«مافيا الدواء» في لبنان تتاجر بصحة الناس لجني الأموال

المستوردون يخفون الأدوية بانتظار رفع الدعم
* كل محاولات الإصلاح فشلت خلال نصف قرن... بسبب تواطؤ السياسيين مع الشركات المستوردة
* عراجي لـ«المجلة»الواقع ينبئ بكارثة صحية
* سكرية: تجار الدواء يتمتعون بحماية سياسية.. ووزارة الصحة «شاهد صامت»
* الصيدليات استفادت من الدعم وتقوم بعمليات التهريب... وهم يقفون حائلاً أمام استعمال أدوية «الجنريك»

بيروت: تشكل الصحة واحدة من الأعمدة الأساسية التي تقوم عليها مؤشرات التنمية، ولا تقتصر قضية الصحة على بعدها التنموي والاقتصادي، بقدر ما هي قضية إنسانية تتعلق بالحفاظ على حياة المواطنين.
ويشكل القطاع الصحي واحدا من أكثر القطاعات تشعبا وتعقيدا، فهو يضم الأطباء والمستشفيات، والمستوصفات، والمختبرات، والصيدليات ومصنعي ومستوردي وموزعي الأدوية.
في منتصف شهر سبتمبر (أيلول) الماضي، أضافت حكومة تصريف الأعمال هما جديدا إلى الشعب اللبناني، إذ بدأت بعض الأدوية الأساسية تختفي من الصيدليات بحجة أن شركات الاستيراد تواجه صعوبة في الحصول على الاعتمادات المالية من مصرف لبنان من أجل الاستيراد، وتفاقمت الأزمة أكثر حين أعلن حاكم البنك المركزي رياض سلامة أن المصرف المركزي سيتوقف عن دعم المحروقات والطحين والدواء أواخر العام الحالي لأن احتياطي العملات الأجنبية وصل إلى الخط الأحمر.
هذا الكلام استغل من قبل شركات الاستيراد والموزعين التي عمدت على تقنين التسليم إلى الصيدليات التي هي الأخرى عمدت على إخفاء العديد من الأدوية لبيعها أو تهريبها إلى الخارج قبل أن يتوقف الدعم، لأن الأسعار سترتفع 5 أضعاف.
أمام هذا الواقع الأليم والمحزن في آن، بات المواطن يمضي ساعات النهار وهو يجول في الشوارع من صيدلية إلى أخرى بحثاً عن الأدوية التي  يحتاجها هو وأفراد عائلته وإن وجد أي دواء فإن الصيدلي لا يبيعه سوى عبوة واحدة، بحجة أن المستوردين يوزعون على الصيدليات الأدوية بالقطارة.
قبل 15 يوماً تمكنت وحدة التفتيش في قوى الأمن الداخلي في مطار رفيق الحريري الدولي من ضبط أحد المسافرين من المطار إلى إسطنبول وهو يحاول تهريب 50 ألف قرص Solpadeineالمفقود من الصيدليات.
وبعدها بأيام جال وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن على صيدليات ومستودعات للأدوية في البقاع الأوسط، وضبط عددا منها يهرّب الدواء إلى سوريا والعراق، وتمّ اتخاذ قرار بإقفالها بالشمع الأحمر بناء على إشارة النائب العام الاستئنافي في البقاع منيف بركات.
وفي جولة ثانية له في منطقة بعبدا وجد أن هناك أدوية غير موجودة في الصيدليات بينما في المقابل يوجد عند الوكيل 40 ألف حبة دواء و570 قطعة في المستودع.

