جون أبو زيد... فصيح اللسان ولا يحتاج إلى ترجمان

السفير الأميركي الجديد في السعودية... من التقاعد العسكري إلى العمل الدبلوماسي



رسم: علي المندلاوي

(1)
 - في غرة أبريل (نيسان)  من سنة 1951. وفي راد وود سيني (كاليفورنيا) الأميركية، ولد جون أبو زيد. 
 - هو سليل أسرة لبنانية مسيحية هاجرت من قضاء جزين في الجنوب اللبناني إلى الولايات المتحدة الأميركية منذ سنة 1915.

(2)
 - عمل والد جون ميكانيكيًا في البحرية الأميركية خلال الحرب العالمية الثانية. 
 - واعتنى وحده بتربية ابنه الذي سيعرف يتم الوالدة وهو صغير، وقد توفيت إثر مرض عضال.
 
(3)
 - حصل جون على درجة الماجستير من هارفارد، وكانت تأملاته الأميركية في الشرق الأوسط محور اهتمامه الأكبر، واستفادت الجهات المائة في بلاده من مثل هذه الدراسات.
 - كما حصل جون على الأستاذية في الفنون بجامعة هارفارد. 
 - هكذا نوّع في ثقافته التي لم تقتصر على المجال العسكري فقط.

(4)
 - تمتع جون بمنحة دراسية خاصة بالضباط المتفوقين، مكنته من الالتحاق بالجامعة الأردنية في عمان، حيث استفاد من دروس في العربية الفصحى ولهجات بلاد الشرق العربي.
-     فضلا عن استعداده الفطري للحديث باللهجة العامية، فقد كان جون يدرك أهمية اللغة في التواصل الشعبي والرسمي في زمن الحرب والسلام.

(5)
 - صار جون يفهم الكثير من العبارات وحتى الأمثال الشعبية العربية المتداولة في معرفة صيغ التواصل الحديث اليومي.
 - كما أتاحت له هذه المعرفة، فرصة انتدابه للعمل في منظمة الأمم المتحدة ضمن فريق مراقبين في لبنان.
 
(6)
 - كلف بمهمة ملازم ثان للمشاة عقب تخرجه سنة 1973.
 - بدأ حياته المهنية مع فوج المظليين المشاة عدد 504. 
 - تابع أبو زيد تربية عسكرية، وتخرج في الأكاديمية العسكرية West Pointفي نيويورك

(7)
 - صار جون، مع خبرته في الحرب الثانية على العراق، رجل الميدان الذي يدلي بتصريحات محسوبة الكلمات كلما واجه كاميرا التلفزيونات للإدلاء بـ»تصريح».
-     وربما اعتذر عن الظهور، فضلا عن الكلام.

(8)
 - لقد جمع جون في شخصيته ثقافتين اثنتين هما:
 - ثقافة الحرب وثقافة السلام... 
 - وانضم إلى لسانه الأميركي، لسان عربي يفهم المعنى الصحيح...
 - خاصة أثناء المحاورات، الرسمية العليا، التي قد تؤدي إلى سوء التفاهم إذا تدخل الترجمان الغشيم والمبتدئ في حوار العرب مع الأميركان.
 - والكل يذكر، أو يتذكر، أن سوء التفاهم كان أحد أبطال الحوار بين السفارة الأميركية مع الرئيس العراقي السابق صدام حسين.

(9)
 - هذا مكن جون أبو زيد من العودة إلى المنطقة العربية لا من أجل مهام حربية، وبرتبة أخرى، غير جنرال عسكري.
 - ولكن من أجل علاقات سلام. 
 - وهكذا حظي جون أبو زيد باقتراح شخصي من قبل الرئيس الأميركي، ثم بموافقة الكونغرس على رجل مناسب في مكان مناسب.

(10)
 - ختاماً، من أين جاء لقبه، العربي الأصيل، وكأنه يذكر...
-     ببطل رئيسي فاهم وعارف باللغة في «مقامات الحريري»، أبو زيد السروجي، الفاهم والعارف بأسرار اللغة والتعاطي الذكي مع ظروف الحياة المتقلبة.
-     أو بأبرز أبطال السيرة الهلالية، أبو زيد الهلالي، المحارب الأسطوري الأشهر في قبائل العرب من بني هلال.
 


اشترك في النقاش