أصوات أميركية تعلو لحماية التحالف الأميركي السعودي

مجموعة من الشخصيات البارزة تدافع عن العلاقة التاريخية التي تواجه تحديات خطيرة
* بومبيو: السعودية قوة كبيرة للاستقرار في الشرق الأوسط، وتعمل على ضمان بقاء بغداد مقيدة بمصالح الغرب وليس بمصالح طهران، وتساعد في إدارة تدفق اللاجئين الهاربين من الحرب في سوريا من خلال العمل مع الدول المضيفة والتعاون بشكل وثيق مع مصر.

 
واشنطن: في حين استمر نقد بعض وسائل الإعلام الأميركي والتحديات السياسية للسعودية خلال الأسابيع الأخيرة الماضية، ظهر أيضا توجه معاكس، ففي أعقاب مقتل خاشقجي، دعمت مجموعة متنوعة من الشخصيات الأميركية من كلا الحزبين تشكيل التحالف الأميركي السعودي.
وأقوى هذه الأصوات بطبيعة الحال تلك التي تنبثق من البيت الأبيض. فقد أشار البيان الذي أصدره الرئيس ترامب في 20 نوفمبر (تشرين الثاني) لدعم التحالف السعودي الأميركي إلى أن السعودية «حليف عظيم في حربنا المهمة جدًا ضد إيران. وتنوي الولايات المتحدة البقاء شريكًا ثابتًا للمملكة العربية السعودية لضمان مصالح بلدنا وجميع الشركاء الآخرين في المنطقة». مضيفًا أن: «هدفنا الأسمى هو القضاء التام على تهديد الإرهاب في جميع أنحاء العالم».
وبعد مرور أسبوع على صدور بيان ترامب، عبر وزير الخارجية مايك بومبيو عن هذه المشاعر في مقال رأي نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» يوم 27 نوفمبر بعنوان «الشراكة السعودية الأميركية حيوية». وتابع وزير الخارجية في مقاله: «السعودية قوة كبيرة للاستقرار في الشرق الأوسط، وتعمل على ضمان ديمقراطية العراق الهشة وتبقي بغداد مقيدة بمصالح الغرب وليس بمصالح طهران، وتساعد الرياض في إدارة تدفق اللاجئين الهاربين من الحرب الأهلية في سوريا من خلال العمل مع الدول المضيفة والتعاون بشكل وثيق مع مصر». 
وتساءل بومبيو في مقاله: «هل يصدق أن الناس الذين يستخدمون حادثة مقتل خاشقجي كسلاح ضد سياسات الرئيس ترامب تجاه السعودية هم أنفسهم الأشخاص الذين دعموا تقارب باراك أوباما مع إيران - وهي الدولة التي قتلت الآلاف حول العالم، من ضمنهم أميركيون - وتقوم بترويع سكانها؟».
وبعد يومين، نشر الدبلوماسي الأميركي المخضرم الذي كان مبعوثًا خاصًا للسلام دينيس روس- الذي شغل مناصب رفيعة في السياسة الخارجية خلال الإدارتين الديمقراطية والجمهوريّة- مقالاً في صحيفة «واشنطن بوست» يدعو فيه الأميركيين إلى تجاوز السياسة الحزبية في صياغة سياسة ذكية تجاه السعودية.
ومن جهة أخرى سلط روس الضوء على أهمية الحفاظ على التحالف المناهض لإيران والذي تعتبر المملكة العربية السعودية عنصرًا مهمًا فيه.
وكتب الباحث البارز في معهد هدسون مايكل دوران، والذي كان عضوًا سابقًا في مجلس الأمن القومي خلال إدارة جورج دبليو بوش، وتوني بدران، وهو زميل أقدم في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات، مقالاً في صحيفة «نيويورك تايمز» وقد دافعا فيه بشكلٍ أقوى عن التحالف السعودي الأميركي. وخلصا إلى أن «منتقدي ترامب، الذين يطالبون بإجراءات ضد المملكة، يفتقرون إلى الحكمة الاستراتيجية».
وتشمل هذه المقالات بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من التصريحات الأخرى المؤيدة للتحالف عناصر قد تكون مخيبة لآمال الذين يتوقعون الحصول على دعم كامل للسعودية. ولكنها تدل أيضًا على حقيقة أنه وحتى في هذه الفترة العصيبة التي تمر بها العلاقات بين الولايات المتحدة والسعودية، فإن الأصوات المستقلة في مجتمعٍ ديمقراطي تدعم الاستمرارية والشراكة بينهما.
 


اشترك في النقاش