الصين تسجل أبطأ نمو سكاني منذ عقود

سجل النمو السكاني في الصين أبطأ معدل له منذ عقود، ليصل إلى 1,411 مليار نسمة، ما سلط الضوء على أزمة تلوح في الأفق بسبب ارتفاع معدل الأعمار وشيخوخة المجتمع.

وقد ازداد عدد سكان الصين بمقدار 72 مليون نسمة لكن النمو السكاني البالغ 5,4 بالمئة خلال العقد الماضي كان الأبطأ منذ ستينات القرن الفائت، ويتزامن مع انخفاض حاد في أعداد المواطنين في سن العمل.

ولا تزال الصين أكبر دولة في العالم عدديّا، لكن تقترب منها جارتها الهند مع نحو 1,38 مليون نسمة ومن المتوقع أن يتجاوز سكانها الأكثر شبابا الصين في المستقبل القريب.

وأفاد وانغ فنغ أستاذ علم الاجتماع في جامعة كاليفورنيا في إيرفين أن "التعداد لم يؤكد فقط شيخوخة السكان السريعة لكنه أكّد أيضًا انخفاض الخصوبة المستمر"، وتابع "بهذا المعدل المنخفض، لن يكون بوسع السكان تحقيق الاستدامة".

وسيكون لهذه التغييرات الاجتماعية عواقب اقتصادية وسياسية على ثاني أكبر اقتصاد في العالم، إذ تراجع عدد السكان بين عمر 15 و59 عاما قرابة سبع نقاط، فيما ارتفعت اعداد اولئك الذين تجاوزوا 60 عامًا بأكثر من خمس نقاط.

وسيشكل ارتفاع أعداد كبار السن تحديا لبكين لإنفاق المزيد من الأموال على الرعاية الصحية والرواتب التقاعدية، على ما أوضح وانغ.

ويعود تراجع معدل الولادات إلى عدة عوامل، منها تراجع عدد الزيجات وكلفة السكن والتربية وتأخر النساء في الإنجاب لإعطائهنّ الأفضلية لمسارهنّ المهني.

وأوضح نينغ جيزه مدير المكتب الوطني للإحصاءات إن سياسة الخصوبة في الصين حققت نتائج إيجابية لكنه أقر بأن شيخوخة السكان تفرض ضغوطا مستمرة على مشروعات التنمية.

كما اختل التوازن بين الجنسين في الصين بسبب سياسة الطفل الواحد والتفضيل الاجتماعي لإنجاب الذكور منذ قرون، الأمر الذي حفز عمليات الإجهاض الانتقائي للجنس على مدى جيل وإهمال الفتيات الصغيرات.

وأظهرت أحدث بيانات التعداد أن عدد الرجال في البلاد لا يزال يزيد بمقدار 34,9 مليونًا عن النساء، أي ما يزيد قليلاً عن 51,24 بالمئة من السكان.