معرض الشرق الأوسط للطاقة: الطلب ينمو بنسبة 3.35 في المائة سنويًا حتى عام 2035

النسخة السابقة من المعرض 2020 حققت 18 مليار درهم خلال 3 أيام

يجمع معرض الشرق الأوسط للطاقة، المعروف سابقًا باسم كهرباء الشرق الأوسط، مصنعي وموردي الطاقة، لعرض التقنيات الجديدة والحلول المبتكرة التي تغطي سلسلة قيمة الطاقة بأكملها، والذي حقق في نسخته السابقة لعام 2020 أكثر من 18 مليار درهم من الأعمال خلال 3 أيام.

ويأتي نجاح هذا المعرض من خلال ربط الأعمال التجارية لأكثر من أربعين عامًا، حيث كان المعرض ولا يزال جزءًا أساسيًا من التوسع الاقتصادي في الشرق الأوسط، إذ قدم منتجات جديدة إلى المنطقة لبناء البنية التحتية والعقارات والتجارة. وهو يقوم بمساعدة الحكومات والمنظمات والشركات الصغيرة والمتوسطة على تنويع توليد الطاقة وإمداداتها وبناء مستقبل مستدام.

وانطلقت الفعاليات الافتراضية لمعرض الشرق الأوسط للطاقة في السابع عشر من شهر مايو (أيار) الجاري، حيث كان الأسبوع الأول مخصصاً للحديث عن الطاقة المتجددة في ثلاثة مجالات رئيسية بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب القطاعات الفرعية بما في ذلك تخزين الطاقة والبطاريات والهيدروجين الأخضر، فقد أظهرت آخر الأبحاث العالمية الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، أن إجمالي سعة الطاقة المتجددة المركبة قد وصلت إلى 2799 غيغاواط على مستوى العالم، مع حلول نهاية العام الماضي 2020، وأشارت الأبحاث أيضاً إلى نمو الطاقة النظيفة بمعدل 50 في المائة في السنة تحديداً في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم التخطيط للوصول إلى 90 غيغاواط من الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح في جميع أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدار العشرين سنة القادمة، وقد طرحت دول مثل المملكة العربية السعودية والجزائر والمغرب وسلطنة عمان عطاءات جديدة لطاقة شمسية إضافية.

وبحلول عام 2024، من المتوقع أن يتضاعف إجمالي قدرة الطاقة الشمسية العالمية المركبة تقريبًا لتصل إلى 1300 غيغاواط، ووفقًا لـBNEF، فقد زاد إجمالي السعة المركبة من الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في عام 2020 بمقدار 4.3 غيغاواط ومن المتوقع أن تنمو بمقدار 1.8 غيغاواط أخرى في عام 2021 لتصل إلى 8.3 غيغاواط بحلول عام 2022 لتلبية هدف البلدان.

ويتوقع تحليل Frost & Sullivanالأخير، أن تهيمن الطاقة الشمسية الكهروضوئية على فرص الاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، بين الأعوام من 2020 إلى 2025، مع استثمارات إضافية محتملة في الطاقة الشمسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول عام 2025 بقيمة 182.3 مليار دولار، وقد استمرت جلسات هذا الأسبوع ما بين السابع عشر إلى التاسع عشر من مايو (أيار) الجاري.

فيما تتناول جلسات الأسبوع الثاني للأيام الممتدة ما بين الرابع والعشرين إلى السادس والعشرين، القطاع الأطول والأكثر نجاحا في معرض الشرق الأوسط للطاقة، قطاع النقل والتوزيع والذي تم تسليط الضوء في جلسته الافتتاحية على مدى تأثير الرقمنة على شبكات النقل والتوزيع وعلى قدرة الأتمتة والحلول الرقمية في التغلب على تحديات قطاع النقل والتوزيع بنجاح، حيث قال كلاوديو بيدريتي رئيس تحالف كهربة الريف: «إننا نحتاج إلى التأكد من إمكانية استخدام البيانات لرفع كفاءة نقل الطاقة وتحسين قدرة إدارة الأصول، إذ إن وجود كمية هائلة من البيانات لن تساعد وحدها في تحسين إدارة الأصول، وإنما التفكير الاستراتيجي والقدرات والأفكار الجديدة يمكنها أن تنفذ وتطبق المهام عن طريق خوارزميات الذكاء الاصطناعي.

وفي خلال الجلسات تم تسليط الضوء على قدرة الرقمنة على تحسين استخدام النفقات الرأسمالية بشكل أفضل عند تصميم شبكات النقل وشبكات التوزيع وحتى التوليد لضمان الحصول على حلول أمثل للمضي قدما، وقد ركز روبرت موريرا، كبير مهندسي الأبحاث لشركة إي دي إف للطاقة، خلال جلسة عقدت في اليوم الأول من المعرض، ركزت على تقليل خسائر الشبكة باستخدام تقنيات الرقمنة، ومتحدثون آخرون تحدثوا عن أحدث تقنيات تخزين الطاقة في المضخات المائية، ومن المتوقع أن تنمو الاستثمارات في هذا القطاع لتصل إلى 108 مليارات دولار أميركي بحلول العام المقبل 2022.

