وزير الثقافة المصري السابق لـ«المجلة»: هناك ضرورة لإعادة قراءة التاريخ الإسلامي من منظور إنساني

تساؤلات بشأن تجديد الخطاب الديني للخروج من منطقة التطرف والإرهاب
* للأسف الشديد بعض رموز اليسار والناصرية والتيار القومي وضعوا الظروف الاقتصادية سبباً في التطرف بسبب الخلاف مع  السادات
* التطرف والإرهاب فكرة وينبغي أن نتعامل معها على هذا الأساس، والقول أن التعليم هو السبب خطأ بدليل أن قيادات جماعة الإخوان المحظورة أغلبهم أعضاء هيئات تدريس في الجامعات
* إعادة قراءة التاريخ الإسلامي من منظور إنساني وفي هذه الأيام بالذات التي يتعرض فيها الرسول إلى هجوم من الغرب والسبب في ذلك الغزوات التي تصور أن الإسلام انتشر بالعنف
* أعول كثيرا على موقف المملكة العربية السعودية ممثلة في هيئة كبار العلماء خصوصا في البيان القوي الصادر إبان الإطاحة بالإخوان وهذا يؤكد أن المنطقة العربية تمشي في طريقها السليم

القاهرة: يجيب حلمي النمنم وزير الثقافة المصري السابق، خلال حواره مع «المجلة»على العديد من التساؤلات حول تجديد الخطاب الديني والخروج من منطقة التطرف والإرهاب ويفند أسبابه ويرفض فكرة أن الإرهاب والتطرف أسبابهما اقتصادية أو بسبب استبداد الأنظمة، ويؤكد على أن مشروع الإسلام السياسي في المنطقة العربية مشروع سلطوي يستخدم المقولات الدينية للوصول إلى أهدافه، مثمنا موقف المملكة العربية السعودية في مواجهة جماعة الإخوان بعد الإطاحة بهم من حكم مصر معتبرا أن الموقف وضع التجديد على طريق الصواب.  
مع الكاتب الصحافي والوزير المصري السابق، كان هذا الحوار:
 
* تعددت منابع التطرف والإرهاب في العالم العربي، كيف ترى ذلك؟  
- منذ عام 1995 وأنا أطلب من الخبراء باستبعاد ما يسمى الظروف الاقتصادية من مسألة أسباب التطرف والإرهاب في العالم العربي والإسلامي، ومع الأسف الشديد بعض رموز اليسار والناصرية والتيار القومي وضع الظروف الاقتصادية سببا في التطرف بسبب الخلاف مع الرئيس المصري الأسبق محمد أنور السادات، من خلال السياسات الاقتصادية التي اتبعها أثناء توليه السلطة وذهب هؤلاء إلى أنه لولا الفقر ما وجد التطرف والعنف والإرهاب وأظن أن المرحوم محمد حسنين هيكل في كتابه «خريف الغضب»وهو يتحدث عن خالد الإسلامبولي قاتل السادات مال إلى ذلك حيث ذكر أن خالد كانت لديه أزمة في السكن، والحقيقة أن كل المؤشرات تؤكد غير ذلك، وعلى سبيل المثال أن أسامة بن لادن في وقت من الأوقات كان قادرا على إقراض الحكومة السودانية والرئيس عمر البشير أموالا بديلا عن المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية، حينها قرر الرئيس السوداني السابق عمر البشير الاستغناء عن مساعدات المملكة العربية السعودية ومساعدات مصر بعد اعتماده على الأموال التي يحصل عليها من أسامة بن لادن، مثال آخر أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الآن لم يكن فقيرا، أيضا مؤسس جماعة الإخوان حسن البنا الجميع يعلم أنه كانت لديه أموال طائلة وكان يدفع رواتب شهرية كثيرة، وبالتالي فكرة أن الفقر سبب في التظرف فكرة بعيدة كل البعد عن أسباب التطرف والإرهاب، ولعل البلاد العربية قبل ظهور النفط كانت كلها فقيرة ومع ذلك لم يظهر التطرف والإرهاب، وفي التاريخ الإسلامي نفسه في عهد الرسول عليه السلام كان المسلمون فقراء جدا وفي زمن الخلفاء الراشدين لكن لم يظهر الخوارج إلا بعد عصر الفتوحات الإسلامية وازدياد الثراء لذلك مسألة الاقتصاد لا بد من استبعادها وهذا لا يفهم منه عدم معالجة أسباب الفقر وتحقيق عدالة اجتماعية.
كما عدّد الخبراء من أسباب انتشار التطرف والإرهاب الاستبداد ولولا استبداد الحكام لم يحدث تطرف ولا إرهاب وخصوصا في عصر جمال عبد الناصر وأنور السادات. والسؤال الذي يطرح نفسه، هل في زمن الملك فاروق كان هناك استبداد وبالخصوص لحظة أن قتلت جماعة الإخوان القاضي الخازندار ولحظة أن قتلت رئيس الوزراء المصري مصطفى فهمي النقراشي وسليم ذكي وأحمد باشا ماهر في ذلك الوقت كانت مصر تعيش مرحلة يطلق عليها مرحلة الليبرالية، أيضا فرنسا ظهر فيها تطرف وعنف هل فرنسا بلد دكتاتوري؟ كذلك أحداث 11 سبتمبر (أيلول) في الولايات المتحدة، هل أميركا فيها عبد الناصر والسادات؟ وبالتالي فإن التطرف والإرهاب فكرة وينبغي أن نتعامل معها على هذا الأساس، ومن يقول إن التعليم هو سبب التطرف والإرهاب أيضا مخطئ بدليل أن قيادات جماعة الإخوان المحظورة أغلبهم أعضاء هيئة تدريس في الجامعات وخصوصا كليات الطب والهندسة.
 
