أحفاد فنان الشعب يكشفون لـ«المجلة» عن 26 عملاً مجهولاً للأسطورة سيد درويش لم تر النور

يستغيثون بالمسؤولين لإنقاذ كنوز الموسيقار الراحل ومقتنياته النادرة داخل بيته المهدد بالانهيار
محمد حسن سيد درويش:
* عشنا في هذا البيت عمراً كاملاً أنا ووالدي بعد وفاة جدي سيد درويش، ونبذل ما في وسعنا مادياً ومعنوياً للمحافظة عليه لاحتوائه على كنوز ثمينة
* أنتم لا تعرفون كل شيء عن جدي؛ فلم يظهر من ألحانه سوى 25 % فقط، بينما يوجد ما يزيد على 475 لحناً، وكذلك اسطوانات سيد درويش النادرة بصوته موجودة كلها في هذا البيت العتيق
* شهد هذا البيت تجمعات لعمالقة الفن مثل نجيب الريحاني ورفيق عمره بديع خيري وزكي طليمات ومحمد الوهاب وأتمنى إنقاذه قبل أن ينهار 
سوزان مهدي:
* لدينا مقتنيات نادرة لا تقدر بثمن لجد زوجي منها أثاثه الخاص وبعض أدواته الشخصية وعوده وغيرها، وأتمنى تحويل البيت لمتحف حتى يمكن عرضها لعشاق سيد درويش 
حسن السبكي:
* سيد درويش عاش أهم فترات حياته في هذا البيت ومنه خرجت الإبداعات الشهيرة والأعمال الوطنية التي ألهبت حماس المصريين في ثورة 1919
* المسألة ليست مجرد لافتة توضع على جدران البيت وإنما هناك خطوات مطلوبة لتحقيق الاهتمام اللائق بهذا المكان حتى لا يلقى نفس مصير بيته بالإسكندرية ونعض أصابع الندم

القاهرة: قال الفنان محمد حسن سيد درويش إن بيت جده سيد درويش معرض للانهيار والسقوط. وأكد في حواره لـ«المجلة»أنه يخشى على الكنوز والمقتنيات المهمة والنادرة التي تخص جده من الضياع إذا ما انهار منزل فنان الشعب الذي يتجاوز عمره مائة عام. كما أعرب أفراد أسرته عن تخوفهم من أن يلقى آخر بيت لأيقونة ثورة 1919 نفس المصير الذي انتهى به بيته الشهير بمنطقة كوم الدكة بمحافظة الإسكندرية. 
وكانت كاميرا «المجلة»قد انتقلت لتصوير ما آل إليه حال بيت فنان الشعب سيد درويش، أيقونة ثورة 1919 المصرية بفعل عوامل الزمن، والتقت ببعض من أسرته الذين أطلقوا صيحة استغاثة عبر «المجلة»لسرعة إنقاذ بيته من الانهيار بفعل عوامل الزمن حيث يتجاوز عمره قرنا من الزمان شهد خلالها أحداثا كثيرة مهمة كما كان شاهدا على أزهى فترات الإبداع في المسيرة الفنية لسيد درويش. 
وكشف محمد حسن سيد درويش الحفيد الأوسط لفنان الشعب في حواره لـ«المجلة»أن هناك ما يقرب من 26 عملا لجده لم تر النور وما زالت في طي الأوراق الثمينة والمقتنيات النادرة التي يحتضنها بيت سيد درويش.

 




حفيد سيد درويش يكشف أسرار روايات جده غير المعروفة

 


