الاستخبارات البريطانية... ترسانة قوانين وإجراءات لمحاربة التطرف والإرهاب

شهدت بريطانيا ارتفاعا ملحوظا في عدد المشتبه فيهم بالتطرف الإسلاموي

* الجماعات الإسلاموية المتطرفة داخل بريطانيا... خطر قائم يهدد الأمن القومي

* اليمين المتطرف ما زال يمثل خطراً كبيراً

* بريطانيا ما بعد «البريكست»... معادلة الربح والخسارة في مجالات الأمن والدفاع

* ساهمت الحروب والنزاعات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بتراجع الأمن في بريطانيا

بون: اعتمدت بريطانيا سياسات واستراتيجيات أمنية، جديدة في أعقاب موجة الإرهاب التي شهدتها بريطانيا ودول أوروبا عام 2017، ويبدو أن بريطانيا اتجهت نحو تعزيز الأمن المجتمعي، أي إشراك الأفراد في الإبلاغ عن أي حالات تطرف أو تحركات مشبوهة إلى عناصر إرهابية، تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية، منها الإبلاغ عن شراء مواد ذات الاستخدام المزدوج في صناعة المتفجرات، أو الشكوك حول عناصر لتنفيذ عمليات دهس باستئجار عربات. وهذه المخاطر والتهديدات دفعت بريطانيا إلى مراجعة سياساتها الأمنية، واستحداث قوانين وإجراءات جديدة، بهدف الحد من المخاطر الأمنية.

 

أبرز قوانين مكافحة الإرهاب والتطرف في بريطانيا 2020

ـ قانون «المنع»(Prevent): يهدف قانون «المنع»(Prevent) في بريطانيا إلى الحد من تورط الأفراد والمجموعات في الإرهاب، بالتوازي مع سياسات بريطانيا في مكافحة التطرف العنيف. ويتم التمسك بهذا القانون من أجل تعزيز الشرعية والمنع بالتورط في التطرف والإرهاب من أجل تطبيقه للتعامل بشكل أكثر فعالية وكفاءة مع تهديد الهجمات الإرهابية، لا سيما بالنظر إلى أن منشئي هذه التهديدات أو مراقبيها مدعوون بموجب سياسة Preventإلى التعاون بالموافقة في المؤسسة لمكافحة الإرهاب.

إن «قانون منع»التطرف يعني تعاون الأفراد والمجتمع في التحذير من النزوح إلى التطرف أو تنفيذ عمليات إرهابية. وفي هذا السياق، قامت قوات الشرطة في المملكة المتحدة، بتدريب ضباط «بريفينت» بشكل خاص يعملون جنبا إلى جنب مع منظمات أخرى لمساعدة الأشخاص المعرضين للتطرف على الابتعاد عن التطرف العنيف. والأصدقاء والعائلة هم الأفضل لتحديد مؤشرات النزوح نحو التطرف.

ـ قانون الطواريء:تشديد العقوبات على مرتكبي الجرائم الإرهابية ومنع إطلاق سراحهم مبكر، القانون الجديد يلزم الإرهابيين بقضاء عقوبتهم كاملة في سجون بريطانيا، تصل إلى 14 عاما.

ـ توسيع صلاحيات الأجهزة الاستخباراتية:منحت وزارة الداخلية البريطانية صلاحيات وسلطات جديدة لمحاربة التطرف والإرهاب في المملكة المتحدة.

ـ قوة إلكترونية: شكلت بريطانيا مطلع عام 2020 قوة أمنية هدفها شن حرب إلكترونية هجومية ضد التنظيمات الإرهابية التي تشكل تهديدا على البلاد. ويدير القوة وزارة الدفاع ومكتب الاتصالات الحكومية البريطانية.

ـ محاربة التطرف على الإنترنت: بدأت بريطانيا العمل بقانون جديد لمكافحة الإرهاب خلال شهر أبريل (نيسان) 2019 وبموجب مجموعة التدابير الجديدة يمكن أن يسجن الأشخاص لمشاهدتهم مواد دعائية إرهابية عبر الإنترنت أو سيحاسبون لدخولهم «مناطق محددة» في الخارج أو كتابة «تعابير متهورة» بهدف دعم جماعات محظورة شمل:

أولا،تمجيد الجماعات المتطرفة عبر الإنترنت ووسائل الإعلام.

