أمهات الدواعش و«الجيل القادم» للتنظيم الإرهابي

أمام أعين دول أوروبا: عودة أعضاء التنظيم الأجانب إلى دولهم من مخيم الهول في شمال سوريا

* تحاول نساء داعش حاليآ الحصول على أسلحة فردية بشراء مسدسات كواتم صوت، وذلك من أجل القيام بعمليات قتل الحراس والهروب من المخيم
* أجهزة حماية القانون التابعة لدول الاتحاد الأوروبي تعتبر ملزمة بشكل مباشر بإقرار إمكانية عودة مواطنيها الذين شاركوا في العمليات العسكرية في سوريا
* يجب أن تحسم أوروبا أمرها باستعادة مقاتليها الأجانب. وعلى دول المنطقة، أن تقوم بتشكيل تحالف عربي أوروبي، لحل مخيمات عناصر «داعش» في المنطقة
* ناتاشا بيرتو ممثلة المفوضية الأوروبية:أجهزة حماية القانون التابعة لدول الاتحاد الأوروبي ملزمة بإقرار عودة مواطنيها الذين شاركوا بالعمليات العسكرية في صفوف تنظيم «داعش»

وسط مطالبات بإعادة عوائل أعضاء تنظيم داعش من حملة الجنسية الأوروبية إلى أوطانهم، حذرت بعض الحكومات الأوروبية خاصة ألمانيا، من أن مخيم الهول في شمال سوريا تحول إلى «مرتع لإرهاب داعش»، مضيفة أن نساء التنظيم يحضرن الأطفال ليصبحوا «الجيل القادم» لداعش.
بات معروفا أن دول أوروبا وخاصة الاتحاد الأوروبي لا تشترك بسياسات موحدة، لذا تفاوتت الإجراءت التي تتخذها الحكومات الأوروبية ضد عناصر داعش العائدين من القتال، فلا توجد معايير موحدة.
صرحت «ناتاشا بيرتو» ممثلة المفوضية الأوروبية وفقا لـ«سبوتنيك» في 22 فبراير (شباط) 2019 بأن أجهزة حماية القانون التابعة لدول الاتحاد الأوروبي تعتبر ملزمة بشكل مباشر بإقرار إمكانية عودة مواطنيها الذين شاركوا في العمليات العسكرية في سوريا بصفتهم عناصر مسلحة في صفوف تنظيم داعش. وفيما يتعلق بإمكانية عودة المقاتلين الأجانب وأفراد عائلاتهم ممن يحملون جنسية الاتحاد الأوروبي فإن هذا القرار يعتبر أولا وقبل كل شيء من الاختصاص الوطني لكل دولة بمفردها من الدول الأعضاء .
 
بلجيكا
تعمل السلطات البلجيكية بنشاط وجهود واضحة من أجل إعادة الأطفال الصغار من أبناء الدواعش، الموجودين حالياً في مخيمات على الأراضي السورية. ورفضت الحكومة تحديد موعد أو جدول زمني لتحقيق هذا الأمر، ووصفت الملف بأنه دقيق للغاية. ويؤكد الموقف الرسمي البلجيكي أن السلطات تريد تسهيل عودة الأطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات شرط إثبات أن أحد الأبوين بلجيكي.
قالت بلجيكيتان انضمتا لتنظيم داعش في سوريا إنهما بدأتا تفقدان الأمل في عودتهما إلى بلجيكا بعد أن نقضت محكمة بلجيكية حكما كان يقضي بإعادتهما للبلاد مع أطفالهما الستة. وقالت تاتيانا فيلانت وبشرى أبو علال، وكل منهما في السادسة والعشرين من عمرها، إنهما على استعداد لإرسال أطفالهما إلى بلجيكا من أجل معيشة أفضل والبقاء في سوريا إذا وصلت الأمور إلى هذا الحد رغم ما في ذلك من معاناة لهما.
 
ألمانيا
تسلمت ألمانيا في أوغسطس (آب) 2019 من الإدارة الذاتية الكردية أربعة أطفال «أيتام» قتل آباؤهم في سوريا، وكذلك وصلت امرأة مع أطفالها الثلاثة يوم 5 أبريل (نيسان) 2019 مطار شتوتغارت الألماني. وتشترط ألمانيا عودة «جهاديي» داعش الألمان وفق شروط مشددة جدا أبرزها تحديد هوية الأشخاص.
 




امرأة فرنسية تدعى أمل (25 عاما) تستخدم عكازين للسير في مخيم الهول (غيتي)



بريطانيا
منحت محكمة الاستئناف في بريطانيا يوم 15 يوليو (تموز) 2020، حق العودة لشميمة بيغوم إلى المملكة المتحدة للطعن في قرار الحكومة بسحب جنسيتها البريطانية على خلفية انضمامها لتنظيم داعش في سوريا في العام 2015. يذكر أن شميمة غادرت بريطانيا وهي تبلغ من العمر 15 عامًا في العام 2015 من أجل السفر إلى سوريا للانضمام إلى التنظيم وتم العثور عليها في مخيم للاجئين في العام 2019 وطلبت العودة إلى المملكة المتحدة.
أفاد أليكس يونغر رئيس الاستخبارات الخارجية البريطانية، إن بريطانيا لا يمكنها منع مواطنيها المنتمين لداعش من العودة إلى بلادهم. وأضاف أن «مثل هؤلاء لا يمكن منعهم إذا ما قرروا العودة للمملكة المتحدة، رغم احتمال تمثيلهم خطرا بالغا». وتابع: «ولكن ربما تكون هناك حاجة لقدر كبير من المعلومات للتأكد من كونهم لا يمثلون تهديدا». ورغم ذلك أعلن الوزراء البريطانيون رفضهم السماح بعودة تسعة من المتطرفين البريطانيين التابعين للتنظيم الإرهابي إلى المملكة المتحدة.
 
فرنسا
تسعى عائلات المواطنين الفرنسيين الذين انضموا إلى تنظيم داعش لدفع الحكومة الفرنسية إلى إعادتهم، لكن أصبحوا أكثر يأساً منذ «اختفاء» عشرات من أقاربهم في مخيم الهول في شمال سوريا وبحسب معلومات العائلات، فقد تم اقتيادهم من مخيمهم ليتم تسجيلهم... الحكومة الفرنسية تقول إنها تلتزم بالقانون الدولي وقد استعادت فرنسا حتى الآن نحو 30 طفلاً من تلك المخيمات خلال عام 2020، إلا أنها لم تستعد النساء والرجال. لكن تركيا قامت بترحيل نحو 200 مواطن فرنسي (رجال ونساء) بموجب اتفاقية ثنائية.
وتتمركز عائلات تنظيم داعش في سوريا في مخيمين رئيسيين: مخيم الهول، شرق مدينة الحسكة، ومخيم روج في قرية ديريك (المالكية) شمال مدينة الحسكة.
 
مخيم «الهول»
 
ـ قسم «الأنصاريات»: وهو قسم خاص بمعتقلات عائلات داعش، نساء واطفال، من الجنسية السورية والعراقية ويقدر العدد الكلي الحالي لهذا القسم بنحو 56 ألف أمرأة وطفل وفقا لمصادر موثوقة لمجلة «المجلة» من داخل سوريا، موزعة كما يلي:

  • 29 ألف طفل وامرأة من العراق
  • 27 ألف طفل وامرأة من سوريا

 
قسم المهاجرات: يتألف هذا القسم من فرعين:
فرع المهاجرات مع أطفالهن من الدول التالية: المغرب، مصر، تونس، الجزائر، الصومال، لبنان السودان، ليبيا، فلسطين، اليمن.
ويبلغ العدد الكلي الحالي لهذا الفرع حوالي 1650 أمرأة وطفلا، ويكون تسلسلها: المغرب، مصر، تونس، الجزائر، الصومال، لبنان، السودان، ليبيا، فلسطين، اليمن.
 
فرع المهاجرات، النساء والأطفال
 ويسمى الملحق، ويتضمن الجنسيات التالية: روسيا، أوزباكستان، كازاخستان، أستراليا، أميركا، بريطانيا، السويد، تركيا، فرنسا، بلجيكا، ألمانيا، الدنمارك، سويسرا، ماليزيا. والعدد الكلي الحالي لهذا الملحق هو حوالي 7500 طفل وامرأة .
ويكون تفصيل عددهم كالآتي: روسيا حوالي 2000، أوزباكستان حوالي 1200، كازاخستان حوالي 1100، تركيا حوالي 1800، فرنسا حوالي 400، بريطانيا حوالي 49، بلجيكا حوالي 250، السويد حوالي 95، الدنمارك حوالي 70، أميركا حوالي 12، أستراليا حوالي 39، سويسرا حوالي 13.
وتقوم إدارة «قسد» حاليا بنقل عدد من العائلات مع أطفالهن من مخيم الهول إلى مخيم روج وذلك بهدف تحقيق الضغط السكاني على مخيم الهول .
 




مقاتل من قوات سوريا الديمقراطية (قسد) يحمل كتابًا عن التشريع الجنائي الإسلامي (غيتي)



مخيم روج
يعتبر مخيم روج، مخيما صغيرا مقارنة بمخيم «الهول»، أي إن طاقته الاستيعابية صغيرة مقارنة بالطاقة الاستيعابية لمخيم الهول من ناحية عدد سكانه.
ويتألف المخيم من قسمين رئيسيين :قسم «الأنصاريات»: ويتضمن عددا من عائلات داعش (الأطفال والنساء) من الجنسيات العراقية والسورية. ويعتبر عدد العائلات السورية والعراقية في هذا المخيم قليلا جدا مقارنة بعدد العائلات السورية والعراقية في مخيم الهول. 
 
عدد العائلات السورية والعراقية في المخيم كالآتي :
- العراق حوالي 80 عائلة (50 امرأة و190 طفلا)
- سوريا حوالي 20 عائلة (14 امرأة و46 طفلا)
بالإضافة إلى وجود العائلات من سوريا والعراق في هذا المخيم يوجد أيضآ عدد من نساء داعش من دول عربية أخرى وخاصة من: تونس والمغرب و الجزائر ومصر والصومال، ويبلغ عددهن مع أطفالهن حوالي 600، عبارة عن نحو 251 امرأة و350 طفلا. يذكر أن تلك العائلات من الدول العربية نقلوا مؤخرا من مخيم الهول إلى مخيم روج .
 
قسم الأجانب (المهاجرات): ويتألف من عدد من العائلات من الدول الأجنبية، وخاصة من: فرنسا، ألمانيا، النرويج، هولندا، روسيا، تركيا، بريطانيا، سويسرا.
ويبلغ العدد الكلي الحالي لهذه العائلات الأجنبية حوالي 1000 امرأة وطفل:
فرنسا حوالي 150 أمرأة وطفلا
ألمانيا حوالي 30 أمرأة وطفلا 
النرويج حوالي 19 أمرأة وطفلا
هولندا حوالي 32 أمرأة وطفلا 
روسيا حوالي 350 امرأة وطفلا
تركيا حوالي 200 امرأة وطفلا
بريطانيا حوالي 10 سيدات وأطفال
سويسرا حوالي 3 نساء
والبقية تتألف من نساء وأطفال يحملون أكثر من جنسية واحدة من عدة دول. يشار إلى أنه تم نقل بعض من هذه العائلات من مخيم الهول إلى مخيم روج .
 
الوضع الأمني داخل مخيمي الهول وروج
يعتبر مخيم الهول من أكثر المخيمات التي تشهد تطورات أمنية من قبل نساء وأطفال داعش وخاصة في القسم الثاني (الملحق) الذي يضم عائلات داعش من الجنسيات الأجنبية من النواحي التالية :
قامت نساء داعش بتشكيل مجموعات سرية لمتابعة وضع المعتقلات من ناحية مدى التزامهن بفكر داعش وعقيدته (اللباس الشرعي والتقاب) ومحاسبة كل من تخالف هذه الأفكار إلى درجة تصفية المخالفات لفكر داعش .
قامت نساء داعش بتشكيل الشرطة الإسلامية (الحسبة) داخل المخيم ويتكون عناصرها من النساء الأجنبيات، وذلك لمراقبة ومحاسبة النسوة اللواتي يحاولن التخلي عن فكر داعش وعقيدته من حيث التصرفات والسلوك ونزع النقاب واللباس الشرعي.
قامت نساء داعش بتشكيل محاكم شرعية داخل المخيم لمحاكمة أي أمرأة تخالف أفكار ونهج داعش.
محاولة نساء داعش الأجنبيات التواصل مع أزواجهن وتحريض المعتقلين الدواعش على القيام بمحاولات تخليصهن من الاعتقال بالقيام بعمليات إرهابية ضد حراس المخيم .
 



