مهريبان علييفا... سيدة القصر والرئيس المنتظر

طبيبة عيون من عائلة عريقة... تزوجت الرئيس الأذربيجاني بعد قصة حب وعينها نائبة له وخليفته المنتظرة

رسم: علي المندلاوي


1- 
الميلاد في بيت ثقافي:
ولدت مهريبان عارف  قيزي يوم الأربعاء 26 أغسطس (آب) 1964، في عاصمة أذربيجان (باكو) في بيت دينه الإسلام، وفي أسرة ميسورة ووطنية ومنفتحة على المعرفة والنشاط الاجتماعي في حقول التربية والثقافة والصحة والرياضة والشؤون العامة.
2-

وسط وطني وثقافي
أبرز عناصر أسرة مهريبان مؤلفة من الجد والعم والأب والأم:
جدها: الكاتب الأذربيجاني، مير جلال باشاييف.
وعمها: حافظ باشاييف الذي شغل منصب أول سفير أذربيجاني لدى الولايات المتحدة.
ووالدها: عارف باشاييف، العالم ورئيس الأكاديمية الأذربيجانية للطيران، ابتداء من عام 1996.
أما أمّ مهريبان، إيمان غوليفا، فهي باحثة في جذور الثقافات واللغة والاستشراق.
3-
القصر الرئاسي وبيت الزواج 
وبعد قصة حب، اقترنت مهريبان في سن العشرين (عام 1984) بالدكتور إلهام (ابن حيدر علييف، رئيس أذربيجان الأسبق وخلفه) وهو من مواليد 1961. ورئيس «حزب أذربيجان الجديدة»  وسيفوز إلهام. بعد وفاة والده حيدر برئاسة الجمهورية منذ 22 ديسمبر (كانون الأول) 1983.
وصارت مهريبان أمّا لثلاثة أطفال، هم: ليلى، وأرزو، وحيدر. وابنتها البكر ليلى (مواليد 1984) لم تنشغل بوضع بنت الرئيس، فشغلت رئيسة تحرير مجلة (باكو) في أذربيجان.
4-

طب العيون الشعبي
إذا كان اختصاص مهريبان العلمي هو طب العيون، فإن عين مهريبان صارت على شغل  زوجها الرئيس إلهام علييف، رئيس جمهورية أذربيجان.
وبات على الدكتورة مهريبان أن تنظر إلى: نشاطات أخرى خارج اختصاصها الأكاديمي، لتجمع في (رأسها) أكثر من عين ناظرة.
وأصبحت مهريبان السيدة الأولى تطمح إلى أن ينظر الشعب إليها بعين تتجاوز  منصبها العائلي.
كما وجدت نفسها في قلب الشأن العام، الذي سوف يتجاوز طب العيون وتطمح في العمل على النشاطات الثقافية والاجتماعية، حتى تخرج من الكسل الذي يوحي به القصر الرئاسي إلى العمل الميداني في الشارع الشعبي.
5-

النشاط الاجتماعي والثقافي
صارت مهريبان رئيسة «مؤسسة حيدر علييف» ذات المساهمات الإنمائية في المجتمع والثقافة والاقتصاد (المبنى تحفة معمارية بتوقيع المهندسة العراقية زها حديد).
ومتحمسة  للحفاظ على هوية شعبها الثقافية وتراثه ضد رياح العولمة وعصفها بالهويات القومية.
وفي عام 1995 دشنت مؤسستها الخيرية «أصدقاء الثقافة الأذربيجانية» بهدف التعريف بالإرث الحضاري الأذربيجاني.
بعد كل هذه الأنشطة، صار لا مناص لمهريبان من أن تشارك في الانتخابات البرلمانية، لتفوز  بعضوية في البرلمان الأذربيجاني.
6-

مؤسسات من أجل المجتمع
أما العام 2004، فكان مناسبة لخطوة جديدة، عبر قيادتها «مؤسسة حيدر علييف»، التي تحمل اسم الزعيم الوطني للشعب الأذربيجاني.
وتمكنت عبر هذه المؤسسة من القيام بالكثير من المساهمات الإنمائية في المجتمع والثقافة والاقتصاد.
7-
موسم الأوسمة:
مسيرة مهريبان الوطنية والاجتماعية لفتت أنظار المنظمات الثقافية العالمية، فتم تعيينها:
سفيرة النوايا الحسنة لـ«منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة» (يونيسكو) وللمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (الإيسيسكو).
كما منحت مهريبان مجموعة أوسمة مثل:
وسام الشرف الفرنسي، و«الهلال الباكستاني»، ووسام الاستحقاق من اللجنة الأوليمبية الأوروبية، ووسام الاستحقاق رفيع المستوى من بولندا.
8-
حصاد الجوائز الدولية
-  نالت مهريبان الجوائز الدولية التالية:
جائزة الدولة الصربية، وجائزة من دولة المجر، وجائزة روبي من المنظمة الخيرية الدولية في روسيا، وجائزة منظمة الصحة العالمية، وجائزة «القلب الذهبي» الدولية، وجائزة الزهرة الذهبية العالمية من كندا.
كما قدمت لها منظمة اليونيسكو ميدالية «موزارت»
ومنحته دولة الكويت الدبلوماسي الفخري
 
9-
طب العين... بمجهر الرئاسة
طمحت مهريبان إلى أن ينظر إليها بعين أخرى... تتجاوز منصبها الرسمي، فعملت على أن تؤسس لنفسها صورة تتجاوز وضع السيدة الأولى في أذربيجان، وانخرطت في حياة شعبها من بوابات أنشطة اجتماعية وتربوية وخيرية.
ولعل ذلك لخدمة صورتها كرئيسة محتملة قادمة على مهل.
10-
السيدة الأولى نائبة الرئيس
إن سيرة مهريبان العلمية والعملية، ونشاطها الاجتماعي والوطني والثقافي والسياسي والصحي، كانت عوامل اشتركت لتأهيل مهريبان لأن يفكر زوجها بجدارتها في لقب مستحدث هو: نائبة الرئيس الأذربيجاني.
11- 

طب العيون السياسي
ربما تنسى مهريبان كلية الطب، وطب العيون، ولكن...
الأكيد أنها تتعلم قراءة الأمل في العيون الأذربيجانية من الشارع والقصر الرئاسي معًا.
وربما سوف ترى مهريبان بالمجهر السياسي أبوابًا مغلقة يمكن فتحها وكشفها عن نوافذ ليطل منها الشعب الأذربيجاني على المستقبل، وقد أدركت طبيبة العيون أنه لا بد من أن يشع من القلوب قبل العيون.
 
 


اشترك في النقاش