جائحة كورونا.. و«الفقراء الجدد»

من سكان الحضر وليس الريف... وأفضل تعليماً

* اتساع التفاوت في الدخول يعرّض التعافي الاقتصادي والنمو للخطر في المستقبل

* 100 مليون ينضمون إلى الفقراء بسبب الفيروس... و132 مليوناً بسبب التغيرات المناخية بحلول 2030

* توقعات بهبوط معدل النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 5.2  في المائة في 2020... وهو أكبر هبوط في 8 عقود

* هبوط مؤشر الرخاء المشترك بشدة في كل الاقتصاديات تقريبا في 2020 – 2021

* تراجع الدخول وفقدان الوظائف على نطاق واسع في الكثير من البلدان في الأمد القصير 

 

القاهرة: مُنيت جهود الحد من الفقر بأكبر انتكاسة لها منذ عدة عقود بعد قرابة ربع قرن من التراجع المطرد لمعدلات الفقر المدقع على مستوى العالم. وسط توقعات بأن يهبط معدل النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 5.2  في المائة في 2020، وهو أكبر هبوط في ثمانية عقود. وقد تُخلِّف هذه الصدمة ندوبا تستمر أمدا طويلا على مستويات الاستثمار، وتدفقات تحويلات المغتربين والمهاجرين، والمهارات والحالة الصحية لملايين من الناس أصبحوا الآن عاطلين بلا عمل، وانخفاض نواتج التعلُّم من خلال إغلاقات المدارس، وسلاسل الإمداد.

ويكشف تقرير البنك الدولى الذي حمل عنوان «الفقر والرخاء المشترك... تبدل الأحوال» عن أثر تداعيات جائحة كورونا على مستويات الفقر والرخاء في العالم، ويشير التقرير إلى أن فقدان الوظائف أوضاع الحرمان المرتبطة بالجائحة في أنحاء العالم  تضر بشدة الفئات الفقيرة والأكثر احتياجا بالفعل، وأدت في الوقت نفسه إلى تغيير جزئي لمشهد الفقر في العالم بتسببها في ظهور ملايين من «الفقراء الجدد». ويعرض التقرير شواهد وأدلةً جديدة على أن الأزمة قلَّصت بشدة الدخول والرفاهة لأناس كانوا فقراء بالفعل.

يرصد التقرير تزايد احتمالات أن يكون معظم «الفقراء الجدد» من سكان الحضر، وأن يكونوا أفضل تعليما، وأن يعملوا بدرجة أقل في الزراعة بالمقارنة بأولئك الذين يعشون في فقر مدقع قبل تفشي فيروس كورونا المستجد. كما أدت الجائحة إلى اتساع التفاوت في الدخول مما يعرض التعافي الاقتصادي الشامل للجميع والنمو للخطر في المستقبل.

 

ثلاثة عوامل

ويحلل التقرير ثلاثة عوامل مشتركة تعمل في الوقت نفسه على تزايد معدلات الفقر في العالم في المستقبل، وهي جائحة كورونا وما يرتبط بها من ركود اقتصادي عالمي يمحو اتجاهات تراجع معدلات الفقر سريعا، والصراع المسلح الذي تزايدت تأثيراته في السنوات الأخيرة، بالإضافة إلى تغير المناخ، وهو خطر يتصاعد ببطء، ومن المحتمل أن يؤدي إلى سقوط ملايين الناس في براثن الفقر.

التقديرات حول تأثير الجائحة على زيادة معدلات الفقر تشير إلى احتمال سقوط 100 مليون شخص على الأقل في براثن الفقر المدقع خلال العام الحالي، وسط توقعات بتزايد الأعداد حال استمرار الجائحة مدة أطول.

يذكر أن معدلات الفقر زادت بنحو الضعف تقريبا نتيجة الصراع في منطقة الشرق الأوسط، خاصة في سوريا واليمن، حيت زاد معدل الفقر من 3.8  في المائة إلى 7.2 في المائة خلال الفترة من 2015 إلى 2018. فيما يتوقع التقرير أن يسقط نحو 132 مليون شخص في براثن الفقر بحلول عام 2030 بسبب التأثيرات المتعددة للتغير المناخي.

