ميرنا وليد لـ«المجلة»: رفضت المشاهد الجريئة... وضحيت بأدوار كثيرة من أجل بناتي

انتظروني في فيلم كوميدي وكليب هندي
الفنانة ميرنا وليد

القاهرة: قالت الفنانة ميرنا وليد إنها كانت تتمنى تحقيق انتشار أكبر ولكنها اضطرت لرفض عدد كبير من الأدوار حرصا على أسرتها وابنتيها، وكشفت في حوارها لـ«المجلة»أن هناك من قام بتحذيرها من العمل مع الفنانة إلهام شاهين، مؤكدة أنها استمتعت كثيرا بالعمل معها، ونفت وجود أي منافسة بينهما في مسلسل «قصة الأمس»الذي جمعهما مع الفنان مصطفى فهمي. وتحدثت ميرنا عن بدايتها بعد قدومها من لبنان إلى مصر والصدفة التي قادتها لمشاركة سعاد حسني وأحمد زكي البطولة في أول أدوارها، حينما كانت طالبة في المدرسة، وسبب رفض السندريلا لها في بداية الأمر، وحكاية خوفها من أحمد زكي. وأعربت ميرنا وليد عن امتنانها لزميلها الفنان أحمد عبد العزيز الذي حثها على التراجع عن قرار عدم دخول امتحان الثانوية العامة لانشغالها في مسلسل «ذئاب الجبل». كما أبدت رأيها في الدراما الحالية ومقارنتها بالدراما في بداياتها الفنية. وكشفت لـ«المجلة»عن استعدادها لخوض تجارب فنية جديدة، منها ما هو استعراضي هندي، ومنها ما هو سينمائي كوميدي، وحول هذه الأعمال ومسيرتها الفنية أجرت «المجلة»معها هذا الحوار.....

 

* لم تقدمي عملا جديدا بعد مسلسل «قيد عائلي»، فما سر غيابك المتكرر عن الجمهور؟ وهل ننتظر ظهورك في أعمال رمضان المقبل؟

- بالفعل أنا أغيب كثيرا عن العمل الفني لعدة أسباب أولها انشغالي بالأسرة ورعاية بنتي مايا ومريم، كما أن الورق أو النصوص الجيدة أصبحت قليلة ومن ثم أجد صعوبة في الاختيار، لأن الأساس ليس الكم إنما مستوى العمل الذي أقدمه للجمهور الذي يحبني ويحترمني ويستحق أن أقدم له عملا جيدا. وعندما يأتيني عمل جيد أوافق على الفور. ولكن هناك مفاجأة لجمهوري وهي أنني أستعد حاليا لتصوير فيلم كوميدي مع مجموعة من الشباب في بطولة جماعية، وتعتبر تجربة جديدة تماما بالنسبة لي، خاصة دوري الذي يعد غريبا تماما عن كل الأدوار التي قدمتها من قبل، لكني لن أستطيع أن أفصح عن تفاصيله.

 

* هل هو نفسه الفيلم القصير الذي أعلن عنه؟

- لا. الفيلم القصير عمل آخر، ولكنه ما زال تحت التجهيز وسيتأجل لبعد رمضان لوجود مشاكل في مواقع التصوير وانشغالها بالكامل بسبب زحمة أعمال رمضان، وبمجرد أن يفرغ الاستوديو، فسوف نبدأ بإذن الله ونحن جاهزون كإمكانيات لكن تبقى المشكلة في اللوكيشين فقط.

 

* ألا تشعرين بالخوف من تجربتك الكوميدية الجديدة بعد أن اعتاد الجمهور على مشاهدتك في أدوار درامية؟

- لا شك أن التجربة الكوميدية جديدة والدور غريب علي تماما وأعتبره تحديا كبيرا ولذلك فكرت كثيرا قبل أن أقبل الدور، ولكن الدور الذي أخاف منه كثيرا أنجح فيه لدرجة أنني أغضب من نفسي وأتساءل: «لماذا أخاف».

