مهرجان القاهرة السينمائي يحتفي بدور المرأة في صناعة السينما العربية

خصص قسماً بعنوان «تحيه إلى مخرجات عربيات»
* تسعة أفلام عرضت بالمهرجان لمخرجات من مصر والسعودية والإمارات وفلسطين وتونس والجزائر وسوريا
* يعد المهرجان واحداً من أهم أحد عشر مهرجانًا على مستوى العالم، فقد انطلقت أولى دوراته عام 1976.

 
القاهرة: شهد مهرجان القاهرة السينمائي بدورته الـ40 المنعقد في العاصمة المصرية حاليا، احتفاء خاصاً بالمخرجات العربيات البارزات في مجال الإخراج السينمائي، حيث خصص قسماً بعنوان «تحية إلى مخرجات عربيات» لعرض نماذج من الأفلام التي برعن في تقديمها تقديرا وتحيه لهن لدورهن في صناعه السينما.
عرض خلال القسم تسعة أفلام لمخرجات من مصر والسعودية والإمارات وفلسطين وتونس والجزائر وسوريا، وجميع الأفلام التي عرضت سبق عرضها بمهرجانات عالمية وحظي بعضها بجوائز.

 




    هالة خليل

 


تأتي على رأس القائمة المخرجة المصرية هالة خليل، حيث عرض لها فيلم «نوارة» من بطولة منة شلبي التي حصلت على جائزة أفضل ممثلة عن دورها بالفيلم من مهرجان دبي، ومن مهرجان «مالمو» في السويد، ومن مهرجان «تطوان» في المغرب، ومهرجان «وهران» الدولي للفيلم العربي بالجزائر، وأخيرا حصل الفيلم نفسه على جائزة أفضل عمل وسيناريو، وشارك في العمل أيضا أمير صلاح الدين ومحمود حميدة وشيرين رضا.
تدور قصة الفيلم حول فتاة تُدعى نوارة، وتعيش قصة حب أثناء ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011 في مصر، مستعرضًا أثر ما كان يجري في مصر خلال هذه الفترة على نوارة وعلى قصة حبها وعلى عملها كخادمة.

 




       هيفاء المنصور

 


ومن السعودية عرض للمخرجة هيفاء المنصور فيلم «وجدة»، الذي يعتبر أول فيلم روائي طويل يتم تصويرة بالكامل في المملكة العربية السعودية.
حصل الفيلم على ثلاث جوائز عالمية خلال مهرجان البندقية السينمائي الـ69. والجوائز هي جائزة سينما فناير وجائزة الاتحاد الدولي لفن السينما وجائزة إنتر فيلم. وفي الدورة التاسعة لمهرجان دبي السينمائي الدولي حصلت هيفاء المنصور على جائزة المهر الذهبي لأفضل فيلم روائي عربي، بجانب اختياره ضمن الترشيحات الأولية لجائزة الأوسكار لأفضل فيلم بلغة أجنبية لعام 2013. ليصبح بذلك أول فيلم سعودي يصل إلى هذه المرحلة المتقدمة في أهم محفل سينمائي على مستوى العالم.
يروي الفيلم قصة إنسانية، محتفيا بقيم مثل حب الحياة والإصرار والعمل الدءوب. وتدور أحداثه حول فتاة اسمها وجدة (وعد محمد)، التي تنتمي لعائلة من الطبقة الفقيرة، والدها موظف في شركة بترول وهو غائب طيلة الوقت، ووالدتها موظفة في مستشفى، تحمل مخاوف ذهاب زوجها إلى امرأة أخرى بسبب أم زوجها التي تريد أن تختار له امرأة أخرى. تحلم وجدة دائما بامتلاك دراجة خضراء معروضة في أحد متاجر الألعاب القريبة من منزلها، كي تتسابق مع ابن جيرانها الطفل في شوارع «الحارة». وتتوالى الأحداث.