يذكر أن الموسيقار سيد درويش والملقب بفنان الشعب وأيقونة ثورة 1919 المصرية،عاش ما بين عامي 1892 و1923 أي أنه مات في قمة شبابه عن 31 سنة، وقضى حياته القصيرة بين محافظتي الإسكندرية التي ولد وعاش فيها بدايات حياته قبل سفره إلى بلاد الشام في بداية القرن العشرين، والعاصمة القاهرة التي قضى فيها أهم فترات حياته، حيث صادف الشهرة والإبداع، وساعده صديق عمره ورفيق كفاحه الفنان بديع خيري على السكن بجواره في حي شبرا بمنطقة روض الفرج، في ذلك البيت العتيق الذي لا يزال أحد أعلام المنطقة وشاهدا على زمن من الطرب الجميل والإبداع الموسيقي. كما احتضنت جدران المنزل العتيق لقاءات سيد درويش بمشاهير عصره أمثال بديع خيري ونجيب الريحاني وأم كلثوم ومحمد عبد الوهاب والمسرحي الكبير زكي طليمات.
وعلى الرغم من حياته القصيرة،إلا أنه استطاع خلال تلك الفترة أن يحدث ثورة في عالم الموسيقى بمصر والعالم العربي، لذا يعتبر سيد درويش رائد تطوير الموسيقى العربية. لقبه المصريون بـ«فنان الشعب»كما ارتبط اسمه بالنضال الوطني وثورة المصريين عام 1919 فصار أيقونتها، نظرا لأنه قدم ما يقرب من 75 لحنا وطنيا حماسيا في تلك السنة. كما قدم سيد درويش مجموعة من الألحان الشهيرة والتي ما زالت خالدة في الوجدان، ومنها اللحن المميز للنشيد الوطني الرسمي المصري «بلادي... بلادي»، وأغنية «الحلوة دي قامت تعجن في الفجرية»،و«قوم يا مصري»،و«زوروني كل سنة مرة»،و«طلعت يا محلا نورها»وغيرها من الأغنيات التي تغنى بها مشاهير الطرب العربي من بعده أمثال محمد عبد الوهاب وفيروز وصباح فخري.
وبمناسبة الاحتفال بالذكرى السابعة والتسعين بذكرى وفاة سيد درويش انتقلت «المجلة»إلى بيته الوحيد المتبقي والموجود بالقاهرة وتجولت في أروقته وما بين أركانه الزاخرة بالمقتنيات النادرة والثمينة والتي تشي بذكريات وأسرار كثيرة يحكيها لنا أفراد عائلته وأعضاء جمعية أصدقاء سيد درويش الذين رافقونا خلال الجولة. 

 




الزميلة صفاء عزب مع السبكي على باب بيت سيد درويش

 


في البداية، قال الفنان محمد حسن درويش البحر، حفيد الفنان سيد درويش، ورئيس جمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش لـ«المجلة»:«لقد عشنا في هذا البيت عمرا كاملا أنا ووالدي بعد وفاة جدي سيد درويش، ولذلك فهو مكان عزيز علينا رغم الحالة المتردية للبيت، ولكننا نبذل ما في وسعنا وكل ما في طاقتنا ماديا ومعنويا للمحافظة على هذا التراث لما يحويه هذا المنزل من عبق التاريخ والتراث الثقافي الذي تركه سيد درويش». 
ويضيف أن «الناس كلها لا تذكر أكثر من 3 روايات لجدي هي (شهرزاد)، و(العشرة الطيبة)، و(الباروكة)، ولا تعرف أن لسيد درويش بيتا في منطقة جزيرة بدران بروض الفرج بالقاهرة وهو البيت الذي أتحدث منه الآن ويحتوي على كنوز ثمينة». 
ويكشف حفيد فنان الشعب لـ«المجلة»عن مقتنيات نادرة يزخر بها بيت جده قائلا: «يحتوي هذا البيت على كنوز مهمة منها روايات لم تر النور للآن، فهناك ما يقرب من 26 رواية محققة تتضمن تدوينا موسيقيا وأزجالا وكلمات ونصا دراميا لا يعرف عنها أحد، منها رواية (ولو)، ورواية (فشر) كاملة بكل نوتها ونصوصها الدرامية، وكذلك رواية (البربري في الجيش) بالنص الدرامي والنوتة الكاملة، وأيضا (راحت عليك)، و(بنت الحاوي)، وكلها روايات بنصوصها ونوتها الموسيقية»،مشيرا إلى أن والده (ابن سيد درويش) هو من قام بتجميع هذه الكنوز. وأضاف: «نحن نحافظ عليها من بعده كما أوصانا ولذلك نحن حريصون على هذا البيت الذي يحتضن هذه الكنوز بجانب الأثر الموسيقي الفني الموجود فيه الذي لا يعرف عنه أحد». 
وقال محمد درويش: «أنتم لا تعرفون كل شيء عن جدي، لأنه لم يظهر من ألحانه سوى 25 في المائة على الأكثر من هذه الألحان، بينما يوجد ما يزيد على 475 لحنا أغلبها لا يعرف الناس عنها شيئا، وهذه الألحان بنوتها الموسيقية وكذلك اسطوانات سيد درويش النادرة بصوته موجودة كلها في هذا البيت العتيق».

