مصر تصدر أول سندات خضراء سيادية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا

بهدف تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين بالسوق المصرية

* خلق هامش مرجعي يساعد فى تسعير إصدار السندات الخضراء للقطاع الخاص

* استخدام حصيلة «السند الأخضر» في تمويل مشروعات خضراء صديقة للبيئة

* 447 مليار جنيه تكلفة المشروعات الخضراء المدرجة فى الموازنة العامة للدولة

* 400 مليار دولار حجم سوق السندات الخضراء عام 2021

* الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي  تملك 73.7 في المائة من إجمالي السندات الخضراء

القاهرة: نجحت وزارة المالية المصرية في إصدار أول طرح للسندات الخضراء السيادية الحكومية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات بسعر عائد 5.25 في المائة، بما يضع مصر على خريطة التمويل المستدام.

يهدف الإصدار إلى تنويع مصادر التمويل وتوسيع قاعدة المستثمرين بالسوق المصرية، وخفض تكلفة التمويل على الأوراق الحكومية، وترسيخ الدور الريادي لمصر فى تبنى سياسات لتشجيع الاستثمارات النظيفة بالمنطقة، وتوفير التمويل المستدام للمشروعات الصديقة للبيئة.

ويضع إصدار السندات الحكومية الدولية الخضراء مصر على خريطة التمويل المستدام، بما يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة وفقا لرؤية مصر 2030، مما يساعد فى خلق هامش مرجعي يساعد فى تسعير إصدار السندات الخضراء من جانب القطاع الخاص، فى ظل تزايد التوجه العالمى لسوق السندات الخضراء، وإقبال العديد من الدول على مثل هذه الطروحات بما يتواكب مع التوجه البيئي العالمي نحو المشروعات الصديقة للبيئة.

 

سوق السندات الخضراء

قفزت قيمة السندات الخضراء بنهاية عام 2019 لتصل إلى 255 مليار دولار، بزيادة بلغت نسبتها 49 في المائة مقارنة بالقيمة التي سجلتها في عام 2018، والتي بلغت 171.1 مليار دولار، بحسب دراسة تحليلية أجراها موقع «climate bonds».

وتوقعت الدراسة أن ترتفع قيمة السندات الخضراء بنهاية العام الجاري إلى 400 مليار دولار، وهو رقم قياسي عالمي جديد.

وتشير بيانات سندات المناخ، إلى أن أكبر سوق دولي للسندات الخضراء في 2019 كان الاتحاد الأوروبي، بقيمة 106.7 مليار دولار من الإصدارات السنوية.

وتصدرت الولايات المتحدة التصنيفات الوطنية بنحو 50.6 مليار دولار، والصين بواقع 30.1 مليار دولار، وفرنسا ثالث أكبر دولة مصدرة للسندات الخضراء بقيمة 29.5 مليار دولار.

وتمثل الولايات المتحدة والصين والاتحاد الأوروبي 73.7 في المائة من إجمالي السندات الخضراء التي تم إصدارها العام الماضي، حيث بلغ إجمالي الإصدارات الخضراء للصين بموجب اللوائح المحلية أكثر من 53 مليار دولار، 30.1 مليار دولار من قيمة هذه السندات تتماشى مع التعريفات الدولية لسندات المناخ.

وبلغت عائدات السندات الخضراء عام 2019 نحو 25 مليار دولار، كان للطاقة النظيفة النصيب الأكبر منها بواقع 31.5 في المائة، وبقيمة 80.2 مليار دولار، وبعدها المباني منخفضة الانبعاثات الكربونية بنسبة 29.3 في المائة، وبقيمة 74.8 مليار دولار.

 



النقل المستدام ضمن المشروعات التي سيتم تمويلها في الطرح الأول للسندات الخضراء

اقتراض مختلف

السندات الخضراء هي إحدى أدوات الدين، ويختلف تسعير السندات الخضراء عن تسعير السندات الدولية الأخرى ويقلل من درجة مخاطرها. تختلف السندات الخضراء السيادية عن السندات العادية، غير أن الاثنين نوع من أنواع الاقتراض، ولكنها تختلف من حيث إصدارها، فهي تطلب وجود مشروعات تحقق التنمية المستدامة.

ويجب أن تحقق المشروعات التي تغطي السندات الخضراء السيادية العديد من المؤشرات الإيجابية، متابعا: «السندات السيادية العادية تعتمد على وجود برنامج اقتصادي قوي بدون الحاجة إلى مشروعات تحتوي على أبعاد تنموية وغيرها».

