الكاظمي في السعودية.. ما هي دلالات الزيارة؟

الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في مدينة الدرعية قرب الرياض.

 


استقبل ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، لدى وصوله إلى الرياض على رأس وفد حكومي يضم عددا من الوزراء، في زيارة هي الأولى له إلى السعودية منذ تسلمه منصبه في أبريل/نيسان الماضي.

وعقد الطرفان جلسة مباحثات ركزت على زيادة التعاون بين البلدين إضافة لآخر التطورات في المنطقة. كما تم عقد اجتماعات على مستوى المجلس التنسيقي بين البلدين، حيث تم توقيع 5 اتفاقيات، في مجالات مالية وتجارية واقتصادية وثقافية وإعلامية.

وضم الوفد العراقي محافظين لمحافظات حدودية مع السعودية لبحث زيادة المنافذ الحدودية بين البلدين.

وقال الكاظمي عبر "تويتر"، إن الزيارة هدفها توطيد العلاقات المتميزة بين البلدين، وإرساء آفاق التعاون بين دول المنطقة، بما يخدم الشعوب، ويحقق الاستقرار، ويكرس قيم البناء والتكامل.

وكان سفير المملكة العربية السعودية في العراق، عبدالعزيز الشمري، أكد أن زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اليوم إلى المملكة مهمة وتأتي في توقيت مهم وسيتم مناقشة عدد من القضايا السياسية والأمنية والاقتصادية، وسيتم توقيع عدد من الاتفاقيات في مجالات عدة.

وفي هذا الصدد، قال المحلل السياسي أحمد الشريفي أن "هذه الزيارة تأتي مكملة للقاء القمة الثلاثي المرتقب بين مصر والأردن والعراق، وهي ستؤسس بشكل وبآخر لإيجاد منظومة اقليمية ستتكامل بأبعاد متعددة، وربما تبدأ بالبعد الاقتصادي". وأضاف "ستشكل هذه المنظومة دور اقليمي جديد ومعادلة جديدة في التوازن، وتتكامل فيما بينها، وقد يكون على مستويات متعددة مثل فتح الحدود والعملة وغيرها".

وتابع الشريفي "التوجه العراقي واضح وهو نوع من الاصطفاف الجديد، وسيُمهد للانتخابات القادمة. ففي هذه الانتخابات سيحضر التوازن العربي بعيداً عن الدور الايراني والتركي". كما لفت الشريفي إلى أنه " في حال استمرت إيران بدعم ذات النموذج السياسي في العراق ستُعاني من انتكاسة كبيرة، لأنه نموذج يُعاني من انهيار على مستوى الرصيد الجماهيري وسيترك فراغ، وهذا الفراغ ممكن أن يُملأ من قبل الأطراف التي تملك توجه عربي".

وختم الشريفي بأن "النموذج المدعوم من ايران فقد من الرصيد الشعبي وما عادت الشعارات قادرة على أن تُحدث فعل التأثير في الشارع العراقي. كما أن تركيا ستعاني من انحسار كبير جداً على مستوى التأثير في القوى العراقية".