جمهورية جزر القمر المتحدة

[map id="countryBriefMapIn" w="676" h="350" z="9" maptype="TERRAIN" address="Moroni, Comoros" marker="yes"]


[two_third]


جزر القمر هي من البلدان الإفريقية التي تتميز بوجود موارد سياحية جيدة ،فهي إضافة إلى مناخها الاستوائي المميز، تزخر بمخزون ثقافي يجذب إليها الكثير من السياح الأوربيين في كل عام ويمكن أن نرجع سبب تسميتها بجزر القمر، لأن القمر كان بدراً يوم اكتشاف هذه الجزر، و سميت بالقمر، وأخذ الأوروبيون الاسم فيما بعد، فأطلقوا عليها اسم "كومور" والزائر لهذه الجمهورية يجد نفسه أمام خيارات سياحية متعددة، فالطبيعة الخلابة والشواطئ النظيفة والتراث الثقافي كلها توفر للسائح تنوعاً سياحياً فريداً قلما يوجد في أي بلد من البلدان.

وتتباين الأنشطة السياحية من سياحة الصيد والمغامرات بالإضافة إلى السياحة البيئية وسياحة الاسترخاء في الشواطئ الرملية ويتميز الأرخبيل بالتنوع الثقافي والتاريخي، حيث تألفت من العديد من الحضارات. وعلى الرغم من أن اللغة الفرنسية هي اللغة الرسمية الوحيدة في جزيرة مايوت المتنافس عليها، فإن للاتحاد القمري ثلاث لغات رسمية وهي اللغة القمرية (شيقُمُر) واللغة العربية والفرنسية

جمهورية جزرالقمر المتحدة بلد عربي إسلامي إفريقي صغير يتكون من عدة جزرتقع في المحيط الهندي محصورة ما بين أراضي قارة إفريقيا غرباً ويابس جزيرة مدغشقر شرقاً، وبذلك فهى تقع عند المدخل الشمالي لمضيق موزمبيق و تتمثل هذه الجزر في أربع جزر بركانية كبيرة ورئيسية هي جزيرة القمر الكبرى التي تعرف أيضاً باسم "نجا زنجا" وعلى ساحلها الجنوبي الغربي تقع عاصمة الدولة مروني وجزيرة أينجوان وجزيرة موهيلي و جزيرة مايوت التي تعتبرها فرنسا مستعمرة فرنسية عبر البحار ولا زالت تحكمها. ويرجع ذلك إلى أن مايوت كانت هي الجزيرة الوحيدة في الأرخبيل التي صوتت ضد الاستقلال عن فرنسا، واستخدمت فرنسا حق الفيتو وأبدت اعتراضها على قرارات مجلس الأمن التابع لمنظمة الأمم المتحدة التي تؤكد سيادة جزر القمر على الجزيرة ولم يعد الحكم إلى جزر القمر مطلقًا، وقد قوبل الاستفتاء الذي تم في التاسع والعشرين من مارس عام 2009 حول أن تصبح الجزيرة جزء من الوطن الفرنسي في عام 2011 باحتفاء غامر.


[/two_third]

[one_third_last]
























جمهورية القمر




[caption id="attachment_2615" align="aligncenter" width="225" caption="جمهورية جزر القمر المتحدة "]جمهورية جزر القمر المتحدة [/caption]

العاصمة : موروني
نظام الحكم : جمهوري فيدرالي
الرئيس: إكليل ظنين


[/one_third_last]

[caption id="attachment_2598" align="alignleft" width="300" caption="أكليل ظنين"]أكليل ظنين[/caption]