ثانيا،نشر صور أو فيديوهات تتضمن محتوى متطرف يحرض على الكراهية.

ثالثا،الدخول إلى مواقع الإنترنت، المحظورة والتابعة للجماعات المتطرفة، بغرض الحصول على التدريب أو الاتصال أو تداول مواد ذات استخدامات مزدوجة تدخل في صنع المتفجرات.

الإرهاب في بريطانيا وأغلب العواصم الأوروبية أصبح محليا وغير مستورد

 

مؤشر الإرهاب في بريطانيا لعام 2020

شهدت بريطانيا ارتفاعا ملحوظا في عدد المشتبه فيهم بالتطرف الإسلاموي وتمت دراستهم خلال الفترة بين مارس (آذار) 2019 ومارس 2020... ملفات قرابة (1.5) ألف شخص بما يتجاوز (6 في المائة) العام 2019 وفقا لـ تقرير «روسيا اليوم» في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 2020.

 

أبرز العمليات التي شهدتها بريطانيا خلال عام 2020 حتى الآن

ـطعن «سوديش أمان» 3 أشخاص بسكين في شارع للتسوق في منطقة سكنية جنوب لندن، «سوديش» بريطانى الجنسية يبلغ من العمر 20 عاما في 2فبراير (شباط) 2020 وكان المذكور معروفا لدى أجهزة الاستخبارات.

ـ طعن خيري سعد الله ثلاثة أشخاص في حديقة بمدينة «ريدينغ» غربي لندن في 21 يونيو (حزيران) 2020، وهو ليبي الأصل بريطاني الجنسية يبلغ من العمر 25 عاما وكان متورطا بعدد من قضايا الإرهاب.

 

أبرز الجماعات «الإسلاموية» المتطرفة

جماعة أنصار الشريعة: تزعمها مصطفى كمال مصطفى الشهير بـ«أبو حمزة المصري»، الذي قدم من مصر إلى بريطانيا عام 1979، واتخذ «أبو حمزة»مسجد «فينسبري بارك» منطلقا لخطبه قبل طرده منه واعتقاله، تم عزل «أبو حمزة المصري» من منصبه كإمام للمسجد في 4 فبراير (شباط) عام 2003 ثم تم ترحيله إلى الولايات المتحدة لأسباب تتعلق بتحقيقات تورطه بالتطرف والإرهاب..

جماعة المهاجرين البريطانية: أسسها عمر بكري، سوري الاصل، في أوائل التسعينات ودعا إلى تطبيق «الشريعة الإسلامية» في بريطانيا، وعقدت الجماعة اجتماعات منتظمة في شرق لندن وكانت تنظم المظاهرات من حين لآخر لمطالبة الحكومة بتطبيق تفسير متشدد للشريعة الإسلامية، ونفي بكري إلى خارج بريطانيا عام 2005.

الجماعة الإسلامية الليبية المقاتلة: مقرها الرئيسي جنوب مدينة مانشستر وهي فرع من فروع الحركة الإسلامية المتطرفة العالمية التي تستقي أفكارها من تنظيم القاعدة، وتضم عبد الحكيم بلحاج وخالد الشريف (حاربا مع القاعدة في أفغانستان) وغيرهما. اعتمدت «الجماعة الليبية المقاتلة» على جمعية «سنابل» الخيرية التى تم إنشاؤها عام 1991 في مدينة مانشستر بشكل أساسي لجمع التمويل في بريطانيا.

حزب التحرير الإسلامي بريطانيا: أنشئت جماعة «حزب التحرير» في عام 1953، ويعد عمر بكري محمد من إحدى أهم الشخصيات الست المؤثرين وهو قائد الفصيل البريطاني لهذه الجماعة في الفترة ما بين 1987 إلى 1996، ويمثله في بريطانيا حاليا قاسم خوجه، وينشط حزب التحرير في أكثر من 40 دولة من بينها بريطانيا.

