تونس تودّع «نعمتها»

التونسيون يودعون سفيرتهم للفن... المطربة «نعمة» أشهر مطربات تونس

البداية

  • ولدت الفنانة نعمة (حليمة بالشيخ) في منطقة أزمور بولاية نابل، سنة 1934، باسم حليمة الشيخ لكن الموسيقار صالح المهدي اختار لها لاحقاً الاسم الفني «نعمة».
  • بدأت الغناء في سنّ صغيرة بأغنية «صالحة» و«مكحول نظارة» وغيرهما من الأغاني الشعبية التي أدخلتها إلى أرشيف الأغنية التونسية. 
  • غنّت لأول مرة أمام الجمهور في حفل خيري لصالح جمعية للمكفوفين.
  • تزوجت في سن 16 سنة وأنجبت 3 أبناء؛ هم: هشام، وطارق، وهندة. 

 
الانطلاقة الكبرى

  • لمع نجمها في سبعينات القرن الماضي، وغنّت كل الألوان الطربية، وتجاوز رصيدها من الأغاني 350 أغنية.
  • عملت مع ملحّنين كبار، أبرزهم من تونس خميس ترنان ومحمد التريكي وصالح المهدي والشادلي أنور ومحمد رضا. 
  • لحّن لها سيد مكاوي ويوسف شوقي من مصر وحسن العريبي من ليبيا وغيرهم.
  • التحقت الراحلة نعمة بالمعهد الرشيدي، وغنّت مع فرقة الرشيدية، كما التحقت بالإذاعة التونسية كمطربة معتمدة عام 1958 ضمن المجموعة الصوتية التي كانت تضم أشهر الأسماء مثل «صليحة»،و«علية»،و«نادية حسن».
  • من الإذاعة كان الانتشار، ومع الانتشار كانت الشهرة التي جعلتها تدخل الحفلات العمومية من الباب الكبير كفنانة مطلوبة من الجماهير، وفي بضعة أشهر كانت المطربة نعمة تجوب البلاد التونسية طولاً وعرضاً من أقصى الشمال إلى أقصى الجنوب، وكان لهذا الانتشار السريع، وهذه الشهرة المجنحة الكثير من المتاعب.
  • سافرت مع فرقة الإذاعة للعديد من الدول وشاركت في مناسبات كبيرة مثل مهرجان انتخاب ملكة جمال العرب في بيروت عام 1966 ومهرجان ألفية القاهرة عام 1969 والذي لقبت على أثره بفنانة تونس الأولى.

 
تونس تغني نعمة

  • في مهرجان ألفية القاهرة سنة 1969، شاركت ضمن الوفد الفني التونسي، بحضور الفنان عبد الحليم حافظ، الذي صوّرته كاميرات الاحتفال وهو يصفّر لها ويحيّيها أثناء أدائها إحدى الأغنيات على المسرح، وكتب عنها الأديب والشاعر صالح جودت في مجلة «الكواكب»المصرية، فقال: «الواقع أنني لم أكن أعرف في تونس هذه الثروة الفنية الكبيرة، وهذه الطاقة الضخمة من الألوان الغنائية، ولا سيما صوت المطربة العظيمة (نعمة) التي تتميز فوق عذوبة الصوت بالحركة والحيوية على المسرح، وبالتعبير الثري على قسمات الوجه، وبالقدرة الفائقة على تحريك الجماهير، وعلى الكثير من مطرباتنا أن يتعلمن من نعمة هذه الخصائص، لأن الغناء ليس مجرد عذوبة في الصوت وإنما عذوبة الصوت لا بد لها من إطار فاخر كإطار نعمة، حيث يتلألأ منها الأداء الحي».
  • جمعتها علاقة طيبة مع نجوم الفن في العالم العربي، مثل كوكب الشرق أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب، كما جمعتها علاقة خاصة بالعندليب الأسمر، عبد الحليم حافظ، الذي كان من أشد المعجبين بفنها.
  • غنت في الجزائر وليبيا والمغرب وفرنسا، وكرمتها وزارة الثقافة التونسية في 2014تقديراً لمسيرتها الفنية في حفل أقيم بالمسرح البلدي بالعاصمة تحت عنوان «تونس تغني نعمة».

 
الغناء التونسي اليوم يتيم

  • عادت للسكن في قريتها أزمور بعد أن أعلنت اعتزالها منذ سنوات، بسبب وضعها الصحي، والذي شهد تدهوراً في الفترة الأخيرة، أجبرها لاحقاً على الانتقال إلى المستشفى العسكري بالعاصمة التونسية للعلاج.
  • غيبها الموت يوم 18أكتوبر (تشرين الأول) 2020عن عمر ناهز 86 عاماً، بعد صراع طويل مع المرض.
  • نعت وزارة الشؤون الثقافية التونسية في بيان «فقيدة الفن التونسي المطربة القديرة السيدة نعمة»، كما نعاها عدد من الفنانين التونسيين عبر وسائل التواصل الاجتماعي، منهم الممثلة هند صبري التي كتبت على «تويتر»:«رحلت اليوم واحدة من أيقونات الفن التونسي والعربي.. رحلت من أعطاها الأديب الكبير يوسف إدريس لقب فنانة تونس الأولى»، مضيفة: «رحلت الفنانة والمطربة الكبيرة نعمة بعد 360 أغنية... الغناء التونسي اليوم يتيم».
  • وكتب الفنان صابر الرباعي على صفحته في موقع «فيسبوك»:«رمز من رموز الأغنية التونسية ترحل عنا اليوم تاركة وراءها خزينة ملأى بالأغاني الجميلة والمتنوعة تربينا عليها وعلى صوتها المميز، السيدة والفنانة الكبيرة نعمة، رحمك الله وأسكنك فراديس جنانه ورزقنا جميل الصبر والسلوان وتعازينا الحارة إلى العائلة».