الرئيس القبرصي كبريانو لـ«المجلة»:

مستعد للتفاوض مباشرة مع تركيا لإيجاد حل لمستقبل الجزيرة

أؤيد تجريد قبرص من السلاح وإنشاء دولة فلسطينية
 
 
أثينا: كان الرئيس القبرصي سبيروس كبريانو تحت حراسة مشددة وهو يتحدث إلى «المجلة»في «جناح الرؤساء»في فندق «غراند بريتايني»الفاخر في أثينا.
وكانت خطتي الأصلية تقضى بأن أتوجه إلى نيقوسيا لمقابلة الرئيس القبرصي، ولكن الأحداث اقتضت أن يحضر الرئيس كبريانو إلى أثينا بدلا من ذلك لإجراء مباحثات مع أندرياس باباندريو رئيس الوزراء اليوناني الجديد.
أقام الرئيس كبريانو في فندق «غراند بريتايني»مثله في ذلك مثل رؤساء الدول الآخرين الذين يزورون اليونان. وهناك عبق من التاريخ لا يملك المرء إلا أن يحس به وهو يسير في أروقة وممرات هذا الفندق العتيق. 
وفندق «غراند بريتايني»يشابه فندق «ريتز»أو فندق «جورج الخامس»في باريس أو فندق «دورشيستر»،وفندق «هايد بارك»في لندن.. فقد شهدت هذه الفنادق كلها أحداثا حولت مجرى التاريخ إلى درجة أن أهالي أثينا يقولون: «إذا كان تاريخ اليونان الحديثة يصنع في أثينا، فإن تاريخ أثينا يصنع في فندق غراند بريتايني». ومن بين الأحداث العديدة التي شهدها هذا الفندق إنشاء الألمان مقر قيادتهم فيه. كما أن الجنرال الألماني روميل قضى فيه إجازته الأخيرة قبل معركة العلمين.
وفي هذا الفندق أيضا تفاوض وينستون تشرشل على إنهاء الحرب الأهلية في اليونان التي استمرت من 1944 إلى 1948 وكان الطرف الآخر في هذه المفاوضات جورج باباندريو والد رئيس الوزراء الحالي. وفي فندق «غراند بريتايني»تم بحث الشؤون الدولية مع شخصيات عالمية كثيرة. وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي أقام السيد ياسر عرفات رئيس منظمة التحرير الفلسطينية في فندق «غراند بريتايتي»ونظم فيه حفل استقبال كبيرا بعد افتتاح البعثة الدبلوماسية لمنظمة التحرير الفلسطينية وهي أول بعثة من نوعها للمنظمة في أوروبا الغربية.
وكانت هناك أسباب قوية تدعو لأن يحرس كبريانو خمسة من القبارصة اليونانيين المسلحين والمتجهمي الوجوه. فتاريخ قبرص يمتلئ بالأحداث الدموية والاغتيالات السياسية. وكان سلفه الأسقف الراحل مكاريوس نجا من أكثر من عشر محاولات لاغتياله. وعلاوة على ذلك فإن أثينا تعتبر مقرا تقليديا للاجئين السياسيين من قبرص والمكان الذي حيكت فيه مؤامرات متعددة ضد هذه الدولة. وقد انتهت آخر هذه المؤامرات في يوليو (تموز) 1974 بكارثة: فقد حاول الأعضاء القبارصة اليونانيون في منظمة «أيوكا- ب»اليمنية بمساعدة من نظام الحكم العسكري الذي كان قائما في اليونان حينذاك وبتشجيع من وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر، حاولوا الإطاحة بمكاريوس مما أدى إلى الغزو التركي لقبرص وكادت هذه المسألة القبرصية تؤدي إلى حرب شاملة بين اليونان وتركيا، كما أنها أدت بالفعل إلى شرخ خطير في الجناح الجنوبي لحلف شمال الأطلسي لأن الدول الأعضاء في الحلف تجاهلت سفن الإنزال التركية وهي ترسو على شواطئ الجزيرة. كما تجاهلت نزول قوات المظلات التركية في نيقوسيا.
وحتى اليوم لم يتم التوصل إلي تسوية للمشكلة القبرصية ويقول دبلوماسيون علانية إن هذه المشكلة تمثل قنبلة سياسية موقوتة تنذر بالانفجار في أي وقت، وتسيطر القوات التركية على 38 في المائة من أراضي قبرص كما لا يستطيع أكثر من 200 ألف من القبارصة اليونانيين والأتراك اللاجئين العودة إلى ديارهم وهناك آثار واضحة لهذه الأحداث في قبرص تتمثل في خط الأسلاك الشائكة وستائر الرمال والخنادق. ويسمى هذا الخط الذي يشطر الجزيرة من إحدى حافتيها إلى الحافة الأخرى «خط أتيلة».
وقد كشف كبريانو في هذه المقابلة الخاصة بـ«المجلة»أنه يرغب فى التفاوض مباشرة مع تركيا، كما قال إنه إذا لم تؤد المباحثات إلى أية نتائج من الآن إلى أبريل (نيسان) المقبل فإنه سيعرض المشكلة على منابر أخرى مثل مجلس الأمن الدولي. وهذه هي المرة الأولى التي يكشف فيها الرئيس القبرصي هذين الأمرين وفيما يأتي نص المقابلة:


