مصدر أمني لبناني لـ«المجلة»: الوضع في لبنان مثير للقلق

أكّد مصدر أمني لـ«المجلة» أنّ لبنان يعيش اليوم أزمة مفتوحة على كافّة الاحتمالات، بدأت تداعياتها بالظّهور أمنياً، مع تسجيل لبنان لارتفاع ملحوظ في نسبة السّرقات في الربع الأوّل من العام 2021، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.
وقال المصدر الأمني إنّ جرائم السّرقة التي ارتفعت بنسبة 162%، تتراوح بين نشل وخلع وكسر، وإنّ ارتفاعها مردّه إلى الأزمة الاقتصاديّة التي دفعت بمئات آلاف اللبنانيين إلى ما دون خطّ الفقر.
وعن حوادث سرقة السيارات، تشير مصادر وزارة الداخليّة إلى أنّها ارتفعت بنسبة 8.8%، مقارنة بالفترة ذاتها من العام 2020، في حين شهدت جرائم القتل ما يشبه الاستقرار إذ سجّل الرّبع الأوّل من العام الماضي 40 جريمة قتل، مقابل 41 جريمة هذا العام.
وعلى الرغم من الأزمة الاقتصاديّة الحادّة، كان لافتاً تراجع حالات الانتحار بنسبة 22%، إذ انخفض العدد من 41 حالة إلى 32 هذا العام.
وأشار المصدر إلى أنّ الرقم يعتبر مرتفعاً، بمعدّل أكثر من عشر حالات انتحار في الشهر، لبلد تعداد سكّانه لا يتجاوز الخمسة ملايين.
كما كان لافتاً تراجع حوادث السير  بنسبة 2.2%، وردّ المصدر السبب إلى الإغلاق العام بسبب إجراءات كورونا، ومنع التجوّل في الليل، وإقفال الحانات الليليّة، ما قلّل من حوادث السير الناتجة عن السكر الشديد.

وقال المصدر إنّ هذه الأرقام مرشّحة للتصاعد، خصوصاً أرقام السّرقات، في ظل الأزمة الحادّة التي يعيشها البلد، والتي يرجّح أن تتصاعد خلال الشهر المقبل، مع الحديث عن أنّ مصرف لبنان المركزي سيوقف دعم المواد الغذائيّة، ما يعني المزيد من ارتفاع الأسعار، والمزيد من تدهور القيمة الشرائيّة للرواتب، إذ أنّ الحدّ الأدنى في لبنان (675 ألف ليرة) كان يعادل 450 دولار أميركي، أما اليوم مع انهيار سعر صرف الليرة، بات الحد الأدني لا يتجاوز الـ56 دولار.
وشدّد المصدر على أنّ البلاد مفتوحة على كل الاحتمالات ما لم تتشكّل حكومة، تقترح حلولاً اقتصاديّة إنقاذيّة.

يذكر أنّ لبنان من دون حكومة منذ ثمانية أشهر الماضي، حيث قدّم رئيس الحكومة حسان دياب استقالته بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب/أغسطس الماضي، وقد تمّ تكليف الرئيس السابق سعد الحريري لتأليف حكومة إنقاذيّة، إلا أنّ الخلاف بينه وبين رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون يحول دون تأليف الحكومة.