 

* هل التحدي هو سمة من سمات حياتك؟ لقد بدأت أول أعمالك وكنت صغيرة السن وكان ذلك في السينما مع سعاد حسني وأحمد زكي؟

- بالفعل كان فيلم «الراعي والنساء»هو أول أعمالي على الإطلاق، وبالمناسبة لا صحة لما يتردد على شبكة الإنترنت بأنني اشتغلت وأنا طفلة مع فاروق الفيشاوي وبوسي، هذا غير صحيح، فأول مرة أمثل في حياتي كان في «الراعي والنساء».

تحدثت عن بدايتها بعد قدومها من لبنان إلى مصر والصدفة التي قادتها لمشاركة سعاد حسني وأحمد زكي البطولة

* كيف جاءت تجربتك في هذا الفيلم؟ وكيف تم اختيارك للدور؟

- أنا أعيش حياتي قدريا وأؤمن بأن الله عندما يكتب للإنسان أمرا ما فلا بد أن يحدث، يعني أنا «آخر واحدة في الدنيا كان ممكن تعمل العمل ده»؛بالنظر إلى ظروفي وحياتي آنذاك.

 

* هل حقا تعرضت لحادث صعب انتهى بفقدان الوالد خلال الحرب الأهلية بلبنان؟

- بالفعل، فقدت والدي في تلك الفترة، وهي من أصعب فترات حياتي، ولا أحب الحديث عنها كثيرا، وباختصار كنت أعيش في لبنان وزرت مصر في إجازة ثم قادتني الصدفة للتقديم في مدرسة مصرية. وذات يوم كنت عائدة من رحلة مدرسية ولما عدت للبيت وجدت أن لدينا ضيوفا من أصدقاء والدتي، وهم: المخرج علي بدرخان وزوجته التي كانت صديقة والدتي، وكذلك زوجة الفنان ممدوح يوسف، وكانوا جميعا يتناولون الغداء عندنا في المنزل، وكنت أراهم لأول مرة، وثار حديث عن أنهم يبحثون عن بنت في مثل سني لتقوم بالدور، وكان المفروض أن تقوم شيريهان بالدور، لكن سعاد حسني اعترضت عليها، وطلبت بنتا أصغر في السن، ووجدوني أمامهم، فاختاروني لدور في فيلم «الراعي والنساء»،وقد كان.

 

* ألم تشعري بالخوف من التجربة الأولى خاصة وأنها مع السندريللا سعاد حسني ونجوم كبار آخرين؟

- لا لم يكن لدي أي خوف، لأن التمثيل «مكنش في دماغي»،لكن كل ما كان يهمني وقتها هو أن أرى سعاد حسني، وكان عندي استعداد أعمل أي حاجة «عشان أشوفها»وجها لوجه.

 

* ما ذكرياتك عن هذه التجربة؟ وهل حقا رفضتك سعاد حسني في البداية؟

- هي لم تعترض، بل قالت لهم «مشوها»!! وقالت للمخرج علي بدرخان: «يا علي..البنت دي تمشي مش هتنفع»!، وطبعا هذا الكلام لم أعرفه إلا بعد انتهاء التصوير، واعتقدت أنها قالت لي هذا الكلام حتى لا أخوض تجربة التمثيل ثانية، فلما أخبرتني بذلك قلت: «طالما حضرتك شايفة إني ما انفعشي يبقى أكيد ما انفعشي، ولو كانوا قالوا لي كنت تركت الفيلم من الأول»،فبالنسبة لي لم يكن الموضوع ذا أهمية بعد أن حققت حلمي ورأيت سعاد حسني. ولكنها ردت علي قائلة: «أنا لما قلت كدة كنت شايفاكي على طول باصة ليا ومش عارفة تردي علي وانت خارج الكادر فما بالنا لو وقفتِ أمام الكاميرا»،خاصة وأن هناك مشاهد كثيرة تجمع بيننا في الفيلم. وفعلا كنت في حالة لاوعي وأنا أشاهد سعاد حسني أمامي لحما ودما. ولكن عمي علي بدرخان طلب منها أن تعطيني فرصة يوما واحدا وبعدها يمكن القرار باستمرارها أو استبعادها.