وقد صرحت كلوديا كونيكزنا، مديرة معرض الشرق الأوسط للطاقة بأنه من المتوقع أن تؤدي إجراءات التعافي بعد كوفيد-19 إلى تحول دائم في مزيج الطاقة العالمي، حيث سيكون التوليد الموثوق به جنباً إلى جنب مع شبكات النقل والتوزيع المتوازنة أمراً حاسماً في دفع الانتعاش الاقتصادي إلى الأمام.

 ويضم اليوم الثاني من أسبوع قطاع النقل والتوزيع مناقشات وعروضا تقديمية حول الأمن السيبراني، كحماية أصول الكهرباء في العصر الرقمي للدكتورة هدى الخزيمي، مديرة الأمن السيبراني لجامعة نيويورك أبوظبي، إضافة إلى جلسات حول تقنيات المراقبة في الوقت الحقيقي للأصول والقدرات وموازنة الشبكات أثناء انتقال الطاقة باستخدام مصادر الطاقة البديلة للشبكة الذكية، وإنترنت الأشياء، والذكاء الاصطناعي.

أما في اليوم الأخير من أسبوع هذا القطاع، فسيتم عقد جلسات لتسليط الضوء على التحول الرقمي للمحطات الفرعية لشبكات طاقة موثوقة في المستقبل وإنشاء شبكات مستقرة ذات موارد متغيرة إضافة إلى دمج مصادر الطاقة البديلة في نظام الشبكة الحالي، والتركيز  على أحدث شهادات الصناعة.

أما في الأسبوع الثالث الذي سيستمر ما بين الأول والثلاثين من شهر مايو (أيار) إلى الثاني من شهر يونيو (حزيران)، فسيتم تسليط الضوء على الطاقة الأساسية والطاقة الاحتياطية المعروفة سابقاً باسم توليد الطاقة، وستكون الجلسات المنعقدة في هذا الأسبوع من معرض الشرق الأوسط للطاقة، مساهمة في تطوير حلول الطاقة للحصول على أفضل العروض واستكشاف تقنيات جديدة من موفري الحلول المتخصصة والشركات الناشئة ذات التفكير الجديد في حدث الطاقة الرائد في العالم. حيث من الممكن أن يتم اكتشاف ما تحتاجه الدول لتأمين البنية التحتية الحيوية الخاصة بها.

وستختتم سلسلة المؤتمرات التي تستمر أربعة أسابيع باستهلاك الطاقة وإدارتها اعتبارًا من 7 حتى 9 يونيو، حيث سينصب التركيز على سوق الإضاءة الذكية المزدهر في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي تقدر قيمتها بأكثر من ملياري دولار بحلول عام 2030، وتساعد في حماية وصيانة إمدادات الطاقة وتحسين كفاءة الطاقة في المنطقة، وسوف يتم تسليط الضوء على الطلب المتزايد على الطاقة، والذي من المقرر أن ينمو بنسبة 3.35 في المائة سنويًا على مدار الخمسة عشر عامًا القادمة في المنطقة، حيث من المتوقع أن ينمو عدد سكان الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بنسبة 20 في المائة ليصل إلى 581 مليونًا في عام 2030 و24 في المائة أخرى بحلول عام 2050 ليصل إلى 724 مليونًا وفقًا للإحصاءات.

ومن المقرر أن يتم توجيه التركيز الاستراتيجي وتوجيه الأعمال الآن نحو بناء أنظمة بيئية وأنظمة إدارة طاقة أكثر ذكاءً، والتي من المتوقع أن تنمو من 9.4 مليار دولار أميركي في العام الماضي 2020 لتصل إلى 24.2 مليار دولار أميركي بحلول عام 2025، وسيكون هذا الأسبوع موجهاً نحو ربط المستخدمين بالحلول اللازمة لإدارة الطلب على الطاقة، والذي أصبح أكثر ذكاءً وكفاءة.

ومن الأمثلة الحديثة على التكامل المتزايد لإمدادات الطاقة، تسريع التحرك لإنشاء سوق للكهرباء العربية استجابةً لوباء فيروس كورونا، بهدف إحداث ثورة في قطاع الكهرباء في الشرق الأوسط من خلال زيادة تداول الكهرباء من 2 في المائة إلى 40 في المائة بحلول عام 2035.

وقالت كلوديا كونيكزنا، مديرة معرض الشرق الأوسط للطاقة: «في المناطق الرئيسية مثل الشرق الأوسط، حيث موارد الطاقة غير متوازنة، سيؤدي تكامل أنظمة الطاقة المتزايد إلى زيادة تكامل السوق على نطاق أوسع ودفع التنمية المستدامة، باعتباره حدثًا دوليًا حقيقيًا، حيث يسجل 75 في المائة من الزائرين من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة، ويمثلون 112 دولة، فإن معرض الشرق الأوسط للطاقة يسهل فرص التواصل والشراكة الإيجابية من خلال الجمع بين القطاع الخاص والحكومات والمرافق لتعزيز التكامل الإقليمي».