إمكانيات مهملة



و على جمالها و مواقعها السياحية العديدة تعتبر جزر القمر جزر القمر من أفقر دول العالم، و80 في المائة من سكانها فلاحون وصيادون. يعتمد اقتصاد جزر القمر على الزراعة وعلى تحويلات العمالة الوطنية في الخارج وعلى السياحة. وتعتمد إيرادات الميزانية العامة على الضريبة الجمركية للتجارة الخارجية و تفتقر اقتصاديات جزر القمر الى الخدمات المالية وشركات التمويل والمؤسسات المالية إذ تعتبر الأسواق المالية في جزر القمر غير موجودة نوعا ما و تحاول الحكومة القمرية جذب رؤوس الأموال لأنها تفتقر إليها و لكن المستثمرين لا يبدون متحمسين إلى الاستثمار في السياحة في بلد يطبق الشريعة الإسلامية و يتصدر تحقيق النمو الاقتصادي وتقليل الفقر قائمة أولويات الحكومة. ذلك أن نسبة البطالة تعد مرتفعة في هذه الدولة حيث تصل إلى 14.3 في المائة. وتمثل الزراعة وصيد الأسماك وصيد الحيوانات وإدارة الغابات أهم قطاعات الاقتصاد، كما أن 38.4 في المائة من السكان يعملون في القطاع الزراعي. إضافة إلى الكثافة السكانية المرتفعة التي تصل إلى 1000 نسمة في الكيلو متر المربع في أكثر المناطق الزراعية كثافة و التي من الممكن أن تتسبب في كارثة بيئية في المستقبل القريب بالنسبة للاقتصاد الذي يعتمد على الزراعة الريفية بشكل كبير، لاسيما مع المعدل المرتفع لنمو السكان. ويعتبر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في جزر القمر منخفضًا حيث قدر بـ 1.9 في المائة في عام 2004 واستمر الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي بالنسبة للفرد في الانخفاض سنويًا، اما الصناعة في جزر القمر فتعتبر معظم مؤسساتها حكومية و لم تتوفق الحكومة في خصخصتها بسبب تدني مستوى التعليم و التدريب الفني.

انقلابات وانتخابات



تاريخيا، وفدت الدفعات السكانية الأولى إلي جزر القمر أساسا من قارة إفريقيا ومن جزيرة مدغشقر وكذلك من ماليزيا فيما يعود اتصال العرب بجزر القمر إلى القرن السابع الميلادي، وحكم السلاطين العرب جزر القمر وكونوا منها ممالك مستقلة، وظل الحال كذلك نحو 400 سنة، وفى عام 1843م تمكنت فرنسا من حكم الجزر، ثم منح الفرنسيون سكان جزر القمر حكما ذاتيا في عام 1961 وفى عام 1975 صوت أهل أنجوان وجزر القمر الكبرى إضافة إلى سكان جزيرة مهيلي على الاستقلال التام، لكن مايوت صوتت على بقائها تحت الحماية الفرنسية واعترفت فرنسا باستقلال جزر القمر الثلاث لكنها استمرت في حكم مايوت كجزء من أراضيها . وباستقلال الجزر في 1975 في الوجود دولة باسم جمهورية جزر القمر الإسلامية الاتحادية وعاصمتها مروني وقد انضمت إلى الأمم المتحدة فور استقلالها ثم الى كل من الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية للفرانكوفونية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وجامعة الدول العربية ولجنة المحيط الهندي و تعتبر البلد الوحيد الذي يحظى بعضوية كل هذه الهيئات في ان واحد.

و كغيرها من الدول الإفريقية، يزخر تاريخ جزر القمر بالانقلابات العسكرية، اذ تلت الاستقلال اضطرابات سياسية امتدت على مدى ثلاثين عاما ففي عام 1978 قام بوب دينارد للإطاحة بالرئيس علي صويلح لصالح أحمد عبدالله بتأييد من الحكومة الفرنسية وحكومة جنوب إفريقيا. وخلال فترة حكم صويلح القصيرة الممتدة من 1976 الى 1978 شهد سبع محاولات انقلاب إضافية حتى تم طرده من منصبه وقتله في نهاية المطاف. و على النقيض من صويلح، فإن رئاسة عبدالله تميزت بالاستبداد والالتصاق الزائد بالإسلام التقليدي و انتهت بقتله ليخلفه سعيد محمد جوهر و شهدت جزر القمر منذ الاستقلال عن فرنسا أكثر من عشرين انقلابا أو محاولة انقلاب ليتم في العام 2005 تنظيم انتخابات فاز فيها احمد عبدالله محمد سامبي و كان أول تسليم سلمي للسلطة في الأرخبيل منذ استقلاله.

