منصة الشارقة للأفلام تفتتح دورتها الأولى... وتعرض نحو 140 فيلماً في 9 أيام

عرض 3 أفلام للمخرج الراحل يوسف شاهين احتفاءً بالذكرى العاشرة لرحيله
* الشيخة حور القاسمي: تأتي منصة الشارقة للأفلام تعزيزاً لتنامي أهمية السينما في مشاريع المؤسسة.

 
الشارقة: أعلنت مؤسسة الشارقة للفنون عن برنامج الدورة الافتتاحية لمنصة الشارقة للأفلام، والذي يتضمن عرض ما يزيد على 140 فيلما، على مدار تسعة أيام بدءاً من اليوم الجمعة، وذلك في أربعة مواقع من إمارة الشارقة، وهي: سينما سراب المدينة، وسينما الحمراء، ومعهد الشارقة للفنون المسرحية، وقاعة أفريقيا.
وذكرت الشيخة حور القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للفنون في سياق إطلاق الدورة الأولى من منصة الشارقة للأفلام: «جاء هذا البرنامج امتداداً لاهتمام مؤسسة الشارقة للفنون وبينالي الشارقة بدعم الفنانين العاملين بالأفلام منذ عام 2003. سواء عبر التكليفات أو منح الإنتاج، حيث ضمّن قيّمو بينالي الشارقة عروض أفلام وأعمال فيديو عبر دوراته المتعاقبة، وقد تعاظم حضور الفيلم في الدورات الأخيرة للبينالي وبرامج المؤسسة الموازية، حيث تم إنشاء المؤسسة لسينما سراب المدينة في الهواء الطلق 2013».
وأضافت القاسمي: «تأتي منصة الشارقة للأفلام تعزيزاً لتنامي أهمية السينما في مشاريع المؤسسة، ولتصبح من البرامج السنوية التي تعمل على دعم إنتاج الأفلام في الإمارات العربية المتحدة والمنطقة، وتوفير منصّة مهمة لصانعي الأفلام المكرسين والناشئين، كما ينقسم البرنامج إلى ثلاثة مكونات رئيسية تتضمن عروض أفلام مقيّمة وجوائز، وجلسات حوارية وورش العمل، ومنحة إنتاج للأفلام القصيرة».

وتقدم المنصة في دورتها الأولى 23 برنامجاً لعروض الأفلام وما يزيد على 30 عرضاً أول على المستوى العالمي والإقليمي، وتشمل أفلاماً روائية، وتجريبية، ووثائقية، طويلة وقصيرة. وتفتتح برنامجها بعرض الفيلمين الإماراتيين الفائزين بمنحة منصة الشارقة للأفلام، وهما فيلم «ليمون» للمخرج عبد الرحمن المدني الذي يناقش مصاعب الحياة الزوجية، والعقبات التي تواجهها الزوجة في سبيل الحصول على اهتمام زوجها، وفيلم «مريم» للمخرج محمد الحمادي الذي يروي قصة شابة إماراتية طموحة تسعى لمتابعة مهنة التمثيل في نيويورك رغم معارضة والديها.
كما ستشهد المنصة التي تنظم برعاية مصرف الشارقة الإسلامي، العرض العالمي الأول لفيلم «مساحات الاستثناء» (2018)، من إخراج مات بيترسون ومالك رسامني، وذلك يوم غد السبت 19 يناير (كانون الثاني) في سينما سراب المدينة بمنطقة المريجة. ويقارب الفيلم قصة محمية للهنود الحمر إلى جانب مخيم للاجئين الفلسطينين في محاولة لفهم أهمية الأرض وظروف الحياة والمجتمع والسيادة.
واحتفاءً بالذكرى العاشرة لرحيل المخرج المصري يوسف شاهين، ستتضمن عروض منصة الشارقة للأفلام ثلاثة أفلام من إخراجه تُعرض بالتعاون مع معهد أفريقيا، وهي من برمجة كل من الدكتور صلاح محسن والفنانة هند مزنية، وتقدم هذه الأفلام في ثلاثة برامج منفصلة.
وفي سياق متصل يقدم برنامج الجلسات الحوارية المصاحب لبرنامج الأفلام، 8 جلسات تستكشف أبرز القضايا والمشاغل المتعلقة بصناعة السينما في المنطقة، والتي تشمل توزيع وتمويل الأفلام، والأبعاد القانونية لحماية حقوق الملكية الفكرية وصياغة العقود وتصاريح التصوير، كما تستعرض بعض الجلسات أحدث التكنولوجيات المستخدمة في التصوير وسبل تطوير صناعة الأفلام الوثائقية. ويشمل البرنامج الذي يقام في رواق 6 في ساحة المريجة، جلسة حوارية مع المخرج عبد الله الكعبي يتحدث خلالها عن مسيرته الإخراجية وفيلمه الذي لاقى استحساناً كبيراً «الرجال فقط عند الدفن» (2016)، كما يعرض رؤيته حول صناعة السينما في الإمارات العربية المتحدة.
كما تقدم منصة الشارقة للأفلام برنامجاً تعليمياً على مدار أيام الأسبوع يضم عدداً من ورش العمل التي تتناول موضوعات تشمل صناعة الأفلام، وتاريخ السينما، وأساسيات كتابة السيناريو، وأساليب البحث والتوثيق، والرسوم المتحركة والمؤثرات البصرية، وذلك في رواق 2 بساحة المريجة، ومركز خورفكان للفنون، ومركز المدام للفنون.
ومن المقرر أن تقدم لجنة التحكيم في ختام فعاليات منصة الشارقة للأفلام ثلاثة جوائز رئيسية هي: جائزة أفضل فيلم روائي، وأفضل فيلم تجريبي، وأفضل فيلم وثائقي. وتنقسم اللجنة إلى لجنة تحكيم الأفلام الروائية والمكونة من المخرج علي مصطفى، والمخرج والسيناريست كونغ رثيدي، والمخرج غسان سلهب، ولجنة تحكيم الأفلام التجريبية، وتضم المخرجة رانيا اسطفان، وستيفن كيرنز، والمخرج كمال الجعفري، ولجنة تحكيم الأفلام الوثائقية، المؤلفة من الإعلامية لينا ماتا، والمخرجة جيهان الطاهري، والمخرج مانثيا دياوارا.
 




المخرج السكندري العالمي يوسف شاهين



 
مؤسسة الشارقة للفنون
تستقطب مؤسسة الشارقة للفنون طيفاً واسعاً من الفنون المعاصرة والبرامج الثقافية، لتفعيل الحراك الفني في المجتمع المحلي في الشارقة، الإمارات العربية المتحدة، والمنطقة. وتسعى إلى تحفيز الطاقات الإبداعية، وإنتاج الفنون البصرية المغايرة والمأخوذة بهاجس البحث والتجريب والتفرد، وفتح أبواب الحوار مع كافة الهويّات الثقافية والحضارية، وبما يعكس ثراء البيئة المحلية وتعدديتها الثقافية. وتضم مؤسسة الشارقة للفنون مجموعة من المبادرات والبرامج الأساسية مثل «بينالي الشارقة»، و«لقاء مارس»، وبرنامج «الفنان المقيم»، و«البرنامج التعليمي»، و«برنامج الإنتاج»، والمعارض، والبحوث، والإصدارات، بالإضافة إلى مجموعة من المقتنيات المتنامية. كما تركّز البرامج العامة والتعليمية للمؤسسة على ترسيخ الدّور الأساسي الذي تلعبه الفنون في حياة المجتمع، وذلك من خلال تعزيز التعليم العام والنهج التفاعلي للفن.
 


اشترك في النقاش