* إذن ما الأسباب الحقيقية للتطرف والإرهاب؟
- نحن إزاء مشروع سلطوي وليس مشروعا سياسيا يستخدم المقولات الدينية للوصول إلى السلطة، وعلى سبيل المثال ما ذكرته جماعة الإخوان عن أنه لو الرئيس أنور السادات قام بتطبيق الشريعة الإسلامية لما حدث تطرف ولا إرهاب، وما حدث في المملكة العربية السعودية عام 1979 وظهور جهيمان العتيبي ألم تكن المملكة العربية السعودية تطبق الشريعة الإسلامية، إذن هناك مشروع سلطوي في الأساس ليس مسألة تطبيق شريعة، هذا المشروع زرعته المخابرات البريطانية ممثلة في الرؤية الغربية للمنطقة العربية، فحينما انهارت الدولة العثمانية حدث الرهان على الوحدة العربية، ولأسباب كثيرة غيرت بريطانيا والمعسكر الغربي رؤيتهما وقررا في ظل صعود فكرة الدولة الوطنية خصوصا مع ثورة 1919 في مصر وتيارات مشابهة في العالم العربي، وهنا السؤال ما هو الذي يبطل مشروعات الوحدة العربية وصعود الدولة الوطنية؟ ما يطلق عليه الإسلام السياسي، فتم اختراع حسن البنا مؤسس جماعة الإخوان.

 




صورة ارشيفية لحلمى النمنم ”وزير الثقافة السابق“ خلال زيارته الجناح الروسى بمعرض القاهرة الدولى للكتاب 2016


