«البازار» المعرض السنوي للحرف اليدوية في مصر

القاهرة: تحت رعاية الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، افتتح معرض البازار للصناعات اليدوية في القاهرة هذا العام في الفترة من 11 إلى 20 مارس (آذار) 2021، بالشراكة مع بنك القاهرة وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة العمل الدولية وشركاء آخرين. وتضمن معرض هذا العام العديد من الحرف اليدوية الأصيلة التي اعتمدت أسلوبًا حديثًا بالإضافة إلى اهتمامها بالبيئة.

 

بانلاستيك

في مقدمة ووسط المعرض تظهر مبادرة B-Greenالتي أطلقها بنك القاهرة. ومن بين العناصر الأكثر إثارة للاهتمام تلك التي تنتمي إلى مبادرة بانلاستيك مصر التي تقدم بدائل للبلاستيك.

وتقول ياسمين مصطفى، ممثلة المبادرة: «بدأنا مبادرتنا في عام 2018 في الإسكندرية، حيث عقدنا العديد من الفعاليات لزيادة الوعي بمخاطر استخدام البلاستيك»، مضيفة: «على هذا المعدل، بحلول عام 2050، سيكون هناك المزيد من الأكياس البلاستيكية في البحر أكثر من الأسماك».

وعرضت المبادرة شوكات وملاعق وسكاكين خشبية مضغوطة للاستخدام الشخصي بالإضافة إلى حقائب ومحافظ مصنوعة من لافتات معاد تدويرها. لكن أحدث مشروع فرعي لهم هو «Re-fabric».

ويقول عبد القادر الخليجي، الشريك المؤسس لشركة بانلاستيك: «نحن نهدف إلى إحياء التقاليد القديمة للكليم، وهي تقنية منسوجة يدويًا معاد تدويرها كانت مشهورة جدًا في مصر».وأوضح الخليجي أنهم سيبدأون بالتعاون مع فناني الحرف اليدوية في قرية فوة بكفر الشيخ بالدلتا.

 

كريتيف إيجيبت

وبالقرب من مبادرة «b-Green»، تقع جوهرة أخرى من الحرف اليدوية المصرية الأصيلة وهي مشروع مصر الإبداعية أو «كريتيف إيجيبت»، وأطلقت وزارة التجارة والصناعة المصرية هذا المشروع للترويج للحرف اليدوية المصرية الأصيلة. بالتعاون مع مركز تحديث الصناعة.

وتعد «مصر الإبداعية»العلامة التجارية الأولى للحرف اليدوية التقليدية المصرية، والتي تحافظ على التراث الثقافي لمصر ولكنها تضيف لمسة عصرية معاصرة.

وتعرض المبادرة المنتجات الحائزة على جوائز دولية مثل النظارات المصنوعة يدويًا والزخارف النحاسية والعديد من العناصر المصرية المميزة الأخرى للاستخدام المعاصر.

وعلى مدى السنوات الست الماضية، كان لدى مبادرة مصر الإبداعية منفذ دائم خاص بها للحرف اليدوية المصرية.

وأوضح طارق عصام، المتحدث باسم المبادرة: «نحن نمثل مجموعة تضم ما يقرب من 260 حرفيًا مصريًا، وقد أطلقنا المقر الخاص بنا لأول مرة في متجر عمر أفندي في المهندسين، ولكن في العام الماضي انتقلنا إلى كايرو فستيفال سيتي مما قدم لنا عرضًا أفضل بكثير».

الخيامية

وكان فن الخيامية القديم جزءًا لا يتجزأ من القاهرة الإسلامية. هناك منطقة كاملة مخصصة لهذا الفن الجميل من الغرز المصنوعة يدويًا والتي تعود إلى القاهرة الفاطمية، وربما قبل ذلك.

ويكمن الجوهر الحقيقي لهذا الفن في الطريقة التي يتم بها نسج الزخارف المختلفة من الترقيعات المختلفة معًا لصنع روائع من القماش.

وأوضح سامح سليمان الذي يعمل في الخيامية منذ أكثر من 40 عامًا أن «الزخارف المطلوبة على مر العصور هي الزخارف الإسلامية وزهرة اللوتس، ورمز الحضارة المصرية القديمة»،بعد أن ورث سليمان التجارة عن والده ، يتذكر كيف اختلف استخدام الخيامية على مر السنين.

وقد تم استخدام فن الترقيع هذا في الأصل لتشكيل الشادر وهو قماش شائع في التقاليد المصرية وعادة ما يستخدم في الشوارع الجانبية المحلية للاحتفال بالأعراس أو الجنازات.

ويقول سليمان إنه في الوقت الحاضر، تُصنع أوراق المائدة واللوحات الفنية وحتى القماش من الخيامية، مضيفًا أنه يعمل الآن على أحدث ابتكاراته في الخيامية.

واختتم حديثه قائلاً: «حاليًا أقوم بتجربة مزج مواد مختلفة وتصميمات خاصة من شأنها أن تخلق وهمًا بصريًا وتعطي تأثيرًا ثنائي الأبعاد».