سناء نبيل حفيدة أم كلثوم لـ«المجلة»: لن أخرج من جلباب جدتي أم كلثوم... ومن يقارنني بها يظلمني

في الذكرى الـ 122 لميلاد جدتها كوكب الشرق
* غنيت في دول الخليج وسعدت جدا باستقبال السعوديين لي في مهرجان «العلا»
* أحمد حلمي فاجأني برد فعله عندما سمعني في «آراب تالنت»، وسعدت عندما اكتشفت أن عاصي الحلاني كان يغني معي
* ما زلت أحتفظ بنظارة وحقيبة جدتي أم كلثوم، لكني حزينة على هدم بيتها وتحويله إلى فندق 
* بيت أم كلثوم الذي تربت فيه وهي طفلة في قريتها «طماي الزهايرة»ما زال موجودا، لكنني لم أره في حياتي
* أم كلثوم أخت جدتي لأمي «سيدة»، وأنا الوحيدة في العيلة التي أجيد الغناء
* أفضل الدراسة الجامعية على الاستمرار في معهد الموسيقى حتى أعيش حياتي الجامعية كأي فتاة
* لو تقدم لي «عريس»وطلب مني ترك الفن سأوافق فورا لأن حياتي الشخصية أهم عندي من الفن 

قالت المطربة سناء نبيل إنها لا تريد الخروج من عباءة جدتها أم كلثوم في الفترة الحالية، وإنها ستستمر في تقديم أغنياتها الشهيرة حتى تقف على أقدامها وتثبت نفسها. وأضافت حفيدة كوكب الشرق أم كلثوم في حوارها لمجلة «المجلة» أنها سعيدة بدعوة المملكة العربية السعودية للغناء في مهرجان العلا وأعربت عن امتنانها للجمهور السعودي العريض الذي استقبلها بحرارة وحفاوة. وكشفت سناء نبيل لـ«المجلة»عن تفاصيل تجربتها المثيرة في برنامج المواهب الأشهر «آراب جود تالنت»الذي عرفها الجمهور من خلال إذاعته على «إم بي سي»، ورد فعلها عندما منحها الفنان أحمد حلمي الباز الذهبي. وقالت نبيل إنها ما زالت تحتفظ ببعض مقتنيات خاصة بجدتها أم كلثوم منها النظارة الشمسية الشهيرة وقلمها الخاص وكذلك حقيبة يدها الجلدية، مشيرة إلى إحساسها بالضيق والحزن لهدم فيلتها وتحويلها إلى فندق. وأكدت لـ«المجلة»أن بيت سيدة الغناء العربي الذي احتضن أم كلثوم وهي طفلة مع والديها ما زال موجودًا بقريتها طماي الزهايرة.
يذكر أن سناء نبيل حفيدة أم كلثوم بدأت مسيرتها الفنية بتعلم الغناء على يد الدكتور أحمد عبد الله عازف العود الشهير، ثم تدربت بعد ذلك على يد المايسترو سليم سحاب والتحقت بمعهد الموسيقى العربية. كما شاركت في مسابقة المقامات الدولية في أذربيجان، وحصلت على دبلومة وشهادة تقدير في مسابقة تحت 16 عاما.
وبمناسبة ذكرى ميلاد كوكب الشرق أم كلثوم رقم 122 التي تحل في شهر ديسمبر (كانون الأول) التقت «المجلة»حفيدتها سناء نبيل الوريثة الوحيدة في عائلة أم كلثوم لموهبة جدتها كوكب الشرق وصوتها الجميل، وكان هذا اللقاء...
 




الحفيدة مع الجدة كوكب الشرق (المجلة)


 
* بداية نود التعرف عليك...
- أنا سناء نبيل أحمد عمري 18 سنة طالبة بالصف الثالث الثانوي بمعهد الموسيقى العربية.
 
* ما صلة قرابتك بالسيدة أم كلثوم؟ 
- طبعا هي لم تنجب ولكن كانت لها شقيقة كبرى هي الحاجة سيدة التي أنجبت جدي لأمي، وبالتالي فأم كلثوم جدتي. 
 
* يبدو صوتك شبيها بصوت أم كلثوم وهي شابة في أفلامها القديمة. هل أخبرك أحد بهذه الملاحظة؟
- هم أخبروني بالشبه معها في الشكل، خاصة في المرحلة الأولى من شبابها، لكن بالنسبة للصوت فلست مقتنعة بأن صوتي يشبه صوتها.
 
* هل هناك أفراد في عائلة أم كلثوم غيرك يجيدون الغناء أم أنك الوحيدة التي ورثت صوت أم كلثوم الجميل؟
- لا، لا يوجد أحد على الإطلاق يجيد الغناء. وأنا الوحيدة في عائلة أم كلثوم التي أغني.
 
