مواصلة الإصلاحات سلاح دول الخليج لمواجهة تقلبات الطاقة

إعادة هيكلة التعاون الدولي بداية من العام الجديد
·             لاغارد: 2019 بداية لعصر الإبداع ونقطة تحول في معالجة التحديات الاقتصادية المشتركة.
·             نزع فتيل الصراع التجاري وإصلاح نظام التجارة... بداية التعاون الدولي.
·             ضرورة سد الثغرات التي تؤدي إلى «تآكل القواعد الضريبية ونقل الأرباح».
·             التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي... مفتاحان لتنويع الاقتصاد الخليجي.

القاهرة: فرص ومخاطر تخيم على الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، سيناريوهات تتطلب إعادة التعاون الدولي في عصر الإبداع، تحولات اقتصادية دعت كريستين لاغارد، مديرة صندوق النقد الدولي، إلى الدعوة لعصر جديد من الإبداع والرؤية الاستشرافية والالتزام العالمي بالمصلحة المشتركة.
فالمشهد الاقتصادي تغير خلال الفترة الماضية، نتيجة العوامل الجغرافية والسياسية، وتحول بعض القوة الاقتصادية من الغرب إلى الشرق، وظهور أطراف فاعلة لا تنتمي لدول، بما فيها الشركات متعددة الجنسيات، بالإضافة إلى التطور التكنولوجي. وأشارت لاغارد إلى أن 90 في المائة من بيانات العالم نشأت في العامين الماضيين فقط. لكن هذه التحولات يمكن أن تجلب فرصًا هائلة، وكذلك مخاطر غير مسبوقة.
وقالت إن العام القادم 2019 يمكن أن يكون نقطة تحول، يقدم فيها العالم دفعة جديدة من الإبداع في معالجة التحديات المشتركة، وحذرت من أن الإخفاق في البناء والتكيف يمكن أن يجعل العالم يعيش «عصر الغضب»، بحسب تعبيرها.
 
السيناريو الأسوء
بحلول عام 2040. يمكن أن يصل عدم المساواة إلى مستويات تفوق ما كانت عليه في «العصر المذهَّب». فالاحتكارات القوية في مجال التكنولوجيا والحكومات الضعيفة ذات السياسات المحلية غير الفعالة تجعلان النجاح مستحيلاً بالنسبة للمشروعات البادئة ورواد الأعمال. والإنجازات المحققة في المجال الصحي يمكن أن تتيح للأغنياء الأكثر ثراءً أن يعيشوا إلى عمر يتجاوز المائة والعشرين عامًا، بينما يرزح الملايين تحت وطأة الفقر المدقع والمرض. وتستمر وسائل التواصل الاجتماعي في توجيه قذائفها تجاه هذه المجموعة من «السكان المُهمَلين»، مشددة على التفاوت بين واقعهم والحياة الأفضل التي يمكن أن تتحقق لهم. وتتسبب فجوة التطلعات في إذكاء السخط والغضب في النفوس. وتنهار الثقة بين البلدان. ويصبح العالم أكثر ترابطًا من خلال التكنولوجيا الرقمية، لكنه أقل ترابطًا من كل الأوجه الأخرى.
والتعاون الدولي لما فيه الصالح المشترك يصبح مفهومًا يُدْرَس في المكتبات، لكنه قلما يمارَس على الساحة العالمية، نظرا لإعلاء المصالح القومية والتركيز الحصري على السياسات المحلية.
ووصفت لاغارد هذا السيناريو البائس للغاية، لكنها قالت لا أعتقد أن نؤول إلى هذا المصير.
 
