أونغ سان سو تشي... رمز للسلام ملطخ بالدماء

حازت جائزة نوبل للسلام، ثم دعمت حكومة بلادها في الحملة ضد أقلية الروهينغيا المسلمة في ميانمار!

السياسية البورمية أونغ سان سو تشي... ماذا تعرف عنها؟

 

نشأتها:

ولدت بتاريخ 19 يونيو (حزيران) 1945 في بورمالأبيها بطل الاستقلال السياسي أون سال، الذي اغتيل عام 1947 وهي في الثانية من عمرها.

شغلت والدتها عدة مناصب حكومية بعد الاستقلال عن المملكة المتحدة.

عاشت معظم حياتها خارج بلادها، ودرست في بورما ثم الهند، والتحقت بجامعة أكسفورد، ثم أكملت دراساتها العليا.

التقت في الجامعة بالعالم البريطاني مايكل آريس، وتزوجت منه.

 

عودتها إلى البلاد وتدرّجها في العمل السياسي

عام 1988 عادت إلى بلادها وشاركت في الحركة ضد الحكم العسكري.

شاركت في تأسيس الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية  (NLD).

تزعّمت حركة جديدة شعارها «بلاد حرة»لكن الجيش سحق الثورة.

عام 1989 وضعتها الحكومة العسكرية لاتحاد ميانمار تحت الإقامة الجبرية في يانغون، وباتت تلقي خطاباتها من منزلها.

لعبت دورًا في تسليط الضوء على سجل المجلس العسكري الحاكم في حقوق الإنسان.

عام 1991، بينما كانت لا تزال قيد الحبس المنزلي، حصلت على جائزة نوبل للسلام.

قوبل استمرار احتجازها باحتجاجات واسعة، ووصف المجتمع الدولي احتجازها بأنه غير قانوني.

عام 1998تحررت من الإقامة الجبرية.

عام 2003نجت من محاولة لاغتيالها.

عام 2010، لم تشارك الرابطة الوطنية من أجل الديمقراطية في الانتخابات العامة ضد الجيش، ففاز بسهولة دون معارضة كبيرة، وأطلق سراحها.

تم تخفيف القيود المفروضة على حياتها السياسية، وتمكنت من السفر خارج يانغون والتقت بالسياسيين في بلدها وشخصيات بارزة أخرى. وفي عام 2012، وافقت الحكومة على حملتها الانتخابية وفازت بسهولة.

عام 2016شغلت منصب مستشارة دولة ميانمار (وهو منصب يعادل رئيس الوزراء).

 

متأبّطة جائزة نوبل للسلام.. تهلّل لإبادة الروهينغيا

عام 2017، وخلال عملها كمستشارة للدولة، فر مئات الآلاف من الروهينغيا إلى بنغلاديش، بسبب القمع العسكري الذي أشعلته هجمات مميتة على مراكز الشرطة في ولاية راخين، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وضرب واحتجاز تعسفي لطائفة الراخين، ومصادرة قسرية للممتلكات، وعرقلة المساعدات الغذائية والإغاثة الطبية.

تلقت دعوات من شخصيات معروفة دولياً مثل الدالاي لاما، وملالا يوسفزاي، للتدخل وإنهاء محنة الروهينغيا، لكنها لم تفعل، بل دافعت عن تصرفات الجيش ورفضت الاعتراف بروايات الفظائع في محكمة العدل الدولية في لاهاي. وهنا كانت نقطة التحول لسمعتها العالمية، حيث أطلق بعض المدافعين عن حقوق الإنسان التماسًا لإلغاء منحها جائزة نوبل، واتهموها بـ«إضفاء الشرعية على الإبادة الجماعية».

وبينما كان العالم يشاهد الطرد المروع والقتل الممنهج لشعب الروهينغيا، دافعت أونغ سان سو تشي عن الجيش الذي أبقاها قيد الإقامة الجبرية لمدة 15 عامًا، واصفة الجنرالات في حكومتها بأنهم «لطيفون إلى حد ما». وبعد ثلاث سنوات، قالت إنها تحت الإقامة الجبرية مرة أخرى.

في فبراير (شباط) 2021تولى الجيش السلطة واعتقلها، وزعم أن نتائج الانتخابات العامة الأخيرة خاطئة.