مخرج لبناني يتمرّد على القضاء في دعوى إليسا ضدّه

كان من المقرّر أن يمثل مخرج البرامج الكوميدية شربل خليل أمام القضاء اللبناني اليوم، في الدّعوى التي تقدّمت بها الفنانة إليسا ضدّه، بواسطة وكيلها المحامي آلان ليشع الخوري، وهي شكوى قدح وذم وتحقير، على خلفية تعليقات مسيئة منه تجاه الفنانة على موقع تويتر.

 وفي التفاصيل أنّ خليل لم يمتثل بالحضور الى مكتب مكافحة جرائم المعلوماتية للتحقيق معه بالشكوى المشار اليها.

فكيف بدأت المشكلة وكيف وصلت إلى القضاء؟

خلفيّة القضيّة سياسيّة، فالفنانة من أشدّ المعادين لتيار رئيس الجمهوريّة اللبنانيّة العماد ميشال عون، وهي باستمرار تقوم بمهاجمته وتياره السياسي عبر حسابها على تويتر، الأمر الذي عرّضها لهجوم قاسٍ من أنصار عون، وهو ما دفع بالكثير من محبّي الفنانة إلى الطّلب منها الابتعاد عن السياسة، والاكتفاء بتعليقات جامعة في وقتٍ يمرّ فيه لبنان بأزمة سياسيّة حادّة، إلا أنّ الفنّانة ردّت بأنّها لم تعد تؤيّد أي تيار سياسي لبناني، وأنّها ستقول رأيها ولو كلّفها شعبيّتها.

أما بالعودة إلى قضيّة إليسا مع خليل الذي اشتهر بتقديم برامج الاسكيتشات السياسيّة، قبل أن يعتكف منذ سنوات، فسببها الأساسي سياسي، إذ أنّ المخرج هو أشبه بناطق رسمي لتيار عون السياسي، ومعروف عنه سلاطة لسانه ما عرّضه لأكثر من دعوى قضائيّة، آخرها مع صحافي لبناني، استدعى دوريّة لقوى الأمن الداخلي لإرغام خليل على الحضور إلى التحقيق، بعد أن تخلّف كما فعل أمس الجمعة في قضيّته مع إليسا.

القضية بدأت عندما كتبت إليسا تعليقاً على برنامج بودكاست تقدّمه عبر إحدى المنصّات حيث كتبت »أنا كان عندي هاجس إنو كون إم، بس مع مرور الوقت، بطّل عندي هالهاجس، لأنو لقيت إنو دوري كامرأة وكمؤثرة أهم بكتير من إنو كون إم بس واكتشفت إنو تأثيري طال آلاف الأشخاص«. فردّ عليها خليل »سامعة ب #إم_٤٤ ...؟؟ «.

إليسا نشرت تغريدة المخرج وعلّقت عليها »ما فيي قول غير انك عوني«. في إشارة إلى تأييده للرئيس عون. فأجابها خليل »العونية نهج بيشرّف راسك يا زهرة الخليج«.

ثم عاد ونشر تغريدة قاسية اتهم فيها إليسا اتهامات لا أخلاقيّة دون أن يسميها، ثم عاد وكتب »العونية مدرسة الشرف، إنت مدرسة الشرشف.. العونية عنفوان ومقاومة، إنت انبطاح بلا مقاومة..العونية من رحم هالأرض، إنت لا فهم ولا عرض. «.

 

هذه الحادثة جرت في 26 مارس الماضي، وقد تقدّمت إليسا بدعوى قضائيّة ضد خليل، ومع تخلّف هذا الأخير عن المثول أمام قاضي التحقيق، أكّد مصدر حقوقي لـ »المجلة« أنّ القانون اللبناني ينصّ على أن تصدر مذكّرة إحضار في حال تخلّف المدعى عليه عن الحضور الى التحقيق. وإن تعذّر على القوى الأمنية تنفيذ هذه المذكّرة وإحضاره.

وكان خليل قد تمنّع عن الحضور في الدعوى السابقة وفي دعوى إليسا ضدّه، بحجّة أنّه إعلامي وحائز على بطاقة من أحد المواقع الإلكترونيّة، وأنّ الصحافيين في لبنان يمثلون أمام محكمة المطبوعات لا امام الضّابطة العدليّة.

ولم يستبعد المصدر أنّ تعاد القضيّة وترفع أمام محكمة المطبوعات، كي يصار إلى اتخاذ الإجراء القانوني المناسب بحق خليل.