كتاب أميركي: حكام أقوياء في التاريخ الحديث... «ومعهم ترامب»




* في فصل خلفية الحكام السلطويين، بدأ الكتاب بالإيطالي موسوليني، وانتهى بالروسي بوتين... وقال: 
«هذا هو عصر الحاكم المستبد الذي نصب نفسه منقذا لشعبه، بينما يتهرب من المساءلة، ويسرق كنوز وطنه».
* من بين الذين ذكرهم الكتاب: سلفيو بيرلسكوني، ورجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، ودونالد ترامب، وإيدي أمين، ومحمد سياد بري، وجاير بولسونارو، ودريجو دوتيرتي، وناريندرا مودي، وفيكتور أوربان

 
واشنطن: لم يقل هذا الكتاب إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب صار مثل الفاشستي الإيطالي موسوليني، أو النازي الألماني هتلر. ولا حتى مثل الرئيس الروسي الأبدي بوتين، ناهيك عن أن يكون مثل الليبي معمر القذافي، أو حتى الأفريقي الزائيري موبوتو سيسي سيكو.
لكن، قال الكتاب إن ترامب يسير على خطاهم.
جاء في الكتاب: «اعتمد ترامب على الرجولة في الصعود إلى أعلى. ويعتمد على إشعال العنف خوفا من السقوط. ويستخدم، في الحالتين، تقاليد فاشستية مخيفة. في جانب، يتفاخر برجولته، وفي جانب، يدعو أنصاره ليكونوا مستعدين لحرب قادمة داخل الوطن».
وأضاف الكتاب: «مثل حكام دكتاتوريين سابقين، لا بد من عدو خارجي، حقيقي أو خيالي. واختار ترامب المهاجرين من دول العالم الثالث، ودول العالم الثالث نفسها».
وقال الكتاب: «على خطى الفاشستيين، يستخدم ترامب تجمعاته الجماهيرية لتدريب أتباعه على رؤية العنف من منظور إيجابي. وعلى خطى الفاشستيين، يستخدم الميكروفون، والهتافات، والشعارات، ويلهب الحماس العاطفي. ثم زاد عليها باستخدام تكنولوجيا الشاشات، والفيديوهات، والتغريدات».
مؤلفة الكتاب، روث بنغيات، أستاذة التاريخ في جامعة نيويورك، تخصصت في التاريخ الإيطالي. ومن هنا جاء تركيزها على موسوليني. ومن بين الكتب التي كتبتها: «التحديث في عصر الفاشست»،و«كيف استخدم الفاشستيون الإيطاليون السينما لدعاياتهم».
 
هذه بعض فصول هذا الكتاب الجديد:
الفاشستيون. انقلابات عسكرية. ظهور الحكام السلطويين. شعار «أمة عظيمة». قوة ماكينة الدعاية. الرجولة. الفساد. العنف. المقاومة. النهاية.
في فصل خلفية الحكام السلطويين، بدأ الكتاب بالإيطالي موسوليني، وانتهى بالروسي بوتين. وتطرق إلى غيرهم في التاريخ الحديث. وقال: «هذا هو عصر الحاكم الاستبدادي الذي نصب نفسه منقذا لشعبه. بينما يتهرب من المساءلة، ويسرق كنوز وطنه».
 
قسم الكتاب الحكام الاستبداديين إلى ثلاثة أنواع:
الأول، الذين ورثوا حكم عائلاتهم الاستبدادي عبر تاريخ طويل.
الثاني: الذين وصلوا إلى الحكم بانقلابات عسكرية.
الثالث: الذين استغلوا الديمقراطية والانتخابات ليضفوا شرعية على حكمهم الاستبدادي.
وفي كل الحالات، يستخدمون الأكاذيب، والدعايات، وتكتيكات العنف، وإضفاء رجولة على أنفسهم.
 
قدم الكتاب أمثلة لبعض هؤلاء:
من بين أمثلة الأنظمة الفاسدة: الروسي بوتين، والكونغولي موبوتو سيسي سيكو.
ومن بين أمثلة الاستغلال الجنسي: الإيطالي موسوليني، والليبي معمر القذافي.
ومن بين أمثلة المعلومات الإعلامية الكاذبة: الإيطالي بيرلسكوني، والأميركي ترامب.
وجاء في الكتاب: «شرقا وغربا، في الماضي والحاضر، كلهم طينة واحدة: بينيتو موسوليني، وأدولف هتلر، وفرانسيسكو فرانكو، ومعمر القذافي، وأوغسطو بينوشيه (شيلى)، وموبوتو سيسي سيكو (الكونغو)».
بالإضافة إلى هؤلاء الدكتاتوريين العسكريين، قدم الكتاب أمثلة على حكام سلطويين يستغلون الديمقراطية والانتخابات.
ومن بين الذين ذكرهم الكتاب: سلفيو بيرلسكوني (إيطاليا)، ورجب طيب أردوغان، وفلاديمير بوتين، ودونالد ترامب، وإيدي أمين (أوغندا)، ومحمد سياد بري (الصومال)، وجاير بولسونارو (البرازيل)، ودريجو دوتيرتي (الفلبين)، وناريندرا مودي (الهند)، وفيكتور أوربان (المجر)، وآخرون.
هكذا، وضع الكتاب ترامب في ثلاث قوائم: قائمة السلطويين الذين يستغلون الديمقراطية والانتخابات. وقائمة الفاسدين ماليا. وقائمة الفاسدين جنسيا، الذين يركزون على رجولتهم.
عن فساد ترامب، قال الكتاب إنه موروث، من أيام والده، ثم من أيام عائلة صهره كوشنر (في الأسبوع الماضي، أعفي ترامب عن والد صهره، وكان مدانا في جرائم فساد مالي).
وعن الرجولة، قال الكتاب: «يستخدم كثير من الرجال الأقوياء الرجولة في تصرفاتهم، وفي خطبهم أمام الجماهير، وأهم من ذلك، في علاقاتهم الجنسية».
ووضع الكتاب في هذه القائمة، بالإضافة إلى ترامب، «الليبي القذافي، صاحب زنزانات الجنس. والكونغولي موبوتو، عشيق زوجات وزرائه ومستشاريه. والروسي بوتين، المصارع الفحل، عارى الصدر».
وعن ترامب، أشار الكتاب إلى سجله الحافل بالمغامرات الجنسية، وهو متزوج، وهو غير متزوج. وتصريحاته التي تناقلتها شرائط الفيديو عن كيف يصطاد النساء. وتقليله من مكانات عضوات في الكونغرس كن قد انتقدنه.
وقال الكتاب: «لا نكشف سرا عندما نقول إن الرجال الأقوياء يعيشون على كراهية النساء. وفي نفس الوقت، يولدون عبادة الفحولة الشخصية حول أنفسهم».
 
 
الكتاب: «سترونغ مين»(رجال أقوياء: من موسوليني إلى الحاضر)
الكاتبة: روث بنغيات
الناشر: نورتون، نيويورك
الصفحات: 368
السعر: ورقي: 20 دولارا- الإلكتروني: 9 دولارات