اتفاقية "عنتيبي" تمنح اثيوبيا حق تنفيذ مشاريع ري وكهرباء من دون موافقة مصر

[caption id="attachment_55245789" align="aligncenter" width="620"]وزيرة التعدين الاثيوبية سينكنيش إيجو تستقبل محمد مرسي في العاصمة الإثيوبية - مايو الماضي وزيرة التعدين الاثيوبية سينكنيش إيجو تستقبل محمد مرسي في العاصمة الإثيوبية - مايو الماضي[/caption]


وقعت ست من دول حوض النيل ست من دول المنبع وهي اضافة الى اثيوبيا بوروندي، وكينيا، ورواندا، وتنزانيا واوغنداعلى اتفاقية تحرم مصر من حق الاعتراض على اقامة سدود على النيل والذي كان يستند الى معاهدات تعود الى الحقبة الاستعمارية.
وبموجب معاهدة عام 1929 تحصل مصر سنويا على حصة تصل الى 5ر55 مليار متر مكعب من مياه نهر النيل التي تقدر بنحو 84 مليار متر مكعب.لكن اثيوبيا وغيرها من دول المنبع ومنها كينيا واوغندا تقول ان هذه المعاهدة عفا عليها الزمن.
وتؤكد مصر ان لها "حقوقا تاريخية" في مياه النيل تكفلها معاهدتا 1929 و1959 اللتان تمنحانها حق الفيتو على اي مشروعات قد تؤثر على حصتها.الا ان دول حوض النيل تقول ان هاتين الاتفاقيتين موروثتان من الحقبة الاستعمارية ووقعت في العام 2010 اتفاقية جديدة تتيح لها اقامة مشاريع على النهر من دون الموافقة المسبقة لمصر.
ويقول مسؤولون في اثيوبيا ان تقريرا فنيا أجراه خبراء من اثيوبيا والسودان ومصر قدم ضمانات لدول المصب بأن سد النهضة الذي تبنيه شركة ايطالية لن يكون له تأثير سلبي على منسوب مياه نهر النيل.


السد الاثيوبي




ويأتي تصديق البرلمان الاثيوبي على الاتفاقية وسط جدل محتدم على مدى عدة ايام بين البلدين حول السد الاثيوبي الجديد لتوليد الكهرباء والذي تخشى مصر ان يقلص حصتها من المياه وهي حصة حيوية لتغطية احتياجات سكانها البالغ عددهم 84 مليون نسمة.
وقال الرئيس المصري محمد مرسي يوم الاثنين انه لا يريد حربا لكنه سيترك كل الخيارات مفتوحة وهو ما دفع اثيوبيا الى القول انها مستعدة للدفاع عن سد النهضة الذي يتكلف 4,7 مليار دولار والذي تقيمه قرب حدود السودان. ورفضت اثيوبيا الحديث عن تحرك عسكري ووصفته بانه حرب نفسية.

ومن المتوقع ان يسافر وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو الى اديس ابابا يوم الاحد. وقالت وزارة الخارجية الاثيوبية يوم الاربعاء ان الحكومة منفتحة على المحادثات لكن ليس لديها اي نية لتعليق بناء السد. وبدأت اثيوبيا في تحويل مجرى النيل الازرق لبناء سد تبلغ كلفته 4،2 مليار دولار بغرض توليد الكهرباء، رغم معارضة مصر.ويفترض ان تنتهي اولى مراحل بناء "سد النهضة الكبرى" بعد ثلاث سنوات مع قدرة على توليد 700 ميغاوات من الكهرباء. وعند استكمال انشائه سيولد السد 6 الاف ميغاوات.

وقال بيريكيت سيمون المتحدث باسم الحكومة الاثيوبية لوكالة "رويترز" "غالبية دول المنبع صدقت على الاتفاقية الجديدة من خلال برلماناتها. أخرنا ذلك كلفتة حسن نوايا للشعب المصري الى ان تم تشكيل حكومة منتخبة."وأضاف "موقفنا ثابت بشأن بناء السدود. عازمون على استكمال مشروعاتنا".وقال شيملس كيمال وهو متحدث اخر باسم الحكومة الاثيوبية ان البرلمان المكون من 547 مقعدا صدق على "دمج الاتفاقية في القانون المحلي."وكان متحدث باسم وزارة الشؤون الخارجية الاثيوبية قال للصحفيين ان المحادثات مع مصر "تتفق مع مصلحة اثيوبيا. كانت اثيوبيا دائما منفتحة وكنا دائما مهتمين بالمحادثات.


الاتحاد الافريقي




ومن ناحيته حث الاتحاد الافريقي الطرفين على اجراء محادثات لحل الخلاف حيث دعت رئيسة مفوضية الاتحاد الافريقي نكوسازانا دلاميني زوما مصر واثيوبيا الى التفاوض لايجاد حل متحرر من مخلفات "الاستعمار" لخلافهما حول مشروع انشاء سد اثيوبي على النيل الازرق.وشددت السلطات المصرية التي تخشى من ان يؤدي المشروع الاثيوبي لبناء السد الى خفض منسوب هذا النهر الحيوي لمصر، لهجتها منذ ان بدأت اثيوبيا في نهاية مايو في تحويل مجرى النهر.وقالت رئيسة المفوضية "يجب اجراء مباحثات حول هذه المسائل، مباحثات مفتوحة يخرج منها الطرفان رابحين".واضافت ان على الجانبين ايجاد حل "في اطار جديد يكون مختلفا عن ذلك الذي انشأته قوى الاستعمار".
ومن جهة اخرى التقى رئيس وزراء اثيوبيا هيلا مريم ديسالين بنظيره الصيني لي كه تشيانغ في بكين يوم الخميس في أعقاب القروض التي قدمتها الصين لتمويل خطط اثيوبية طموح لتوليد الكهرباء من مياه نهر النيل.
وحصلت اثيوبيا على قرض بقيمة مليار دولار من الصين في أواخر ابريل لمد خطوط لتوصيل الكهرباء بين عاصمتها أديس ابابا وأكبر سد لتوليد الكهرباء في افريقيا تبنيه في نهر النيل.وتريد اثيوبيا أن تصبح من كبار مصدري الكهرباء في العالم وتعتزم استثمار أكثر من 12 مليار دولار لاستغلال طاقة الانهار في أراضيها.ويتوقع أن ينتج سد النهضة الذي تبلغ كلفته 1ر4 مليار دولار ستة الاف ميجاوات من الكهرباء بعد الانتهاء من انشائه.

المصدر: (المجلة) – وكالات.