 
* مر وقت طويل منذ مأساة 1974 في قبرص، وفي خلال هذه الفترة بذلت محاولات كثيرة للتوسط ولإيجاد حل للمشكلة ولكن يبدو أن هذه المشكلة تدور في حلقات مفرغة بلا حل فما هو السبب في هذا الجمود؟
- لم يتم في الواقع تحقيق أي تقدم في حل المشكلة القبرصية برغم مرور سبعة أعوام ونصف العام منذ الانقلاب وغزو الجزيرة في صيف 1974. وما زال هناك تجاهل لقرارات الأمم المتحدة والجهود الأخرى التي بذلت من جانب هذه المنظمة الدولية. وقد كان هناك حوار متقطع بين ممثلى الجاليتين اللتين تعيشان في قبرص (الجالية التركية والجالية اليونانية). وقد استمر هذا الحوار أوقاتا طويلة. في بعض الأحيان كنا نعتقد في أثنائها أنه سيكون هناك تغيير في المسلك التركي. وفي آخر مرحلة من هذا الحوار تقدم الجانب التركي مؤخرا باقتراح يؤدي في الواقع إلى إنشاء دولتين منفصلتين في قبرص. إنه حل قائم على التقسيم. وقد بدا مؤخرا من موقف الجانب التركي أن الأتراك لا يزالون يؤمنون بحل قائم على التقسيم.
وللإجابة على سؤالك أقول إن العقبة الرئيسية في طريق الحل تتمثل في الفلسفة التي يتبعها الجانب التركي.
وذلك بالطبع إلى جانب العقبة الأولى التي تتمثل في وجود قوات احتلال في قبرص. إن الفلسفة التركية تقوم على أساس تخيل نظام ينبع من دولتين منفصلتين، يربط بينهما اتحاد كونفدرالي وليس اتحادا فيدراليا.
 وهو حل لا يمكن أن ينجح في قبرص ولا يمكن أن يتم القبول به، كما أن هذا الحل سيكون بمثابة بداية «لمشكلة قبرصية جديدة» ستكون أسوأ من أي مشكلة سابقة.
 
* لقد اتفقتم مع رئيس الوزراء اليوناني باباندريو على طرح المشكلة على«منابر أخرى»إذا ثبت أنه ليست هناك فائدة من المباحثات... هل هناك وقت محدد لتنفيذ ذلك؟
- أعتقد شخصيا أننا سنعرف الموقف بالضبط مع حلول نهاية مارس (آذار) أو مع نهاية أبريل (نيسان) على أكثر تقدير. وسيكون من الضروري حينئذ اتخاذ قرار بطرح المشكلة على منابر أخرى.
 