 




بعض مقتنيات سيد درويش وتبدو عليها آثار الزمن

 


وأضاف الحفيد الأوسط لسيد درويش لـ«المجلة» قائلا: «اختار جدي الإقامة في هذا البيت بالتحديد لأنه يقع بالمنطقة الوسطى بين حي روض الفرج وشارع عماد الدين، حيث كانت تجمعات المسارح الفنية وما تحتويه من أنشطة مسرحية وغنائية للمشاهير آنذاك». 
وقال محمد درويش إن «البيت شهد تجمعات لكبار وعمالقة الفن الذين أثروا التراث الفني الموسيقي بالأغاني والمسرحيات مثل نجيب الريحاني ورفيق عمره بديع خيري وزكي طليمات ومحمد الوهاب ومحمد علي حماد رئيس الإذاعة الأسبق، وكانت جلساتهم تسهم في الإنتاج الغزير الذي عرف به سيد درويش، وما زلنا نحاول بمجهوداتنا الذاتية للحفاظ على هذا التراث، ولن نتهاون في رسالتنا بصيانة البيت الذي عاش فيه وشهد على كفاحه وتاريخه الفني والموسيقي الذي كان وراء إطلاق لقب فنان الشعب عليه». 
وعلى الرغم من القيمة التراثية والتاريخية لهذا البيت، إلا أنه مهدد بالانهيار، نظرا لعمره الزمني، ويقول محمد درويش: «نحن نبذل قصارى جهدنا للحفاظ على هذا المنزل، وقد تعبنا كثيرا من مطالبة الجهات المعنية بالحفاظ عليه من الدمار والانهيار، لكن لا حياة لمن تنادي، وناشدنا كل الجهات المعنية إلى أن تطوعت شركة محبة لفن سيد درويش وعاشقة لتراث سيد درويش لترميم البيت وهي شركة آرابيسك للتطوير العقاري ولكن صادفتنا بعض المشاكل مع الحي وكذلك التعقيدات الروتينية الكثيرة التي أرهقتنا، ولم نعد قادرين على الوصول لحل وأصابنا الإحباط بعد أن أصبح الموضوع محاطا بالغموض الذي أعجزنا عن الوصول لحل حتى أصبحنا لا نعرف لمن نلجأ وماذا نفعل؟!».
وأضاف: «نحن حاولنا ترميم البيت في حدود إمكانياتنا ومعرفتنا ولكن للأسف الشديد تم ذلك بأسلوب عشوائي لأننا لسنا متخصصين في أمور الترميم وكيفية الحفاظ على التراث المتمثل في منزل سيد درويش الذي يتجاوز عمره 100 سنة وهناك من اتهمنا بالخطأ فيما فعلناه لأننا غيرنا في بعض ملامح الأثر ولكن عذرنا أنه لا يوجد من يوجهنا وكل همنا أن نحافظ على البيت من الانهيار، ولذلك فإننا نطرح هذه القضية أمام الرأي العام العربي نحن عزمنا النية ولدينا شركة عقدت النية على ترميم هذا البيت وإعادة الحياة لهذا الأثر ولكننا نريد الخروج من مأزق الروتين ولذلك أناشد جميع الجهات المعنية بمد يد العون وكل ما نحتاجه هو تسيير وتيسير الأمور وليس تعقيدها فهل ننتظر حتى يسقط البيت ويتهدم كما انهار بيته في الإسكندرية؟!!».
وأشار حفيد سيد درويش إلى أن هناك بيتا لجده بمنطقة كوم الدكة بالإسكندرية تهدم وسقطت أجزاؤه وتحول إلى أطلال يرثى لها ولم يبق سوى بيت جده القائم في القاهرة، والذي يخشى عليه من نفس المصير، ولذلك يوجه درويش صيحة استغاثة عبر «المجلة»لإنقاذ آخر ما تبقى من جده فنان الشعب باعتباره تراثا قوميا وملكية عامة لكل عشاق فن وتراث سيد درويش. 