 
* ولماذا فشلت كافة المحاولات السابقة في تجديد الخطاب الديني؟
- فكرة تجديد الخطاب الديني قديمة وهي لم تفشل ولكن لم تحقق المرجو منها، ودعنا نؤكد على أن هناك نوعين من التجديد؛ الأول التجديد العملي واتخاذ القرارات على الأرض وهذا بدأه محمد علي حينما أتي بنوبار باشا لتولي نظارة التعليم ولم يكن مسلما، التجديد الثاني هو التجديد النظري عن طريق الأفكار وهذا أتي مع رفاعة رافع الطهطاوي، وفي آخر دراسة له قبل وفاته بعنوان «القول السديد في الاجتهاد والتجديد»في عام 1872 يتحدث في الدراسة عن التجديد على مستوى الفكر وبالرغم من أنه كان مصلحا عظيما إلا أنه في نفس الوقت كان رجل دولة في زمن الخديوي إسماعيل. في ذلك الوقت كان افتتاح قناة السويس ولديك أول برلمان في التاريخ النيابي في مصر ووضع الدستور وهذه كانت تجربة ناجحة ما الذي أجهض هذه التجربة؟ الاحتلال البريطاني والتدخل الأوروبي بالتواطؤ مع الدولة العثمانية وإقالة الخديوي إسماعيل، ثم الانتهاء تماما عام 1882 مع الاحتلال البريطاني لمصر وتوقف هذا التجديد وظهرت الأفكار المحافظة من جديد إلى أن جاء الإمام محمد عبده الذي حاول التجديد لكن في هذه المرة من الذي تصدى له؟ رجال الأزهر، لدرجة أنه حينما توفي كثير من مشايخ الأزهر لم يسيروا في جنازته بدعوى أنه كافر والذين تصدوا للإمام محمد عبده كان في خلفيتهم الخديوي عباس حلمي لأنه كان لا يحب الإمام بسبب رغبته في السيطرة على البلاد ولاحظ معي الفارق بين الإمام محمد عبده الذي كانت فكرة الوطن عنده أساسية وبين الشيخ جمال الدين الأفغاني الذي كانت عنده الجماعة الإسلامية هي الأساس ومن هنا أتت عبارة «مصر لكل المصريين»وهذا هو الفارق الجوهري بين الإمام والأفغاني، لذلك تم إجهاض التجربة إلى أن جاءت ثورة 1919 وجاءت فكرة الوطنية المصرية على يد زعيم الأمة سعد باشا زغلول، وكان أيضا لا بد من ضربها عن طريق ضرب مشروع الدولة الوطنية لصالح فكرة الجماعة الإسلامية.
ثم جاءت التجربة الناصرية وحققت نجاحات، لكن كان لديها إخفاقات، فعندما بدأ الخلاف يشتد بين الضباط الأحرار وجماعة الإخوان أرسل أنور السادات برسالة حملها من محمد نجيب رئيس مصر الأسبق وجمال عبد الناصر الذي كان في حينها رئيس وزراء مصر، للجماعة لكي يقول إن مجلس قيادة الثورة سيقضي عليكم بالإجراءات الاجتماعية التي ستتم، لكن مشكلة تجربة الناصرية أنها دخلت في مزايدة مع الإخوان أينا يعبر عن الإسلام و من فينا الأكثر إسلاما، لذلك لم تدخل التجربة الناصرية في معركة مع الإخوان ولم تساند التجديد كما ينبغي وواقعة بناء الكاتدرائية للأقباط شاهدة على ذلك، وهي ما رواها حسنين هيكل حول الإعلان عن بنائها والذي رفض عبد الناصر الإعلان عنها بدعوى أن الإخوان يقولون إن عبد الناصر يبني كنائس وهذا ما انتبهت له الدولة المصرية الآن، فعلى مدار التاريخ منذ نشأة جماعة الإخوان تدخل الدولة المصرية المعركة مع الجناح السري والعسكري للجماعة، وفي نفس الوقت يتم ترك الجناح المالي للجماعة.
ثم جاء عصر السادات والسائد في هذا العصر قول إنه جاء بالتيارات الدينية لضرب الحركة الناصرية وأنا لا أقبل هذا التفسير لأن الناصريين لم يكونوا بالقوة التي تستدعي ضربهم بمعنى في 15 مايو (أيار) 1971 تم القبض على جميع القيادات الناصرية ووضعهم في السجون، والرئيس السادات منذ توليه السلطة والرهان لديه على أميركا التي منذ عام 1953 وهي تحارب الشيوعية بالدين؛ في المنطقة العربية بالإسلام، وفي أوربا عن طريق الكنيسة، ولذلك تم استقبال سعيد رمضان حفيد حسن البنا في البيت الأبيض ولم يتم استقبال محمد نجيب رئيس مصر في ذلك الوقت ومن ثم الإسلام السياسي بدأ بريطانيًا وانتهى أميركيًا؛ من هنا جاءت فكرة الرئيس السادات أن الإسلام المعتدل يحارب التطرف على اعتبار أن جماعة الإخوان جماعة غير متطرفة لذلك وصلت الجماعة إلى البرلمان في عام 1984 و1987 حتى وصلنا إلى عام 2005 كانت الإخوان البديل للحزب الوطني ونظام مبارك لذلك كنت دائما في تصريحاتي أؤكد على أن الجماعة ستستولي على البلد بالنقاط وليس بالضربة القاضية وهو ما حدث في 2012.
 