 




 هالة لطفي

 


أما ثالث تكريم فكان من نصيب المخرجة المصرية هالة لطفي الذي قدم لها المهرجان فيلم «الخروج للنهار»، الذي حصل على عدة جوائز منها «الوهر الذهبي» لأفضل فيلم طويل لمهرجان وهران للفيلم العربي، وجائزة أفضل فيلم بمهرجان ميلانو للسينما الأفريقية، وجائزة التانيت البرونزي بأيام قرطاج السينمائية، وجائزة فيبريسي بمهرجان أبوظبي السينمائي، وأفضل مخرجة في مسابقة آفاق جديدة.
تدور أحداث الفيلم حول محنة أسرة فقيرة في أحد أحياء القاهرة الشعبية، أب قعيد، أم ممرضة، وابنة تواجه مشاكل في التعبير عن مشاعرها وأحلامها، بعد أن أصبحت في الثلاثين من عمرها ولم ترتبط بعد، إذ إنها لا تفعل شيئا سوى رعاية أب غائب عن العالم مع صوت أم كلثوم، يشارك في الفيلم دنيا ماهر، وأحمد لطفي، ووعاء عريقات، وسلمى النجار.
 




   مي مصري

 

أما المخرجة الرابعة فهي الفلسطينية مي المصري، التي عرض فيلمها «3000 ليلة»، اختير الفيلم ليمثل الأردن عن فئة أفضل فيلم بلغة أجنبية، منها جائزة التفاعل في مهرجان موريه السينمائي، وجائزة لجنة تحكيم الشباب في المهرجان السينمائي والمنتدى الدوليين لحقوق الإنسان بسويسرا، وجائزة الجمهور في مهرجان الفيلم الأول الدولي في أنوناي بفرنسا، بعدما شهدت ليلة عرضه حضور أكثر من 400 مشاهد استقبلوا الفيلم بالتصفيق الحار، وبجائزة لجنة التحكيم الخاصة من مهرجان واشنطن السينمائي.
وقبلها فاز «3000 ليلة» بجائزة لجنة التحكيم من العروض الدولية لأفلام وتلفزيون المرأة بالولايات المتحدة الأميركية، ونال جائزة الجمهور بالدورة الـ60 من مهرجان بلدوليد السينمائي في إسبانيا كما فازت بطلته ميساء عبد الهادي بجائزة أفضل ممثلة في الدورة الـ15 من مهرجان دكا السينمائي الدولي في بنغلاديش، وقد أقيم عرضه العالمي الأول في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي.
يشارك في البطولة ميساء عبد الهادي، ونادرة عمران، وكريم صالح، وهيفاء آغا، عرض الفيلم في قسم السينما العالمية المعاصرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي عام 2015.
يدور الفيلم حول مدرسة فلسطينية تدعى «ليال» تعتقل في أحد السجون الإسرائيلية بسبب تهمة لم ترتكبها، وبينما هي في السجن تلد أبنا، ويُمارس عليها ضغوط كثيرة حتى تصير جاسوسة على زميلاتها الفلسطينيات، وتزداد الأعباء أكثر مع ولادتها لابنها في السجن.

 