 

كورونا وسوق السندات

واتجهت الحكومة المصرية إلى إصدار سندات خضراء، خاصة أن ظروف الأسواق الدولية بعد انتشار فيروس كورونا عالميا لا تحتمل طرحا كبيرا على غرار الأعوام الماضية. وتهدف مصر من طرح السندات الخضراء إلى تكوين منحنى عائد تسترشد به الشركات الخاصة عند اتجاهها لمثل هذه الإصدارات.

ولدى وزارة المالية المصرية موافقة من مجلس الوزراء على طرح سندات دولية خلال العام المالي الحالي بقيمة 5 مليارات دولار، إضافة إلى 500 مليون دولار سندات خضراء، وطرحت بالفعل إصدارا بقيمة ملياري دولار فى النصف الأول من العام المالي.

ودأبت مصر منذ العام المالي 2016-2017 على طرح إصدارين من السندات الدولية كل عام، وخلال تلك الفترة طرحت سندات بقيمة إجمالية 13 مليار دولار و4.5 مليار يورو.

وكانت مصر قد عينت كل من سيتى بنك، وإتش إس بي سي، ودوتش بنك، وكريدى أجريكول، كمستشارين لإصدار طرح السندات الخضراء.

 

إقبال كبير

أكد الدكتور محمد معيط، وزير المالية المصري، أن إصدار مصر من السندات الخضراء شهد إقبالا كبيرًا من المستثمرين حيث تجاوزت طلبات الشراء حجم الإصدار المعلن «500 مليون دولار» بما يعادل 7.4 مرة، وتخطت «الحجم المقبول 750 مليون دولار» بما يعادل 5 مرات، لافتًا إلى أن هذا الإصدار جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بأوروبا، والولايات المتحدة الأميركية، وشرق آسيا والشرق الأوسط بنسب: 47 في المائة، 41 في المائة، 6 في المائة، 6 في المائة، على التوالي، مع مديري الأصول، وصناديق التقاعد وصناديق التأمين والاستثمار، والبنوك التي تمثل: 77 في المائة، 9 في المائة، 8 في المائة، الذين يصنفون بالمستثمرين ذوي الجودة العالية وذلك لاحتفاظهم بالاستثمارات على المدى الطويل مما يؤدى إلى الحد من التذبذب في الأسعار.

أوضح أن الاكتتاب القوى جدًا على طرح السندات الخضراء السيادية الحكومية، المعلن عنه من القاهرة الذي وصل لأكثر من 3.7 مليار دولار، ساعد مصر على خفض سعر الفائدة على السندات المطروحة بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بالأسعار الافتتاحية المعلن عنها عند بداية عملية الطرح، بما يعكس تزايد الطلبات على السندات الدولية الخضراء التي تطرحها مصر لأول مرة فى تاريخها، وتزايد ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية ومستقبل مصر والالتزام بسياسات التنمية المستدامة لمصر، مشيرًا إلى أن نهاية الطرح شهدت قدرة وزارة المالية على طرح سند «الـخمسة أعوام» بسعر عائد 5.25 في المائة مقابل سعر عائد افتتاحي معلن عنه للمستثمرين 5.75 في المائة.

وأضاف: لأول مرة تم تخفيض هامش التسعير وصولاً إلى علاوة إصدار جديد سالبة بقيمة 12.5 نقطة أساس، مؤكدًا أن هذا الكوبون هو الأقل مقارنة بتسعير كوبونات السندات ذات أجل الخمسة أعوام بالسنوات السابقة منذ عام 2016.

 



يرى خبراء أن مصر سعت إلى إصدار السندات الخضراء لجذب قطاعات جديدة من المستثمرين الراغبين في تمويل مشروعات مستدامة وصديقة للبيئة

استخدام الحصيلة

حصيلة «السند الأخضر» سوف تستخدم في تمويل النفقات المرتبطة بمشروعات خضراء صديقة للبيئة، وتحقيق خطة التنمية المستدامة في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة والحد من التلوث والسيطرة عليه والتكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، على ضوء «رؤية مصر 2030»، التي تعطى الأولوية لمشروعات الاستثمار الأخضر.

وحددت وزارة البيئة المصرية قائمة مختصرة للمشروعات التي سيتم تمويلها من خلال الطرح الأول للسندات الخضراء، حيث تضم 5 مشروعات بقيمة 500 مليون دولار.

وتأتي المشروعات التي سيتم تمويلها في الطرح الأول للسندات الخضراء، في مجالات النقل المستدام، والإدارة المستدامة للمياه وإدارة الصرف الصحي، لمواجهة التحديات التنموية البيئية وليس فقط تدفق التمويل فى هذه المجالات.