السيناريو المرجح
أما السيناريو المرجح، حال التعاون بين الدول، فإنه بحلول عام 2040، يمكن أن نرى اقتصادات مزدهرة تعمل في معظم المجالات بالطاقة المتجددة. ستتمتع النساء آنذاك بالتمكين الكامل في الانضمام للقوى العاملة، لتثبت أنها قوة اقتصادية واجتماعية قادرة على تغيير قواعد اللعبة. وستكون نظم التقاعد الجديدة والرعاية الصحية القابلة للتحويل بمثابة تعبير عن طبيعة العمل في الاقتصاد الرقمي. وستتحمل الشركات مسؤوليتها الاجتماعية كجزء من نماذج عملها. ويمكن أن تؤدي المهارة التكنولوجية إلى إنقاذ الأرواح وخلق الملايين من الوظائف. سنرى نهاية الهجرة الجماعية. وستتوسع التجارة في كل أرجاء العالم، ويسود التعايش السلمي بين البلدان. لكن يجب أن تعمل البلدان معًا لجعل الناس محورًا لكل ما نبذله من جهود، بالتركيز على النتائج الحقيقية التي تؤدي إلى تحسين جودة الحياة. معناه أيضًا زيادة الشفافية والمساءلة على مستوى الحكومات والمؤسسات، وهو ما يشمل زيادة الاستماع إلى مختلف الأصوات. معناه ضمان استفادة الكثرة من الثمار الاقتصادية للعولمة، وليس فقط القلة.
وقالت إن التعاون الدولي الجيد لا يمكن أن يكون بديلا للسياسة المحلية الجيدة. ولا شك أن البلدان المنفردة عليها مسؤولية في تحقيق رفاهية مواطنيها. والواقع أن السياسات المحلية القوية يمكن أن تشكل قاعدة للتعاون الدولي الفعال. وفي عالمنا الحديث، هناك بعض القضايا التي لا يمكن معالجتها إلا بالتعاون الدولي.
 
مفاتيح عصر الإبداع
وقالت لاغارد إنه يمكن أن نبدأ بالتجارة ونحن بحاجة إلى «إصلاح النظام». وعلينا الآن أن نواصل نزع فتيل التصعيد، مع تحسين النظام التجاري للمستقبل. وسيتضمن هذا إلغاء الدعم التشويهي، أيًا كان شكله أو لونه. وسيعني أيضًا حماية حقوق الملكية الفكرية دون خنق الابتكار، والتخلص من فرص تحقيق الريع. ويمكن أن يؤدي اعتماد اتفاقيات تجارية جديدة إلى إطلاق إمكانات التجارة الإلكترونية والتجارة في الخدمات. فاعتماد سياسات اقتصادية كلية أفضل من شأنه الحد من الاختلالات الخارجية، بما في ذلك الفوائض والعجوزات في الميزان التجاري، التي شكلت خلفية لاحتدام التوترات التجارية. وكل هذه الأمور تكتسب أهمية بالغة لأن التجارة ترفع الإنتاجية وتعجل وتيرة الابتكار.
 
الضرائب الدولية
كذلك يحتاج العالم إلى مزيد من التعاون في الضرائب الدولية، فالشركات تتمتع الآن بتواجد عالمي، لكن الحكومات لم تتوصل بعد إلى حل عالمي للقضايا الضريبية. وهناك الآن كم هائل من الدولارات الضريبية المتروكة بسبب السعي وراء الأفضلية الضريبية والممارسات الإبداعية السلبية. ومن ثم تحتاج البلدان إلى العمل في تعاون وثيق لجمع مستحقاتها وتجنب الدخول في سباق يصل بالضرائب إلى القاع. ويمكنها سد الثغرات التي تؤدي إلى ما نسميه «تآكل القواعد الضريبية ونقل الأرباح».