 



شباب من برنامج "أطفال بلا مأوى" يحضرون جلسة لياقة بدنية في مساكنهم بمؤسسة (بناتي) الواقعة في مدينة  6 أكتوبر بضواحي العاصمة القاهرة وتهتم بدعم أطفال الشوارع. ويعيش ما يقرب من ثلث سكان مصر البالغ عددهم 100 مليون نسمة في فقر، وأطفال الشوارع من بين الأشد فقراً في مصر، ويتعرضون للعنف اللفظي والجسدي والجنسي. (غيتي)

 

 

تكاليف بشرية واقتصادية

أطلقت جائحة كورونا العنان لكارثة اقتصادية في مختلف أنحاء العالم ما زالت موجات صدمتها تتوالى معرضة حياة الكثيرين للخطر. وما لم تُبذَل استجابة كافية على الصعيد العالمي، فإن التأثيرات التراكمية للجائحة وتداعياتها الاقتصادية، والصراع المسلح، وتغير المناخ ستتمخَّض عنها تكاليف بشرية واقتصادية هائلة لفترة طويلة قد تمتد لعام 2030.

وتشير التنبؤات الحالية إلى أن مؤشر الرخاء المشترك يهبط بشدة في كل الاقتصاديات تقريبا في 2020 - 2021، إذ إن الأعباء الاقتصادية للجائحة أصبحت محسوسة في  مختلف الفئات على سلم توزيع الدخل، وسيشهد مزيدا من الهبوط إذا أحس الناس ذوو الدخول المنخفضة نسبيا بالفعل بالتأثيرات أكثر من غيرهم، وينبئ هذا التأثير غير المتكافئ إلى أن الجائحة ستزيد من معدلات التفاوت وعدم المساواة في الدخول داخل الدول في الأمد الطويل، وحال عدم اتخاذ إجراءات استباقية لمعالجة هذا الخلل فقد يزيد من خسائر رأس المال البشري لدى الفئات المحرومة ويزيد من صعوبة تحقيق الدول نموا يشمل الجميع بثماره في المستقبل.

 

نصيب الفرد

وبددت جائحة كورونا والأزمة الاقتصادية بالفعل المكاسب التي تحققت بصعوبة في مكافحة الفقر على مستوى العالم منهيةً أكثر من عقدين من التقدم المتواصل، فمن المتوقع أن يزداد معدل الفقر بحسب مقياس خط الفقر الدولى في عام 2020 للمرة الأولى منذ عام 1998. وتشير التنبؤات الاقتصادية إلى أن الجائحة ستُسبِّب انكماشا للمتوسط العالمي لنصيب الفرد من نمو إجمالي الناتج المحلى يتراوح بين 5 إلى 8 في المائة. وسط توقعات بزيادة معدلات الفقر ما بين 1.2 إلى 1.4 نقطة مئوية عام 2012.

يذكر أنه عدد من يعانون من الفقر المدقع قد انخفض انخفاضاً كبيراً من 1.9 مليار شخص عام 1990 إلى 689 مليونا عام 2017. وظل معدل الفقر في العالم يتراجع نحو نقطة مئوية واحدة سنويا بين عامي 1990 و2015، لكنه أصبح ينخفض أقل من نصف نقطة مئوية سنويا بين عامي 2015 و2017.

 



امرأة تونسية ترتدي الحجاب وقناع الوجه بسبب جائحة فيروس كورونا وتتسوق في السوق المركزيةبالعاصمة التونسية تونس (غيتي)

 

جنوب آسيا وأفريقيا

تشير التقديرات إلى أن جنوب آسيا ستكون المنطقة الأكثر تضررا، مع سقوط 49 مليون شخص إضافي في براثن الفقر، وستكون أفريقيا جنوب الصحراء المنطقة التالية الأكثر تأثراً، إذ من المتوقع سقوط ما يتراوح بين 26 مليونا و40 مليون شخص إضافي في براثن الفقر المدقع. وبوجه عام، سيكون نحو 72 مليونا من الفقراء الجدد في بلدان متوسطة الدخل، وهو ما يمثل نحو 80 في المائة من إجمالي الفقراء الجدد.