 




أمام هذا الواقع الأليم والمحزن في آن، بات المواطن يمضي ساعات النهار وهو يجول في الشوارع من صيدلية إلى أخرى بحثاً عن الأدوية التي يحتاجها هو وأفراد عائلته (غيتي)

 


 
محاولات إصلاحية فاشلة
مشكلة الدواء في لبنان قديمة جداً، وخلال نحو نصف قرن من الزمن جرت محاولات عدة لمعالجة الخلل الحاصل في سوق الدواء، حيث الاحتكار سيد الموقفوقد بدأت بالفعل أولى هذه المحاولات عام 1971 مع وزير الصحة إميل بيطار في حكومة الشباب برئاسة صائب سلام،  حيث أصدر بيطار  قرارًا بتخفيض أسعار الأدوية وسعى لإلغاء المرسوم 34  الذي ينص على الحق الحصري بالاستيراد ويكرس الاحتكارات، عندها أقدم التجار على إخفاء الأدوية الأساسية من السوق لإحداث تململ في الشارع اللبناني ودفع المرضى لمحاربة القرار، فاضطر الوزير بيطار إلى الطلب من مجلس النواب بوضع قانون معجل مكرر يسمح له بمواجهة هؤلاء التجار وعند تعيين الجلسة امتنع النواب عن الحضور فلم يكتمل نصابها مما أدى إلى إسقاط التجربة مما دفع الوزير البيطار إلى الاستقالة.
أما المحاولة الإصلاحية الثانية فكانت عام 1989 ومن خارج إرادة السلطة اللبنانية الحاكمة، حيث كان لبنان أول دولة عربية تقوم منظمة الصحة العالمية بمكننة الدواء لديها، ما يساهم في الحد من التلاعب بالأدوية، إلا أن الكومبيوترات تعطلت فجأة، وأعيدت الكرة في العام 1996 فلم تتعطل الكومبيوترات وحسب، بل بيعت المعلومات الموجودة.
المحاولة الثالثة تمثلت بالقرار 90/1 عام 1999 والذي يقضي بالسماح لأي كان باستيراد الأدوية، شرط أن يكون سعرها أقل 25 في المائة من سعر السوق، فأقدمت شركات الاحتكار على شراء الأدوية المنخفضة السعر، وقامت بتسجيلها في الوزارة إلا أنها لم تطرحها في السوق وأبقت على الأدوية المرتفعة السعر.
أما المحاولة الأخيرة فهي السعي لوضع لائحة أساسية للأدوية، حيث يتوجب على الطبيب أن يصف من الأدوية الموجودة في اللائحة لكنها فشلت.
هنا لجأت الحكومة إلى سياسة «الترقيع»فأصدرت وزارة الصحة القرار رقم 199/1 الذي يعفي الأدوية الـ«أوريجينال»المصنعة في الشركات الدولية، من تحليل جودة الأدوية التي تنتجها، في حين يخضع الدواء الـ«جينيريك»للتحليل في مختبرات دول المنشأ، ومن ثم في أحد المختبرات الجامعية. إلا أن هذه السياسة الترقيعية ليست سوى ورقة التين التي حاول أركان السلطة ستر عورة السرقات الفجة في بلد الفضائح لبنان، فالشركات الدولية المصنعة للدواء الـ«الأورجينال»هي كما كل الشركات الدولية التي تصدر بضائع مخصصة للدول النامية وهذه البضائع لا تتطابق مع معايير الدول المتطورة، وبالتالي فإن إعفاء الأدوية المبتكرة في هذه الشركات يعبر إما عن جهل مخيف بدينامية عمل هذه الشركات أو لخضوع السلطة اللبنانية لإرادة مافيا الدواء ومصالحها على حساب صحة المواطن. 

 




رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي

 