 

يوم زفافها

 

* بعد تجاوزك مرحلة الخجل وبدء التصوير كيف كانت سعاد حسني في البلاتوه؟

- سعاد حسني كانت جميلة، وكانت تحبني كثيرا، ودعتني مرة عندها في البيت وعرفتني على والدتها قبل رحيلها، وقالت لها: «هي دي ميرنا يا ماما»،وكانت فرحانة بي كثيرا وتكلمت عني في أكثر من لقاء تلفزيوني، وقالت لي: «أنت بتفكريني بنفسي لما بدأت في مثل سنك وفي عمل كنت فيه بطلة أيضا وبدايتك هي بدايتي».

 

* وماذا عن ذكرياتك مع أحمد زكي؟

- كان بيني وبينه مشاهد كثيرة في الفيلم ولكنه كان شديد الجدية، وكان «بيخوف»رغم أنه هو الذي عمل لي «test»مع المخرج علي بدرخان الذي رشحني للدور ووافق على مشاركتي في الفيلم قبل أن ألتقي سعاد حسني، وهو الذي قال للمخرج «خد ميرنا». لكنه أستاذ بمعني الكلمة، وكنت أشعر كأنه معلمي الجاد. لكن مثلا الفنانة الجميلة يسرا كانت تعاملني كأخت أكبر وتطمئنني وتطلب مني أن لا أخاف، وكانت تقول لي «لو أحببتي عملك سوف يحبك». ومع ذلك لم أكن منتبهة لما يدور حولي، كنت صغيرة أتعامل ببساطة مع الأمور فقد كنت صغيرة جدا في السن، لكن ربنا سهلها لي ونجحت في الدور. وحصلت عنه على جوائز كثيرة وأحمد زكي نفسه كان فرحان بي، والحمد لله يظل هذا العمل الأول من أهم المحطات في حياتي.

 

* جاء دورك في مسلسل «ذئاب الجبل»نقلة أخرى مهمة بعد هذا الفيلم؟ فما ذكرياتك مع نجوم العمل الكبار؟

- بالفعل «ذئاب الجبل»كان أول مسلسل لي على الشاشة الصغيرة وكانت مسألة قدرية وكل شيء حدث لي كان بدون تخطيط مني. وكنت سعيدة جدا بالعمل مع هذه الكوكبة من النجوم الكبار، وأعجبني العمل لدرجة أنني كنت أفكر في الاعتذار عن دخول امتحان الثانوية العامة في تلك السنة، خوفا من أن تتأثر درجاتي بانشغالي الشديد في المسلسل، خاصة وأنني في نفس العام قدمت فيلم «ديسكو.. ديسكو»مع الفنانة نجلاء فتحي، لأنني اعتدت دائما التفوق ولا أقبل الوسط ولا أحتمل الفشل، لذلك خفت أن يتسبب عملي في عدم التمكن من تحقيق التفوق الذي اعتدت عليه. ولكن الفنان أحمد عبد العزيز نصحني بخوض تجربة الامتحان وعدم الاعتذار، وقال لي: «احسبيها بطريقة تانية، خاصة لو زاد شغلك السنة الجاية وبالتالي تكوني قللت عدد المواد وكسبتي الوقت، حتى لو تمكنت من النجاح في عدد من المواد فعلى الأقل تكوني تمكنت من رفع عبء بعض المواد عنك»وبالفعل اقتنعت بنصيحة الفنان أحمد عبد العزيز وبدأت أذاكر قبل 6 أيام فقط من الامتحانات. وكان تحديا كبيرا وصعبا والحمد لله أنني نجحت في هذا التحدي والتحقت بمعهد التمثيل.

 

* على ذكر التحدي كانت لك تجارب مهمة ومتعددة مع المخرجة إنعام محمد علي التي عرفت بالجدية والصعوبة في العمل. فما الكيمياء التي جمعت بينكما في عدة أعمال؟

- بالفعل سعدت كثيرا بالعمل مع المخرجة الكبيرة إنعام محمد علي في أعمال عديدة منها «قصة الأمس»، و«أم كلثوم»، و«قاسم أمين»، و«مباراة زوجية».وهي مخرجة متميزة وحساسة جدا ومن أكثر المخرجين الذين يجيدون التعامل والسيطرة على الممثل، وكلنا كممثلين نكون مختلفين مع المخرجة إنعام محمد علي لأنها leaderقادر على إخراج أحسن ما فينا. ورغم ما يتردد عن صعوبة التعامل معها بسبب دقتها واهتمامها بكل التفاصيل، أحب العمل معها لأنني أكون مطمئنة وألقي مسؤولية أدائي عليها وأدرك جيدا أنها صاحبة مؤشر تقييم المشهد.

