ترامب: واشنطن لن تغلق أعينها عن نظام ينادي بالموت لأميركا

ألقى الرئيس الأميركي دونالد ترامب خطاب حالة الاتحاد السنوي، صباح اليوم، أمام الكونغرس الأميركي، وخلال الخطاب أعلن عن موعد قمته الثانية مع زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون، بنهاية الشهر الجاري.
وتناول الخطاب عددا من القضايا الدولية والسياسة الخارجية للولايات المتحدة. ودعا ترامب في الخطاب إلى «الوحدة السياسية» في نداء لأعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس. كذلك تعهد ترامب مجددا ببناء الجدار الحدودي مع المكسيك على الحدود الجنوبية للولايات المتحدة.
وقال الرئيس الأميركي: «نعمل على جعل المجتمع الأميركي أكثر أمنًا»، مضيفًا: «إدارتي حققت ازدهارا غير مسبوق لأميركا والأميركيين».
وقال الرئيس الأميركي: «قضينا على برنامج أوباما للتأمين الصحي الذي لا يحظى بشعبية»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتصدر العالم حاليا في إنتاج النفط والغاز الطبيعي، مضيفًا أن «الولايات المتحدة تمر بمعجزة اقتصادية لا توقفها سوى الحروب والتحقيقات السخيفة»، في إشارة مباشرة منه إلى التحقيق في شأن التدخل الروسي بانتخابات الرئاسة الأميركية.
وقال ترامب إن أميركا ملتزمة بالتصدي للهجرة غير الشرعية والمخدرات، مضيفًا أنه أمر بنشر 3750 جنديًا إضافيًا على حدود الولايات المتحدة الجنوبية.
واستطرد ترمب: «نرحب بالمهاجرين القادمين إلينا بالطرق القانونية... المهاجرون النظاميون مرحب بهم لأنهم يعززون المجتمع الأميركي».
وبالتطرق للصين، قال الرئيس الأميركي مخاطبا أعضاء الكونغرس: «الصين استهدفت الصناعات الأميركية وسرقت حقوق الملكية الفكرية لسنوات»، مضيفًا: «نعمل من أجل التوصل لاتفاق جديد مع الصين».
كما تطرق الرئيس الأميركي إلى الجهود المبذولة للقضاء على مرض الإيدز، وكذلك سرطان الأطفال، مطالبًا الكونغرس بتخصيص مبلغ 500 مليون دولار لدعم الآباء والأمهات في مكافحة السرطان لدى أطفالهم.
كما طالب الرئيس ترامب أعضاء الكونغرس بإصدار تشريع لحظر الإجهاض في المراحل المتقدمة من الحمل.
وعن سياسة الولايات المتحدة الأميركية الخارجية، قال الرئيس ترامب إنه عمل خلال السنتين الماضيتين على إعادة بناء الجيش الأميركي.
وعن انسحاب واشنطن من اتفاقية حظر الأسلحة النووية، قال ترامب: «روسيا انتهكت مرارًا بنود اتفاقية الصواريخ النووية المتوسطة».
وعن فنزويلا، قال ترمب: «ندعم السعي إلى الحرية في فنزويلا وندين سياسة مادورو الهمجية».
وعن القدس، قال الرئيس الأميركي: «اعترفنا بالعاصمة الحقيقية لإسرائيل وافتتحنا السفارة في القدس».
وأشار إلى أن الدول العظمى لا تخوض حروبا لا نهاية لها.
وعن أفغانستان، قال ترامب: «نبحث عن حل سياسي لإنهاء الصراع الطويل والدموي في أفغانستان». وأضاف: «إدارتي تُجري محادثات بنّاءة في أفغانستان مع عدد من الجماعات الأفغانيّة، بينها طالبان».
وبالنسبة للأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، قال ترامب في خطابه: «جنودنا الشجعان يقاتلون الآن في الشرق الأوسط منذ قرابة 19 عامًا. في أفغانستان والعراق ضحى ما يقرب من 7000 من الأبطال الأميركيين بحياتهم، وأصيب أكثر من 52000 أميركي بجراح بالغة، لقد أنفقنا أكثر من 7 تريليونات دولار أميركي في الشرق الأوسط. عندما كنت مرشحًا لمنصب الرئيس، تعهدت بصوت عال بنهج جديد، فالدول العظمى لا تخوض الحروب التي لا نهاية لها».
وأردف قائلاً: «عندما توليت السلطة، كان داعش قد سيطر على أكثر من 20 ألف ميل مربع في العراق وسوريا. واليوم، قمنا بتحرير كل تلك الأرض تقريبًا من قبضة هؤلاء الوحوش المتعطشة للدماء. والآن، نعمل مع حلفائنا لتدمير فلول داعش. لقد حان الوقت لمنح محاربينا الشجعان في سوريا استقبالاً حارًا في البلاد».
وبالتطرق للعلاقات مع إيران، وانسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران، قال ترامب: إيران «ديكتاتورية فاسدة» ولن تحصل على السلاح النووي، مضيفًا أن واشنطن لن تغلق أعينها عن نظام ينادي بالموت لأميركا.
وأضاف أن أميركا تصدت للنظام الراديكالي الإرهابي في إيران، مشددًا: «لن نسمح لإيران بامتلاك السلاح النووي»، مشيرًا إلى أن واشنطن فرضت أقسى العقوبات على إيران.
ويعدّ خطاب حالة الاتحاد تقليدًا سنويًا في الولايات المتحدة، حيث يستعرض الرئيس أمام مجلسي النواب والشيوخ حالة البلاد على الصعيدين الداخلي والخارجي، ويقدم اقتراحًا لجدول أعمال تشريعي للسنة المقبلة.
 


اشترك في النقاش