 
كارثة صحية
«المجلة»حملت هموم الناس إلى رئيس لجنة الصحة النيابية الدكتور عاصم عراجي، الذي أعرب عن استيائه الشديد لاختفاء عدد كبير من الأدوية، وخصوصا أن بعضها لا بدائل لها قائلا: «الواقع ينبئ بكارثة على الصعيد الصحي».
وأكّد عراجي متابعته لهذا الملف، مشيرًا إلى أن هذا الموضوع أخذ حيزاً كبيراً من النقاش الحاد في جلسة لجنة الصحة النيابية بمشاركة نقباء المستشفيات والصيادلة ومصانع الأدوية في لبنان والمستلزمات الطبية وللأسف الشديد لم نصل إلى أية قناعة تخفف من وطأة الأزمة.
وقبل دخوله في تفاصيل الملف، أكد عراجي أننا نعاني أزمة قيم وأخلاق في القطاع الصحي، مؤكداً أن اللجنة هي أول من رفعت الصوت ووضعت خطة طوارئ مع وزير الصحة في حكومة تصريف الأعمال حمد حسن، يكون في مقدمها دعم قطاعات الصحة وتأمين الأدوية النادرة.
وقال: بدأت تلك الأزمة قبل جائحة كورونا، حيث علت صرخة الأطباء بعدما اختفت أدوية يتناولها مرضى القلب والقصور الكلوي ومرضى الأعصاب، وبعضها لا بديل عنه اليوم، على سبيل المثالLasix وCordarone...وفي كل يوم ثمة دواء يختفي ومعدات طبية تختفي وأخبار تحيل إلى خلاصة واحدة وهي أن الدواء يهرّب إلى مصر وتركيا وليبيا والعراق وسوريا.
وأبدى عراجي استياءه من حالة الإنكار هذه، لافتا إلى أنه في كل عام ثمة أدوية تختفي بشكل مؤقت ثم تعود لكن ما يختلف هذا العام أن النسبة زادت بسبب الآلية التي فرضها مصرف لبنان لاستيراد الأدوية مضيفا: لا يخفى على أحد أن بعض التجار «المستوردين»المهربين والمحميين سياسيا وبالتعاون مع حوالى 15 صيدلية في لبنان استفادت من دعم صرف الليرة الذين بادروا إلى تهريب الأدوية إلى الخارج بأسعار مضاعفة لأن الأدوية في لبنان باتت أسعارها رخيصة جدا مقارنة بأسعار الأدوية في البلدان المجاورة وذلك تحقيقا لأرباح ومكاسب غير شرعية.
وتابع عراجي: لقد اجتمعت لهذه الغاية مع المسؤول عن ملف دعم الأدوية في مصرف لبنان السيد نعمان ندور الذي أكّد أن نسبة عملية دعم الأدوية أو «دعم شركات الأدوية» منذ بداية العام 2020 هي بقيمة 775 مليون دولار أميركي، عندها «طار عقلي»،وخصوصا عندماتأكدت أن مبلغ 775 مليون دولار هو المبلغ نفسه الذي استفادت منه «شركات الأدوية نفسها»من المصرف المركزي في العام الماضي.
واستغرب عراجي ما يتردد عن ظاهرة التخزين في المنازل بعد تداول أخبار حول توجه البنك المركزي نحو رفع الدعم عن الأدوية، سائلاّ: هل القدرة الشرائية لدى المواطنين الذي وصل 55 منهم إلى خط الفقر في لبنان تسمح بذلك؟ ما يعني أن هذه الأخبار ليست دقيقة بالكامل.
وتحدث عن الإجحاف والاستهداف المنظم الذي تتعرض له مهنة الصيدلة في لبنان الذي وصل إلى حدّ لم يعد مقبولا،فضبطتكميات كبيرة من الأدوية المخزنة من قبل التفتيش الصيدلي في وزارة الصحة، بشكل مخالف للقانون في بعض الصيدليات التي لا تتجاوز عددها 15 صيدلية، مما أدى إلى إطلاق موجة من الانتقادات التي تهدف للنيل من المهنة، مشيراً إلى أن هناك «قطبة مخفية»بين المستورد وصاحب الشركة والتاجر والمهرّب.
وكشف عراجي أن مخزون الأدوية في بعض مستودعات الشركات متوفر وهو يكفي السوق تلك «الويلات»التي أعلن عنها وزير الصحة، مؤكدا أنه إذا لم تتم معالجة الاحتكار نحن في انهيار مستمر في القطاع الصحي.
ورداً على سؤال حول كشف عراجي عن انتهاء لجنة الصحة النيابية من دراسة «قانون للدواء»بنوده مشابهة لقوانين الدواء المعمول بها في الولايات المتحدة الأميركية والأردن، فإن القانون ما زال يبحث في اللجان النيابية قبل إقراره لاحقا.
وعن استعجال وزير الصحة حمد حسن بالتبشير بلقاح كورونا، قال: صحيح أن اللقاح الموعود ما زال يتحرك ضمن دائرة الدراسات والتجارب وفي مراحل ليست قريبة من الإنجاز النهائي، ولبنان كباقي الدول حجز مكانه عبر منصة «كوفاكس» (التجمع العالمي للقاحات كورونا) على أن تكون الدفعة الأولى من اللقاحات في المرحلة الأولى ﻟ20 في المائة من اللبنانيين، وذلك بعد نيل بركة منظمة الصحة العالمية التي تتحكم بجانب من قراراتها بعض الدول.