 

* هل كانت هناك منافسة بينك وبين إلهام شاهين أثناء مسلسل «قصة الأمس»مع تقاسمكما البطولة، لا سيما وأن دورك استمر من البداية للنهاية؟

- أود التأكيد على أن الفنانة إلهام شاهين من الفنانات الجميلات في البلاتوه وأنا عملت معها عملا سابقا وقد حذرني الكثيرون من العمل معها، بحجة أنها متعبة في الشغل، ولذلك لا أخفي سرا أنني شعرت بالقلق عندما ذهبت في أول يوم تصوير في العمل الأول معها، وكنت متوجسة خيفة أن أتعرض لأي شيء يضايقني لأني حساسة جدا، وذهبت أول يوم وأنا متحفزة وفي داخلي قرار جاهز بترك العمل لو حدث أي موقف، وكانت المفاجأة أنها استقبلتني من أول يوم استقبالا جميلا جدا وبحفاوة شديدة بخلاف ما قيل عنها تماما، وهي جدعة جدا، وتحب أن أكون دائما في حالة جيدة وتنصحني بشكل جميل دون أن تؤذي مشاعري، ولا تتعامل كنجمة كبيرة بل بكل تواضع وحب. فهي عكس ما يقال عنها تماما، ومن واقع أول عمل معها وأنا أحبها جدا ولا مجال للمنافسة أو الغيرة نهائيا ولذلك كنت فرحانة جدا بالعمل معها في «قصة الأمس».ولما انتهى المسلسل كلمتني تليفونيا وقالت لي إن أبناء أختها أحبوا دوري، و«بيتفرجوا على المسلسل علشانك»،ودعتني على الغداء في بيتها حتى يمكن لأولاد أختها السلام علي والالتقاء بي وذهبت أنا وزوجي وكنت متزوجة حديثا واستقبلتنا في بيتها أحسن استقبال.

سعاد حسني رفضتني.. وأحمد زكي «بيخوف»

* أصعب مشاهدك في المسلسل؟

- كان هناك عدة مشاهد صعبة، وأذكر مشهد البكاء أمام الفنان مصطفى فهمي الذي كان طبيعيا جدا لأني كنت حزينة في ذاك اليوم، ولما رأتني المخرجة إنعام في هذا المود طلبت من مساعد المخرج أن يجهز مشهد بكائي وتغيير خطة عمل ذلك اليوم لاستغلال حالتي النفسية وإحساس الحزن والدموع التي كانت تداهمني وهو أمر قلما يفعله مخرج أن يغير ترتيب المشاهد بحسب مود الممثل وأذكر أنني بكيت بكاء شديدا جدا وقتها من أعماق قلبي وهي تقول لي «يا بنتي خلاص المشهد خلص».

 

* كيف كان يتم التحضير لمشاهدك مع الفنان مصطفى فهمى حتى وصلت لقلوب المشاهدين وكنتِ مقنعة بهذا الشكل؟

- طبعا طوال الوقت كانت هناك بروفات مشتركة ومعنا المخرجة إنعام محمد علي في مختلف المشاهد لمناقشة كل شئ قبل بدء التصوير وكنا نجلس نحن الثلاثة للاتفاق على المشهد ونقرأه معا حتى يصبح «كله تمام». ولا شك أن التفاهم المشترك وتقمصي للشخصية جعلاني أؤديها كما هي مكتوبة، ولو كان الموقف الدرامي مختلفا كأن يكون هناك خصام أو عداوة مثلا بينهما لتغير الأمر. فكنت أعيش إحساس «مرفت»في «قصة الأمس»بتركيبتها وطريقة كلامها وفقا للورق المكتوب، للمبدع الكبير محمد جلال عبد القوي. وهذا العمل سيظل من أحب الأعمال إلى قلبي وأنا أشاهده كأي مشاهد عادي بغض النظر عن أنني أمثل فيه، وأجدني مندمجة جدا معه وتفاصيله جميلة. ومن المشاهد التي أسرتني مشهد سقوط صورة زوج مرفت على قدمها وهي تجري وراء رجل آخر وهو مصطفى فهمي. وطبعا الورق مع الإخراج يؤديان لهذه النتيجة الجميلة مع الفنانين كفريق عمل متكامل يكمل بعضنا البعض وقد شكرني المؤلف محمد جلال عبد القوي وتحدثت معه عبر الشاشة وأجرى لي أكثر من مداخلة في لقاءات تلفزيونية وهو إنسان مبدع قمة الذوق والتشجيع وأتمنى أن يجمعنا عمل آخر.

