ياسمين رئيس: أتمنى أن أقدم الفوازير بشكل مختلف

قالت لـ«المجلة»: أؤدي «الأكشن» والكوميدي في «لص بغداد»
* مشاركتي في تحكيم «القاهرة السينمائي» وضعني أمام مسؤولية كبيرة... وعشت بسببه في قلق
* الفن من أهم القطاعات التي تبنى على الشباب ومن خلالهم نستطيع نقل الثقافات والتجارب المفيدة للبلاد

القاهرة: شاركت في عدد من الأعمال السينمائية التي حظيت باهتمام الجمهور والنقاد معا، ما جعلها في صفوف النجمات الشابات رغم مشوارها الفني القصير.
إنها الفنانة المصرية ياسمين رئيس التي تشارك حاليا في الفيلم السينمائي «لص بغداد»، الذي تعتبره عملا مختلفا عما قدمت من قبل، موضحه أنها لأول مره تقدم «الأكشن» مع الكوميدي.
وتحدثت الفنانه المصرية لـ«المجلة» عن تفاصيل هذه المشاركة، التي يشاركها فيها كوكبة من الفنانين، منهم فتحي عبد الوهاب، أحمد رزق، بيومي فؤاد، ومحمد عبد الرحمن، من تأليف تامر إبراهيم، وإخراج أحمد خالد موسى، كما تحدثت في حوارها عن تجربة اختيارها كعضو بلجنة تحكيم مسابقة سينما الغد للأفلام القصيرة بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي المنتهي منذ أيام قليلة، مشيدة بدور اللجنة المنظمة للمهرجان، كما تطرقت لأعمالها القادمة، قائلة إنها لن تشارك في دراما رمضان 2019، موضحةً أنها تفضل الأعمال السينمائية على التلفزيونية... وهذا نص الحوار:
 
* ماذا عن فيلم «لص بغداد» الذي يتم تصويره الآن؟
- تجربة سينمائية مختلفة عما قدمت من قبل، على المستويين الفني والشخصي وينتمي لنوعية الأعمال الكوميدية، ويعتبر هذا هو العمل الثاني من نفس النوعية حيث قدمت من قبل فيلم «بلاش تبوسني»، إلا أن دوري في «لص بغداد» مختلف في التفاصيل والمضمون، لذلك سعيدة بالمشاركة فيه وأتوقع أن يحقق نجاحا مدويا وإقبالا كبيرا من الجمهور بمجرد عرضه، حيث من المتوقع العرض بموسم عيد الفطر المبارك، فأجواء التصوير مليئة بالبهجة والضحك، خاصة الفنان محمد عادل إمام بيننا حالة من التفاهم والانسجام.
 
* ماذا عن دورك في العمل؟
- لا أريد الحديث عن دوري بشكل كبير لأنه مفاجأة وغير متوقع، ولكني لأول مرة أقدم الأكشن مع الكوميدي، كما أظهر بـ«لوك» جديد بشعر قصير لونه برتقالي مناسب للشخصية التي أجسدها، ورغم أن مساحة الدور ليست كبيرة إلا أنني سعيدة بهذه الشخصية والعمل بشكل عام.
 
* هل مقصود تواجدك السينمائي على حساب الأعمال التلفزيونية؟
- لا أنكر اهتمامي بالمشاركات السينمائية، فأنا أعشقها، فهي التاريخ، وقدمت الكثير من الأعمال المتميزة، منها أعمال خاصة بالمهرجانات، وأعتبرها من الأعمال الهامة، أما التواجد التلفزيوني فيحتاج إلى وقت كبير في الاختيار والتجهيز، لكن بشكل عام لا أتردد في قبول عمل طالما كان متميزا ويقدم رسالة سواء كان فيلما أو مسلسلا.
 
