لصحّة جهازك الهضمي... عليك بهذه المكمّلات الغذائيّة

البكتيريا النافعة في الأمعاء تحتاج إلى بروبايوتيك وبريبايوتيك
من أجل فهم كيفية الحفاظ على بيئة أمعائك في حالة صحية، من المهم أن تعرف كيف تتطور هذه البكتيريا (وكالات)

إذا أردت الحفاظ على صحّة جهازك الهضمي، عليك أن تغذّيه جيدًا. يجب أن تتضمن هذه التغذية نوعين من المغذيات، البروبايوتيك أو المعينات الحيوية، والبريبايوتيك، وهما نوعان من المكمّلات الغذائية التي يزداد التعرّف عليها باعتبارها ضروريّة لصحة الأمعاء وصحة الجسم ككل، على حد قول تيريزا فانغ الأستاذ المساعد في قسم التغذية في كلية «تي إتش تشان»للصحة العامة بجامعة هارفارد.

تنتشر أخبار كثيرة عن الحاجة إلى تناول مكملات غذائية تحتوي على بروبايوتيك، وهي الكائنات الحية الدقيقة الموجودة في أنواع من الطعام مثل اللبن والخضراوات المختمرة. وتضيف هذه المكملات إلى الأمعاء مجموعة متنوعة من البكتيريا وغيرها من الكائنات الدقيقة يصل عددها إلى نحو 100 تريليون. ربما يساعد وجود مثل هذه البكتيريا على تعزيز الجهاز المناعي والحد من أضرار الالتهابات التي تصيب الجسم. وربما يساعد تناول البروبايوتيك بانتظام على الحفاظ على أمعاء خالية من البكتيريا الضارة التي تم رصد علاقتها بكل شيء بدءًا من تقلبات المزاج والسمنة وحتى مرض السكري والأمراض المرتبطة بالأعصاب.

ولكن تقول فانغ إن المعينات الحيوية المسماة بروبايوتيك تشبه الحيوانات الأليفة. لا يكفي أن توجد في الجسم، بل يجب علينا الاعتناء بها أيضًا. ويعني هذا تغذية هذه الكائنات الدقيقة بالبريبايوتيك، وهي الأغذية التي تساعد هذه البكتيريا النافعة على الاستمرار في الجهاز الهضمي.

تحتوي الخضراوات والفاكهة على ألياف صحية (غيتي)

افهم أمعاءك

من أجل فهم كيفية الحفاظ على بيئة أمعائك في حالة صحية، من المهم أن نعرف كيف تتطور هذه البكتيريا. يوجد لدى جميع البشر خليط فريد من الكائنات الدقيقة في أجسامهم. بعض هذه الكائنات تأتي من الأم في أثناء فترة الحمل والولادة ويمكن أيضًا في فترة الرضاعة. وبعضها الآخر يدخل الجسم عن طريق الغذاء الذي تتناوله وبيئتك التي توجد فيها.

تستطيع مادة البروبايوتك الموجودة في المأكولات والمشروبات المتخمرة- مثل الزبادي والجبن والكفير والكيمتشي (نوع من المخلل) وساوركراوت (الكرنب المخمر)- أن تضيف إلى البكتيريا النافعة في الأمعاء. ولكن لا تحتوي كل هذه الأنواع من الأطعمة على البروبايوتيك، إذ يعتمد الأمر على كيفية معالجتها. توضح فانغ أنه في بعض الأحيان يتم طهو أو تسخين الأغذية التي تحتوي بصفة طبيعية على مادة البروبايوتيك مما يتسبب في قتل الكائنات الدقيقة النافعة بها وبالتالي يقضي على الفوائد الصحية المحتملة.

كذلك تضيف فانغ أن تناول قدر ضئيل غير منتظم من الأطعمة التي تحتوي على البروبايوتيك ضمن وجباتك اليومية لن يساعد في تحسين بيئة البكتيريا النافعة في جسمك.

وتوضح أن «تناول البروبايوتيك يجب أن يكون عادة منتظمة»،(ولكن الأبحاث لم تحدد بعد المعدل المثالي المطلوب).

حاول إضافة المأكولات التي تحتوي على بروبايوتيك إلى وجبة أو أكثر خلال اليوم لتحقيق فائدة أكبر. يمكنك مثلًا تناول مخفوق الزبادي على الإفطار أو إضافة مقدار ملعقة أو اثنتين من الكرنب المخلل إلى جانب شطيرة الغداء.

بكتيريا نافعة بايوكلت «بروبايوتيك»(وكالات)

الحاجة إلى البريبايوتيك

تقول فانغ إنه حتى عند تناول الكثير من الأغذية التي تحتوي على بروبايوتيك، لن تفيدك كثيرًا إذا لم تسمح لها بيئة أمعائك بالنمو والحياة.

كشفت الأبحاث أن نظام التغذية الغربي التقليدي- الذي يحتوي على كثير من الدهون والسكريات واللحم الحيواني- يتسبب في بيئة قاتلة للكائنات الدقيقة النافعة في الجسم، بل ويغير نسبة أنواع البكتيريا المختلفة بداخله. بإيجاز، سوف تعاني البكتيريا النافعة في الأمعاء عند تناول وجبة من النقانق والبطاطس المقلية.

وتقول فانغ إن البكتيريا النافعة تحب الألياف. عندما تدخل الألياف إلى جهازك الهضمي، تساعد الإنزيمات التي تفرزها البكتيريا الدقيقة النافعة على هضمها وإنتاج مواد تسمى أحماضا دهنية قصيرة السلسلة. ويعتقد الخبراء أن وجود كمية أكبر من هذه الأحماض الدهنية يغير من درجة الحموضة داخل القولون مما يساعد على التخلص من بعض الأنواع الضارة من البكتيريا الدقيقة.

وتضم خيارات البريبايوتيك الجيدة البقوليات والحبوب الكاملة.

تقول فانغ: «تشمل الحبوب الكاملة كل شيء من الشعير وحتى القمح».

كذلك تحتوي الخضراوات والفاكهة على ألياف صحية. ومن مصادر البروبايوتيك الصحية أيضًا الثوم والموز والبصل والهليون والأعشاب البحرية.

وفي العموم يجب أن تتأكد من احتواء وجباتك على قدر متوازن من مادتي البروبايوتيك والبريبايوتيك. إذا اهتممت بتغذية جهازك الهضمي، سيصبح جسمك كله في صحة أفضل.