 

* قدمت مؤخرا مسلسل «قيد عائلي»مع نخبة من النجوم، منهم عزت العلايلي، وبعض الشباب، فهل اختلفت الدراما الحالية عن الدراما في فترة بدايتك الفنية؟

- بالطبع هناك اختلاف كبير بين الدراما في بداياتي الفنية وبين الدراما حاليا. ولا شك أن الاختلاف يشمل جوانب سلبية وإيجابية في نفس الوقت. بالنسبة للنواحي الإيجابية هناك تطور كبير في إمكانيات التصوير وكذلك هناك قفزة كبرى في الديكورات وأصبح مهندسو الديكور يتنافسون على تقديم أحسن ما عندهم في ديكورات العمل الفني الذي يقومون عليه. وبالنسبة للتصوير أصبح لدينا زوايا كاميرات مختلفة لم نكن نستخدمها، وهي تشبه التصوير الأميركاني، كما أن إمكانيات الكاميرا ونقاءها عاليان جدا. أما السلبيات فتتركز في «الورق»أو النصوص المكتوبة للأعمال، وكثيرا ما أقول لو كان لدينا هذه الإمكانيات في الأعمال الماضية، «كنا عملنا حاجات تانية خالص»!

 

* ما رأيك في ظاهرة دراما النجم الواحد؟

- طبعا هي ظاهرة موجودة للأسف، وحلها الوحيد هو عودة الإنتاج الحكومي لأنه الوحيد القادر على تجميع كوكبة الفنانين الكبار وكل الأعمال الكبيرة الناجحة تدل على ذلك ومن الصعب على شركة خاصة تجميع نجوم كثيرين في عمل واحد إلا لو كان هذا النجم طرفا عبقريا محبوبا والناس كلها تود الوقوف بجانبه والمشاركة معه في العمل بغض النظر عن قيمة الأجر الذي يتقاضونه، تماما مثلما حدث في «قيد عائلي»،فقد كنا جميعا نجوما والمنتج ريمون مقار كان معه ورق جيد وأرسل للناس وأخبرهم أنه لن يستطيع إعطاء الأجور كاملة، وبفضل جودة النص لم يستطع أحدنا أن يرفض العمل.

 

* هل هناك ظلم للمرأة في البطولات المطلقة لصالح النجم الرجل؟

- لا. لا أعتقد ذلك، لأن هناك أعمالا ومسلسلات يتم إنتاجها كل سنة تقوم على البطولة النسائية، ولدينا فنانات نجمات في ذلك، مثل نيللي كريم، وياسمين عبد العزيز، وغادة عبد الرازق، وزينة، وغادة عادل، وأخريات.

 

* هل تعتقدين أنك ظلمت بين هذه الأسماء النسائية التي تقدم بطولات مطلقة؟ وهل كان ابتعادك لفترة بسبب انشغالك بالأسرة سببا لتأخرك عن بنات جيلك؟

- لا أستطيع القول إنني ظلمت، ربما أكون ظلمت نفسي، وإن كان باختياري، ولا يوجد شخص في الدنيا يحصل على كل ما يريد، لقد انشغلت بأسرتي وأطفالي والأمومة شيء عظيم وليس من السهل الجمع بين الأمرين، فلا بد أن يأتي شيء على حساب آخر وما يهمني هو أن أستطيع تنظيم حياتي بشكل أكون راضية عنه تماما، ومهنتنا تحتاج للتفرغ ولا أقبل أن يأتي نجاحي على حساب بيتي وأولادي. وقد أخذت نصيحة من الفنانة يسرا في أول عملي معها، وقالت لي: «مهنتنا لا تحب شريكا وكلما أعطيتها وقتا أطول كلما أعطتك»،ولكني لم أكن متفرغة، كما أن شغلي بالفن لم يكن الحلم الأوحد ولا الأول في حياتي.