 




رئيس الهيئة الوطنية الصحية (الصحة حق وكرامة) النائب السابق الدكتور إسماعيل سكرّية

 


 
وزارة الصحة شاهد صامت
أما رئيس الهيئة الوطنية الصحية (الصحة حق وكرامة) النائب السابق الدكتور إسماعيل سكرّية، فقد أشار في حديثه إلى تواطؤ من داخل النقابة ومن خارجها «أي المستوردين»ويضع وزارة الصحة في الواجهة كشاهد صامت على الأزمة أو كدور خجول على الأقل إذا لم نتحدث عن «تقصير»فاضح.
وقال لـ«المجلة»إن «مافيا الدواء»من أصحاب الوكالات الحصرية المحميين من السياسيين ومن أصحاب النفوذ في البلد، وبتواطؤ مع وزارة الصحة، فهناك 8700 دواء مسجل في وزارة الصحة، لكن فعلياً عدد الادوية التي تباع في السوق حوالي 5000 دواء، وهنا تكمن القطبة المخفية في محاولة من المستوردين لمنع دخول اي مستورد جديد، مشيراً إلى أن هؤلاء ومنذ فترة التسعينات يقفون حائلاً أمام استعمال أدوية «الجنريك».
 
سياسة تجارية لا وطنية
وقال: «ما نراه اليوم هو نتيجة طبيعية لسياسة تجارية لا وطنية تم اتباعها تجاه الدواء اللبناني منذ الاستقلال حتى اليوم، واصفا الصيدلي بالتاجر لتحوله بمهماته الإنسانية إلى ما يشبه سوقا قوامها التسويق للمنتج الطبي المستورد من دون أي رادع أو ضوابط. وقد فشلت محاولات إصلاح تنظيم سوق الدواء في لبنان مع النائب الراحل فريد جبران عام 1960 ومع وزير الصحة السابق الدكتور إميل بيطار عام 1971 عندما اخترقت شركات الاحتكار الوسط السياسي ومنها المجلس النيابي، ولا يتوقف تقصير الدولة عن متابعة الإصلاح في القطاع الصحي بل ذهبت في العام 1982 إلى القضاء على عمل المكتب الوطني للدواء التي تقوم مهمته على بيع الأدوية مباشرة إلى المرضى مما يسهم في تخفيض فاتورة الدواء بنسبة 50 في المائة.
واعتبر سكرية أن محاولات الإصلاح منيت جميعها بالفشل نتيجة التواطؤ بين أركان السلطة والشركات المستوردة وما نشهده اليوم هو استمرارية لهذه السياسة الدوائية الفاشلة التي لا تظهر حجم التلاعب بصحة اللبنانيين وآلامهم بقدر ما تظهر غياب رؤية صحية متكاملة. 
وقال: إن أركان السلطة الذين حاربوا المكتب الوطني للدواء هم أنفسهم أحبطوا محاولات الإصلاح، مما يشير إلى أن تحقيق الأرباح لتجار الدواء يفوق بأهمية أي اعتبار آخر بما فيه صحة اللبنانيين.
وأضاف: إن مشكلة دولتنا القديمة الجديدة هي الاحتكار من كبار التجار الذين يملكون القوة ماليا وسياسيا ويمارسون الابتزاز في الأدوية بهدف تحقيق ثروات هائلة، وأمام المشاكل والمصاعب الاقتصادية استفاد التجار من دعم صرف الليرة واستيراد الدواء المدعوم وبادروا إلى تهريب الأدوية وبيعها بالعملة الصعبة (الدولار) إلى مصر والعراق وليبيا ومؤخرا إلى تركيا من دون حسيب أو رقيب.

