نصائح بالحصول على قيلولة خلال النهار ونوم أفضل في الليل

القيلولة اليومية... أضرارها ومنافعها

في كثير من الثقافات، لا يعتبر النّوم بعد الظهر عادة شائعة فحسب، بل جزء روتيني من الحياة اليومية. فقد أفادت المؤسّسة الأميركية للنّوم أنّ ما يقارب ثلث البالغين في الولايات المتّحدة يحصلون على قيلولة في منتصف النهار.

تعود عليكم القيلولة النهارية بالكثير من الفوائد إذا كنتم تتمتّعون بصحّة جيّدة، أبرزها المساعدة في السهر لوقتٍ متأخّر ليلًا والتخفيف من حدّة مزاجكم وضمان حصولكم على الرّاحة الكافية إذا ما كان عملكم يُمارس خارج ساعات العمل النهارية التقليدية. كما أنّها قد تساعد في الحفاظ على سلامتكم على الطريق، بحمايتكم من الحوادث الناتجة عن الدوار أثناء القيادة.

تقول الدكتورة سوزان بيرتيش، طبيبة مساعدة ومديرة عيادة طبّ النّوم السلوكي في مستشفى بريغهام والنساء التّابع لجامعة هارفارد: «علاوة على تخفيفها للشعور بالنعاس، أثبتت القيلولة في التجارب المخبرية أنّها تساهم في تحسين الذاكرة».

ولكنّ نتائج الأبحاث التي تناولت القيلولة والنّوم خلال النهار لم تكن جميعها إيجابية.

تضيف بيرتيش: «رجّحت دراسات كبيرة ومهمّة في علم الأوبئة أنّ القيلولة لها مكاسب ومضارّ على المستوى السكّاني». ولكن لا يزال من الصّعب وضع الاستنتاجات في ما يتعلّق بتأثيرها على المستوى الفردي.

 

فوائد ومضارّ القيلولة

وجدت بعض الدراسات، على سبيل المثال، أنّ البالغين الذين يأخذون قيلولة طويلة نهارًا، يعانون على الأرجح من حالات مرضية كالسكريّ وأمراض القلب والاكتئاب. وقد تشير الحاجة الملحّة إلى النّوم خلال النهار إلى عدم حصول الفرد على القسط الكافي من النوم ليلًا، ما يعرّضه لخطر أعلى للإصابة بهذه الأمراض المزمنة. قد يدلّ الدوار النهاري أيضًا على تراجع نوعية النوم خلال الليل، ما يرجّح إصابة الشخص باضطراب النوم.

في بعض الحالات، تتسبّب القيلولة النهارية بزعزعة دورة الفرد الحيويّة. ينام النّاس خلال النهار للتعويض عن النوم الذي خسروه ليلًا، ولكنّهم عندها، سيواجهون صعوبة في النوم في الليلة التّالية لأنّهم ناموا خلال النّهار.

تنصح الطبيبة بيرتيش النّاس بـ«تحديد وقت القيلولة النهارية لتحسين نومهم خلال الليل».

 

كيف تحصلون على قيلولة جيّدة؟

إذا كنتم تنوون الحصول على قيلولة خلال النهار، إليكم بعض الإرشادات التي يمكنكم اتباعها لتضمنوا عدم تأثيرها على نومكم الليلي:

اختيار التّوقيت الصحيح: تعتبر الطبيبة أنّ أفضل توقيتٍ للحصول على القيلولة يكون في وقتٍ مبكّر من بعد الظهر، أي عندما يواجه الجسم انخفاضَا طبيعيًا في نشاطه. وتضيف: «إذا حصلتم على قيلولة في وقتٍ متأخّرٍ من بعد الظهر أو في المساء، سيصعب عليكم النوم في وقتٍ لاحقٍ من الليل».

مدّة قصيرة: يمكنكم الحصول على قيلولة مختصرة، لا تزيد مدّتها على 20 دقيقة، وستكون كافية لتجنّب الكسل عند الاستيقاظ. قد تساعدكم القيلولة القصيرة أيضًا في تجنّب صعوبات النّوم ليلًا. حدّدوا التوقيت الذي تريدونه بضبط المنبّه.

الشعور بالرّاحة: للحصول على استراحة جيّدة، اعثروا على بقعة هادئة ومريحة لا تتعرّضون فيها للتشتيت.

دراسة الدّافع: تقول الطبيبة بيرتيش: «إذا كنتم تحتاجون لقيلولة نهارية، من الضروري أن تقيّموا سبب شعوركم بالنعاس الذي يدفعكم للنوم خلال النهار، لا سيّما إذا كانت هذه القيلولة منتظمة». راقبوا المدّة التي تنامونها ليلًا، وفي حال كانت غير كافية، جرّبوا تحسين عادات نومكم (اقرأوا «نصائح للحصول على نومٍ أفضل ليلًا»). تضيف الطبيبة: «إذا كنتم تنامون سبع ساعات أو أكثر ليلًا ولا زلتم تشعرون بالتعب خلال النهار، ناقشوا هذا الأمر مع طبيبكم».

نصائح للحصول على نومٍ أفضل ليلًا

في حال كنتم تشعرون بالأرق وتتقلّبون كثيرًا في السرير ليلًا، إليكم الاستراتيجيات التّالية التي يمكنكم تجريبها للحصول على الراحة التي تنشدونها.

الالتزام بجدول نومٍ منتظم: ادخلوا إلى السرير واستيقظوا في الوقت نفسه يوميًا.

تجنّب استهلاك الكحول والكافايين في وقتٍ متأخّر من اليوم: قد تؤثّر هاتان المادتان على نوعيّة النوم.

إطفاء الأجهزة الإلكترونية قبل ساعة على الأقلّ من الذهاب للنوم: يصعّب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات كالتلفزيون والهاتف، النوم على مستخدمها. لهذا السبب، يجب أن تطفئوها قبل ساعة واحدة على الأقلّ من الدخول إلى السرير.

ممارسة الرياضة بانتظام: قد تساعد التمارين الرياضية المنتظمة نهارًا في تحسين نومكم ليلًا.

تحضير المكان: ستحصلون على نومٍ أفضل إذا كانت غرفتكم باردة ومظلمة وهادئة.

التنبّه لإشارات اضطراب النوم: زوروا طبيبكم إذا كنتم تنامون سبع أو ثماني ساعات ليلًا ولا زلتم تشعرون بالتعب.

 

* عن دورية هارفارد لصحّة النساء.