مصر تدشن أكبر مشروع للاستزراع السمكي في الشرق الأوسط

هل يعبر «الفيروز» بمصر نحو الاكتفاء الذاتي من الأسماك؟
مشروع الفيروز (التلفزيون المصري)

* كيف تمثل الثروة السمكية في مصر قطاعًا هامًا في الاقتصاد القومي؟
* معاون وزير الزراعة المصري: مصر السادسة عالمياً فى إنتاج أسماك البلطي، والأولى أفريقياً... وإنتاج الأسماك في مصر وصل إلىمليوني طن سنوياً
* عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس: مشروع الفيروز للاستزراع السمكي من أكبر المشروعات التنموية... واختيار موقع مشروع الفيروز سيساهم في تنمية أرض سيناء بأكملها
* رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب المصري: مشروع الفيروز للاستزراع السمكي بمصر الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط... ويغطي كمية كبيرة من الفجوة الموجودة في قطاع الأسماك، ويؤدي إلى وجود فائض محلي

 

القاهرة: افتتح الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، الأسبوع الماضي، مشروع الفيروز للاستزراع السمكي بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد شمال مصر، والذي يعد المشروع الأكبر والأبرز من نوعه في منطقة الشرق الأوسط.

وقال المتحدث الرسمي لرئاسة جمهورية مصر العربية السفير بسام راضي، إن مشروع الفيروز في شرق بورسعيد شمال مصر يعتبر الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، مؤكدا أن المشروع سيساهم في تنمية منطقة قناة السويس وشبه جزيرة سيناء، من خلال توفير 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة في العديد من المهن والتخصصات في هذا المجال.

ويهدف المشروع الذي يعتبر الأكبر من نوعه في الشرق الأوسط، ويعد إنجازاً جديداً لسلسلة الإنجازات التنموية العملاقة التي تشهدها مصر خلال السنوات الأخيرة، يهدف إلى إحداث قيمة مضافة ضخمة في تنمية منطقة قناة السويس وشبه جزيرة سيناء وذلك بإنشاء مجتمعات صناعية وعمرانية جديدة بها، لما سيوفره المشروع من فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في العديد من المهن والتخصصات في هذا المجال.

كما يهدف المشروع إلى تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتحقيق الاكتفاء الذاتي والحد من الاستيراد، ويزيد من فرص التصدير إلى الأسواق العربية والأوروبية مما يوفر العملة الصعبة ويدعم الاقتصاد الوطني.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مشروع الفيروز بمحافظة بورسعيد شمال مصر إن الدولة تنفق مليارات من الجنيهات ومن غير المعقول أنه بعد تدشين هذه المشروعات توجد أحواض استزراع سمكي فى المنزلة.

وأضاف الرئيس المصري خلال كلمته في افتتاح مشروع الفيروز للاستزراع السمكي أن الدولة المصرية لن تضيع أحدا، لافتاً إلى أن البحيرات الموجودة في مصر لإنتاج الأسماك من الممكن أن تنتج كميات أكبر من الأسماك.

وأشار إلى أن المواطنين فى غرب القناة من الممكن أن يتوافدوا على شرق التفريعة ببورسعيد خاصة وأن الحكومة قامت بتدشين مشروعات سكنية فى المدن القائمة علي مشروعات الاستزراع السمكي.

يقول الدكتور محمد القرش، معاون وزير الزراعة المصري والمتحدث الرسمي باسم الوزارة، إن هناك تطورا كبيرا حدث فى البحيرات السمكية، ووصل إنتاج الأسماك في مصر إلى مليوني طن سنويا، مؤكدا أن هذا يكفى لاقتراب مصر من الاكتفاء الذاتي.

وأضاف معاون وزير الزراعة المصري في تصريحات خاصة لـ«المجلة»أن مصر هي الدولة السادسة فى إنتاج أسماك البلطي عالميا، والأولى أفريقياً فى الاستزراع السمكي، مشيرا إلي أن مصر تستورد فقط الأنواع التي لا يمكن إنتاجها محليا بسبب الظروف الجوية مثل أسماك التونة، الماكريل، الرنجة، السردين، مؤكدا أن مصر هي الدولة الأولى على مستوى أفريقيا في إنتاج أسماك المزارع.

