ماكرون: «حزب الله» لا يريد تسوية... وعليه إنهاء غموض موقفه في لبنان

قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في مؤتمر صحفي من قصر الاليزيه مساء الأحد، إنه لن يتخلى عن مبادرته لإنقاذ لبنان من الانهيار، لكنه قال إنه «يخجل» من زعماء البلاد، وإنه سيزيد الضغط عليهم لتغيير المسار.

وأمهل ماكرون زعماء لبنان من 4 إلى 6 أسابيع أخرى لتشكيل حكومة في إطار المبادرة الفرنسية، مشيراً إلى أن «خريطة الطريق الفرنسية هي الخيار الوحيد المتاح، ولا تزال مطروحة».

واتهم الرئيس الفرنسي الطبقة السياسية اللبنانية بأنها تخلت عن التزاماتها من أجل مصالحها الشخصية. وقال: «الطبقة السياسية في لبنان ارتهنت البلاد»، حسبما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأوضح ماكرون أنه لا يمكن أن يكون «حزب الله» ميليشيا عسكرية وحزباً سياسياً مسؤولاً في الوقت نفسه، مؤكداً أنه «لا (حزب الله) ولا (حركة أمل) يريد تسوية». وأضاف: «أراد البعض تعزيز قوة معسكرهم؛ وليس قوة لبنان، بجعل تشكيل الحكومة قضية طائفية».
وقال إنه لا بد لحزب الله اللبناني من أن يوضح خلال الأسابيع القليلة المقبلة ما إذا كان يمثل قوة سياسية جادة للمساعدة في تنفيذ خارطة طريق للبلاد أو ميليشيا تتلقى الأوامر من إيران.
وأضاف ماكرون في مؤتمر صحفي "هناك سؤال يجب طرحه على حزب الله وأنفسنا. هل هو حقا حزب سياسي أم أنه يعمل فقط بمنطق تمليه إيران وقواتها الإرهابية؟".
ومضى يقول "أريد أن نرى ما إذا كان هناك شيء ممكن في الأسابيع القليلة المقبلة. أنا لست ساذجا، لكن ينبغي لنا الذهاب إلى نهاية هذا الطريق الأول".

واعتبر ماكرون أنّ فرض عقوبات على من عرقلوا تشكيل الحكومة في لبنان «لن تكون مجدية»، قائلاً: «العقوبات لا تبدو أداة جيدة على الأرجح في هذه المرحلة، لكننا لا نستثنيها في المشاورات مع الآخرين في مرحلة ما». وأضاف: «خلال 20 يوماً سنعقد اجتماعاً مع مجموعة الاتصال الدولية للبنان لبحث الخطوات التالية».

واعتذر رئيس الوزراء اللبناني المكلف مصطفى أديب عن عدم تشكيل الحكومة، أمس السبت، بعد أن حاول لنحو شهر تشكيل حكومة غير حزبية، مما وجه ضربة لخطة فرنسية تهدف إلى حشد زعماء البلاد لمعالجة أسوأ أزمة منذ الحرب الأهلية بين عامي 1975 و1990.