 




سوزان مهدي، زوجة حفيد سيد درويش وسط مقتنياته وأثاثه 

 


وفي أروقة بيت سيد درويش وبين جنباته تجولت «المجلة»بصحبة الفنانة سوزان مهدي، سوليست فرقة الموسيقى العربية للتراث بدار الأوبرا المصرية وزوجة حفيد سيد درويش، وقالت: «لا أستطيع التعبير عن إحساسي بقيمة هذا البيت بالنسبة لي، لأنه شهد إبداع أعظم الألحان الموسيقية التي لحنها وكذلك أعظم رواياته المسرحية على مسرحه الذي أسسه على نفقته الخاصة كما استقبل هذا البيت عمالقة الفن والأدب في مصر في تلك الفترة». وأضافت مهدي: «سكن سيد درويش هذا البيت عندما اقترح عليه الشيخ سلامة حجازي- أحد الموسيقيين الكبار في نهايات القرن الـ19 وبدايات القرن الـ20- القدوم من الإسكندرية للقاهرة، وفي هذا البيت تزوج جدة زوجي وهي الحاجة جليلة عبد الرحيم القاهرية وليس جليلة السكندرية، وعاش في البيت قرابة 9 سنوات، وأتمنى أن يتحول هذا البيت لمتحف يضم كل مقتنيات سيد درويش والمنتشرة في عدة أماكن منها مكتبة الإسكندرية والمركز الثقافي القومي ولكن عددها محدود مقارنة بما لدينا في هذا البيت من مقتنيات نادرة وثمينة، منها الصور النادرة والغرامافون والعود والنوت الموسيقية التي تخص سيد درويش ووثيقة زواجه ووثائق أعماله المسرحية إلى جانب بعض أثاث بيته الذي جلس عليه قمم الموسيقى والإبداع، وأدواته الشخصية كالشوك والملاعق وجهاز القهوة والسرير الخاص به». واستطردت زوجة حفيد فنان الشعب قائلة: «أتمنى أن تكون هناك فرصة لعرض هذه المقتنيات لكل محبي فن سيد درويش وأن يكون هناك صالونات ثقافية يحتضنها هذا البيت. كما أتمنى أن تكون هناك جهات مصرية وعربية داعمة لنا في الحفاظ على تراث سيد درويش ورعاية وما تبقى منه سواء بيته أو مقتنياته الموجودة به ونحن كأسرة سيد درويش نرحب طبعا بأي جهة تمد يد العون لتحويل هذا البيت إلى متحف كبير مفتوح لكل عشاق فن سيد درويش».
 




حسن السبكي يتحدث لـ«المجلة»

 