آن ماري


من فلسطين أيضا تشمل القائمة المخرجة آن ماري جاسر، التي عرض لها فيلم «واجب» الذي تم عرضه في قسم السينما العالمية المعاصرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي لعام 2017. وتم ترشيح الفيلم لتمثيل فلسطين في جوائز الأوسكار لعام 2018.
فاز الفيلم بجائزة أفضل فيلم روائي طويل من مهرجان دبي السينمائي بدورته الرابعة عشر، وتم عرضه في قسم السينما العالمية المعاصرة في مهرجان تورونتو السينمائي الدولي لعام 2017.
أحداث الفيلم تبدأ مع عودة شادي من إيطاليا، حيث يعمل مهندسًا معماريًا، إلى الناصرة لحضور حفل زفاف أخته ومساعدة والده في تحضيرات العرس. ويصر الأب، ضمن مفهوم الواجب بالتقليد الاجتماعي، على تسليم بطاقات الدعوة لحفل الزفاف إلى كل الأصدقاء والأقارب بنفسه مع ابنه، الأمر الذي يقودهما في رحلة طويلة للوصول إلى بيوتهم. وعبر الحوارات بين الأب والابن في الطريق تتكشف لنا الخلافات بين وجهتي نظرهما وطباعهما كما يكشف ماضي عائلتهما نفسه، فضلا عن صورة الحياة اليومية في الناصرة مع تلك الزيارات التي يقومان بها لأسر مختلفة وطوافهما في شوارعها، ويشارك في البطولة محمد بكري وصالح بكري، وماريا وزيق.
ومن تونس احتفى المهرجان بالمخرجة كوثر بن هنية، التي عرض لها فيلم «على كف عفريت» الذي فاز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة للدورة 17 من مهرجان السينما المتوسطية ببروكسل، كما حصلت الممثلة «مريم الفرجاني» على جائزة أفضل ممثلة عن فيلم «على كف عفريت» في الدورة الثانية لجوائز النقاد السنوية التي ينظمها مركز السينما العربية.
يتناول الفيلم قصة الفتاة مريم التي تدرس بالجامعة في تونس العاصمة وتذهب إلى حفل مع أصدقائها وتعجب بشاب تراه لأول مرة هناك، ولم يكادا يتعرفان ويخرجان معا من الفندق للسير على الشاطئ حتى يستوقفهما ثلاثة أفراد شرطة، يذهب أحدهم مع الشاب إلى ماكينة الصرافة بعد أن ابتزه ماليا بينما يتناوب الآخران اغتصاب الفتاة، وعلى مدى 100 دقيقة يجسد الفيلم مأساة الفتاة التي تريد أن تشكو وتنتزع حقها ممن اغتصبوها... 
العمل من بطولة مريم الفرجاني، وغانم زريلي، ونعمان العكاري، وأنيسة داود.
 




      المخرجة صوفيا

 


كما تواجدت بالقائمة المخرجة الجزائرية صوفيا جاما بفيلمها «السعداء»، التي تدور أحداثه وتدور أحداث الفيلم في الجزائر، وبعد انقضاء بضع سنوات على انتهاء الحرب الأهلية، يقرر سمير وآمال الاحتفال بعيد زواجهما العشرين. في طريقهما إلى المطعم، يتذكر كلٌ منهما الجزائر كما عرفها، تستحضر آمال أحلامها المتبددة في هذا البلد، فيما يحاول سمير التأقلم والتعايش مع الواقع. بالتزامن مع ذلك يتيه ابنهما فهيم، برفقة صديقيه رضا وفريال، في مدينة انغلقت على ذاتها. 
الفيلم يقوم ببطولته فوزي بن السعيدي، وأمين لنصاري، وناديا كاسي.
 




     نجوم الغانم

 


كما حظيت الإماراتية نجوم الغانم بالتكريم بعرض الفيلم المتوّج بجائزة أفضل فيلم في مسابقة الأفلام التسجيلية الطويلة لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة، في دورته العشرين، يعرض العمل رحلة الفنان التشكيلي الراحل حسن الشريف، في الفيلم، يتحدث الشريف عن طفولته وأمه ومراحل تعليمه وبعثته إلى بريطانيا لتعلم الفنون ثم عودته إلى الإمارات وعن مشوار صعب خاضه بداية من الثمانينات وحتى وفاته لنشر أفكاره وأعماله التي شكلت نقلة كبيرة في مفهوم الفن التشكيلي بالخليج.
ولم تترك نجوم الغانم أداة من أدوات الفن لاستعراض مشوار حسن الشريف إلا وسخرتها في الفيلم، بداية من صوره الفوتوغرافية واستوديو أعماله ولوحاته ومجسماته التشكيلية وانتهاء بموسيقاه المفضلة التي وضعتها كموسيقى تصويرية.
يذكر أن فعاليات الدورة الأربعين لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي انطلقت من دار الأوبرا المصرية من 20 إلى 29 نوفمبر (تشرين الثاني)، برئاسة المنتج والسيناريست محمد حفظي، وبحضور حشد كبير من نجوم الفن وصناع السينما في مصر والعالم.
ويعد المهرجان واحداً من أهم أحد عشر مهرجانًا على مستوى العالم، فقد انطلقت أولى دوراته عام 1976.
 


اشترك في النقاش