 


 
المناخ
أما فيما يتعلق بالمناخ الذي نعيش فيه. فمن الأعاصير العاتية في الكاريبي إلى حرائق الغابات في كاليفورنيا، يزداد الشعور بالآثار الخطيرة لتغير المناخ كل يوم. وتشير دراسة حديثة أصدرتها الحكومة الأميركية إلى أن الأثر الاقتصادي الناجم عن تغير المناخ يمكن أن يخفض إجمالي الناتج المحلي الأميركي إلى حد كبير في العقود القادمة. وقد كان الاتفاق التعاوني الذي تم التوصل إليه في باريس في 2015 هو أفضل عدة مرات من الأدوات التي يمكننا استخدامها للبدء في مواجهة هذا التحدي الذي يهدد كوكب الأرض والانتقال إلى اقتصاد خال من الكربون. كما أنه يعبر عن أفكار الإبداع والرؤية الاستشرافية والالتزام العالمي بالمصلحة المشتركة التي تخدم المصلحة الذاتية. وهذه مسألة يرتهن بها بقاء أبنائنا وأحفادنا.
 
الفساد
والمجال الرابع والأخير هو الحوكمة الرشيدة غير المكبلة بقيود الفساد. والحقيقة البسيطة هي أنه من دون الثقة في مؤسساتنا، لن يتسنى تحقيق أي تغيير مما نسعى إليه. فالفساد يجرد الاقتصاد من حيويته ويستنزف الموارد المطلوبة بشدة. ويؤدي تحويل الموارد بعيدًا عن التعليم أو الرعاية الصحية إلى استدامة عدم المساواة والحد من إمكانية تحقيق حياة أفضل. وتبلغ التكلفة السنوية للرشوة وحدها أكثر من 1.5 تريليون دولار أميركي، أي نحو 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي.
ويشعر جيل الألفية بهذه المشكلة على نحو حاد. فقد كشف مسح أُجري مؤخرًا لشباب العالم أن الشباب يعتبرون الفساد وليس الوظائف ولا الافتقار إلى التعليم، أكبر بواعث القلق الضاغطة في بلدانهم. فالفساد هو السبب الجذري لكثير من مظاهر الظلم الاقتصادي التي يشعر بها الشباب والشابات كل يوم.
 
التكنولوجيا
ولننظر مثلاً إلى التكنولوجيا المالية وكيف بدأت تغير اللعبة الاقتصادية. فالابتكارات الجديدة، ومنها العملات المشفرة، يمكن أن يستخدمها مرتكبو الجرائم الإلكترونية لتوجيه التدفقات المالية غير المشروعة وتمويل الأنشطة غير المشروعة على مستوى العالم. وليست هذه مشكلة مقصورة على بلد واحد ولا هي مشكلة هينة يمكن لبلد واحد أن يتصدى لها. إنما هي مشكلة لا يمكن حلها إلا بالتعاون عبر الحدود.
لكن هذا أمر يمكن إصلاحه بالفعل. فنفس هذه الابتكارات التي تفرض تحديات عبر الحدود يمكن استخدامها أيضًا لمساعدتنا في القيام بحرب مضادة. ومن خلال التقنيات البيومترية لتحديد الهوية، وتقنيات بلوك تشين وغيرها، يمكننا العثور على سبل مبتكرة لبناء نظام أفضل وأكثر أمانًا على المدى الأطول. وتستطيع الحكومات، ويجب عليها، أن تعمل مع أفضل المهندسين في العالم لبناء نظم أقوى للأمن الإلكتروني يمكنها حماية الحسابات المصرفية للأفراد وحماية رخائهم. وهذه مصلحة مشتركة يجب أن ندعمها مختارين.
فإذا تصدينا لتحدي الفساد، يمكن أن يكون ذلك نموذجًا للتعاون في كل المجالات التي أشرت إليها الليلة. يمكن أن يكون ذلك إشارة إلى أن «الأخوة في الإنسانية»، على حد تعبير كينز، مستعدة مرة أخرى لتلبية نداء التاريخ، لكن هذه المرة ستقوم النساء بدور بارز!
 
دول الخليج
وعلى الجانب الآخر، أصدر صندوق النقد الدول، مؤخرًا، دراستين تبحثان مدى المساهمة التي يمكن أن تقدمها زيادة الانفتاح للتجارة والاستثمار الأجنبي وزيادة تطور وشمول القطاعات المالية في دول مجلس التعاون الخليجي الست؛ المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت وعمان وقطر، لتنويع الاقتصاد والعمل على تحقيق نمو قوي ومستقر واحتوائي.
 