* لماذا لا تهتمين بالدراما رغم مشاركتك في مسلسل «أنا شهيرة.. أنا الخائن» والذي حقق نجاحا كبيرا وردود فعل قوية؟
- هذا العمل حالة خاصة، فالرواية حققت نجاحا جماهيريا كبيرا وطالب الكثير بتقديمها في عمل فني، لذلك وافقت دون تردد بمجرد العرض وكانت تجربة مميزة وناجحة وتحمل قيمة فنية كبيرة تعود بنا إلى زمن الأعمال الدرامية القديمة الهامة، لذلك حظيت بردود أفعال قوية من الفئات العمرية للجماهير، وأتمنى أن أكرر نفس الفكرة في عمل آخر.


 
* ما تقييمك لتجربة اختيارك لعضوية لجنة التحكيم بمهرجان القاهرة السينمائي الدولي بدورته الأربعين؟
- أولا أشكر جميع من شاركوا في تنظيم المهرجان، خاصة المنتج محمد حفظي، فقد بذلوا مجهودا جبارا كي تظهر هذه الدورة بهذا الشكل على جميع المستويات سواء في التنظيم أو اختيار الأفلام أو عضوية لجان التحكيم في ظل وجود عدد من الوجوه الشابة، واختياري وضعني أمام مسؤولية كبيرة خاصة أنه مهرجان القاهرة السينمائي العريق، فقد اعتدت حضور المهرجانات كمشاهدة ولا أعرف الكثير عن كواليسه، فكانت بالنسبة لي تجربة اكتشاف التفاصيل ولم أتخيل حجم المجهود الذي يبذل لظهور المهرجانات بهذا الشكل، لكنها كانت تجربة رائعة بكل المقاييس وتعلمت منها الكثير وأتاحت الفرصة لي لمشاهده 22 فيلما من جنسيات مختلفة. وقد تعرفت على ثقافات وألوان تصوير وأساليب إخراج وتمثيل مختلف، وبالتأكيد تجربة مهمة وتواجدي في المجال لم يكن منذ فترة كبيرة وأعتبر اختياري خطوة إيجابية في مشواري وقد عشت فترة من القلق بسبب هذا الاختيار وقد حملني المسؤولية.
 
* هل لمست اختلافا في هذه الدورة عن سابقتها؟
- لم أشارك من قبل في أي دورة سابقة، حتى حضور الافتتاح أو الختام لم يحالفني الحظ في الحضور، فكان دائما يصادف ارتباطي بمواعيد تصوير، وأعتبر ذلك تقصيرا خاصة بعد المشاركة بمهرجان مهم بحجم القاهرة السينمائي، لذلك لا أستطيع الحكم بموضوعية، حتى عندما شاركت منذ عامين بفيلم «من ضهر راجل» في المسابقة الرسمية لم أحضر إلا وقت العرض، لذلك أعتبر هذه الدورة هي مشاركتي الأولى، وملاحظاتي لهذه الدورة هي اهتمامها بفكرة تمكين الشباب وكانت فكرة رائعة ومليئة بالتفاؤل والأمل، وأستطيع القول إن القائمين على هذه الدورة قدموا عملا متميزا على مستوى اختيار الأفلام المشاركة وإقامة فعاليات سينمائية مختلفة وهو ما يجعل المهرجان على نفس مستوى المنافسة مع كثير من المهرجانات التي حضرتها.
 
* ما الفرق بين المهرجانات التي حضرتها ومهرجان القاهرة السينمائي الدولي؟
- شاركت في كثير من المهرجانات بأعمال فنية، مثل «رحلة البحث عن أم كلثوم»، و«بلاش تبوسني»، وغيرهما، وأرى أنه لا يوجد اختلاف كبير بين مهرجان القاهرة والمهرجانات الخارجية، ولكن الفرق يكمن في اختيار الأفلام المشاركة والميزانية التي توضع لتنظيم المهرجان، وبعد مشاركتي في القاهرة السينمائي بدورته الأربعين كعضو تحكيم ألمس اختلافا كبيرا عن جميع المهرجانات وهو اختيار رئيس شاب للمهرجان، وهو المنتج والسيناريست محمد حفظي، وهذا انعكس على الدورة بظهور أكبر للشباب وتقديمهم بشكل يؤكد دورهم في عملية التغيير، وأتمنى من باقي المهرجانات وضع هذه الرؤية في دورتهم القادمة.
 