تتيح التنبؤات بالتأثيرات الاقتصادية لجائحة كورونا وتداعياتها تقدير تأثيرات الجائحة على معدلات الفقر حتى عام 2030  فمن المرجح مع استمرار جائحة كورونا بمستوياتها الحالية، أن يعيش 6.7  في المائة من سكان العالم تحت خط الفقر الدولي عام 2030 ، مقارنة بالمستوى المستهدف البالغ 3 في المائة. وأمَّا سيناريو تدهور الأوضاع بسبب الجائحة، فيفترض أن يصل معدل الفقر المدقع 7 في المائة في عام 2030.

 

تراجع الدخول وفقدان الوظائف

وبحسب مسح أجراه البنك الدولى بشأن جائحة كورونا. كشفت البيانات الأولية عن تراجع الدخول وفقدان الوظائف على نطاق واسع في الكثير من البلدان في الأمد القصير على الأقل،

 حيث شهدت معظم البلدان هبوط دخول العمال على نطاق لم يسبقه مثيل على الصعيد الوطني، وتؤدِّي تخفيضات الدخول سريعا إلى تقليص مستويات الاستهلاك. وفي سبعة بلدان في منطقة أميركا اللاتينية والبحر الكاريبي أشار 40  في المائة من الناس الذين شملهم مسح استقصائي إلى نفاد ما لديهم من الطعام أثناء الإغلاقات بسبب تفشي فيروس كورونا.

 

مناطق الصراعات

ويعيش أكثر من 40 في المائة من فقراء العالم في بلدان متأثرة بالصراع. ويعاني أشد الناس فقرا من الصراعات العنيفة، فهي تدمر موارد رزقهم وتثبط في الوقت ذاته من الاستثمار في مجتمعاتهم المحلية. فعلى سبيل المثال، تضاعفت معدلات الفقر المدقع تقريباً بين عامي 2015 و2018 في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وذلك بسبب تأجج الصراع في سوريا واليمن.

ويمكن أن تؤدي أعمال العنف، في أشد أشكالها، إلى نشوب حروب تزهق الأرواح وتدمر الأسر والأصول والموارد الطبيعية، مخلفةً إرثاً قد يستغرق التعافي منه سنوات.

 



مواطنون سودانيون يتسوقون في سوق أم درمان ، وسط جائحة فيروس كورونا (غيتي)

 

تغير المناخ

كما أن تغير المناخ يشكل تهديدا مستمرا لجهود الحد من الفقر، وسوف يزداد حدة في السنوات المقبلة. إذ تذهب تقديرات جديدة إلى أن تغير المناخ سيدفع ما بين 68 مليون شخص و135 مليونا إلى براثن الفقر بحلول عام 2030. ويمثل تغير المناخ تهديدا خطيرا بشكل خاص في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وجنوب آسيا، حيث يتركز معظم فقراء العالم. ويمكن أن تشمل آثار تغير المناخ أيضا ارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتدهور الأحوال الصحية، والتعرض للكوارث كالسيول التي تؤثر على الفقراء والسكان عموما.

 

كورونا... والفقراء

تأثير الجائحة على تراجع الحد من الفقر سيكون سريعا وملموسا. وفي عام 2020 وحده، يمكن أن تزيد الجائحة عدد الأشخاص الذين يعيشون في فقر مدقع زيادة حادة تتراوح بين 88 مليون شخص و115 مليونا. ويعطل فيروس كورونا كل شيء من الحياة اليومية إلى التجارة الدولية. ويعاني أفقر الناس من أعلى معدل للإصابة بالمرض ويعانون من أعلى معدلات للوفيات في جميع أنحاء العالم.