النظم المالية
وأشارت دراسة صندوق النقد الدولي، التي حملت عنوان «ما مدى تطور وشمول النظم المالية في دول مجلس التعاون الخليجي؟» إلى أن النظم المالية شهدت تطورًا كبيرًا في دول مجلس التعاون الخليجي على مدار العقدين الماضيين، ولكن يبدو أن المجال لا يزال متاحًا لمزيد من التقدم في هذا الخصوص. وقد كان تطور الأسواق المصرفية وأسواق الأسهم مدعومًا بطائفة من العوامل هي قوة النشاط الاقتصادي وازدهار قطاع التمويل الإسلامي وإصلاحات القطاع المالي. ونتيجة لذلك، تعمقت النظم المالية وأصبح مستوى التطور المالي جيدًا بوجه عام مقارنة بالأسواق الصاعدة.
وقد اعتمد التطور المالي في مجلس التعاون الخليجي اعتمادًا كبيرًا على البنوك، بينما نجد أسواق الدين والمؤسسات المالية غير المصرفية أقل تطورًا وفرص الوصول إلى أسواق الأسهم محدودة. ويلاحّظ أن المؤسسات المالية غير المصرفية – صناديق معاشات التقاعد، وشركات إدارة الأصول والتمويل والتأمين لا تزال صغيرة، وأن التطور قاصر في أسواق الدين المحلي. أما أسواق الأسهم فهي تبدو في مستوى جيد من التطور قياسًا بحجم السوق، لكنها تحت سيطرة عدد قليل من الشركات الكبيرة (غالبًا من القطاع العام).
وقد حققت دول مجلس التعاون الخليجي تقدمًا في إرساء الشمول المالي، لكن هناك ثغرات باقية في بعض المجالات المهمة. فيبدو أن فرص الحصول على التمويل قليلة نسبيًا أمام المشروعات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب على وجه الخصوص. وقد يكون ذلك راجعًا، في جانب منه، إلى الأعراف الاجتماعية، والمستويات المنخفضة لمشاركة المرأة في سوق العمل وأنشطة القطاع الخاص، والمستوى المرتفع لبطالة الشباب.
ومن المرجح أن تأتي زيادة التطور والشمول الماليين مصحوبة بنمو اقتصادي أقوى في دول مجلس التعاون الخليجي. وزيادة التقدم في التطور المالي أو الشمول المالي من المرجح أن يترافق مع تحقيق نمو أقوى. غير أن ثمار النمو من المرجح أن تتفاوت عبر البلدان تبعًا لمستوى التطور والشمول الماليين في الوقت الراهن.
 
تمويل المشروعات
وللاستفادة من ثمار النمو، يجب تعزيز فرص الحصول على التمويل بالنسبة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة والنساء والشباب. ومن شأن معالجة جوانب الضعف المؤسسية وتشجيع المنافسة في القطاع المالي أن يساعدا على إتاحة المزيد من فرص التمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة. ومن الضروري إجراء إصلاحات لزيادة الإلمام العام بالأمور المالية، وتحسين هياكل حوكمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة وأطر الإعسار. وهناك إصلاحات أخرى تبدو واعدة أيضًا من حيث تشجيع توظيف النساء والشباب واستخدام التكنولوجيات الجديدة.
والتركيز في الإصلاحات الأخرى الداعمة للتطور المالي على تطوير أسواق الدين وإتاحة التعامل في أسواق الأسهم لمجموعة أكبر من الشركات والمستثمرين. وحتى تنمو أسواق الدين، ينبغي أن تنشئ السلطات منحنى للعائد الحكومي، وأن تسعى لزيادة سيولة السوق من خلال التداول في السوق الثانوية، والتأكد من عدم صعوبة متطلبات طرح الإصدارات الخاصة. وينبغي التركيز في إصلاحات سوق الأسهم على تعزيز حوكمة الشركات وحماية المستثمرين، وإزالة القيود المفروضة على الملكية الأجنبية، وتشجيع المنافسة في السوق المالية. وستساعد المنافسة في السوق المالية أيضًا على تطوير المؤسسات المالية غير المصرفية.