كما تمت الموافقة بناء على اقتراح وزارة المالية المصرية، باختيار مشروعات إضافية لتلك القائمة بقيمة 250 مليون دولار، يتم اختيارها من القائمة الإجمالية، ليصل إجمالي الطرح الأول للسندات الخضراء في مصر إلى 750 مليون دولار.

 

«التجاري الدولي» على الطريق

ووضع البنك التجاري الدولى استراتيجية لطرح السندات الخضراء بقيمة 100 مليون دولار خلال الفترة المقبلة. ويتجه البنك إلى استخدام نحو 65 مليون دولار من حصيلة تلك السندات كشريحة أولى في تمويل التعاملات التي تتناسب مع المعايير البيئية المستهدفة.

ومن المتوقع أن يبدأ إصدار أول شريحة من السندات الخضراء خلال 2020 في شكل اكتتاب خاص وستقوم مؤسسة التمويل الدولية IFC بتغطية كامل قيمة الشريحة الأولى من الاكتتاب. وسيتم استخدام بقية الحصيلة في السنوات القادمة بالتوازي مع نمو مبادرات البنك التجاري المتعلقة بالنواحي البيئية والاستدامة في الإطار المستهدف من إصدار تلك السندات. في تلك المرحلة يمكن أن تساهم مؤسسات مالية أخرى في الاكتتاب في الإصدارات القادمة.

 

مزايا السندات الخضراء

تتميز السندات الخضراء عن الأخرى التقليدية، بأنها تتيح لمصدريها الوصول إلى مستثمرين جدد، وهو ما يجعل هؤلاء المصدرين أقل اعتمادا على أسواق معينة.

وتجتذب هذه السندات، مستثمرين من القطاع الذي يركز على الاستثمارات المستدامة والمسؤولة والمستثمرين الذين يجعلون المعايير البيئية والاجتماعية وتلك المتصلة بالحوكمة جزءا من تحليلهم الاستثماري.

كما تساعد السندات الخضراء أيضا، على زيادة الوعي بالبرامج البيئية للمصدرين حيث يقول البنك الدولي إنه تبين أن السندات الخضراء أداة فاعلة في زيادة الوعي وفتح حوار موسع مع المستثمرين بشأن المشروعات التي تساعد على التصدي لتحدي تغير المناخ وغيره من التحديات البيئية.

ويرى خبراء الاقتصاد أن مصر سعت إلى إصدار السندات الخضراء لعدة أسباب منها جذب قطاعات جديدة من المستثمرين الراغبين في تمويل مشروعات مستدامة وصديقة للبيئة، والاستفادة بنسب الفائدة القليلة مقارنة بالسندات الدولية، وتنويع موارد الدين للتحوط من مخاطر السوق المحتملة، كذلك تحفيز المشروعات الصديقة للبيئة في مصر؛ فطرح سندات خضراء يمثل موردًا جديدًا للتمويل بفائدة منخفضة وتوفير العملة الأجنبية، كما يعكس ثقة المؤسسات الأجنبية في الاقتصاد المصري وقدرته على الوفاء بالتزاماته.

وأكد الخبراء أنه لم يعد التحول إلى الاقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة في مصر خيارا، بل ضرورة ملحة لتشجيع الاستثمار الأجنبي والمحلي، وهو ما يتطلب دمج مبادئ الاستدامة في نظم التشغيل والاستثمار.

وتسعى مصر لاستبدال أدوات الدين قصيرة الأجل بعائد مرتفع بأخرى طويلة الأجل، والسندات الخضراء تتعدى ذلك بمراحل باعتبارها مرتبطة بمشروعات التنمية المستدامة، والمتوافقة مع الاتجاهات الاقتصادية الجديدة في حسن استغلال الموارد الطبيعية.

وتنتهج مصر استراتيجية لتنويع مصادر أدوات الدين، واستبدال قصير الأجل منها بأخرى طويلة الأجل بعائد أقل مثل طروحات السندات التقليدية والخضراء.

وأشار الخبراء إلى أن الميزة الأساسية للسندات الخضراء في تحديد أوجه إنفاقها خلال طرحها، وبالتالي ستكون مواجهة لسلسلة مشروعات صديقة للبيئة وترتبط بمجالات مثل النقل النظيف للحد من التلوث والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي.

