أزمة الكهرباء اللبنانية إلى المزيد من التفاقم.. وتقنين الكهرباء لم يعد حلاً

لوحة مفاتيح كهربائية تربط المنازل بمولدات كهربائية في إحدى ضواحي العاصمة اللبنانية بيروت. (غيتي)

بيروت: يدخل لبنان أزمة جديدة متمثلة في الانقطاع الكبير للتغذية الكهربائية التي باتت تصل إلى 22 ساعة في اليوم، وعلى الرغم من أن أزمة الكهرباء ليست جديدة على اللبنانيين إلا أن وجود المولدات الكهربائية الخاصة التي تزودهم بالتيار الكهربائي مقابل بدل مالي مُحدد شكلت حلاً لهم. في حين أن هذا الحل لم يعد يُجدي نفعاً في ظل تفاقم التقنين من جهة وارتفاع سعر صرف الدولار من جهة أخرى. وللغوص في تفاصيل هذه الأزمة التي تُهدد اللبنانيين، أجرت «المجلة» مقابلة مع رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة عبدو سعادة.

رئيس تجمع أصحاب المولدات الخاصة عبدو سعادة

* كيف تتجه أزمة الكهرباء في لبنان؟

- التغذية الكهربائية الصادرة عن مؤسسة كهرباء لبنان إلى تراجع، فقد كانت مقتصرة على ساعتين خلال الـ24 ساعة، في حين أنه تم إبلاغنا أن معملي الزهراني ودير عمار توقفا عن العمل، وبالتالي فإن التغذية الكهربائية ستتقلص. كما أن الضغط على أصحاب المولدات الخاصة كبير وكأننا المسؤولون عن هذه الأزمة، مع العلم أننا لم نتواجد لنحل مكان الدولة وإنما لتسكير عجز الدولة ومؤسسة كهرباء لبنان.

 

* ما المشاكل والعقبات التي يواجهها أصحاب المولدات؟

- المشاكل عديدة ومتنوعة، فنحن نواجه مشكلة تأمين مادة المازوت وفق السعر الرسمي المحدد بـ56 ألف ليرة لبنانية للصفيحة، لذا نلجأ إلى السوق السوداء التي وصل سعر الصفيحة فيها إلى 100 ألف ليرة، ومع ذلك يصعب الحصول عليها.

مع الإشارة إلى أن استمرار هذا الوضع سيزيد من خطورة الأزمة، فالتسعيرة الصادرة عن وزارة الطاقة تُحتسب وفق السعر الرسمي في حين أننا ندفع ضعف هذا السعر للحصول على مادة المازوت.

وإلى جانب ذلك، ثمة مشكلة أخرى مرتبطة بارتفاع سعر صرف الدولار الذي بات يلامس 18 ألف ليرة للدولار الواحد، فجميع قطع الغيار والزيوت والفلاتر ندفعها بالدولار، في حين نحصل على 20 ألف ليرة كرسم ثابت عن كل فاتورة.

 

* في حال استمرار الارتفاع الكبير بساعات التقنين الكهربائي، هل يمكنكم تأمين التغذية على مدار اليوم؟

- من المؤكد أننا لا نستطيع القيام بذلك، حتى إن وزير الطاقة ريمون غجر سبق أن صرّح أنه لو كان يمتلك مولدا فلن يقوم بتشغيله لمدة 22 ساعة. وهذا ما دفع الأكثرية الساحقة من أصحاب المولدات إلى تقنين التغذية الكهربائية.

 

* برأيك، ما هو مستقبل الأزمة؟

- يبدو أن الأزمة تتجه نحو المزيد من التفاقم، وفي ظل عدم وجود تغذية كهربائية من قبل مؤسسة كهرباء لبنان وفي ظل عدم وجود مادة المازوت وعدم دعم هذا القطاع فإن الأزمة إلى مزيد من التعقيد، مع الإشارة إلى أن وزارة الطاقة غائبة عن السمع، والناس متروكة لمصيرها.