* وهل الدولة المصرية الآن لديها مشروع للتجديد؟ 
- هناك ميزة في مصر الآن... فيما سبق كانت حينما تدخل الدولة المصرية في خلاف مع الجماعة كانت هناك دول عربية تحتضن الجماعة، هذه المرة لم تعد هناك حضانة لهم وفي هذا الصدد أعول كثيرا على موقف المملكة العربية السعودية ممثله في هيئة كبار العلماء خصوصا في البيان القوي الصادر إبان الإطاحة بالإخوان من حكم مصر، وهذا يؤكد أن المنطقة العربية تمشي في طريقها السليم ومن هنا أؤكد أن المملكة العربية السعودية منتبهة لخطورة الإخوان وبالتالي حينما كان هناك خلاف الإخوان مع التجربة الناصرية توجه أعضاء الجماعة إلى الإقامة في المملكة وإحقاقا للحق حينما كانوا هناك في زمن سمو الملك فيصل لم يسمح لهم بأي عمل ضد مصر وكذلك في عهد سمو الملك الراحل خالد ين عبد العزيز أو سمو الملك الراحل فهد بن عبد العزيز بعكس ما يحدث الآن من قطر التي تقود رأس الحربة ضد مصر. من هنا وجب تقديم التحية للمملكة العربية السعودية على هذا الموقف، والسؤال الآن لماذا نقدم التحية للسعودية؟ لأنها بلد الحرمين الشريفين ويقصدها الحجاج من جميع أنحاء العالم، فإذا وجد بوق للإخوان سيتم من خلالها مقابلة المصريين والحشد ضد الدولة، بالتالي في هذا الموضع أعول على دور المملكة وأثني عليه.
 
* ومن أين نبدأ تجديد الخطاب الديني؟
- لا بد من أخذ خطوات جادة على الأرض في التجديد، ففي مصر مثلا لا بد من تعيين عدد كبير من الوزراء من السيدات وتعطى فرص أكبر للمرأة في المجالس النيابية، الخطوات التي تتخذها الدولة المصرية تجاه التحرش وهذا يعني نزع سلاح كانت الإخوان تحتكره وهو التعامل مع المرأة باحتقار، وهنا توجه ضرب لهم، أيضا مشروع المؤسسات الخيرية التي تقام في مصر مثل بيت الزكاة وتحيا مصر وغيرهما من المشروعات التي كانت الإخوان تستغل فيه الفقراء للحصول على تأييد وهنا الدولة المصرية تحاول أن تجفف المنابع المالية للإخوان وهذا شيء مهم جدا وعلى رأسها مشروع الرئيس السيسي لحماية الغريمات ومساعدة البنات الفقيرات وحل أزمة الإسكان وقس على ذلك بناء مستشفيات وغيرها من الخدمات وهذه هي المنطقة التي كانت تلعب فيها الجماعة. الجزء الثاني هو جزء الفكر وهذا محتاج للكثير وعلى سبيل المثال إعادة قراءة التاريخ الإسلامي من منظور إنساني وفي هذه الأيام بالذات التي يتعرض فيها الرسول إلى هجوم من الغرب والسبب في ذلك منطقة الغزوات التي تصور أن الإسلام انتشر بالعنف وأن هذا الإرهاب سببه الرسول ومنطقة النساء وهذان مصادرهما كتب التراث الكثيرة، أيضا الكتب عن زوجات الرسول كثيرة، من هنا يجب إعادة قراءة التاريخ الإسلامي، ونسوق مثلا في هذا الجانب؛ البعض في مصر يكفر المسيحي، رغم أن الرسول صلي الله عليه وسلام في غزوة حنين كان في الجيش 78 «كافرا»والسبب في ذلك أن الرسول بعد فتح مكة لم يجبرهم على دخول الإسلام فلم يعتنق بعضهم الإسلام وعند التجهيز لغزوة حنين لكي يحمي مكة فأنت في إزاء معركة ليست دينية ولكن معركة الدفاع عن الوطن فمن الذي يدفع عن الوطن أبناؤه فخرج المسلم والكافر، وشاهد المشهد العظيم من الرسول بعد الانتصار حينما تم  توزيع الغنائم ماذا حدث؟ أعطي الرسول الضعف للكفار في الغنائم، وهذه هي نظرية تأليف القلوب التي نص عليها القرآن والتي تم استبعادها تماما وأصبحت سبة، لذلك نحن بحاجة إلى إعادة دراسة الإسلام دراسة حديثة عقلية ونتخلص من التراث التي ارتبطت بالصراعات والعودة مرة أخرى إلى إسلام سيدنا محمد وليس إسلام حسن البنا.
 
