نانسي بيلوسي... سيدة القبة الأميركية

مواجهتها مع ترامب منحتها لقب «المرأة الحديدية»

زعيمة الديمقراطيين في مجلس النواب ورئيسته منذ يناير (كانون الثاني) 2019، هي المرأة الأرفع منصباً بالانتخاب في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، وتمثل إحدى زوايا مثلث المناصب الأعلى في أميركا بعد الرئيس ونائبه.

 

المرأة الحديدية التي قادت المعسكر المناهض للرئيس السابق دونالد ترامب في أميركا، نانسي بيلوسي..

 

نشأتها

ولدت بيلوسي في بالتيمور بولاية ميريلاند عام 1940، لأسرة من أصول إيطالية.

ودرست في مدرسة كاثوليكية للبنات، حيث «لم تتعلّم كره أحد»حسب قولها.

كما حصلت على بكالوريوس الآداب والعلوم السياسية من كلية ترينيتي في العاصمة الأميركية واشنطن.

انخرطت بيلوسي في العمل السياسي في سن صغيرة، وساعدتها في ذلك نشأتها ضمن أسرة سياسية، فأبوها ديمقراطي، وكان عضواً في الكونغرس عن ماريلاند، ثم أصبح عمدة بالتيمور، ووالدتها ناشطة سياسية.

 

مشوار سياسي فريد

اختيرت لرئاسة الحزب الديمقراطي في كاليفورنيا عام 1981. قبل أن تفوز بكرسي في الكونغرس بنحو سبع سنوات (1988).

قادت الديمقراطيين في مجلس النواب منذ عام 2003، وهي أول امرأة تقود حزبًا في المجلس.

ترأست مجلس النواب كأول امرأة في هذا المنصب في تاريخ أميركا بين عامي 2007 – 2011.

خسرت رئاسة المجلس عام 2011، لكنها عادت إليها عام 2019. وهو نفسه العام الذي سجلت فيه فترتها السابعة عشرة في عضوية المجلس.

صوّت مجلس النواب مطلع عام 2021 بأغلبية 216 صوتاً لإعادة انتخابها رئيسة للبرلمان، في رابع ولاية لها.

 

مشاهد خلّدتها لها الذاكرة

اشتهرت بمشهد تمزيق خطاب ترامب أمام الكونغرس الأميركي في فبراير (شباط) 2020 لحظة إنهائه.

وضربة مطرقتها، معلنة تصويت مجلس النواب بإحالة قرار عزل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إلى مجلس الشيوخ.

 

عدوة ترامب الأولى

لا بد أنها من أشرس الشخصيات التي اشتهرت بمواجهة ترامب.

التحدي الأول بينها وبين ترامب منذ توليها لرئاسة مجلس النواب كان في التصويت على قوانين مؤقتة للميزانية.

اتهمته بـ«الكذب»،و«الرشوة»في إطار التحقيقات الممهدة للمحاكمة البرلمانية الأولى للرئيس الأميركي السابق.

وصفها ترامب بـ«الحمقاء»،و«العصبية»،و«سياسية من الدرجة الثالثة»،و«المجنونة».وفي تغريدة على «تويتر»قال: «نانسي المجنونة هي من يجب وضعها تحت الرقابة. لا يصفونها بالمجنونة من فراغ».

أعلنت بتاريخ 24 سبتمبر (أيلول) 2019، أن مجلس النواب الأميركي سوف يبدأ تحقيقاً رسمياً لسحب الثقة من الرئيس.

قادت الجهود المطالبة بمحاكمة ترامب، وخاضت مع حزبها معركة إخضاعه للمحاكمة.

تصرّ دائماً على عدم كراهيتها لترامب، بل تؤكد أنها تصلي دائماً لأجله.

 

أشهر مواقفها

عدا عن عدائها لترامب واتهامها المتكرر له بالإخفاق في إدارته للأزمات، ترفض بيلوسي التمييز العنصري.

وكانت من أبرز معارضي غزو العراق، ومثلت إزعاجاً لجورج بوش في العامين الأخيرين من رئاسته

كما دعمت قانون الرعاية الصحية للرئيس الأسبق باراك أوباما، وقدمت الدعم للرئيس الأميركي جو بايدن، خلال حملته الانتخابية.