التفاوض المباشر مع تركيا 
 
* ما هي تلك المنابر الأخرى؟
- إن مسألة قبرص مدرجة على جدول أعمال دورة الانعقاد التالية للأمم المتحدة ونستطيع طلب اجتماع الجمعية العمومية في أي وقت لمناقشتها. وهناك منبر آخر يتمثل في مجلس الأمن الدولي، يعتمد طرح الموضوع في هذا المجلس على ما نريد تحقيقه في الأمم المتحدة. وتتأهب اليونان حاليا لعرض الموضوع على منابر أخرى مثل حلف شمال الأطلسي والسوق الأوروبية المشتركة (حيث إن اليونان واحدة من الدول الثلاث الضامنة لوضع قبرص ومعها بريطانيا وتركيا).
 
* كان جافير بيريزدي كويلار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة ممثلا لسلفه فالدهايم في قبرص، وهو لذلك يعرف هذه المشكلة جيدا. هل تعتقد أن ذلك سيكون عاملا إيجابيا في المشكلة القبرصية؟
- إنني أكن احتراما كبيرا للأمين العام الجديد والقبارصة يكنون له الحب، إنه رجل شريف ومستقيم. ونحن واثقون من أن مشكلة قبرص واحدة من الأولويات التي يضعها في اعتباره وإنني أعتقد أنه يستطيع أداء دور مهم للغاية، فهو يتابع هذه المشكلة شخصيا، إنني لا أعرف ماذا سأفعل في المستقبل. ولكن وزير الخارجية القبرصي نيكوس رولانديس موجود في هذه اللحظة في نيويورك لإجراء مباحثات مع الأمين العام، ولقد رتبنا أيضا لقاء قريبا بينه وبيني في أوروبا. ولا أتردد في القول إن دي كويلار يستطيع تقديم مساعدات كبيرة، فهو يشعر في داخل نفسه بأبعاد المشكلة ويعرفها جيدا.
 
* يقول رئيس الوزراء اليوناني أندرياس باباندريو إن قبرص قضية تتعلق بدولتين هما تركيا وقبرص، وإن على قبرص أن تتحدث إلى أنقرة لتسوية النزاع... هل توافق على إجراء مباحثات مباشرة مع أنقرة؟ 
- لقد حدث تغير... يجب في الحقيقة إجراء حوار بين نيقوسيا وأنقرة بصرف النظر عن الجهود الدولية. ومن المؤكد أن المنطقي والسليم بالنسبة إلى قبرص أن تجرى مباحثات مع الدولة التي تقف ضدها. نعم، إن هذا شيء نشعر بأنه يجب علينا الترحيب به وأنا مستعد للتفاوض مباشرة مع الأتراك. ولكن الحكومات التركية رفضت لأسباب مختلفة اتباع هذا الخط حتى الآن.
 
* هل تعتقد أن من الإيجابي أيضا أن تجري أثينا مباحثات مباشرة مع الطائفة القبرصية التركية؟
- كلا. إن هذا موضوع مختلف تماما. إن قبرص دولة مستقلة وعضو في منظمة الأمم المتحدة واليونان تؤدي دور المساندة لجهودنا. إن الأمر لا يتعلق بخلاف بين اليونان وتركيا كما أنه لا يتعلق بخلاف بين اليونان والقبارصة الأتراك. إنه خلاف بين قبرص وتركيا، وهكذا فليس هناك أي مجال، لأن ينشأ تعامل في هذا الإطار بين الحكومة اليونانية من ناحية، وأنقرة أو القبارصة الأتراك من ناحية أخرى.
 