* وماذا عن إخوتك، هل يجيد أحدهم الغناء أو ورث الصوت الحلو من الجدة أم كلثوم؟ 
- لا. لي أخ وأخت وكانت هناك محاولة من أختي للغناء ولكنها لم تستمر وهي الآن ليس لها علاقة بالموسيقى، فهي تعمل في أحد البنوك بعد تخرجها في كلية تجارة إنجليزي، وكذلك شقيقي فهو تخصص حاسبات ومعلومات. وبالنسبة لي أتمنى الالتحاق بكلية مرتبطة بالأدب واللغات.
 
* هل ما زلتم تعيشون في نفس القرية التي نشأت فيها أم كلثوم والمعروفة بـ«طماي الزهايرة»، بمحافظة الدقهلية- في دلتا مصر؟
- لا. نحن نعيش في السنبلاوين وهي في مدينة المنصورة بمحافظة الدقهلية، وهي المنطقة التي كانت تسافر إليها جدتي أم كلثوم وهي صغيرة لتغني فيها.
 
* هل أنتم متواصلون مع أبناء وعائلة الشيخ خالد شقيق أم كلثوم، وباقي أفراد أسرتها؟
- بالفعل هم موجودون، ولكننا غير متواصلين معهم، ولا توجد علاقة قوية بيننا.
 
* ماذا عن بيت الجد الأكبر الحاج إبراهيم البلتاجي والد أم كلثوم الذي تربت فيه. هل ما زال موجودا أم هدم؟
- نعم، ما زال البيت موجودا في طماي الزهايرة ولكني عن نفسي لم أزره ولم أره ولا أعرف شيئا عنه. وكل علمي أن فيلتها بحي الزمالك بالقاهرة تحولت إلى فندق.
 
* ما شعورك بتحول فيلتها لفندق؟
- أشعر بالضيق الشديد لأن هذه الفيلا كان لا بد أن تكون مزارا سياحيا أو هكذا كنت أتمنى ليبقى كل شيء من رائحتها موجودا للأجيال التالية.

 




بعض مقتنيات ام كلثوم لدى سناء نبيل


 
* هل ما زلتم تحتفظون بأية مقتنيات خاصة بأم كلثوم؟ بخلاف مقتنياتها الموجودة في متحفها الخاص بالقاهرة؟
- عندي نظارتان لها وأحذيتها وقفاز وحقيبتا يد من الجلد الطبيعي وكأنهما جديدتان وما زالت أمي تستخدمهما في المناسبات.
 
* هل تتمنين السير في نفس طريق أم كلثوم؟
- ليس بالضبط، لأن هناك تغيرا في العصور والأجيال ونحن الآن مختلفون عن الماضي. ولكني أتمنى السير على طريقها من ناحية المظهر وأماكن ومستوى الحفلات التي كانت تقدمها لأني أعشق الطابع الكلاسيكي.
 
* لقد بدأت موهبة جدتك وهي طفلة صغيرة جدا تلعب بالدمية، ماذا عنك؟ وكيف كانت بداية موهبتك الفنية؟
- ظهرت موهبتي وعمري تسع سنوات، ووالدتي كانت تسجل ملاحظتها أنني كنت أغني كثيرا لأم كلثوم وأنا طفلة. وكنت أحب الدندنة لوحدي وخاصة أغنية ألف ليلة التي كانت من أوائل الأغنيات التي غنيتها لجدتي. وما حدث أنني لم أكن أرغب في الغناء في البداية والصعود على المسرح لأني بطبعي خجولة فمسألة الغناء كانت مسألة متناقضة تماما مع شخصيتي. وبدأت تدريجيا الدخول في الحالة الفنية وأنا طفلة أظهر في الحفلات والناس تصفق لي وعندما وجد والدي إعجاب الناس بي وردود أفعالهم الطيبة لصوتي، استشعر بموهبتي فنصحني بضرورة توسيع الدائرة والدراسة العلمية لصقل الموهبة وذلك بالسفر للقاهرة للتعلم والتدريب، ولأن سن الدراسة لم يكن قد حان بعد ولم تكن هناك مسابقات أو عروض لتقديم موهبتي، فكان لا بد أن أعد نفسي لتلك المرحلة بشكل علمي بالتعلم على أيدي بعض الأشخاص أصحاب الخبرة الموسيقية فتدربت في البداية على يد الدكتور أحمد عبد الله عازف العود الكبير.
 
* على ذكر المسابقات كيف جاءت مشاركتك في برنامج «آراب جود تالنت»؟
- اتصلت بي مجموعة من«إم بي سي»وطلبوا مني المشاركة في البرنامج والتواصل معهم بعد أن سمعوا عني من الأخبار والفقرات المنتشرة في بعض المواقع الاجتماعية والقنوات المصرية فوافقت على الفكرة وبالفعل شاركت معهم وكانت أول مرة أغني أمام نجوم البرنامج، وطبعا سعدت جدا بردود أفعالهم وخاصة الفنان أحمد حلمي وضغطه على الغولد باز ولكن سعادتي بدت بسيطة لأني لم أبالغ في إظهارها لأني خجولة بطبعي وخاصة في مثل تلك المواقف أمام الناس ولم أكن أتوقع رد فعل أحمد حلمي الجميل بهذا الشكل. 

