سميرة فاضلي... أول محجبة متحدثة باسم البيت الأبيض

في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض، تفاجأ الأميركيون والعالم بسيدة محجبة ومسلمة، تتحدث باسم الإدارة الأميركية عن خطط الرئيس جو بايدن في دعم وإنقاذ الاقتصاد والمشروعات الصغيرة في ظل جائحة كورونا. إنها سميرة فاضلي المحامية الأميركية الخبيرة في تمويل تنمية المجتمع ونائبة مدير المجلس الاقتصادي الوطني في إدارة بايدن، وفي السابق كانت مديرة المشاركة في بنك الاحتياطي الفيدرالي بأتلانتا.

 

سميرة فاضلي هي ابنة محمد يوسف فاضلي ورفيقة فاضلي، وهما طبيبان هاجرا في السبعينات من إقليم كشمير المتنازع عليه بين الهند وباكستان إلى الولايات المتحدة.

 

وفاضلي هي واحدة من بين 20 موظفا في إدارة بايدن أصولهم كشميرية أو هندية. وينصب اهتمامها كنائبة لمدير المجلس الاقتصادي الوطني، على التصنيع والابتكار والمنافسة المحلية، كما يعمل المجلس على وضع السياسة الاقتصادية للبلاد ويقدم المشورة للرئيس الأميركي.

 

 

مسيرة مهنية مليئة بالنجاحات

سميرة فاضلي حائزة على درجة البكالوريوس في العلوم الاجتماعية من جامعة هارفارد بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف، كما حصلت على الدكتوراه في القانون من كلية الحقوق بجامعة ييل.

بدأت مسيرتها العملية كمحاضرة في وحدة التنمية الاقتصادية والاجتماعية بكلية الحقوق في جامعة ييل، وساهمت في إنشاء بنك المؤسسة المالية لتنمية المجتمع (CDFI).

كما عملت أيضا في «شور بن» (ShoreBank)، أحد بنوك مؤسسة «CDFI».

وأيضا عملت فاضلي في وزارة الخزانة الأميركية في القضايا المتعلقة بمؤسسات التمويل الجماعي وتمويل الإسكان والأعمال الصغيرة، وكانت أيضا مستشارة أولى ورئيسة لموظفي وكيل وزارة الخزانة للشؤون الدولية، وكان ذلك بمثابة ذروة حياتها المهنية بين عامي 2010 و2011.

انضمت إلى إدارة أوباما بصفتها مستشارة أولى للسياسات في المجلس الاقتصادي الوطني، حيث غطت قضايا التقاعد وحماية المستهلك والتنمية المجتمعية والاقتصادية. وعملت على تعزيز حماية مدخرات التقاعد.

وعملت في بنك الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا بولاية جورجيا، مديرة للمشاركة في إدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ساعدت في تصميم البرامج التي سعت إلى تنشيط أسواق الائتمان في المناطق ذات الدخل المنخفض والمتوسط في أعقاب الركود من عام 2011 إلى 2013.

وبسبب خبرتها وأفكارها الاستثنائية، أوصى رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي السابق في أتلانتا دينيس لوكهارت، بضمها في اللجنة الاستشارية باعتبارها تمتلك خبرة واسعة في سن صغيرة للغاية.

 

الاهتمام بقضايا حقوق الإنسان

تمتلك فاضلي مسيرة أخرى في مجال حقوق الإنسان. فقبل شغلها مناصب مهمة في مختلف الإدارات الأميركية، عملت في منظمة الصحة العالمية والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، كما شاركت في مهام عديدة مرتبطة بالحرية الدينية وحقوق الإنسان الدولية خلال قيامها بجولات إنسانية في فلسطين وكشمير وباكستان.

وترى فاضلي أن التنمية الاقتصادية هي طريق السلام الذي لا يتحقق إلا بتلبية احتياجات الإنسان.

 

الحياة العائلية

نشأت سميرة فاضلي في ولاية نيويورك، ولها شقيق وشقيقة، وهي تنتمي إلى أسرة تقدر العمل الجاد والتعليم وخدمة المجتمع.

وعن قصة هجرتها، تقول سميرة: «نشأ والداي في ظروف متواضعة للغاية، ولم يكن بمقدورهما الارتقاء في السلم الاقتصادي، إلا أنهما كانا متعلمين».

سميرة فاضلي زوجة وأم، لها 3 أطفال، وهي تعيش في أتلانتا بولاية جورجيا، وتحرص مع زوجها الطبيب على التطوع في الأنشطة المجتمعية، والتدريب الذي يمنح الناس القدرة على الوصول إلى العمل والسكن اللائق والحياة الكريمة.