ يستهدف شخصاً أو حزباً أو موقفًا سياسياً، وأن من الحملات الافتراضية هجوم إعلامي تنفذه القنوات والإذاعات والجرائد.
    يقول قصقص إن ما يميز مجموعات إيران اللبنانية أنهم منضبطون، وأقوياء لأن شق السوشيال ميديا على ما يبدو أنه أهم بكثير لدى إيران وتأثيره أقوى بكثير ويطال فئة كبيرة من الناس وهو فعال أكثر من الخبر الذي سيسمعه مؤيدو إيران عبر شاشة تلفاز قناة عربية مدعومة منها.
    ويضيف: «هنا أود الإشارة إلى شيء أهم بكثير مما ذكرته أن أبرز نقاط ضعفهم أنهم فشلوا في التأثير على خصومهم سياسياً وعسكرياً على مواقع التواصل الاجتماعي».


     
    دعم قنوات فلسطينية
    في منطقة بئر حسن، اتخذت قناة «فلسطين» اليوم مركزًا لها، وهي تركز أخبارها على منظمة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، نشاطاتهم وتصريحاتهم السياسية، كذلك للفلسطينيين قناة أخرى تبث من بيروت، وهي قناة «القدس» الفضائية، التي تواكب على وجه الخصوص أخبار قطاع غزة، وفي الوقت الذي يغيب المنحى الديني عن قناة «فلسطين اليوم»، تخصص قناة «القدس» خانة للفتاوى الدينية الإسلامية.
     
    يد عاملة رخيصة
    أغلب الوجوه الإعلامية للعاملين في القنوات الإيرانية في بيروت من الفئة الشابة التي لا تتجاوز سن الثانية والعشرين، وهي الفئة التي تكون إما قد أنهت دراستها الجامعية أو من الفئة التي ما زالت على مقاعد الدراسة للاختصاصات الإعلامية وبحاجة إلى الانخراط في المجال الإعلامي سواء عبر التدريب أو بوظيفة.
    تستفيد إيران من خريجي الجامعات اللبنانية لأسباب عدة، فهم أولاً بحاجة إلى فرصة للعمل براتب شهري معقول، بالإضافة إلى أن استهداف الفئة الشابة من خريجي الصحافة والإعلام يساهم في إشباع أفكارهم بتوجهات إيران السياسية في لبنان والمنطقة، فتفرض في المسقبل نماذج إعلامية موالية لها.


اشترك في النقاش