لجنة النصح والإصلاح: تزعمها خالد الفواز، وتصفه أجهزة الأمن الأوروبية بأحد أهم ممثلي بن لادن في أوروبا، وكان يعاونه عادل عبد المجيد وإبراهيم عبد الهادي المحكوم عليهما في قضايا عنف إسلاموي.

مجموعة مسلمون ضد الحملات الصليبية: تدعو إلى تطبيق الشريعة الإسلامية داخل المجتمع البريطاني، وهدفها البعيد المدى هو إقامة إمارة إسلامية في قلب أوروبا.

خلية ليستر: تجند وتدعم إرهابيين في بريطانيا ودول أخرى، وتمول جهاديين في أنحاء العالم والعقل المدبر لعملية «شارلى إيبدو»، تدعم تنظيم القاعدة، وهناك بعض الجماعات الأخرى، معظمها من شمال أفريقيا، وفي مقدمتها جزائريون مثل «أبو دوحة، أو دكتور حيدر» الذي كان عضوا في الجماعة السلفية للدعوة والقتال، وعبد الله أنس، وقمر الدين خربانه، من الجبهة الإسلامية للإنقاذ.

 

اليمين المتطرف

حذر رئيس جهاز الاستخبارات الداخلية البريطانية «MI5» من أن التطرف اليميني أصبح يشكل خطرا كبيرا على البلاد، لخلفية ارتباط أكثر من (25 في المائة) من الهجمات الإرهابية الخطيرة التي أحبطت وهي في مراحل إعدادها الأخيرة بالجماعات الفاشية الجديدة والعنصرية.

 

عمليات إرهابية لليمين المتطرف شهدتها بريطانيا

ـطعن دانيال هورتون 29 عاما، بريطاني الجنسية، مؤذن مسجد لندن المركزي رأفت مقلد يوم 20 فبراير 2020.

ـكشفت الشرطة البريطانية عن اعتقال عنصر فاعل في شرطة العاصمة للاشتباه بانتمائه إلى مجموعة إرهابية من النازيين الجدد في 13 مارس 2020.

 

أبرز الأحزاب والحركات اليمينية المتطرفة

ـ جماعة «البديل الوطنيالجديدة التي تدعو صراحة إلى طرد السكان غير البيض من المملكة المتحدة، يشير إلى «منعطف نحو سياسات عنصرية أكثر علانية، وتصاعد خطاب كراهية الجماعة مع تزايد أعداد المهاجرين غير الشرعيين أو اللاجئين إلى بريطانيا.

ـ حزب الاستقلال البريطاني: تأسس حزب الاستقلال البريطاني عام 1993 وحدد لنفسه هدفا واحدا، يتمثل بانسحاب المملكة البريطانية من الاتحاد الأوروبي ومن المؤسسات الأوروبية، وهذا ما اعترف به زعيم الحزب من داخل البرلمان الأوروبي.

ـ حركة «بريطانيا أولا»: دشنت حركة «بريطانيا أولا» في عام 2011 من أعضاء سابقين لحزب «التحالف الوطني» البريطاني، والتي باتت في فترة وجيزة أكبر تجمع لليمين المتشدد في البلاد.

ـ «حركة الهوية»: وهي حركة «نازية» يمتد نشاطها في ألمانيا وبعض الدول الأوروبية، والتي تعمل بشكل مباشر إلى تقويض النظام الديمقراطي واستهداف السياسيين الداعمين للهجرة.