* لكن الكثير انتقد بشدة اختيار فنانين شباب في لجان التحكيم مؤكدين أن خبراتهم الفنية أقل من القيام بهذه المهمة؟
- سمعت ذلك في بعض القنوات الإعلامية، ولكن لم أشاهد شخصا محددا هاجم ذلك بوضوح، في المقابل رأيت ترحيبا كبيرا من الكثير بفكرة وجود شباب بلجان التحكيم، والكثير من النقاد الفنانين دعموا ذلك، وبعد انتهاء الفعاليات أثبتنا كشباب أننا قادرون على تحمل المسؤولية وشرفنا بلدنا أمام الجميع، وهذه التجربة تعلم العدل في التقييم، وإن وجد أحد انتقد ذلك أقول له فكرة الثقة في إمكانياتنا كشباب أمر هام يدفعنا للعمل أكثر والنجاح، والفن من أهم القطاعات التي تبنى على الشباب ومن خلالهم نستطيع نقل الثقافات والتجارب المفيدة للبلاد، فقد تعلمت الكثير من هذه التجربة في ظل وجود قامات كبيرة وخبرات متنوعه بين أعضاء اللجنة التي شاركت فيها سواء لدى المخرج الجزائري كريم موساوي أو الألمانية كاثي دي هان، فكانت المناقشات أكثر ثراء.
 
* هل اختلف تفكيرك في اختيار أعمالك بعد مشاركتك كمُحكمة؟
- بالتأكيد، فقد شاهدت ألوانا فنية مختلفة من كثير من الدول تجمع بين التجريبية والروائية والأنيميشن، وكانت تتسم بالتنوع بقدر كبير وكنت أشعر بالإعجاب الشديد تجاه عدد من الأفلام والسينمات التي تعرفت عليها بعد هذه المشاركة، وأخذت خبرة كبيرة بوقت قصير وجعلتني أحظى بنظرة أدق، وعن قرب لعدد من السينمات التي كنت مطلعة عليها من قبل مثل الهندية والإسبانية والإيطالية والفلبينية، كما تابعت بشغف السينما الروسية ضيف المهرجان، وحرصت على مشاهدة جميع الأفلام، لذا أشعر بأنني محظوظة.


 
* لماذا اعتدزتِ عن المشاركة في العروض المسرحية للفنانة الاستعراضية «شيريهان؟»
- الاعتذار جاء نظرا لارتباطي بأعمال فنية في ذلك الوقت، كان من المفترض أن أشارك في أحد العروض المسرحية التي تعود بها الفنانة القديرة شيريهان وكانت من إخراج زوجي هادي الباجوري، وكنت سعيدة بهذا العرض فكان حلما وتحقق، لكن الظروف وقفت أمام ذلك، فكنت أقوم بتصوير «أنا شهيرة...أنا الخائن» وكان توقيت البروفات أثناء التصوير ولا بد من التزامي بتعاقد العمل الذي أقوم به، لكن أتمنى أن تأتي لي فرصة أخرى للعمل معها لتعوض الفرصة السابقة.
 
* هل لديك إمكانية لتقديم عمل مسرحي استعراضي أو فوازير؟
- الفنان يستطيع تقديم أي دور وشخصية، فالممثل الموهوب يعرف كيف يظهر إمكانياته ويطورها، وفكرة تقديم استعراض وفوازير ليست بعيدة وأتمني أن أقدمه بشكل مختلف ويبهر الجميع خاصه أننا أصبحنا في عصر التقنيات.
 
* ماذا عن مشاركتك في الموسم الرمضاني لهذا العام؟
- لدي الكثير من النصوص الدرامية ولكن لم أختر حتى الآن، ولكن إذا وافقت على اختيار عمل فليس من ضروريا أن يكون مرتبطا بالموسم الرمضاني.

 


اشترك في النقاش