* إن تركيا وبريطانيا من الدول الضامنة للوضع في قبرص، لماذا لا يشترك ممثلون عن هاتين الدولتين في المفاوضات؟
- السبب الأول يتركز في أن واحدة فقط من هذه الدول الضامنة وهي تركيا قامت بغزو قبرص. وما زالت تركيا تسيطر على جزء كبير من الجزيرة. أما الدولة الضامنة الثانية وهي بريطانيا فإنها لا ترغب في القيام بأي مبادرات أو اتخاذ أي إجراء حيال ذلك. وإنني لا أتردد في الواقع في أن أقول إن بريطانيا لم تنفذ تعهداتها والتزاماتها كدولة ضامنة. وعندما تتحدث اليونان بصفتها دولة ضامنة فهذا يعني أنها تسعى بصورة فعالة إلى استعادة حقوق الشعب وضمان وجود دولة مستقلة تماما في الجزيرة ومن الواضح أن الجهود اليونانية جهود سلمية وليس هناك أي احتمال في أن تقوم اليونان بأي مغامرة عسكرية من جانبها.
 
* ألا تعتقد أن بريطانيا لها مصلحة في تسوية المشكلة القبرصية؟
- بالتاكيد. إن بريطانيا يمكن أن تؤدي دورا هاما إذا أرادت ذلك. ولكنها لا ترغب في ذلك حتى هذه اللحظة.
 
 نزع السلاح
 
* لقد قلتم إن حل المشكلة القبرصية يجب أن يتضمن نزع السلاح من الجزيرة. وبريطانيا لها منطقتان تابعتان لها في قبرص تستغلهما كقاعدتين عسكريتين... هل تقصد نزع سلاح هاتين المنطقتين أيضا؟
- إن القواعد التابعة لدول أخرى لا تدخل في إطار النزاع الحالي بين قبرص وتركيا. إنها تمثل شيئا مختلفا، ونحن ندعو إلى نزع سلاح «جمهورية قبرص»(وهاتان القاعدتان قائمتان على منطقتين تابعتين لبريطانيا).
ولكن سيكون من مصلحة الأطراف كلها في النهاية أن تصبح قبرص بأكملها منطقة غير عسكرية لوقوعها في الجزء الحساس من العالم.
 
* هل تمثل مسألة القاعدتين عقبة في طريق الحل؟
- لا أعتقد ذلك. إن بريطانيا تقول دائما إنها لن تتردد في تسليم القاعدتين إذا تم التوصل إلى حل للمشكلة القبرصية، ولكنني لا أعلم إن كان البريطانيون يعنون ذلك حقيقة أم لا. ولكن هذه مشكلة ثنائية بين الحكومة القبرصية والحكومة البريطانية سيتم بحثها في مرحلة لاحقة.
 



* هل يمكنكم تلخيص نتائج المباحثات التي دارت مع رئيس الوزراء اليوناني باباندريو؟
- لقد اتفقنا على المضي في الحوار إلى أقصى حد ممكن انتظارا لما يمكن أن يتمخض عنه ونحن نقوم الآن بوضع جدول زمني. واتفقنا أيضا على أن نطرح موضوع قبرص على الجمعية العمومية للأمم المتحدة وربما أيضا على مجلس الأمن الدولي إذا لم يتم تحقيق أي تقدم. كما تم الاتفاق على أن تحاول حكومتا اليونان وقبرص إقناع الحكومات الأخرى بضرورة ممارسة نفوذها على تركيا للتخلي عن موقفها.
 وستقوم اليونان بذلك في إطار سياساتها الخارجية العامة بحيث تحتل قبرص المقام الأول فى أولويتها، وخصوصا مع منظمة حلف شمال الأطلسي والجماعة الاقتصادية الأوروبية ومع الولايات المتحدة.
 
* كانت هناك بعض الأفكار التي تتعلق بإنشاء نوع من أنواع المراكز المالية والتجارية في قبرص لإقامة علاقات اقتصادية وثيقة مع منطقة الشرق الأوسط. هل لديكم أي تعليق بهذا الشأن؟
- يتم بحث هذا الموضوع حاليا في قبرص. وسنحدد في القريب العاجل سياستنا تجاه هذا الشأن.
 
* ما هو رايك في الموقف في الشرق الأوسط وخطة الأمير فهد بن عبد العزيز للسلام؟
- لقد قلنا باستمرار إنه يجب أن تكون هناك مفاوضات جماعية حول مشكلة الشرق الأوسط يشترك فيها الفلسطينيون بهدف تنفيذ قرارات الأمم المتحدة ولإنشاء دولة فلسطينية.
 