 



الإدارة المستدامة للمياه وإدارة الصرف الصحي تأتي ضمن المشروعات التي سيتم تمويلها في الطرح الأول للسندات الخضراء

رؤية مصر 2030

وتتماشى «السندات الخضراء» مع رؤية مصر 2030، التي تركز على الاستخدام الأمثل للموارد، ومواجهة الآثار المرتبطة بالتغيرات المناخية، والاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة، وتعزيز قدرة الأنظمة البيئية على التكيف.

وأصبحت مصر من الدول العربية التي تركز على الاقتصاد الأخضر، ولديها 40 مشروعًا في القطاعات الجديدة والمتجددة، كتحليه المياه ومشروعات المياه والصرف الصحي، والنقل النظيف، كمشروع قطار «المنوريل» وغيرها. بحسب وزير التعاون الدولى، الدكتورة رانيا المشاط، فى كلمتها أمام البنك الدولي.

تجري الحكومة حاليًا تنفيذ 19 محطة لتحلية مياه البحر، بطاقة إجمالية 682 ألف متر مكعب يوميًا بتكلفة 9.4 مليار جنيه، بجانب 16 أخرى بطاقة إجمالية 671 ألف متر مكعب مقرر تنفيذها حتى عام 2022، بتكلفة 13.3 مليار جنيه.

وأكدت المشاط، أن مشروعات البنية التحتية تعتبر من أهم عوامل الانتعاش والتعافي الاقتصادي ليس في مصر فقط ولكن على مستوى العالم أيضًا، لما تقوم به من توفير فرص التشغيل المباشرة وغير المباشرة، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة أخذًا في الاعتبار المعايير البيئية ومكافحة تغير المناخ، مضيفة أن الحكومة تسعى لتنفيذ إصلاحات من شأنها ضمان مشاركة أكبر للقطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية لاسيما الموانئ الجافة ومشروعات قطاع الكهرباء .

فيما أشار أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، إلى أنه تم الاتفاق مع البنك الدولي على تقديم المساعدة الفنية لإعداد وإصدار التقارير السنوية المطلوبة عن أوجه استخدام حصيلة هذا السند الأخضر، والأثر التنموي والبيئي المتوقع للمشروعات المؤهلة، بما يتوافق مع مبادئ السندات الخضراء لرابطة أسواق رأس المال الدولية «ICMA»؛ لضمان الشفافية والإفصاح وفقًا للممارسات الدولية.

وقال إن هذا الإصدار يُسهم في تنويع قاعدة المستثمرين حيث شهد هذا الطرح إضافة 16 مستثمرًا جديدًا لأول مرة في إصدارات السندات بالدولار الأميركي، مما يبرز النجاح في الاستمرار في التنويع وتنمية قاعدة المستثمرين الكبيرة الحالية، في ظل تزايد التوجه العالمي لسوق السندات الخضراء، وإقبال العديد من الدول على مثل هذه الطروحات الممولة للمشروعات الصديقة للبيئة، بما يمثل بداية لمصر في الاستفادة من وسائل التمويل المستدام، لافتًا إلى أن هذا الإصدار يمنح فرصة جيدة لتشجيع النمو المستدام، مع ريادة مصر لمجتمع الاستثمار النظيف والصديق للبيئة في المنطقة وإمكانية خلق هامش مرجعي في تسعير آجال السندات الخضراء للقطاع الخاص.

 

التمويل الأخضر السيادي

ومن ناحية أخرى، يعد طرح السندات الخضراء السيادية في مصر لأول مرة عاملا محركا لقطاع واعد صديق للبيئة، يمكنه المساهمة بقدر كبير في دفع الاقتصاد إلى الأمام عن طريق الاستثمار الآمن بعيدا عن تقلبات الأسواق. كما أنه يعيد تصنيف مصر بيئيا.

وتم وضع إطار العمل الخاص بالتمويل الأخضر السيادي، بعد عقد العديد من الاجتماعات والمشاورات مع وزارات التخطيط والتنمية الاقتصادية، والبيئة، والكهرباء والطاقة المتجددة، والنقل، والإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية التي أعدت قوائم بالمشروعات صديقة البيئة المؤهلة، والمعلومات المطلوبة وفقاً للاستشارات المقدمة من مستشاري هيكلة الطرح، على ضوء الخطة الطموحة التي تتبناها الحكومة لتحديث البنية التحتية في جميع القطاعات والمناطق، بما يُسهم في رفع كفاءة الطاقة وتعظيم الاستفادة من موارد الدولة.

وبحسب تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية المصرية، حول المشروعات الاستثمارية الخضراء المدرجة ضمن مشروعات الخطة الاستثمارية للعام المالي 2020/2021، بغرض بحث إمكانية إدراجها ضمن مبادرة «السندات الخضراء» التي تستهدف الحكومة إطلاقها لتنويع مصادر تمويل المشروعات الاستثمارية، وذلك في إطار احتفال العالم باليوم العالمي للبيئة.