ويمكن للأفراد الأكثر ثراء أن يحدوا من مخاطر الإصابة بالمرض حيث يتوفر لهم خيار العمل بقدر أقل وتخفيض الساعات التي يمضونها خارج منازلهم. ولهذين الخيارين تأثير هائل. فحسب البيانات يزيد بقليل على 10 في المائة عدد الأسر الغنية التي تصاب بالفيروس، في حين أن أكثر من نصف الأسر الفقيرة تصاب به على مدار عامين. وينعكس هذا أيضا في معدل الوفيات، حيث تشير البيانات إلى أن احتمالات الوفاة أكبر بحوالي أربعة أضعاف في حالة الأسر الفقيرة. ويُفهم من هذه الأرقام أن الأسر الفقيرة تتحمل العبء الأكبر للتكاليف الصحية الناشئة عن الجائحة.

وتعرضت الأحياء الفقيرة عبر بلدان العالم لعدد أكبر من الإصابات والوفيات بفيروس كورونا مقارنةً بالأحياء الأكثر ثراء. فقد أضرت الجائحة وجهود السيطرة عليها بالفقراء أكثر مما أضرت بالأغنياء، سواء داخل البلد الواحد أو فيما بين البلدان. ومن شأن الفهم الأفضل للعوامل التي تفسر الآثار الصحية المتفاوتة على مجموعات الدخل المختلفة أن يساعد صناع السياسات على تحديد ما يمكن اتخاذه من إجراءات على أساس مستنير.

وتطال تأثيرات الفقر الناجم عن فيروس كورونا حاليا فئات سكانية كانت قد سلمت من أضراره نسبياً. فعدد أكبر من الفقراء الجدد يعيشون في المدن وقد تلقوا قدرا أكبر من التعليم من الفقراء فقرا مزمنا، وهم أكثر انخراطاً في الخدمات والتصنيع بالقطاع غير الرسمي، وأقل انخراطاً في الزراعة. وقد تكون بلدان متوسطة الدخل كالهند ونيجيريا موطناً لنحو 75 في المائة من الفقراء الجدد.

 

إجراءات سريعة

وهناك ثمة حاجة ماسة إلى اتخاذ إجراءات سريعة ملموسة ومهمة في مجال السياسات العامة، وبالرغم من أهمية التصدي لفيروس كورونا، لا بد أن تواصل البلدان العمل على تذليل العقبات القائمة التي تحول دون استمرار الحد من الفقر.

ويعرض تقرير الفقر والرخاء المشترك توصيات بشأن اعتماد نهج تكميلي ذي مسارين: الاستجابة بفعالية للأزمة الملحة على المدى القصير مع الاستمرار في التركيز على مواجهة مشاكل التنمية الأساسية، بما في ذلك الصراعات وتغير المناخ.

ويتطلب الإسهام في المنافع العامة والحفاظ عليها تعاونا وتنسيقا على نطاق واسع. لتشجيع التعلّم على نطاق واسع وتحسين الأسس المستندة إلى البيانات في وضع السياسات، وتكوين شعور بالتضامن المشترك أثناء الأزمات وضمان أن تكون الخيارات السياسية الصعبة التي يتخذها المسؤولون جديرة بالثقة.

ويجب أن تبدأ الاستجابات الفعالة بإدراك ما يجعل هذه التحديات لا مختلفةً وصعبةً فحسب، بل ذات أهمية فارقة للفقراء. إن الإحجام عن التحرك بشكل شامل وعاجل سيخلق تحديات أكبر في المستقبل. وعلى قدر الأهمية التي يكتسيها التصدي لهذه الصدمات في الوقت الراهن، يجب أن يكون هناك تركيز دائم على الأجندة القائمة للتنمية والمتمثلة في تعزيز النمو الشامل، والاستثمار في رأس المال البشري والأصول الإنتاجية وحمايتها، إذا أرادت بلدان العالم أن تواصل جهودها في مجال الحد من الفقر.