 

* كانت لك تجربة في عمل للأطفال بعنوان «القطط»، فهل يمكن أن نراك في تجربة مع مريم ومايا بناتك؟ أم أنك ترفضين عملهم في الفن؟

- طبعا هما لم يكونا معي في مسرحية «القطط»وكانت تجربة مختلفة، لكن بالنسبة لعمل بناتي بالفن فهو أمر لا علاقة له برغبتي، فلا أستطيع قبول أو رفض عملهما بالفن، هما من يستطيعان تحديد هذا الأمر، فلو كانت لديهما الرغبة لن أمانع وسأترك لهما الحرية الكاملة في القرار، خاصة وأننا في زمن لا يمكن إجبار الأبناء فيه على شيء. وبصرف النظر عن الزمن فلا يعقل أن أمنعهما من شيء أنا أعيشه.

 

* هل أنت أم جادة أم شديدة؟

- لا.. أبدا. أتعامل معهما كأني أختهما أو صاحبتهما، لدرجة أن بنتي الكبيرة تحب أن تناديني باسمي، لكن والدها قال لها: «اسمها ماما»فنحن أصحاب، وأنا ملازمة لهما في كل تحركاتهما، لأني بطبيعتي أقلق عليهما.

 

* هل تضعين بناتك في حسبانك عند اختيارك لأعمالك؟

- من قبل إنجاب بناتي وأنا أضعهما أمام عيني وأنا أختار أدواري يعني منذ بداياتي الأولى في التمثيل وأنا لي قواعد في اختيار أعمالي وكنت أقول من أجل أبنائي الذين سوف أنجبهم، يعني «كنت عاملة حسابهم من قبل ما ييجوا».

من «قصة الأمس»

* لذلك ضحيتِ بأدوار بسبب رفضك للمشاهد الجريئة؟

- بالفعل، اعتذرت عن أعمال كثيرة جدا ولم أندم عليها إطلاقا، لأنها لم تكن ستزيدني شيئا، فحب الناس واحترامهم لي أهم عندي، صحيح لست منتشرة كأخريات غيري، وأكيد كنت أتمنى الإحساس بنجاح أكبر في شغلي أكثر مما حققته، لكن كل شيء على حساب آخر، ولا بد أن يكون له ثمن.

 

* ماذا عن تجربتك في العمل كمذيعة؟

- كانت تجربة عادية، بناء على طلب من إحدى القنوات، وشجعوني عليها، رغم أني لم أكن متحمسة وخضت العمل على سبيل التجربة فقط، لكني لم أستمتع بها ولم تضف لي شيئا ربما فقط منحتني قدرا من الجرأة لأني كنت أعمل على الهواء.

 

* تتعدد مواهبك وتجاربك من الغناء وإنتاج الألبومات ودراسة الإخراج، فهل يمكن أن نرى هذه الشمولية في عمل فني؟

- أنا أتمنى ذلك، وأن تتاح لي الفرصة في تقديم عمل أقدم فيه كل هذه المواهب معا لكنه يحتاج لكتابة وإنتاج جيد وأذكر أنني قدمت فوازير لقناة «إيه آر تي»وغنيت فيها، كما قدمت مسلسلات أطفال تضمنت أغنية بكل حلقة لكنها لم تحقق الحلم الذي أحلم به، فأنا أحلم بعمل يحتوي على حدوتة قوية ويتضمن الغناء والتمثيل.

 

* هل حقا ستقدمين استعراضا هنديا؟

- نعم، هناك كليب هندي نجهز له حاليا، وهو ما زال طور التحضير، لأسباب تتعلق بالموافقات الرسمية من السفارة الهندية بالقاهرة، نظرا لتأخر وصول السفير، وهو كليب يدعو للتسامح وعدم ازدراء الأديان واختلاف البشر وسوف نقدمه بعدة لغات، منها الإنجليزية والفرنسية والعربية والهندية وكنت أحرص على التكتم عليه، لولا تسرب الخبر!