 




سناء نبيل تغني لأم كلثوم


 
* هل كان لهذه الحلقة تأثير على زيادة شهرتك وانطلاقك؟
- للأسف لم أستغل نجاحي في الحلقة ولم أنشر شيئا على السوشيال ميديا ولم أستفد مما حققه البرنامج لي من شهرة. 
 
* أيهما تفضلين: الاستمرار في الدراسة الموسيقية أم الالتحاق بكلية جامعية عادية بعد انتهائك من دراستك الثانوية بمعهد الموسيقى؟ 
- أنا حاليا طالبة في السنة الثالث بالمرحلة الثانوية بمعهد الموسيقى العربية قسم أدبي، والمعهد به معهد عال للموسيقى، لكني أنوي الالتحاق بالجامعة لأني أفضل أن أعيش الحياة الجامعية كأي فتاة وأخوض هذه التجربة الجميلة حتى يكون عندي مجال آخر غير الفن. 
 
* هل قدمت حفلات على المسرح أمام الجمهور سواء داخل أو خارج مصر؟
- طبعا قدمت حفلات عديدة لا أذكر عددها لكثرتها وكانت حفلات متنوعة وحققت نجاحا كبيرا والحمد لله. ومن الحفلات التي لا أنساها الحفل الذي أحييته بمفردي وكانت مسؤولية كبيرة علي وتجربة فريدة ووحيدة بالنسبة لي وكانت في أبوظبي بالإمارات وكان إحساسي بها غريبا لأنها حفلة مختلفة على كافة المستويات خاصة وأنها كانت خارج مصر أيضا.
 
* هل هي الحفلة التي قدمت فيها تقنية الهولوغرام؟
- قدمت هذه النوعية من الحفلات لأول مرة في المملكة العربية السعودية في مسرح «العلا»وكانت الدعوة التي جاءتني للمشاركة بمناسبة مهرجان العلا وافتتاح المدينة وكانت هناك ليلة لكل فنان مشهور وجاءت فكرة الهولوغرام من شركة منتجة وطلبوني للحضور كضيفة شرف على الحفل. وحققت الحفلة نجاحا كبيرا وردود فعل طيبة من الجمهور السعودي.
 
* هل يمكن توضيح ما هو الهولوغرام؟
- الهولوغرام عبارة عن صورة رقمية على المسرح تظهر من خلال بروجيكتور وشاشة شفافة يعرض عليها صورة أم كلثوم والفرقة تعزف خلفها ودوري يأتي في بداية العرض حيث أؤدي أغنيتين ثم أغادر المسرح لتظهر أم كلثوم وهي تجربة تستعين بالأجهزة الحديثة لمنح صبغة عصرية للعرض بما يتناسب مع الجمهور.
 
* ما الدول العربية التي قدمت بها حفلات؟
- عرضت في الإمارات والأردن والكويت والسعودية.

 




بيت أم كلثوم في قريتها طماي الزهايرة


 
* هل قدمت حفلات في أوروبا أو أميركا؟
- قدمت حفلة في لندن في إطار احتفالية بأم كلثوم. 
 
* ألم تقدمي أغنيات لفنانين آخرين أم أنك تغنين لجدتك أم كلثوم فقط؟
- لا يطلب مني إلا الغناء لأم كلثوم فقط وهكذا يتفق معي متعهد الحفل فهو يريد استحضار أم كلثوم من خلال صوتي.
 
* هل يسعدك ذلك؟
- طبعا أسعد كثيرا بالغناء لجدتي وهو يمنحني شعورا بالمسؤولية لكن هناك أطرافا أخرى تعارض فكرة الاستمرار في أغاني أم كلثوم فقط ويريدون مني توسيع الدائرة.
 
* وما رأيك أنت؟ هل تفضلين الاستمرار أم الخروج من عباءة أم كلثوم؟
- أعتقد أنني يجب أن أطور نفسي وأتوسع في دائرة الغناء التي أدور فيها ولكني لا أريد أن أخرج من إطار جدتي أم كلثوم في الفترة الحالية وأفضل الانتظار بعض الوقت فأنا لم أقف بعد على أرض صلبة كليا حتى يمكنني الخروج من إطار أم كلثوم فلا زلت أحتاج بعض الوقت لعرض موهبتي وتأكيدها من خلال أغاني جدتي، وليكن ذلك بعد انتهاء دراستي الجامعية لأرى ما الذي يمكن أن أفعله في حياتي العملية.
 
