منظمة الصحة العالمية تطالب بتحقيق حول فرضية تسرب كورونا من مختبر في الصين

اتهامات لـ بكين بالتضييق على فريق الخبراء المكلّف بالتحقيق عن نشأة الفيروس

طالب المدير العام لمنظّمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبرييسوس أمس الثلاثاء، بإجراء خبراء متخصّصين تحقيقاً أعمق حول فرضية تسرّب الفيروس المسبب لجائحة كوفيد-19 من مختبر في الصين، منتقداً تقييد حصول الخبراء الدوليين على البيانات الأصلية.

وأكد تيدروس خلال إحاطة للدول الأعضاء في منظمة الصحة العالمية حول التقرير الذي نشر رسمياً الثلاثاء، أنّه على الرغم من أنّ الخبراء الذين أجروا في كانون الثاني/يناير وشباط/فبراير تحقيقات في الصين حول منشأ الفيروس، خلصوا إلى أنّ فرضية تسرّب الفيروس من مختبر هي الأقل ترجيحا  يتطلّب الأمر تحقيقًا أوسع، على الأرجح عبر بعثات جديدة مع خبراء متخصصين أنا على استعداد لإرسالهم .

ولم تستبعد منظمة الصحة العالمية أي فرضيات تتعّلق بأصل فيروس كورونا، بعد صدور تقرير جديد للعلماء اليوم الثلاثاء.

وقال غيبريسوس،  » فيما يتعلق بمنظمة الصحة العالمية، تظل جميع الفرضيات مطروحة على الطاولة.. لم نعثر على مصدر الفيروس بعد، ويجب أن نواصل اتباع العلم وألا ندخر وسعا كما نفعل« .

وتابع تيدروس إن الرحلة البحثية الوحيدة لم تكن كافية للعثور على جميع الإجابات لأن البحث يستغرق وقتًا.

وأضاف  »نحن مدينون للعالم بالعثور على المصدر حتى نتمكن بشكل جماعي من اتخاذ خطوات للحد من مخاطر حدوث ذلك مرة أخرى« .

ويستهدف الباحثون إجراء دراسات على حيوان البنغول أو (آكل النمل الحرشفي) أيضا إلى جانب الخفافيش، كمصدر محتمل لانتشار وباء كورونا.

وأوصى العلماء بإدراج حيوان البنغول أثناء البحث عن أصل فيروس كورونا، الذي انتقل فيما بعد إلى البشر. وكتب العلماء الذين بحثوا عن مصدر الفيروس في الصين نيابة عن منظمة الصحة العالمية في تقريرهم النهائي، إنه من الممكن أن تكون حيوانات المنك والقطط أيضا مضيفة للفيروس.

ولا يستبعد الخبراء أيضا احتمال أن الفيروس كان منتشرا بالفعل في دول أخرى قبل أن يتم اكتشافه في مدينة ووهان الصينية، في كانون أول/ديسمبر من عام 2019 الماضي.

ومن المقرر أن يتم تقديم التقرير إلى ممثلين عن 194 دولة أعضاء في منظمة الصحة العالمية في جنيف  ثم نشره على الإنترنت.

وتم إجراء التحقيق في مناخ سياسي ساخن، حيث ترغب الصين في تجنب التشهير بها، بوصفها سبباً وراء تفشي الوباء. فيما يرى المنتقدون أن الصين لم تتح للخبراء الدوليين البالغ عددهم 17، كل السبل من أجل الاطلاع على ما أرادوه، ومارست ضغوطا عليهم في إعداد التقرير. إلا أن المشاركين نفوا ذلك.

وقد أعرب عدد من الدول عن مخاوف مشتركة بشأن دراسة حول أصل فيروس كورونا في الصين نشرتها منظمة الصحة العالمية.

وصدر البيان بالاشتراك مع حكومات الولايات المتحدة وأستراليا وكندا وجمهورية التشيك والدنمارك وإستونيا وإسرائيل واليابان ولاتفيا وليتوانيا والنرويج وكوريا الجنوبية وسلوفينيا وبريطانيا.

وكتبت الدول في بيانها المشترك  »نعرب عن مخاوفنا المشتركة من أن دراسة الخبراء الدولية حول مصدر فيروس /سارس-كوف2- / تأخرت بشكل كبير  وافتقرت إلى الوصول إلى البيانات والعينات الأصلية الكاملة« .

يذكر أن /سارس-كوف2- / هو الاسم العلمي لفيروس كورونا الذي يسبب مرض الرئة كوفيد19- وهو منتشر خلال الجائحة الحالية.

وأضافوا أن  »البعثات العلمية مثل هذه يجب أن تكون قادرة على القيام بعملها في ظل ظروف تنتج توصيات ونتائج مستقلة وموضوعية« .

وقالت الدول أيضًا إنها ستواصل التعاون مع منظمة الصحة العالمية ودعت إلى  »عملية سريعة وشفافة وقائمة على الأدلة للمرحلة التالية من هذه الدراسة وكذلك للأزمات الصحية التالية« .

بكين ترد

قال مسؤول كبير في قطاع الصحّة الصيني اليوم الأربعاء، إنّه لا يوجد أساس يستند إلى حقائق للاتهامات الموجّهة إلى بلاده بأنّها لم تطلع الباحثين الذين عينتهم منظمة الصحة العالمية للتحقيق في نشأة مرض كوفيد-19.

وفي تصريحات للصحفيين قال ليانغ وانيان الذي شارك في قيادة الدراسة المشتركة لأصل كوفيد-19 التي أجرتها الصين ومنظمة الصحة العالمية ونشرت يوم الثلاثاء، إن الباحثين الصينيين والدوليين أتيح لهم الاطلاع على البيانات نفسها.

وأضاف أن الشق الصيني من البحث المشترك قد اكتمل وأن العالم يحتاج الآن للنظر في احتمال ظهور حالات سابقة من كوفيد-19 خارج الصين في المرحلة المقبلة من البحث في نشأة الجائحة.