وأكدت ضرورة التوجه نحو الاقتصاد الأخضر كعامل أساسي من عوامل تحقيق أهداف التنمية المستدامة، لافتة إلى أهمية السعي نحو التحول من أنماط التنمية التقليدية إلى أنماط أكثر استدامة.

وبلغ عدد المشروعات الخضراء المدرجة في خطة العام المالي 2020/2021 حوالي 691 مشروعا، تبلغ تكلفتها الكلية 447.3 مليار جنيه، ومدرج لها اعتماد بحوالي 36.7 مليار جنيه في خطة عام 2020/2021 وبما يشكل نسبة 14 في المائة من إجمالي الاستثمارات العامة الموزعة في الخطة.

وحول الهيكل القطاعي للمشروعات الخضراء المدرجة في خطة عام 2020/2021 أشار تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إلى أن مشروعات قطاع النقل تستحوذ على النسبة الأكبر من الاعتمادات المدرجة بخطة عام 20/2021 وذلك بنسبة 50 في المائة، يليها مشروعات قطاع الإسكان بنسبة 30 في المائة، ثم مشروعات قطاع الكهرباء بنسبة 9 في المائة.

وفيما يخص التوزيع الجغرافي للمشروعات الخضراء المدرجة في خطة عام 2020/2021 أشار التقرير إلى أن النسبة الأكبر من المشروعات الخضراء تتركز في محافظة القاهرة بعدد مشروعات يبلغ 23 مشروعًا باعتمادات تبلغ نحو 9.7 مليار جنيه وبنسبة 27 في المائة، تليها محافظة الجيزة بـ36 مشروعًا باعتمادات تبلغ 8.7 مليار جنيه وبنسبة 24 في المائة، وفي المركز الثالث تأتي محافظة دمياط بـ16 مشروع باعتمادات تبلغ حوالي 1.6 مليار جنيه وبنسبة 4.2 في المائة.

وأوضح تقرير وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن السندات الخضراء تُعرف بأنها أدوات دين تحمل خصائص السندات التقليدية ذاتها وتهدف بصفة أساسية إلى تمويل المشروعات التي لها تأثير إيجابي على البيئة، وطبقًا لهذا التعريف الواسع فيمكن تمويل مشروعات متنوعة بواسطة السندات الخضراء، ومن أمثلة هذه المشروعات: الطاقة المتجددة وتخفيض استهلاك الطاقة، ومشروعات رفع كفاءة إنتاج واستهلاك المياه.

 

أهم المشروعات الخضراء المدرجة بخطة عام 2020/2021

وفيما يتعلق بأهم المشروعات الخضراء المدرجة والاعتمادات المدرجة لها بخطة عام 2020/2021 أشار التقرير إلى المشروعات الخاصة بقطاع النقل وتتمثل في مشروع القطار المكهرب والذي يهدف إلى ربط العاصمة الإدارية الجديدة بالمدن الجديدة، ومعتمد لهذا المشروع مبلغ 4500 مليون جنيه، إلى جانب مشروع الخط الثالث لمترو الأنفاق (خط الثورة)، ومعتمد له مبلغ 3607 ملايين جنيه، فضلًا عن مشروع الخط الرابع لمترو الأنفاق (ميدان الرماية/ مدينة نصر)، ومعتمد له مبلغ 3487 مليون جنيه، مشروع خطي مونوريل العاصمة الإدارية، ومدينة 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ومخصص له اعتمادات قدرها 2000 مليون جنيه.

وأشار التقرير إلى المشروعات الخضراء المدرجة بخطة 20/2021 بقطاع الكهرباء والطاقة المتجددة والتي تهدف إلى مواجهة الطلب المتزايد على الطاقة، وتلبية خطة التنمية المستدامة وتتمثل في مشروع محطات كهرباء بطاقة الرياح (خليج السويس)، قدرة 25 ميغاواط، ومعتمد له 2144 مليون جنيه، إلى جانب مشروع محطة توليد كهرباء بالخلايا الفوتوفولطية بالزعفرانة قدرة 50 ميغاواط، ومعتعد له 612 مليون جنيه، بالإضافة إلى مشروع إدارة المخلفات الصلبة بقطاع التنمية المحلية ويهدف إلى معالجة المخلفات الصلبة ورفع كفاءة منظومة النظافة، ومخصص له اعتمادات قدرها 2000 مليون جنيه.