 
مشكله قبرص 
يختلف المفاوضون في قبرص حول طبيعة مستقبل الجمهورية القبرصية نفسها. فالقبارصة الأتراك يقولون إنه يجب أن تصبح قبرص اتحادا كونفدراليا يضم قطاعين منفصلين وحكومة مركزية رمزية بينما تكون الإدارات والجيش والشرطة والجمارك منفصلة فى كل قطاع عن الآخر. وترغب الطائفة التركية أيضا في الاحتفاظ بنسبه 35 في المائة تقريبا من أراضي الجزيرة. ويرفض القبارصة اليونانيون ذلك ويقولون إن قبرص يجب أن تصبح دولة فيدرالية ذات حكومة مركزية قوية وأن يتمتع سكانها بحرية التنقل بين قطاعيها. وهم يقولون إن الاتحاد الكونفدرالي لا يضم سوى أراضٍ وسكان مختلفين، تماما مثلما تم اقتطاع أجزاء من إيطاليا وألمانيا وفرنسا لخلق دولة سويسرا.
ويقولون إن قبرص دولة قائمة فعلا ولا يمكن إعاده تشكيلها من جديد في صورة اتحاد كونفدرالي ويرفض القبارصة اليونانيون أيضا الدعاوى التركية بشأن الأرض ويقولون إن عدد القبارصة االأتراك يبلغ 120 ألفا، أي إنهم يمثلون نسبة 20 في المائة فقط من مجموع سكان الجزيرة البالغ ستمائة ألف وبذلك لا يحق لهم الحصول على 35 في المائة من مساحة الجزيرة.
ومع انقضاء السنوات تزداد صعوبة التوصل إلى حل للمشكلة القبرصية بعد ما تعودت كل من الطائفتين الحياة منفصلة عن الطائفة الأخرى. وقد أعلن زعماء القبارصة الأتراك نيتهم في توحيد قبرص مع «دولتنا الأم تركيا»، وهناك أيضا أقوال مشابهة تتردد في أثينا. ويلاحظ المراقبون أن الرئيس اليوناني كرامتليس ورئيس الوزراء باباندريو لم يعودا يستقبلان الرئيس القبرصي كبريانو لدى وصوله إلى مطار أثينا كما لا يتوجه لاستقباله حتى وزير الخارجية اليوناني.
ومن ناحية  أخرى قال باباندريو في خطبه إن القبارصة اليونانيين «أبناء للأمة الهيلينية»كما تحدث عن قبرص باعتبارها «أراض قومية يونانية»وأدت هذه الأقوال كلها إلى إثارة الخوف في نفوس القبارصة اليونانيين الذين يسعون إلى استقلال بلادهم، ولهذا السبب سعو إلى الحصول على أصدقاء خارجيين وبالذات من بين الدول الأعضاء في حركة دول عدم الانحياز وبعض الدول العربية وحتى بعض دول الكتل السوفياتية. وهناك علاقات ممتازة بين قبرص ومنظمة التحرير الفلسطينية، وكانت المنظمة قد حصلت على حق افتتاح بعثة دبلوماسية لها منذ 1973 أي قبل وقت طويل من موافقة اليونان على منحها الحق نفسه. وهناك أسباب اقتصادية قوية لهذا القرارأيضا، فإن قبرص تستورد حاجاتها من النفط بالكامل من دول عربية كما أن الشرق الأوسط يمثل الشريك التجاري الأول للجزيرة، كما يعمل أكثر من خمسين ألفا من القبارصة في دول عربية مختلفة.
ويعتقد المراقبون أن المهلة التي حددها الرئيس كبريانو لانتهاء المباحثات تتصل بمفاوضات اليونان مع حلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة بشأن عضوية اليونان في الحلف وبشأن القواعد الأميركية في الأراضي اليونانية، إذ من المقررأن تبدا هذه المفاوضات في أبريل (نيسان) المقبل.