الكاظمي في الإمارات بعد السعودية... اتفاقيات تثمر تقارباً وتعاوناً

أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم الأحد، عن استثمارها مبلغ 3 مليارات دولار في جمهورية العراق.

وتهدف المبادرة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية وخلق فرص جديدة للتعاون والشراكة ودفع عجلة النمو الاقتصادي والاجتماعي والتنموي لدعم الشعب العراقي.

وتأتي هذه الخطوة في إطار العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما والحرص على تعزيزها وتطوير آفاقها بما يخدم مصالحهما المتبادلة.

وقد صدر بيان مشترك بين دولة الإمارات وجمهورية العراق في ختام الزيارة الرسمية التي قام بها الدكتور مصطفى الكاظمي رئيس وزراء جمهورية العراق.

ونص البيان على أنه انطلاقاً من العلاقات التاريخية الوثيقة بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية العراق، اجتمع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الإماراتية، والدكتور مصطفى الكاظمي رئيس مجلس وزراء العراق.

وشكر الكاظمي دولة الإمارات والشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الإمارات للدعم الذي تقدمه دولة الإمارات وقيادتها إلى العراق وشعبه.

وجرى خلال الزيارة واللقاءات الرسمية بحث آفاق التعاون بين البلدين على جميع المستويات، وسبل تطويرها وتنميتها خدمة للمصالح المشتركة.

وهذه الزيارة، جاءت بعد أيام على وزيارة الكاظمي للمملكة العربية السعودية ولقائه مع ولي العهد محمد بن سلمان. حيث وقع الطرفان 5 اتفاقيات، ومذكرات تفاهم ركزت في معظمها على الجانب الاقتصادي، إضافة إلى الطاقة والأمن.

وفي هذا الصدد، قال الباحث الاقتصادي حسن الأسدي في حديث خاص لـ«المجلة» إن «الشعب العراقي يرحب بتعزيز العراق لعلاقاته العربية في المنطقة الإقليمية على حساب العلاقات الأخرى»، وأضاف: «العراق بحاجة إلى تنظيم وضعه الداخلي من الناحية السياسية والاقتصادية، مما ينعكس على الجانب الأمني والاجتماعي».

وتابع الأسدي: «العراق يفتقر إلى وجود رؤية اقتصادية لعراق 2050 مثلاً، فهذه الرؤية تسمح لأي حكومة بتحديد برامجها لأربع أو خمس سنوات متتالية».

ولفت الأسدي إلى أن «مشكلة العراق أن موازنته هي عبارة عن أرقام تُبين حجم المداخيل والمدفوعات السنوية، وليست جزءا من رؤية اقتصادية. كما أن العراق بحاجة لأن يجعل بيئته الاستثمارية سهلة، إذ إن هذه البيئة واحدة من أصعب البيئات في العالم». وتابع: «هذا ما يضع صعوبات أمام الاستثمارات الخارجية، ويُضيّع من قدرة العراق على الاستفادة من هذه الفرص».

وأشار الأسدي إلى أن «هناك اتفاقات استثمارية ضخمة بين العراق وأميركا وكذلك الصين، ولكن هذه الاتفاقات لم تنتج شيئا على أرض الواقع بسبب المشاكل الداخلية السياسية والاقتصادية، فالحكومات المتعاقبة لم تكن لديها رؤية اقتصادية واضحة طويلة الأمد». وختم الأسدي: «نحن بحاجة للقضاء على الفساد الإداري والمالية، لذا أطلب من الحكومة العراقية التي تملك صلاحيات كبيرة في هذا الجانب الالتزام بالإصلاحات».