محلل سياسي لـ«المجلة»: الولايات المتحدة أرادت توجيه ضربة لنفوذ إيران في العراق

بغداد: شنت الولايات المتحدة غارات جوية على مواقع تابعة لميليشيا لحشد الشعبي العراقي على الحدود السورية العراقية في منطقة القائم في محافظة الأنبار، أسفرت عن مقتل عدد من مقاتليه. وللاطلاع على الرسائل والتداعيات لهذا الحدث أجرت «المجلة» الحوار التالي مع المحلل السياسي علي البيدر.

 

* ما دلالات القصف الأميركي لميليشيات الحشد الشعبي؟ وأي رسالة تحملها هذه الخطوة؟

- هناك أكثر من رسالة يمكن أن يحملها هذا القصف، منها أن الولايات المتحدة غير راضية وغير مرتاحة للحشد الشعبي وتحاول إضعاف إمكانياته ونفوذه خصوصاً بعد السلوكيات الأخيرة ومنها إقامة الاستعراض العسكري الأخير الذي قد يُضاهي على مستوى الإمكانيات الجيوش النظامية، وهو قادر على إحداث الفوضى. وبالتالي فإن الولايات المتحدة أرادت تقليم أظافر تلك الجماعات، وكذلك توجيه ضربة لنفوذ إيران في العراق.

 

* لماذا اختيار هذا التوقيت؟

هذا التوقيت يأتي بالتزامن مع عملية الاستعراض التي قامت بها ميليشيات الحشد، والولايات المتحدة لديها أهداف استراتيجية محددة وربما كان التحضير والاستعداد لهذه الضربة منذ أشهر حيث تخللتها عمليات الرصد والمراقبة. وبلا شك في كل مرحلة تقوم الولايات المتحدة بعمليات عسكرية على الأرض أو إجراءات أخرى مثل تصنيف بعض الأشخاص ضمن قوائم سوداء أو حظر التعامل معهم، يضعف من هذه الجماعات.

 

* كيف يمكن تقييم الموقف العراقي الرسمي؟

- الموقف الرسمي العراقي كان خجولا جداً، إذ إنه حاول أن يُجامل الطرفين، وهذا الأمر صعب جداً أن تكون في منطقة وسط بين خصمين متناقضين. يُفترض بالحكومة العراقية أن تكبح جماح تلك الفصائل والجماعات وأن تمنع القصف الأميركي، لكنها لا تستطيع تحقيق أي من هذين الأمرين، إذ إنها تُواجه العديد من التحديات وفي مقدمتها تمرد الفصائل المسلحة على القرارات الحكومية، وهي قامت مراراً بتهديد رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة.

والرئيس الكاظمي كان خيار تسوية في المرحلة السابقة كونه الأكثر مقبولية لدى جميع الاطراف، ولكن المرحلة المقبلة من الصعب أن تكون مهيأة لتقبله في هذا الموقع، على الرغم من أنه تمكن من سحب البلاد من مرحلة الانهيار التي كانت قريبة.

 

* هل تتوقع حدوث رد فعل من قبل الحشد يؤدي إلى انزلاق المشهد نحو مواجهة أوسع؟

لا شك أن تلك الفصائل تُعاني في داخلها من التمرد والانقسام وعدم إطاعة الأوامر خصوصاً بعد مقتل نائب رئيس ميليشيا الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، حيث بدأت العديد من هذه الأخبار تطفو على السطح، وهي تطمح للحصول على رضا طهران والتقرب منها من خلال تنفيذ كل ما يتلاءم مع الرغبة والطموح الإيرانيين في المنطقة. ولا أعتقد أنه سيكون هناك رد فعل من قبلها بل ستقتصر على رد فعل مبني على استهلاك إعلامي لإقناع جمهورها.

==========================

 

 

السعودية مركز إقليمي لإنتاج اللقاحات

 

تستعد السعودية لأن تكون مركزاً إقليمياً لإنتاج لقاح «كورونا» (كوفيد- 19)، وفق ما أكّد الدكتور عبد الله الربيعة، المشرف العام على مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.

وقال الدكتور الربيعة، إن السعودية لديها الإمكانات والتأهيل بشكل فريد لتصبح مركزاً إقليمياً للإمداد والنقل والصناعات الصحية، مضيفاً أنه يمكن تحديد دول أخرى لخدمة المناطق المحيطة بها، وذلك في ظل استمرار معاناة الكثير من دول الشرق الأوسط وآسيا وأفريقيا من التفشي العالي للفيروس، والتباين الواضح فيما يتعلق بإمدادات اللقاح ووصوله إلى عدد قليل من البلدان.

جاء ذلك في كلمة ألقاها الربيعة، في الاجتماع الوزاري لمجموعة العشرين والذي تستضيفه وزارة الخارجية الإيطالية وبرنامج الأغذية العالمي بمقر الأمم المتحدة في مدينة برينديزي بجمهورية إيطاليا، بعنوان «دور الخدمات اللوجيستية في التأهب والاستجابة لجائحة (كوفيد-19) والأزمات الإنسانية والصحية المستقبلية».

وقال الربيعة إن التحدي الذي تشكله جائحة كورونا «يحتم علينا العمل معاً لضمان وجود استجابة عالمية منسقة ومنظمة تمكننا من العمل على حماية أكبر عدد ممكن من الأرواح، في ظل ما وصفه بوجود تباين واضح فيما يتعلق بإمدادات اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وأن معظم جرعات اللقاح المتاحة وصلت إلى عدد قليل جداً من البلدان؛ مما أدى إلى نتيجة محزنة متمثلة في استمرار معاناة الدول الأخرى التي ما زالت تواجه معدلات عالية من انتشار المرض وتنويم المصابين به في المستشفيات والوفيات». وأكّد أن إيجاد تعاون أوثق بين المجتمعات الدولية في جميع جوانب الصحة والبرامج الإنسانية والإنمائية والخدمات اللوجيستية أمر لا بد من تحقيقه.