في ذكرى ميلاد «العندليب الأسمر».. معلومات نادرة عن  عبد الحليم حافظ

 


تحل اليوم الذكرى الـ89 لميلاد العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، الذي مازال متواجدا في قلوب وأذهان محبيه بجميع أنحاء العالم.

ولد عبد الحليم علي شبانة، في 21 يونيه 1929، بقرية الحلوات، التابعة لمركز الإبراهيمية بمحافظة الشرقية، ومنذ دخوله المدرسة ظهر حبه للموسيقى حتى أصبح رئيسا لفرقة الأناشيد في مدرسته.
 
التحق عبد الحليم حافظ، بمعهد الموسيقى العربية قسم التلحين عام 1943، والتقى بكمال الطويل؛ حيث كان يدرس في قسم الغناء والأصوات، وتخرجا معًا عام 1948.

رشح عبد الحليم حافظ، للسفر في بعثة حكومية إلى الخارج لكنه ألغى سفره، وعمل 4 سنوات مدرسًا للموسيقى بطنطا ثم الزقازيق وبعدها بالقاهرة.

غنى "صافيني مرة" كلمات سمير محجوب، وألحان محمد الموجي في أغسطس عام 1952 ورفضتها الجماهير من أول وهلة حيث لم يكن الناس على استعداد لتلقى هذا النوع من الغناء الجديد، وأعاد غناء "صافيني مرة" في يونيو عام 1953، يوم إعلان الجمهورية، وحققت نجاحًا كبيرًا.

عشق الغناء في لبنان وتحديدا في كل موسم صيف، باعتبار أنها كانت المجال الثاني للحفلات بعد مصر، وكان حليم يتنقل بحفلاته بين بيروت والجبل، وكان يختار أفضل المسارح، مثل مسرح البيسين أو مدرج عالي أو باقي مسارح الجبل.

قدم عبد الحليم، أكثر من 230 أغنية متنوعة، إلى جانب بعض الابتهالات الدينية من من كلمات الشاعر عبد الفتاح مصطفى، وألحان محمد الموجي، وقدم عبد الحليم حافظ للسينما 16 فيلمًا سينمائيًّا.

لديه مسلسلا واحدا في الإذاعة المصرية، بعنوان  "أرجوك لا تفهمني بسرعة"، الذي قدمه في فترة السبعينيات، وشاركه بطولته عادل إمام و"الوجه الجديد" آنذاك نجلاء فتحي.

كان يحرص حليم على وضع حقن في الوريد، قبل إحياء كل حفلاته الغنائية، منعا من أن يتعرّض لنزيف أثناء غنائه، وكان يمنع الجميع والصحفيين من مشاهدته وهو في ذلك الوضع، منعا للشائعات وقلق المحيطين عليه.

كان يسهر طوال الليل، وينام مع شروق الشمس، كي يشعر بالطمأنينة بأنه في حال أصيب بغيبوبة نتيجة المرض يقوم المتواجدين في منزله بإسعافه فورا.

أول أفلام عبد الحليم حافظ "دليلة" إنتاج 1956 هو أول فيلم في تاريخ السينما المصرية يصور بالألوان وبنظام "السينما سكوب"، ولكنه لم يحقق نجاحا كبيرا في شباك التذاكر.

عشق عبد الحليم الإسكندرية بشكل خاص، وصوّر بها 4 أفلام، هي "موعد غرام" مع فاتن حمامة، و"حكاية حب" مع مريم فخر الدين، و"البنات والصيف" مع زيزي البدراوي، و"أبي فوق الشجرة". 

كانت الفنانتان لبنى عبد العزيز ونادية لطفي هما الأقرب إلى عبد الحليم حافظ من بين بطلات أفلامه، وتجمعهما به العديد من الذكريات الطريفة، وكانت صداقته وطيدة مع نادية لطفي ودائما ما كان يشاركها أسراره، وكان يناديها بـ "العندليبة الشقراء".

أدرك أهمية الصورة الفوتوغرافية في توثيق مشواره الفني، واتفق مع مصوره الخاص الراحل فاروق إبراهيم على التقاط ما يزيد من مليون صورة في جميع المناسبات، والحفلات الغنائية، وسفرياته، والتي لم يتم الكشف عن العديد منها حتى الآن، وكان فاروق يفرج عن البعض منها في كل ذكرى جديدة لـ "العندليب".

أصيب بمرض البلهارسيا وأجرى خلال حياته 61 عملية جراحية.

أوصى عبد الحليم حافظ، أن تظلّ شقته أمام حديقة الأسماك في حي الزمالك باسمه، وأن تظل مفتوحة لمن يحب أن يزورها من جمهوره أو معجبيه.


توفى الأربعاء 30 مارس 1977 في لندن، عن عمر 48 عامًا، وأصيب بأول نزيف في المعدة، وكان وقتها مدعوًّا على الإفطار بشهر رمضان لدى صديقه مصطفى العريف، عام 1956.