* المؤسسة الدينية في العالم العربي هل هي جزء من أزمة تجديد الخطاب الديني؟
- المؤسسة الدينية في العالم العربي مؤسسة سنية وهي تقوم على قول المولي عز وجل «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ»ولذلك لن تكون المؤسسة الدينية ضد الحكام والمؤسسة الدينية ضمن مؤسسات الدولة وليست نقيضة لها ولا حتى موازية لها ولا معادية لها ولا يجب أن تكون وإذا حاولت ذلك يجب التعامل معها بالقانون، والنموذج الذي أمامنا في المملكة العربية السعودية بيان هيئة كبار العلماء هناك فيما يخص الإخوان، وهذا موجود في الأزهر في مصر ممثلا في بيان فضيلة الإمام الأكبر أحمد الطيب في خطبته في مسجد الروضة في سيناء والذي تعرض لهجوم إرهابي حيث أفتى بقتل من فعل ذلك، أضف إلى ذلك وثيقة الأخوة التي تم التوقيع عليها من قبل شيخ الأزهر مع بابا الفاتيكان هذا هو موقف المؤسسة الدينية في أكبر بلدين في المنطقة (المملكة العربية السعودية، ومصر)، إذن ليست المؤسسة جزءا من المشكلة، لكن أنت تواجه مشكلة متراكمة منذ عشرات السنين، وعندما تلمس مورثا منذ سنوات كثيرة تجد من يتصدى لتغيير هذا المورث.
 
* هل حققت الأنظمة العربية نجاحا في الحروب ضد الإرهاب؟
- نجحت نجاحا كبيرا بدليل أن الإخوان لم يسيطروا على المنطقة... في 2011 كانت خطة أوباما تمكين الإخوان من المنطقة العربية مثلما تم تسليم إيران لنظام الملالي ممثلا في الخميني وهذه الخطة فشلت ليس بسبب عدم قدرة الإخوان على القيام بالمهمة، ولكن هناك شعوب حية رفضت حكمهم نتيجة تراكم خطابات التنويريين وخروج 30 مليون مواطن مصري ضد الجماعة أكبر دليل، وشاهد الخريطة في المنطقة العربية سيطروا في العراق لكن هناك تمرد، حاولوا في سوريا وفشلوا، سواء المدعومون من إيران أو التيارات المتطرفة، وفي ليبيا أيضا لم يستطيعوا السيطرة، لكن نحن نحتاج إلى معركة النفس الطويل، ولذلك معركة الإخوان لن تنتهي في وقت قريب، وتجارب الإسلام السياسي دائما ما توقف التطور.