 

دعم الأسر الفقيرة

وهو ما يتطلب دعم الدخل الموجه للأسر الفقيرة مما سيساعد بشكل مباشر على حماية استهلاك هذه الأسر من الصدمة الاقتصادية الكبيرة المعاكسة. ثانيا، يؤدي تحسين المعلومات المتعلقة بانتشار الوباء واحتوائه مع إجراء اختبارات واسعة النطاق للكشف عن الفيروس إلى تعزيز القدرة على تحديد الحالات الجديدة وعزلها، مما يحد من مخاطر العدوى. وتعد أحدث الاختبارات السريعة زهيدة التكلفة، حيث قامت منظمة الصحة العالمية بالتفاوض مؤخرا على سعر 5 دولارات لكل اختبار، ومع زيادة الطلب والإنتاج يمكن أن يهبط السعر إلى دولار واحد أو أقل. ونظرا لبساطة هذه الاختبارات، يمكن لأي أسرة أو محل عمل استخدامها (حيث لا تحتاج إلى معدات طبية أو مختبرات للتقييم)، دون أي معالجة مركزية أو تسجيل. وقد لا تفلح استراتيجية الاختبارات المكثفة في الحيلولة دون تفشي الأمراض، لكنها تستطيع على وجه الإجمال أن تحد من انتشار الجائحة وأن تسيطر عليها، وخاصة إذا اقترنت بارتداء الكمامات الواقية، وغسل اليدين، والتباعد البدني.

ويتسم استخدام الاختبارات لتحديد الحالات الإيجابية وعزلها بدرجة أكبر من الفعالية في السيطرة على الوباء في البلدان التي تضم نسبة أعلى من الأسر الفقيرة. وتشير البيانات إلى أن تحديد نصف المصابين بالفيروس دون أعراض من شأنه تخفيض الوفيات بنحو ثلاثة أرباع العدد الكلي في غضون عام. ويحظى الفقراء بأكبر استفادة من هذا المنهج، إذ إن معدل وفياتهم بسبب مرض كوفيد-19 سينخفض بنحو ثلاثة أرباع العدد الكلي مع تحسن الاختبارات المكثفة، مقارنة بانخفاض قدره حوالي النصف بين الفئات الأكثر ثراء.

وعلى عكس الإغلاقات العامة، فإن المعلومات الأفضل التي يتم الحصول عليها من خلال الاختبارات واسعة النطاق للكشف عن الفيروس تحقق دعما مؤكدا للاقتصاد عن طريق الحد من مخاطر العدوى أثناء التفاعل مع الآخرين.

فحين لا يخضع المصابون بالفيروس دون أعراض لاختبارات الكشف عنه وينتشر الفيروس دون أن يُكتشف، ينخفض إجمالي الناتج المحلي انخفاضا حادا بنسبة 15 في المائة في السنة الأولى في الاقتصاديات الممثِّلة. وحين تكون مخاطر الإصابات بالفيروس أعلى، يختار الناس الانسحاب وتخفيض النشاط الاقتصادي قدر إمكانهم. وتتقلص الخسارة إلى 3.3 في المائة فقط من إجمالي الناتج المحلي إذا تم اكتشاف 50 في المائة من المصابين بالفيروس دون أعراض عن طريق الاختبارات وخضعوا للعزل بغية الحد من العدوى. ويمكن تحقيق ذلك من خلال اختبار يحقق معدلا إيجابيا صادقا (حساسية تشخيصية) بنسبة 80 في المائة إذا كان من الممكن إخضاع 60 في المائة من مجموع السكان للاختبار أسبوعيا.

ومع احتمال تجنب خسائر إجمالي الناتج المحلي الكبيرة والتكاليف المنخفضة نسبيا والمتراجعة للاختبارات السريعة، تتحقق منافع هائلة من الجمع بين إجراء الاختبارات على نطاق واسع وارتداء الكمامات الواقية. ومن الممكن أيضا أن يخفض هذا المنهج بعض أوجه عدم المساواة التي تفاقمها الجائحة، مما يساعد الفقراء والأسر الأكثر تعرضا للمخاطر على تجاوز الأزمة بشكل أفضل.