الشرطة البريطانية تقف على الجزء الشمالي من جسر لندن بعد تنفيذ عملية إرهابية في 4 حزيران/ يونيو 2017

 

بريطانيا ما بعد البريكست... الربح والخسارة فيما يتعلق بالأمن والدفاع

انفصلت بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي في الأول من يناير (كانون الثاني) 2021، مع انتهاء فترة الانتقال التي دامت 12 شهرا، وانتهت جميع قواعد الاتحاد الأوروبي التي تم تطبيقها سابقا في المملكة المتحدة. ومنذ هذا التاريخ سوف تسعى الحكومة البريطانية بالتفاوضعلى اتفاقيات ثنائية مع دول الاتحاد الأوروبيةبشكل ثنائي وستكون قواعد أكثر صرامة بشأن لم شمل الأسرة نظرا لأن القانون البريطاني سيحل أيضا محل قواعد اتفاقية دبلن بشأن لم شمل الأسرة، فسيصبح من الصعب الانضمام إلى أفراد الأسرة الذين يعيشون بالفعل في المملكة المتحدة.

يقول نيغل إنكستر، المسؤول البارز السابق في الاستخبارات الخارجية البريطانية «MI6»، ومدير المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية-«إننا سنفقد الدخول على مجموعات البيانات المهمة». ويتحدث انكستر عن مبادرة «سجل بيانات الركاب» ومعلومات بطاقات الائتمان وبيانات اتصالات الهواتف المحمولة باعتبارها معلومات متبادلة تحكمها اتفاقات أوروبية. لكن يؤكد مؤيدو «بريكست» مثل وزير العمل والتقاعد البريطاني السابق أيان دنكان سميث بأنه سيجعل بريطانيا أكثر أمانا.

 

لجنة مكافحة الإرهاب داخل البرلمان الأوروبي

خسارة بريطانيا لبيانات ومعلومات لجنة مكافحة الإرهاب في البرلمان الأوروبي، والتي تعتبر أعلى لجنة تشريعية منذ عام 2017. وتقوم اللجنة بالبحث فيما هو مطلوب لتحسين التعاون بين الدول والمؤسسات الاتحادية في مجال مكافحة التطرف والإرهاب في الاتحاد الأوروبي.وكتب ريتشارد ديرلوف، المدير السابق لجهاز المخابرات الخارجية البريطاني (MI6) مقالا قال فيه: إن كون بريطانيا مساهما رئيسيا في الأمن الأوروبي، فإنها بالكاد ستعاني من خروجها من الاتحاد الأوروبي، وهناك دول أخرى ستحتاج كثيرا إلى بقائها ضمن الكتلة الأوروبية. وأضاف بأنه علاوة على ذلك فإن «خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي سيؤدي إلى تحقيق مكسبين أمنيين مهمين، وهما القدرة على التخلي عن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان… والأهم هو تعزيز الرقابة على الهجرة من الاتحاد الأوروبي».

فبعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، فقدت الحكومة البريطانية، الحق في نقل اللاجئين والمهاجرين إلى الدولة التي وصلوا إليها في الاتحاد الأوروبي، وهو حجر الزاوية في نظام اللجوء الأوروبي المعروف باسم لائحة دبلن. كما أن أمر ضبط الحدود الفرنسية البريطانية، بحر المانش، تظل آلية تحدٍ كبير لبريطانيا، وربما حتى إلى فرنسا، وهذاما يتطلبمن كلا البلدين، إيجاداتفاقيات ثنائية، بديلا عن لوائح دبلن، وهذا ما باتمتوقعا.

قتلى وجرحى في عملية إرهابية في بريطانيا، حزيران/ يونيو 2017

تقييم واقع الإرهاب في بريطانيا

يمكن اعتبار أن الإجراءات والقوانين التي اتخذتها بريطانيا في مكافحة الإرهاب ومحاربة التطرف، هي تعزيز ما اتخذته من إجراءات خلال عام 2017، والتي منحت خلالها إجراءات واسعة إلى الشرطة والى الاستخبارات البريطانية، من أجل تمكينها من تنفيذ عمليات استباقية، ضد الجماعات المتطرفة، ومنها تفكيك الخلايا الإرهابية.

وتعد إصلاحات قطاع الأمن عملية معقدة، ويصعب تعريفها، أو القول إنها يمكن أن تشمل المؤسسات والمنظمات المنشأة للتعامل مع التهديدات الخارجية والداخلية لأمن الدولة ومواطنيها. وبالتالي، يشمل قطاع الأمن، كحد أدنى، القوات العسكرية وشبه العسكرية، وأجهزة المخابرات، وأجهزة الشرطة الوطنية والمحلية، والحدود، والجمارك، وخفر السواحل.