وأوضح محمد القرش أن الدولة تهتم بتحقيق الأمن الغذائي للمواطن، وتوفير البروتينات وتحقيق الاكتفاء الذاتى منها.

وتابع: «إجمالي ما تم تصديره خلال عام 2019 حوالي 35 ألف طن، وإجمالي ما تم استيراده 325 ألف طن، ولم تؤثر كورونا على التصدير حالياً».

من جانبه، أكد الدكتور أحمد جلال عميد كلية الزراعة المصرية بجامعة عين شمس التي شاركت في إعداد دراسات الجدوى لهذا المشروع، أن مشروع الفيروز عبارة عن 5900 حوض تربية على مساحة 15 ألف فدان بطاقة إنتاجية قدرها 13 ألف طن من الأسماك سنويا.

 

وصل إنتاج الأسماك في مصر إلى مليوني طن سنويا (التلفزيون المصري)

وأكد عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس، أن مشروع الاستزراع السمكي الذي تم افتتاحه يعد من أكبر المشروعات التنموية، موضحاً أن اختيار الموقع سيساهم في تنمية أرض سيناء بأكملها، خاصة أنها تمثل بعدا استراتيجيا مهما للدولة المصرية.

وأوضح جلال أن مصر ستبدأ العام الجديد بافتتاح مشروعات قومية عملاقة، معلنا أنه سيتم زراعة 400 ألف فدان في شبه جزيرة سيناء خلال الفترة المقبلة.

وتقع مزرعة شرق بورسعيد السمكية على ساحل البحر المتوسط بسيناء إلى الشرق من منطقة شرق بورسعيد الاقتصادية العملاقة وتبلغ مساحة المزرعة 19.3 ألف فدان تضم 5906 أحواض للاستزراع، بالإضافة إلى إنشاء بحيرة للصيد الحر على مساحة 10 آلاف فدان، وتوفر حوالي 10 آلاف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة سواء بمشاركة فى أعمال الصيد وإنتاج الأعلاف والتصنيع والتغليف ومصنع الثلج داخل المزرعة إضافة إلى فرص العمل في عمليات نقل الإنتاج السمكي من وإلى المزرعة.

كما أنه لأول مرة يتم استخدام الاستزراع السمكي داخل مجموعة من الأقفاص السمكية الضخمة فى عرض البحر المتوسط للجمع بين الاستزراع فى الأحواض والاستزراع فى البيئة الطبيعية داخل مياه البحر.

وإلى جانب الأحواض هناك مفرخ يعمل مع الأحواض السمكية على إنتاج 160 مليون زريعة سمكية أهمها الدنيس والقاروص واللوت والبوري و500 مليون يرقة جمبري سنويًا، إلى جانب حضانة لتجهيز 160 مليون أصبعية من الأسماك و300 مليون يرقة جمبرى سنويًا.. كما تم تزويد المزرعة بعدد من آليات الخدمات لتوفير أفضل الظروف لإنتاج وتربية الأسماك وحفظها وتصنيعها بعد الإنتاج، منها ثلاث محطات رفع عملاقة لمياه البحر تضخ مياهها فى قنوات ممتدة لتغذية الأحواض السمكية بمياه البحر إضافة لثلاث محطات مماثلة لصرف المياه بعد استهلاكها داخل الأحواض.

وقال النائب هشام الحصري، رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب المصري، إن مشروع الفيروز للاستزراع السمكي بشرق التفريعة بمحافظة بورسعيد شمال مصر يعد الأكبر من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، مضيفا أن المشروع يستطيع أن يغطي كمية كبيرة من الفجوة الموجودة في قطاع الأسماك، ويؤدي إلى وجود فائض.

وكشف رئيس لجنة الزراعة بمجلس النواب المصري، أن مشروع الفيروز للاستزراع السمكي يوفر نحو 10 آلاف فرصة عمل، مشيرا إلى أن لجنة الزراعة بمجلس النواب المصري مع وجود كم كبير من البحيرات والبحار، من الصعب عدم وجود اكتفاء ذاتي لتوفير الأسماك بالأسعار المناسبة للمواطنين، مؤكدا أن المرحلة المقبلة ستشهد زيادة معدلات الإنتاج في الأسماك للوصول إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي.