جلسة حاسمة للبرلمان العراقي اليوم.. هل تمر الموازنة؟

 

 

يعقد البرلمان العراقي عند الساعة الخامسة من مساء اليوم السبت جلسة حاسمة لتمرير الموازنة الاتحادية العامة لسنة 2021. وكان من المقرر أن يصوت البرلمان على المشروع يوم أمس، لكنه أرجأ الجلسة إلى اليوم بسبب المناقشات المستمرة حول المادة 11 المتعلقة بالمستحقات المالية لإقليم كردستان.

وفي أواخر العام الماضي، توصل وفد حكومة إقليم كوردستان إلى اتفاق مع الحكومة الاتحادية ، وتم إدراج الاتفاق في مسودة مشروع قانون الموازنة قبل إرساله إلى البرلمان. غير أن اللجنة المالية وبعض الكتل البرلمانية اعترضت على عدة مواد، مما أخّر إقرار الموازنة وأجبرت الوفد على التفاوض مجدداً.

وفي هذا الصدد، يشرح رئيس مركز الخلود خالد الشمري في حديث خاص لـ«المجلة» أن «الخلاف على الموارد المالية بين الحكومة المركزية وإقليم كردستان يتمثل في أن القادة الأكراد يرون بعد عام 2023 أن  أن ما يُكتشف من نفط هو من حصة للإقليم وليس للموازنة العامة». أما الخلاف الثاني فهو حول «عدد الموظفين الموجودين في إقليم كردستان، وبحسب الموازنة لهذا العام فهم 628 ألف موظف من مجموع مليونين وتسعمائة وعشرين ألف موظف، أي أكثر من 22 في المائة من الوظائف، ويُطالب الإقليم بأن يرفع عدد موظفيه المحتسب في الموازنة». أما الخلاف الثالث فيقع حول «الموارد الحدودية التي تحصل عليها الحكومة الاتحادية وتوزع على الإقليم ضمن الحصص».

ولفت الشمري إلى أنه «في عهد رئيس الوزراء إياد علاوي زادت حصة الإقليم من 13 في المائة إلى 17 في المائة، لتعود وتنخفض في عهد الرئيس حيدر العبادي إلى 13 في المائة مع التأكيد على أن كافة الموارد التي تأتي للإقليم تعود للحكومة المركزية. أما اليوم فيأخذ الإقليم على صعيد الإنفاق الاستثماري فقط «بحدود ملياري دولار، في حين أن المحافظات الأخرى حصلت على أقل من هذا المبلغ».

ويرى الشمري أن «الخلاف بين الكتل السياسية ليس حول التنمية العراقية وإنما هو خلاف سياسي حول توزيع بنود الموازنة. فالمفروض أن تكون هناك تنمية عراقية شاملة للبلاد ويأخذ إقليم كردستان ما يحتاجه لتطبيق هذه الخطة، لا أن يلجأ إلى الصراع للحصول على ما يستطيع أن يأخذه». وأضاف: «كذلك بالنسبة للكتل السياسية الأخرى؛ إذ إنه من المفروض أن يتم النظر للعراق من خلال خطة تنمية شاملة».