وبعد فترة سامبي، الذي برز بزيه العربي ولغته العربية الفصحى وزياراته المتكررة للبلاد العربية، فاز إكليل ظنين ليصبح بذلك أول مواطن يتحدر من جزيرة موهيلى يتولى الرئاسة في هذا الأرخبيل فى المحيط الهندى منذ استقلاله في 1975.

و إكليل ظنين الصيدلى البالغ من العمر 48 عاما الذي وصل متأخرا إلى الساحة السياسية، يتمتع بوجه رجل رصين لكن خصومه يصفونه بأنه خاضع لسلطة سلفه الرئيس سامبي الذي لم يكن في إمكانه الترشح مرة جديدة، وكان ظنين نائبا للرئيس مكلفا الشئون المالية والصحة منذ 4 أعوام.

أما قوانين البلاد فهي على أساس الشريعة الإسلامية ومجموعة القوانين الموروثة من فرنسا ويقوم شيوخ القرى أو المحاكم المدنية بتسوية معظم الخلافات. أما السلطة القضائية فهي مستقلة عن السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية. وتقوم المحكمة العليا بدور المجلس الدستوري في حل المسائل الدستورية والإشراف على الانتخابات الرئاسية. وتقوم المحكمة العليا بوصفها محكمة العدل العليا بالتحكيم في القضايا التي تكون متهمة فيها الحكومة بإساءة التصرف. وتتألف المحكمة العليا من عضوين يختارهم الرئيس وعضوين تختارهم الجمعية الاتحادية وعضو يختاره مجلس كل جزيرة من الجزر

خصوصيات



اللغة القمرية هي اللغة الأكثر استخدامًا في جزر القمر. وهي لغة قريبة من اللغة السواحلية ومتأثرة باللغة العربية إلى حد كبير، وتعد واحدة من اللغات الرسمية الثلاثة في جزر القمر بالإضافة إلى اللغة الفرنسية واللغة العربية. ولكل جزيرة لهجة مختلفة نسبيًا، فعلى سبيل المثال، يطلق على لهجة أنجواناسمشينزواني، وبينما تسمى لهجة موهيلي شيموالي، ولهجة مايوت يطلق عليها شيموري، أما لهجة القمر الكبرى فتعرف باسم شينجازيجيا. ولم يكن هناك ألفبائية رسمية في عام 1992 ولكن كان يتم استخدام الحروف العربية والحروف اللاتينية على الرغم من أن أيًا منهما ليست حروفًا محلية بالنسبة للمنطقة.

ولدى جزر القمر في الأغلب أصول إفريقية عربية. إن الثقافات العربية ليست وطنية بالنسبة لجزر القمر. فقد جاء العرب وتاجروا في الرقيق في إفريقيا. ويمثل الإسلام السني الدين الغالب في الدولة إذ يدين به نحو 98 في الغالب من السكان. وعلى الرغم من تغلغل الثقافة العربية في الأرخبيل، فهناك أقلية من المواطنين الكاثوليك في مايوت الذين تأثروا بقوة بالثقافة الفرنسية. لسكان جزر القمر مميزات مختلفة عن سكان باقي البلدان ولهم أيضا زي مميز وعادات مختلفة عن باقى البلدان الإسلامية فالقمريون يمثلون خليطا من الثقافة الإفريقية والإسلامية فعلى سواحل الجزر يسهرون حتى الصباح.

يستعد المسلمون في جزر القمر لاستقبال شهر رمضان بدءًا من بداية شهر شعبان، حيث يعدون المساجد فيشعلون مصابيحها ويعمرونها بالصلاة وقراءة القرآن الكريم، خلال الشهر المبارك الذي تكثر فيه حلقات الذكر وتلاوة القرآن الكريم.. كما تكثر فيه الصدقات وأفعال الخير وفي الليلة الأولى من رمضان يخرج السكان، حاملين المشاعل ويتجهون إلى السواحل، حيث ينعكس نورها على صفحة المياه، ويضربون بالطبول إعلانًا بقدوم رمضان، ويظل السهر حتى وقت السحور. ومن الأطعمة الرئيسية على مائدة الفطور في جزر القمر "الثريد"، إضافة إلى اللحم والمانجو والحمضيات.. وهناك مشروب الأناناس والفواكه الأخرى .