الصحّة العالميّة: لتوزيع اللقاحات على الدّول الفقيرة بدلاً من تطعيم الأطفال

حثّت منظّمة الصحّة العالميّة الدول الغنية على إعادة النظر في خطط تطعيم الأطفال، والتبرّع بديلاً عن ذلك بجرعات اللقاح لمنصّة كوفاكس العالمية لتقديم اللقاحات للدول الفقيرة.
وقال الأمين العام للمنظمة تيدروس أدهانوم جيبريسوس إنّه وفق المسار الذي تسلكه الأمور، فإن العام الثاني من انتشار الوباء سيكون "أكثر فتكاً بكثير" من العام الأوّل، مضيفاً أن وضع الهند يبعث على القلق الشديد.
وتابع في اجتماع افتراضي في جنيف "أفهم لماذا تريد بعض الدول تطعيم أطفالها، لكنني في الوقت الحالي أحثها على إعادة النظر في خططها، وأن تتبرع باللقاحات بديلاً عن ذلك لكوفاكس.
على صعيد متّصل، قالت خبيرة في منظمة الصحة العالمية اليوم الجمعة إنه من المتوقع اكتشاف المزيد من سلالات فيروس كورونا، لكننا الآن "نعلم كيف نتصرف".
وقالت ماريا فان كيركوف كبيرة الخبراء التقنيين المعنيين بكوفيد-19 في منظمة الصحة العالمية خلال  الاجتماع "أود أن يتحول الخوف (من السلالات) إلى شيء مثمر، شيء من القوة".

كما نبّهت منظمة الصحة العالمية إلى وجوب التزام الأشخاص المطعّمين ضد فيروس كورونا بوضع الكمامات الواقية في المناطق التي ترتفع فيها نسب انتقال العدوى، وذلك غداة تخلي الولايات المتحدة عن الإجراء في أراضيها.
وأعلنت السلطات الصحية في الولايات المتحدة الخميس أن الأميركيين الذين تم تطعيمهم لم يعودوا في حاجة إلى وضع كمامات في الأماكن المغلقة.
لكنّها أوصت باستمرار المطعّمين في وضع الكمامة في وسائل النقل (الطائرات والحافلات والقطارات وغيرها)، وكذلك في المطارات ومحطات القطار.
ورداً على سؤال حول الإعلان الأميركي، لم يعلّق خبراء منظمة الصحة العالمية بشكل مباشر، لافتين إلى أنّ كلّ شيء يعتمد على السياق الوبائي في كلّ دولة. لكنّهم أشاروا إلى أن اللقاحات لا توفر حماية كاملة من كوفيد-19.
وقال المدير التنفيذي لبرنامج حال الطوارئ الصحية في المنظمة مايكل راين "حتى في الحالات التي يكون فيها نطاق التطعيم مرتفعا، إذا كان هناك إصابات كثيرة، فيجب عدم الاستغناء عن الكمامة".
وأضاف "في حالة بلد يرغب في الحد من وضع الكمامات أو إلغاء تدابير صحية واجتماعية اخرى، ينبغي عدم القيام بذلك إلا عبر مراعاة نسب انتقال العدوى في المنطقة ونطاق التطعيم".

بدورها، أوضحت كبيرة خبراء منظمة الصحة العالمية سوميا سواميناثان أنّ البيانات الواردة من البلدان التي توسّع نطاق حملات التطعيم تظهر أن اللقاحات "تحمي من العدوى بنسبة تراوح بين 70 إلى 80%".

وقالت إنّ ذلك يعني أنّه من الممكن التقاط العدوى حتى بعد تلقي اللقاح، وهذا ليس مفاجئاً في رأيها.

وأضافت "هذا هو السبب في أننا بحاجة إلى إجراءات وقائية أخرى، مثل وضع الكمامات والتباعد وغيرهما (...) إلى أن تصل البلدان إلى مستوى يتمتع فيه عدد كبير من الأشخاص بالحماية ويكون انتقال الفيروس بمستويات منخفضة للغاية".

وأكدت أنّ "قلة قليلة من البلدان بلغت المرحلة التي يمكنها فيها التخلي عن هذه التدابير (...) في معظم البلدان، يجب أن نواصل ما نقوم به".