* لو أتيحت لك فرصة الخروج من جلباب جدتك أم كلثوم فأي الفنانين تودين الغناء لهم؟
- لقد كانت لي تجربة وحيدة في الغناء لعدة فنانين وذلك في حفل أبوظبي الذي انفردت بالغناء فيه وأذكر أنني غنيت لعبد الوهاب وحورية حسن ووردة، لكن    الحفلات الأخرى التي شاركت فيها كانوا يشترطون علي الغناء لأم كلثوم فقط!
 
* ما موقف الأسرة من احترافك الفن؟ وهل هناك أي معارضة منهم؟
- أبدا بل بالعكس هم يشجعونني كثيرا، وأنا التي أعارض!!
 
* لماذا؟ هل هو خوف؟
- لأن الفن عموما مجال يفتقد إلى الاستقرار بشكل كبير. كما أنني بطبيعتي إنسانة مسالمة أحب الهدوء والحياة المستقرة والتحرك وقضاء أوقاتي في إطار معين وبين أصحابي، ولا أحب الضوضاء ولا الصخب الموجود في الحياة الفنية. والأضواء تتعبني جدا ولا أحب الشهرة نهائيا ولذلك لم أستغل نجاحي في برنامج «آراب تالنت»كثيرا بسبب طبيعتي هذه، ومن ثم فأنا لست متعجلة في اختيار الفن كمجال مستقبلي ولا زلت أنتظر دراستي وما ستسفر عنه الفترة المقبلة.
 
* إلى أي مدى تشعرين بالخوف من المقارنة بجدتك كوكب الشرق وأنت تتغنين بأغنياتها؟
- طبعا لا يمكن مقارنتي بجدتي أم كلثوم ومن يفعل ذلك فإنه يظلمني لمبالغته في الأمر، لأنها ظاهرة غير قابلة للتكرار في أي مكان ولا زمان آخر.
 
* هل كنت تحرصين على تعريف زملائك بالمدرسة وأصدقائك بأنك حفيدة أم كلثوم؟
- أبدا!! بل كنت أتفادى أن يعرف الآخرون أنني أجيد الغناء من الأساس، لأني لا أحب تركيز الاهتمام علي، وكنت أختبئ خوفا من انتشار هذه المعلومة.
 
* في ظل دعم الأسرة لموهبتك، واحتمال إعادة تفكيرك في توجهاتك الفنية، وخوضك المجال الفني فهل ستقدمين أغنيات عصرية سريعة أم كلاسيكية هادئة؟
- أعتقد أنني سأظل في النمط الكلاسيكي.

 




سناء نبيل في إحدى الحفلات


 
* ولو تبنتك شركة إنتاج وأحضرت لك كلمات وألحانا عصرية، هل تقبلين؟
- الأمر يتوقف على نوعية الأغنيات فأنا أحب الكلمات التي تتضمن الأمل والطاقة الإيجابية، فهناك أغنيات موجودة على الساحة من هذا النوع وتعجبني كثيرا.
 
* من يعجبك من الفنانين الحاليين؟
- تعجبني الفنانة أصالة في بعض أغنياتها التي تعطيني طاقة إيجابية وأملا للتحفيز على شيء جميل، ويعجبني أيضا صابر الرباعي.
 
* هل هناك مواقف غريبة أو طريفة تعرضت لها أثناء مشاركاتك بالحفلات الغنائية أمام الجمهور؟
- أذكر أنني قدمت حفلا بالمنصورة- بلدي- وفوجئت أثناء غنائي بوقوف أحد الأشخاص على الكرسي وأخذ يصفق بحرارة من فرط حماسه مما أثار ضحكي وأنا على المسرح. أيضا في الحفلة التي قدمتها في لندن اكتشفت وأنا أطالع الفيديوهات الخاصة بها وجود الفنان عاصي الحلاني وهو يغني معي أثناء جلوسه بالمسرح، وهو شيء أسعدني كثيرا.
 
* ما أمنياتك وأحلامك؟
- أحلامي متواضعة جدا أتمنى أن أعيش في هدوء وحياتي كلها لحظات جميلة والتوفيق في دراستي وحياتي الشخصية.
 
* لو تقدم عريس مبكرا وطلب منك ترك الغناء هل تقبلين أم ترفضين، علما بأن جدتك أم كلثوم تزوجت في سن متأخرة من حياتها! 
- طبعا البيت والحياة الشخصية عندي أهم من الفن وأظنه بدا في إجاباتي على بعض الأسئلة السابقة، فلا يمكن أن أضحي بالاستقرار والأسرة والهدوء فهي سنة الحياة. لأن الدنيا مهما أخذتنا للأضواء والشهرة فلا بد أن تعود ثانية فلماذا نترك أنفسنا لها من البداية!!