3 رجال محتملين لخلافة حسن نصر الله... فمن هم؟

بيروت: يعتبر التوريث السياسي من السمات البارزة في السياسة اللبنانية، حيث تحال رئاسة التيار أو الحزب للابن الأكبر للزعيم، حتى إن العديد من الأحزاب قد توارثت مناصب القيادة لعدة أجيال. إلا أن الحديث عن خلافة زعيم حزب الله حسن نصر الله يختلف كثيرا، فنظرة خاطفة على تاريخ تولي القيادة توضح أن اختيار الشخصية الأولى للحزب لا تعتمد على التوريث المعتاد على الطريقة اللبنانية. هكذا حصل حين أطيح بالأمين العام السابق صبحي الطفيلي ليأتي عباس الموسوي خلفا له، وعند مقتل الموسوي لم يتم توريث نجله منصب القيادة، بل جاء نصر الله. إلا أن هذه القاعدة ليست ثابتة ونهائية، فرغم وجود آلية معينة ترتكز على قيام المجلس السياسي للحزب باختيار الأمين العام إلا أن الكلمة الفصل في هذا الملف ستكون للقيادة الإيرانية.

 

وفيما يلي نستعرض أبرز الشخصيات المرشحة لتولي المنصب خلفا لنصر الله

 

 

هاشم صفي الدين

ولد هاشم صفي الدين في مدينة صور بالجنوب اللبناني عام 1964، وهو ابن خال نصر الله وشبيهه من حيث الشكل. ويعد من أبرز الأسماء المطروحة لخلافة نصر الله في قيادة الحزب.

يرأس صفي الدين المجلس التنفيذي للحزب، وهو موقع يوازي موقع رئاسة الحكومة في الدول، حيث سمح له موقعه بالإشراف على كامل الشؤون السياسية والبرامج الاجتماعية والاقتصادية للحزب مما جعله على تماس مع قيادات حزبية من الصف الثاني والثالث، كما أنه يتمتع بعلاقات قوية مع الجناح العسكري.

وفي التاسع من مايو (أيار) 2017، أدرجت واشنطن والرياض صفي الدين على القائمة السوداء للإرهاب، على خلفية «مسؤوليته عن عمليات لمصلحة الحزب الإرهابي في أنحاء الشرق الأوسط وتقديمه استشارات حول تنفيذ عمليات إرهابية ودعمه لنظام الأسد».

وتربط صفي الدين علاقات قوية بالجانب الإيراني، حيث تشير المعلومات إلى انتقاله عام 1994 من مدينة قم في إيران إلى بيروت لتسلم مركز في الحزب، بناء على طلب إيراني. وفي يونيو (حزيران) الماضي، كشفت وسائل إعلام إيرانية عن زواج ابنه رضا بزينب سليماني، ابنة العسكري الإيراني البارز قاسم سليماني، القائد السابق لفيلق القدس التابع للحرس الثوري، والذي قتل في العراق مطلع العام الماضي.

طلال حمية

طلال حمية من مواليد 27 نوفمبر (تشرين الثاني) 1952، متحدر من بلدة طاريا الواقعة في البقاع الأوسط، وهو من الشخصيات القليلة التي تتواصل بشكل مباشر مع نصر الله.

ينتمي حمية للجناح العسكري للحزب، لذا فإنه متوارٍ عن الأنظار ويعمل بالخفاء وبعدة أسماء مستعارة، منها: «عصمت مزرعاني». كما يعتبر حمية من الجيل الأول للحزب، حيث انضم إليه في منتصف الثمانينات حين تولى مسؤولية تنشئة عناصر من الحزب في برج البراجنة بضاحية بيروت الجنوبية. وكان حمية مقربا من القيادي العسكري الأول للحزب عماد مغنية، الذي قتل في عام 2008 في سيارة مفخخة في دمشق.

ووفقا لموقع «المكافآت من أجل العدالة» (وهو كناية عن برنامج أميركي يقدم مكافآت لكل من يدلي بمعلومات عن قيادات مطلوبة ومصنفة إرهابية) يشغل حمية منصب رئيس تشكيل الأمن الخارجي التابع لحزب ﷲ، الذي ينسق العمل وينظمه بين عدة خلايا حول العالم. كما يعتبر هذا التشكيل مسؤولا عن تخطيط، وتنسيق، وتنفيذ الهجمات خارج لبنان، لا سيما تلك التي استهدفت في المقام الأول إسرائيليين وأميركيين. وارتبط اسمه بالعديد من الاعتداءات، وهو المتهم بالمشاركة في خطف طائرة TWAفي يونيو (حزيران) 1985.

ترتفع أسهم حمية لتولي قيادة الحزب من منطلق توليه مواقع متقدمة في الجناح العسكري، حيث تشير المعلومات إلى شغله منصب مساعد رئيس المجلس العسكري الذي يشغل رئاسته نصر الله.

 

فؤاد شكر

ينحدر فؤاد شكر من قرية النبي شيت في محافظة البقاع، وهو من مواليد عام 1962، وانضم إلى حزب الله منذ تأسيسه في ثمانينات القرن الماضي حيث تدرج في المناصب ليصبح مستشارا في الشؤون العسكرية لنصر الله.

ووفقا للمعلومات، يشغل شكر عضوية المجلس الجهادي، وهو أعلى هيئة عسكرية بالحزب، وقد تولى قيادة قوات حزب الله في سوريا خلفا للقيادي السابق مصطفى بدر الدين الذي قتل في عام 2016.

وضع اسمه في يوليو (تموز) 2015 على قائمة العقوبات الأميركية، وكذلك على قوائم الإرهاب في المملكة العربية السعودية؛ بسبب «تورطه في نشر الفوضى وعدم الاستقرار وشن هجمات إرهابية» حسب البلدين، كما وضعت في أكتوبر (تشرين الأول) 2017 وزارة الخارجية الأميركية مكافأة تصل إلى 5 ملايين دولار للحصول على معلومات عن فؤاد شكر، سواء الإدلاء بمكانه أو معلومات تؤدي إلى اعتقاله أو إدانته.

ورغم تداول اسم شكر كخليفة محتمل لنصر الله إلا أن فرص وصوله إلى المنصب تبقى منخفضة مقارنة بحمية الذي يتقدم عليه بالموقع العسكري، حيث كان الرجلان مرشحين لموقع نائب رئيس المجلس العسكري بعد اغتيال مغنية قبل أن ينزع منه حمية هذه القيادة.