السيسي افتتح أكبر مسجد وكنيسة في الشرق الأوسط

افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي أكبر مسجد وأكبر كنيسة في مصر في العاصمة الإدارية الجديدة، يوم الأحد، عشية احتفال الأقباط الأرثوذكس بعيد الميلاد، في رسالة رمزية للتسامح في البلد الذي يشكل المسلمون أغلبية سكانه، وذلك بحضور شخصيات أجنبية ومسؤولين، بينهم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط.

وقال السيسي في كلمة ألقاها لدى افتتاح الكاتدرائية إنّ هذه «اللحظة مهمة في تاريخنا... نحن واحد وسنبقى واحدًا»، في إشارة إلى المسلمين والمسيحيين المصريين.

وكان للبابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية كلمة قال فيها: «في هذا اليوم نرى سيادتكم قد وفيتم بهذا الوعد وها نحن نشهد هذا الافتتاح العظيم في هذه المناسبة الجليلة، نقدم كل الشكر لسيادتكم ولكل الشركات التي عملت وشاركت في هذه الأبنية... نقدم الشكر الخاص للقوات المسلحة والهيئة الهندسية التي خططت وأشرفت واهتمت بإنجاز هذا العمل العظيم في هذه الفترة الوجيزة».

وترأس البابا تواضروس قداس منتصف الليل بحضور السيسي، الذي أقامه الأقباط، الذين يمثلون أكبر تجمع للمسيحيين في الشرق الأوسط، في كاتدرائية ميلاد المسيح التي وصفتها الحكومة بأنها أكبر كنيسة في الشرق الأوسط، وذلك بعد ساعات من الافتتاح.
ويمثل الأقباط نحو 10 في المائة من سكان مصر البالغ عددهم نحو مائة مليون نسمة ويشكون منذ فترة طويلة من التمييز.

بدوره قال الإمام الأكبر شيخ الأزهر، أحمد الطيب، إن الإسلام يحض المسلمين على حماية دور العبادة سواء كانت للمسلمين أو المسيحيين أو اليهود.

وأضاف: «فيما يتعلق بالكنائس وموقف الإسلام منها.. موضوع الكنائس في الإسلام موضوع محسوم وهو ملخص أن دولة الإسلام ضامنة شرعا لكنائس المسيحين ولمعابد اليهود. هذا حكم شرعي».

وتابع يقول: «إذا كان الشرع يكلف المسلمين بحماية المساجد فإنه وبالقدر ذاته يكلف المسلمين بحماية الكنائس».
وعبر الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن سعادته بافتتاح الكنيسة، وقال على حسابه على «تويتر»: «سعيد لرؤية أصدقائنا في مصر يفتتحون أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط. الرئيس السيسي يقود بلاده إلى مستقبل يتسع للجميع».

وتتسع كاتدرائية ميلاد المسيح المزينة بأيقونات قبطية لأكثر من ثمانية آلاف مصل، في حين يتسع مسجد الفتاح العليم لنحو ضعف هذا العدد. وشيدت الحكومة المسجد والكاتدرائية في العاصمة الإدارية الجديدة التي تقع على بعد 45 كيلومترا إلى الشرق من القاهرة.
وظل العمال يرفعون مخلفات البناء من محيط الكاتدرائية حتى خلال الأسبوعين الماضيين استعدادا للافتتاح الكبير.


اشترك في النقاش