نساء وفتاة يقفن في طابور لتلقي المساعدات في مخيم الهول (غيتي)



حوالات مالية من الخارج
تحصل عائلات داعش على حوالات مالية خارجية عبر مكاتب حوالات تعتمدها قوات سوريا الديمقراطية:
ـ حوالات مالية من ذويهم (أهاليهم) في بلدانهم وهي حوالات شهرية 
ـ حوالات مالية (تبرعات) من جمعيات خيرية لها علاقة بداعش 
الحوالات المالية يتم استخدامها وإدارتها من قبل شرطة (الحسبة) وفق الآلية التالية :
تصرف الحوالات المالية على الحياة اليومية لعائلات داعش وقسم من الحوالات المالية خاصة يتم ادخارها واستخدامها لاحقآ في تهريب النساء والأطفال من المخيم (دفع أموال للمهربين) 
هذه الحوالات المالية تأتي إلى المخيم عن طريق بعض مكاتب التحويل التي لها علاقة بداعش مثل (مكتب الشام، مكتب الريم، مكتب الرشيد). 
تحاول نساء داعش حاليآ (في قسم المهاجرات ـ الملحق) الحصول على أسلحة فردية من خلال شراء مسدسات كواتم صوت، وذلك من أجل القيام بعمليات قتل الحراس والهروب من المخيم. وتقوم نساء داعش في المخيم وخاصة (قسم المهاجرات ـ الملحق) بإعطاء تدريبات سرية لأطفال داعش ما دون 15 سنة على عمليات القتل والعنف وإعادة تأهيل وتشكيل (أشبال الخلافة) داخل المخيم. وتتم التدريبات حاليآ على إعطاء الأطفال دروسا في ذبح الدجاج بطريقة عنيفة حيث يتدرب الطفل على عدم الخوف من الذبح والدم .
هناك حاليآ التحضيرات لتشكيل فريق إعلامي سري داخل المخيم مؤلف من بعض النساء والفتيات اللواتي يقمن باستخدام الهاتف النقال وتسجيل مقاطع فيديو من داخل المخيم (الأوضاع الخدمية السيئة داخل المخيم ومعاناة النسوة صحيآ وخدميآ وأمنيآ وتسريب هذه الفيديوهات إلى صفحات على شبكة التواصل الاجتماعي الموالية لداعش وذلك بهدف تحريض عناصر داعش والموالين له في الخارج على مهاجمة المخيم وتخليصهن من الاعتقال. ويتم تسريب الفيديوهات بشكل خاص إلى صفحة «مآسي مخيم الهول ووكالة أنباء مخيم الهول».
أما مخيم روج، فهو مخيم يخضع إلى إدارة أمنية أفضل من مخيم الهول، وذلك لصغر حجم المخيم، بالإضافة إلى أن أغلب النسوة في هذا المخيم وخاصة الجنسيات العراقية والسورية وبعض من الجنسيات الأجنبية يردن العودة إلى بلدانهن والتخلي عن فكر داعش وعقيدته، حيث لوحظ تخلي قسم منهن عن ارتداء النقاب والملابس الشرعية الخاصة بداعش .
 
الوضع الخدمي داخل مخيمي الهول وروج
تركز إدارة «قسد» بالدرجة الأولى على ضبط الوضع الأمني والحراسة المشددة على هذين المخيمين، مقابل إهمال إدارة «قسد» للجوانب الخدمية المختلفة .
وتعاني المخيمات كثيرآ من نقص الخدمات خاصة عندما يتعلق الأمر بخدمات ورعاية الأطفال.
ـ عدم توفر الخدمات الصحية بشكل كافٍ 
ـ عدم توفر المياه الصالحة للشرب بشكل كافٍ 
ـ عدم توفر الخدمات التعليمية للأطفال 
ـ عدم توفر الخدمات الغذائية الجيدة السليمة
ـ انتشار الأمراض والأوبئة المزمنة
 