 
التجارة والاستثمار
وتشير دراسة أخرى لصندوق النقد الدولي تحت عنوان «التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي، مفتاحان لتنويع الاقتصاد وتحقيق النمو في مجلس التعاون الخليجي»، إلى أنه يمكن أن يكون لتنويع الاقتصاد أثر كبير على النمو في مجلس التعاون الخليجي، بدعم من زيادة الانفتاح التجاري والاستثمارات الأجنبية. فمن شأن هذه الإجراءات أن تساعد على تحقيق نمو مستمر بمعدلات أعلى وبصورة أكثر شمولاً لكل شرائح المجتمع، عن طريق تحسين توزيع الموارد عبر القطاعات والمنتجين، وخلق الوظائف، ونشر التكنولوجيا، وتشجيع المعرفة، وتهيئة مناخ أكثر تنافسية لمزاولة العمل التجاري، ورفع مستوى الإنتاجية.
وأشار التقرير إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي منفتحة للتجارة، ولكنها أقل انفتاحًا بكثير للاستثمار الأجنبي المباشر. فهي تواصل التوسع في التجارة الخارجية، لكن التدفقات الداخلة من الاستثمار الأجنبي المباشر تباطأت في السنوات الأخيرة، رغم الجهود المبذولة على صعيد السياسات لتخفيض الحواجز الإدارية وتقديم حوافز لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر. وتتسم التعريفات الجمركية بالانخفاض النسبي، لكن عددًا من الحواجز غير الجمركية لا يزال يعوق التجارة وهناك قيود كبيرة على ملكية الأجانب لمؤسسات الأعمال والعقارات.
وقال التقرير إنه يمكن تحقيق تحسن كبير في النمو إذا تم سد الفجوات في مجالي التصدير والاستثمار الأجنبي المباشر. فمعظم البلدان يمكن أن تحقق أكبر دفعة للنمو من خلال سد فجوة الاستثمار الأجنبي المباشر، ليرتفع نصيب الفرد من نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي غير النفطي بمقدار يصل إلى نقطة مئوية واحدة. أما سد فجوة التصدير فيمكن أن يحقق زيادة إضافية في النمو تتراوح بين 0.2 و0.5 نقطة مئوية.
وأشار التقرير إلى أن وجود منظومة من السياسات الداعمة تعطي دفعة للصادرات غير النفطية وجذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر. وتتمثل أولويات السياسات في النهوض برأس المال البشري، وزيادة الإنتاجية والتنافسية، وتحسين مناخ الأعمال، وتقليص الحواجز المتبقية أمام التجارة الخارجية والاستثمار الأجنبي. ومواصلة القيام بإصلاحات في عدد من المجالات منها، تنمية رأس المال البشري، والاستمرار في تنفيذ استثمارات ترفع جودة التعليم للنهوض بالمعرفة وتعزيز المهارات، وإصلاحات سوق العمل التي تستهدف تحسين الإنتاجية وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد غير النفطي، وكذلك الأطر القانونية لتوفير الحماية اللازمة للمستثمرين، وتعزيز حماية المستثمرين أصحاب حصص الأقلية وتسوية النزاعات، وتنفيذ إجراءات لمكافحة الرشوة وتعزيز النزاهة، وتخفيف القيود التي تفرضها القواعد التنظيمية على الملكية الأجنبية، وتعزيز حوكمة الشركات، والتركيز على إلغاء المزيد من الحواجز غير الجمركية على التجارة عن طريق التبسيط والتشغيل الآلي للإجراءات الحدودية، وتبسيط العمليات الإدارية المطلوبة لإصدار التصاريح.

 


اشترك في النقاش