ويحظى بيت سيد درويش بقيمة ثقافية وقومية إلى جانب قيمته كمسكن عاش فيه فنان الشعب، وعن ذلك يقول حسن السبكي، المتحدث الإعلامي لجمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش، لـ«المجلة»:«نحن في رحاب عبق التاريخ في منطقة حيوية من القاهرة وقطعة شاهدة على زمن من الغناء التراثي الأصيل حيث كانت هذه المنطقة مركزا حيويا للنشاط الفني الغنائي والمسرحي في ذلك الزمان البعيد في نهايات القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، ومن المفارقات التي لا يعرفها الكثيرون أن سيد درويش عاش في القاهرة فترة طويلة من حياته القصيرة التي لم تتجاوز 31 سنة وشهد منزله بالقاهرة بحي روض الفرج بمنطقة شبرا أعظم ألحان وإبداعات سيد درويش كما كان أول من أسس لفكرة الصالون الثقافي وقصور الثقافة ومراكز الإشعاع الثقافي من خلال الاجتماع في هذا البيت مع كبار الفنانين ورواد الإبداع في ذلك العصر، منهم رفيق عمره بديع خيري جاره وصديق عمره الذي كان يسكن على بعد شارعين من هذا البيت، وكان معه أغلب الوقت، ومعهما الفنان نجيب الريحاني، وأيضا الفنان المسرحي العظيم زكي طليمات، وكذلك الموسيقار محمد عبد الوهاب». وأضاف السبكي أنه «لما جاء سيد درويش من الإسكندرية للقاهرة ليقدم فنه في مسارح ومقاهي وسط البلد كان الفنانون الذين يحضرون أكثر من الجمهور العادي لأنه لم يكن فنانا عاديا بل مبدعا نقل الفن إلى مكانة سامية، لذا حظي بتقدير الفنانين أمثاله، وفي هذا البيت نستحضر روح سيد درويش وصوته الذي تتردد أصداؤه من الزمن البعيد وهو يغني (زوروني كل سنة مرة)، وكأنه يناشد معجبيه وعشاق فنه أن يتذكروه ويترددوا على بيته حتى لا ينسوه». ويكشف السبكي لـ«المجلة»أن الذي دل سيد درويش على هذا البيت هو صديق عمره بديع خيري ليكون جارا له على بعد شارعين، ويكون في نفس الوقت قريبا من منطقتي عماد الدين وروض الفرج، حيث كانت مسارح جورج أبيض ونجيب الريحاني وعلي الكسار التي كان يعرض عليها بعض أعماله، فكانت هناك سهولة في الانتقال والوصول لوسط البلد حتى دون مواصلات. وأشار إلى أن هذا البيت عاشت فيه والدة سيد درويش وهي التي اختارت «جليلة»ابنة جارتهم- وهي تختلف عن جليلة محبوبته السكندرية- ليتزوجها ويسكن معها في هذا البيت، ولا زال أحفاده القاهريون موجودين بالبيت حتى الآن. وقال المتحدث الإعلامي لجمعية أصدقاء موسيقى سيد درويش إنه حينما قامت ثورة 1919 في مصر سار سيد درويش على قدميه من بيته هذا وحتى الجامع الأزهر وهي مسافة ليست قصيرة، وهناك حمله الثوار المصريون على الأكتاف وهو يغني «قوم يا مصري مصر دايما بتناديك». كما كان من المفترض أن يذهب لاستقبال الزعيم السياسي سعد زغلول في الإسكندرية احتفالا بعودته من المنفى عام 1923 لكن القدر لم يمهل سيد درويش ومات قبل أن يلقاه.

وأضاف السبكي أن المسؤولين وضعوا لافتة على بيته تحمل عبارة «هنا عاش سيد درويش»وهم مشكورون على ذلك، ولكننا نناشدهم بالاهتمام لإنقاذ هذا البيت الذي مر عليه أكثر من 100 سنة وهو وقت يعتبر فيه العقار متهالكا في عمر المباني... «كما أن المسألة ليست مجرد لافتة توضع على جدران البيت وإنما هناك خطوات مطلوبة لتحقيق الاهتمام اللائق بهذا المكان وفي خطتنا كجمعية أصدقاء سيد درويش أن يتم تحويله لمتحف ومزار لجميع عشاق تراث سيد درويش من العالم العربي، لأن هذا البيت بما يحتويه من كنوز ومقتنيات ليست ملكا لأسرة سيد درويش فقط بل هو كنز قومي لما يحتويه من إبداعات لم تر النور بعد، لذا نناشد المسؤولين الاهتمام به كمكان قومي وليس كملكية خاصة لعائلة سيد درويش». 
وقال المتحدث الإعلامي لجمعية سيد درويش لـ«المجلة»:«نحن مستعدون للتعاون مع المسؤولين مقابل الحصول على الموافقات المطلوبة والدعم المعين على إنقاذ بيت فنان الشعب وأيقونة ثورة 1919 حتى لا يتعرض لنفس المصير الذي تعرض له بيته الذي ولد به في كوم الدكة بالإسكندرية والذي انهار وسقطت تحت جدرانه ذكريات الطفولة والصبا التي عاشها سيد درويش هناك، ولم يبق منه إلا أطلال تبكي حزينة جعلتنا نندم على ضياع هذا البيت المهم. ومن ثم لا ينبغي أن ننتظر حتى يسقط هذا البيت أيضا ويلحق بسابقه الذي كان في الإسكندرية. وندعو إلى تعاون مختلف الجهات الشعبية والرسمية وكل الجهات المعنيية للتكاتف للحفاظ على هذا الكنز والأثر القومي.