 




صيدلي لبناني يجفف مياه السيول في صيدليةبسبب الأمطار (غيتي)

 


 
المحاسبة غائبة
وأكد أن غياب المحاسبة هذه تتحمّل مسؤوليته وزارة الصحة بعكس ما يصرّح به وزير الصحة الذي يجول في المناطق مشكورا غير أن الوجع في مكان آخر علما أن وجع كورونا أيضا لا يستهان به، مضيفا: لدينا شكوك «بالتواطؤ» ومن حقنا أن نرفع علامات الاستفهام لأنه تبين لنا اليوم أمور خطيرة وكبيرة ويجب إطلاع الرأي العام اللبناني عليها إن لجهة ما يحصل في قطاع الأدوية أو لجهة مصير الهبات الدولية من الأدوية والمستلزمات الطبية التي وصلتبالأطنان من كل دول العالم سائلاً: من يتولى اليوم عمليات الفرز والتسلم والتوزيع؟ ووفق أي معايير؟
ولكن على الرغم من أهمية هذا الأمر إلا أن الفوضى التي يدار بها الملف ساهمت وتساهم باستمرار بنقص الأدوية.
وعلى وزير الصحة اتخاذ قرارات تاريخية في هذا المجال تكون غير خاضعة لأية حسابات سياسية أو طائفية أو لأية مسايرات، وسأل سكرية: «وينها هالقرارات يا معالي الوزير؟»، مناشدًا إياه بالحقيقة الكاملة عن ملف اختفاء الدواء كي يكون الرأي العام اللبناني على بينة من الأدوية المتوفرة وبالتالي لتحديد ما نحن بحاجة إليه.
ولفت سكرّية إلى ثورة «17 تشرين»قائلاً: لقد صنع الناس انتفاضة حقيقية وأعطوا لمن يريد الفرصة لإظهار البديل أو التقدم لتحمل المسؤولية، والنتيجة هي الماثلة أمامنا، إذ يشعر الناس بمخاطر أكبر من المخاطر التي شعروا بها في 17 تشرين.
وأضاف : للأسف لدينا مجلس نواب «شاهد زور»لا يملك القرار السياسي لضبط التهريب في كل القطاعات الغذائية منها والمحروقات وبالتالي تهريب الأدوية.
ورفض أسلوب المعالجة الحالية مضيفًا: هناك إخفاء متعمد وتهديد من «مافيا التجار»التي باتت تتحكم بصحة الناس أكثر من قبل، متمنيا لو أن الصناعة المحلية للدواء اللبناني أثبتت نفسها على المستوى المحلي، وخصوصا أن أزمة كورونا وغيرها من الأزمات كشفت ضعفا كبيرا من حيث النوعية والكمية، مشيراً إلى أن هناك 850 منتجا صيدلانيا يؤمن عبر 11 مصنعا في لبنان و450 منتجا صيدلانيا يؤمن عبر التعليب في لبنان الذي يحتوي على الكثير من الشوائب، لكن بما أننا في بلد العجائب؛ حيث «تبقى المواثيق والبروتوكولات بلا مفعول لضعف آليات الرقابة والمساءلة فستبقى الأهداف التجارية للأسف هي الأقوى وتأتي على حساب المريض».
وختم قائلاً: هناك حرب عشوائية تشنّ على المواطن اللبناني دواءً واستشفاء وهو يعيش اليوم وضعا مخيفاً.