تقييم مخاطر التطرف والإرهاب في مخيمي الهول وروج
اتخذت دول أوروبا مواقف سياسية متقاربة ضد مشروع، استعادة مقاتليها من سوريا والعراق، تحديدا في مخيم الهول، شرق سوريا، وبعض دول أوروبا ما زالت «تتحجج» بعدم توفر البيانات والمعلومات حول مواطنيها في مخيمات سوريا بسبب عدم وجود خدمات قنصلية في سوريا، لعدم وجود تمثيل دبلوماسي.
كما أن الاستخبارات الأوروبية تعتبر عودة مقاتلي داعش ومن بينهم النساء والأطفال يمثل خطرا على أمن دول أوروبا، إلى حد أن الكثير من أجهزة الاستخبارات الأوروبية، تصفهم بـ«القنابل الموقوتة»، وفي ردود بعض كبار المسؤولين في الاستخبارات الألمانية أجابوا بأننا «أمام جيل جديد من الإرهابيين».
وتعتقد الحكومات الأوروبية أن أطفال ونساء داعش أكثر خطورة من الرجال، كون المرأة هي المسؤولة عن النشأ الجديد، ولها دور في نشر التطرف مجتمعيا، من خلال علاقاتها الخاصة أو عبر الإنترنت. الأطفال دون سن العاشرة، أيضا تعتبرهم الحكومات الأوروبية، خطرا مستقبليا ضمن مبدأ «اجترار التطرف» أي عندما يبلغ الطفل ويكتشف أنه فقد والديه أو أحدهما، فيمكن أن يثأر لهما بتنفيذ عمليات إرهابية.
القوانين الأوروبية، والمحاكم، تلزم الحكومات بإعادة مقاتلي داعش إلى أوروبا، وهذا ما دفع العديد من ذوي عناصر داعش وأنصارهم، إلى تقديم دعاوى ضد حكوماتهم، وكسبوا القضايا، بإعادة بعض نساء وأطفال تنظيم داعش.
إن بقاء عناصر داعش في مخيم الهول ومخيمات شرق سوريا وكذلك في العراق، دون استعادتهم يعني أن بعض التنظيمات المتطرفة، أو حكومات أخرى متورطة في الإرهاب والتطرف، يمكن أن تستفيد منهم من جديد، ضمن سياسة تدوير التطرف والإرهاب. إن إبقاء عائلات تنظيم داعش هناك تحت ظروف حياتية صعبة، تزيدهم تشددا وتطرفا، ليصبحوا ظاهرة تطرف وإرهاب من جديد، ربما تهدد أمن المنطقة، وكذلك أمن أوروبا.
وقد حثت ميشيل باشليه، المفوضة الأممية السامية لحقوق الإنسان، دول العالم على إعادة مقاتلي داعش واسرهم.
وتابعت: «يتعين إعادتهم، إلا إذا كانت ستتم محاكمتهم عن جرائم، وفقا للمعايير الدولية». وحذرت من سحب جنسيات من ذهبوا للقتال ضمن صفوف داعش في سوريا أو العراق.
ما زال الاتحاد الأوروبي بحاجة إلى توسيع التعاون مع دول منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في مجال محاربة الإرهاب والتطرف، رغم ما اتخذه الاتحاد من خطوات إيجابية في محاربة التطرف والإرهاب. وشدد قرار مجلس الأمن في 19 يوليو (تموز) 2019 على تنسيق الجهود للتعامل مع الإرهاب الدولي، وحث القرار رقم 2482،على تعزيزالتعاون والجهود من أجل تدعيم استجابة مكافحة الإرهاب الدولي.
ما تحتاجه دول أوروبا هو أن تحسم أمرها باستعادة مقاتليها الأجانب. من جانب آخر يجدر بدول المنطقة، أن يكون هناك تحالف عربي أوروبي، في موضوع إيجاد حل لمخيمات عناصر داعش في دول المنطقة.
ما تحتاجه دول أوروبا ودول المنطقة، هو التعاون في محاربة التطرف والإرهاب، من خلال اعادة البنى التحتية ومشاريع تنمية، إلى جانب مساهماتها داخل التحالف الدولي.