ومن أجل مواجهة التحديات الأمنية، منحت الحكومة البريطانية، أجهزة الأمن والشرطة، صلاحيات اوسع من خلال قانون العدل والأمن لعام 2013 أدى إدخال برامج المراقبة الجماعية من قبل أجهزة المخابرات البريطانية والأوروبية إلى نقاش على الصعيد الوطني حول حقوق المدنيين في الحماية من الجمع غير المشروع أو بدون إذن، وتحليل بياناتهم وبياناتهم الوصفية. فسبق أن تعرضت بريطانيا لسلسلة من الهجمات الإرهابية، في عامي 2005 و2009، استهدفت الجماعات المتطرفة المنشآت الحكومية والأماكن العامة في لندن. وفي عام 2013، تصاعدت الهجمات على المساجد في برمنغهام. وفي عام 2014، ألقى هجوم «وولويتش» على جندي بريطاني الشكوك حول آليات إنفاذ القانون. وأدت الهجمات الثلاث في عام 2017 إلى زيادة انعدام ثقة المواطن بالسلطات حيث شهدت الإجراءات القانونية وسياسات محاربة التطرف والإرهاب تراجعا واضحا.

وساهمت الحروب الأهلية في سوريا وأفغانستان والعراق إلى جانب مشاركة الجيش البريطاني في مناطق النزاعات في تراجع الأمن داخل المملكة المتحدة. وتزايدت التهديدات الأمنية مع عودة العناصر المتطرفة من مناطق النزاع إلى داخل بريطانيا، بعض التقديرات تشير إلى وجود أكثر من خمسة وعشرين متطرفا خلال عام 2018، فمنذ عام 2005، اعتمد جمع المعلومات الاستخبارية في الغالب على الدوائر التلفزيونية المغلقة والهواتف المحمولة وتكنولوجيا المراقبة للتعامل مع تهديدات مثل التجسس الأجنبي والإرهاب الدولي. وعلى العكس من ذلك، في غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، كان للذكاء البشري المصحوب بنهج تقني لتحديات الأمن القومي أهمية كبيرة.

وكشفت أرقام وبيانات الداخلية البريطانية،، أن برنامج «بريفينت- المنع»، راجع خلال الفترة بين مارس 2019 ومارس 2020 ملفات قرابة (1.5) ألف شخص، بسبب مخاوف متعلقة بالتشدد الإسلاموي، ما يتجاوز بـ(6 في المائة) رقم عام 2019. ولفتت الوزارة إلى أن هذا يمثل أول نمو في المؤشر منذ الفترة السنوية التي اختتمت في مارس 2016.

إن الإرهاب في بريطانيا وأغلب العواصم الأوروبية، اصبح محليا وغير مستورد، فجميع العمليات التي شهدتها دول أوروبا هي من الداخل ومن مواطني دول أوروبا أو حاصلين على الوضع القانوني.

وشهدت بريطانيا تصاعد مخاطر جماعة الإخوان المسلمين أكثر من «السلفية الجهادية». وتكمن هذه المخاطر، بنشاط تلك الجماعات خلف واجهات متعددة مثل المساجد والجمعيات والمراكز الثقافية من أجل خلق مجتمعات موازية وانعزالية تتعارض مع النظام الديمقراطي.

لكن رغم ما تبذله الحكومة البريطانية من جهود، فإن الإجراءات والاستراتيجيات الأمنية الحالية غير قادرة على محاربة ومنع الهجرة غير الشرعية وتسرب الجماعات المتطرفة إلى بريطانيا، وتلحق أعمال التهريب والهجرة غير الشرعية الضرر الكبير بأمن واقتصاد بريطانيا، فلا يوجد بلد في مأمن من الإرهاب، كون الإرهاب لم يعد مقيدا بخارطة وأصبح محليا وممتدا خارج الحدود.