اللبناني سيمون أسمر... صانع النجوم

مخرج «استوديو الفن»... جعل التلفزيون محطة لإطلاق نجوم في سماء الأغنية



رسم: علي المندلاوي

- 1 -
 - ولد سيمون أسمر في بلدة الكنيسة في منطقة المتن الأعلى في 2 يناير (كانون الثاني) عام 1943.
 - 2 -
 - انطلق منذ 1955 في دراسة الفنون والإلكترونيات، وهندسة الصوت، واكتسب الخبرة في توجيه الفنانين وإعدادهم للنجومية.
 - 3 -
 - وفي 1968 قام بدراسات في إعداد البرامج وإخراجها.
 - 4 -
 - تزوج عام 1977 من ندى كريدي، وله ثلاثة أولاد: وسيم، وكريم، وبشير.
 - 5 -
 - وعزم سيمون أن يعمل شيئا من أجل أن يكون لبنان فيروز وصباح ووديع الصافي حاضرا في مستقبل الأغنية العربية.
 - 6 -
 - وقرر سيمون أنه:
 - لا بد للبنان أن يظل ممسكا بمشعل الأغنية العربية، فلا يمكن التعويل إلى الأبد على الجيل السابق ولا مناص من إعداد نجوم الغد في الأغنية العربية
 - ولا بد للتلفزيون أن يتحول إلى مزرعة من أجل رعاية البراعم والمواهب في الفنون، والأغنية تحديداً...
 - أو منصة لإطلاق نجوم الأرض إلى سماء المهرجانات العربية، مثل قرطاج في تونس، وجرش في الأردن، وغيرهما من المهرجانات في بلاد العرب.
 - 7 -
 - ظهر سيمون من باب جديد غير مطروق، ومن أرض لبنان التي تزخر بالأصوات في عالم الأغنية...
 - لم يكن يظهر في التلفزيون إلا نادراً، فله فلسفة خاصة به هي الظهور في عدم الظهور...
 - ولا بد للتلفزيون، حتى قبل مرحلة القمر الصناعي، أن يتحول إلى منصة لإطلاق «صواريخ» الطرب والغناء...
 - 8 -
 - في عام 1972 أطلق برنامج «استوديو الفن» جمع فيه هواة الأغنية، والشعر، والعزف، وغيرهم الذين جاءوا من كل قرى لبنان.
 - 9 -
 - فهم سيمون، في وقت مبكر وأفهم جمهوره ما يلي:
 - أن الموهبة وحدها لا تكفي... ولا بد من وضع طاقات الجيل القادم أمام امتحان الكاميرا، والمظهر الحسن، أمام الجمهور في التلفزيون... حتى تصير الشخصية الفنية مرشوقة في دائرة الضوء... والإعلام
 - 10 -
 - ولا بد للخطة من أداة تنفيذ أو وسيلة لإنتاج النجوم.
 - ولا وسيلة له غير أن يكون صاحب مؤسسة لإنتاج الفن في لبنان.
 - ولا بد من برنامج تلفزيوني، اسمه بكل بساطة (استوديو الفن) يشاهده اللبنانيون أيام الأحد.
 - ولا هدف له غير اكتشاف المواهب الغنائية.
 - وكان سيمون حريصاً على الرقائق والدقائق في برنامجها، فكان يقوم بالإعداد والإخراج معاً.
 - هل كان لا يثق في أحد غيره، أم أنه كان يرى أن البرنامج بات من لحمه ودمه لا غير!
 - 11 -
 - في هذا البرنامج كانت عشرات الأصوات، تمر، وتغني، وتؤدي ما طاب لها من أغاني غيرها.
 - وكان لا بد من لجنة تحكيم مرموقة عارفة بالشؤون الطربية...
 - وكان لا بد لهذا العمل الدؤوب أن يثمر أصواتا، سوف تخرج من كاميرا وعيون وذوق سيمون أسمر.
 - 12 -
 - بعد سنوات من تلك السبعينات.
 - وبعد الجهد في اختبار أجمل الأصوات وامتحان أدائها في هذا البرنامج الغنائي.
 - ومع لجان متخصصة في امتحان الصوت وطاقاته، صار اكتشاف أصوات متأكدة المعدن الفني، وقادرة على تثبت على الساحة الفنية في لبنان لتنطلق في باقي الأقطار العربية.
 - 13 -
 - كان لا بد من سنوات خلف الكاميرا... وكثير من البرامج الأخرى، حتى يحوز سيمون القبول من جمهوره.
 - وهكذا أحب الجمهور ما اقترحه سيمون من أصوات لبنانية أمثال ماجدة الرومي، وراغب علامة، ووائل كفوري، وغيرهم وغيرهن.
 - 14 -
 - ألقاب سيمون كثيرة، فهو «صانع النجوم» و«خبير الأصوات الناجحة» أو «الجواهرجي»، و«الأستاذ».
 - 14 -
 - لم يكن سيمون مجرد مخرج ومعدّ تلفزيوني لبناني.
 - يمكن القول إنه من مخرجين منتجين قلائل في العالم العربي... وفي دنيا التلفزيون الذين جعلوا من التلفزيون مخبرا أو مطبخا لتقديم أجمل الأصوات التي أثثت العقود السابقة بأصوات كان لا بد لها من فرصة للظهور عبر سيمون أسمر.
 - 15 -
 - ختاماً، هل أن سيمون أسمر قد هيأ ابنه البشير ليسير على خطى والده في إنتاج البرامج واكتشاف الأصوات.
 - وهل سيقول الناس عن بشير ابن سيمون أسمر، ما قالته العرب: «من شابه أباه فما ظلم».
 - إن مثل هذا الجواب يظل في فم المستقبل.
 


اشترك في النقاش